أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - الهَوَسُ














المزيد.....

الهَوَسُ


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 2213 - 2008 / 3 / 7 - 06:02
المحور: كتابات ساخرة
    


في عرّوب هوسُ كسرالجام ( زجاج الشبابيك ) بالمصيادة . سأله أحدهم " ماذا تعمل إن أعطيتك عشرة فلوس ؟ " أجاب عرّوب " أشتري مصيادة وأكسر جام . " ، وإذا أعطيتك عشرين فلساً ؟؟ " أجاب عرّوب " أشتري صمّونة وآكلها ثمّ أشتري مصيادة وأكسر جام " وهكذا إستمرّ الشخص في زيادة المبلغ وعرّوب ينفق المبلغ ويخصص العشرة فلوس الأخيرة لشراء المصيادة وكسر الجام !! ولما رفع الشخص المبلغ مباغتاً عرّوب إلى ألف دينار ، تريّث عرّوب هنيهة ثم قال " سأتزوج !! أدفع الألف دينار إلى أهل العروس للصرف على تجهيز بيت الزوجية وشراء ملابس العروس وإقامة حفلة الزواج ، وفي ليلة الزواج أدخل على العروس ، وبعد ملاطفتها أطلب منها خلع ملابسها ، وعندما تصل إلى القطعة الأخيرة ، آخذها منها وأستخرج الشريط المطاطي وأصنع منه مصيادة وأكسر جام !! "

هذا هو بالضبط منطق إخواننا العروبيين في الشأن العراقي ، فيهم هوس المطالبة بإلإنسحاب الفوريّ لقوات الإحتلال . نقول لهم أن في البلد فراغٌ وبدون وجود هذه القوات ستحاول قوى أخرى ملء الفراغ ويتحوّل البلد إلى هرج ومرج ، يقولون فلتنسحب قوات الإحتلال . نقول أن الشعب العراقي متكوّنٌ من قوميات وطوائف وإنسحاب قوات الإحتلال يشجع القوى الدولية والإقليمية على إستغلال تلك القوميات ودفعها بإتجاه المطالبة بالإستقلال فيتفتت العراق شذر مذر ، يقولون فلتنسحب قوات الإحتلال . نقول لهم أن في البلد قوات ميليشيات متضاربة تمتلك من الأسلحة التي تمكنها من إشعال نار حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس ، يقولون فلتنسحب قوات الإحتلال . نقول لهم أن الرئيس الإيراني قد أعلن عن إستعداده لملء الفراغ في حال إنسحاب قوات الإحتلال ، يقولون فلتنسحب قوات الإحتلال . نقول لهم إن كان عدد الضحايا اليومية من جراء أعمال الإرهاب الآن بالعشرات وفي حال إنسحاب قوات الإحتلال سيكون بالآلاف ، يقولون فلتنسحب قوات الإحتلال .

نحنُ كعراقيين نطمحُ إلى اليوم الذي نتمكن فيه من المحافظة على بلدنا موحداً أمينا ذا سيادة ونطلب من قوات الإحتلال مغادرة أرضنا . إننا نعرف أن أحذية جنود الإحتلال تدنّس أرضنا ، ولكن الذي يُصبرنا على الهوان هو الأمرُّ منه . إننا قد عشنا عقوداً مظلمة في ظلّ أسوأ دكتاتورية ، كان إبن الشارع فيها يتمنّى أن يحكمنا الشيطان فيكون أرحم من صدام . نحن لا نجادل في كون الوضع المعيشي الآن على المستوى الشعبي من ناحية الأمان هو أسوأ من ما كان عليه ، ولا نجادل في إحتمال أن تكون قوات الإحتلال تشجع أو تشارك في إدامة الوضع المتأزم الحالي ، وقد تكون مساهمة في دعم الإرهاب بشكل من الأشكال ، ولكن الفارق بين الماضي والحالي هو الأمل في التغيير نحو الأفضل ، إذ كان الأمل مفقودا في الماضي ، ولكنه موجودٌ وممكنٌ حالياً وإن كان ضعيفاً وعلى مدى ليس قريب ، فنضالُ الشعب مستمرٌ ولا بدّ أن يستجيب القدر .

فهل يشعر مَن يده في الماء بما يشعر به مَن يده في النار .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنصاف ؟؟ مِن مَن ؟؟
- إشكالية العلم العراقي
- حزبُ الطبقة العاملة
- مواعيدُ عُرقوب
- عرب ويين و ... ؟
- حجّة الخُداع
- لُغةُ الرّوزخزنيّة
- القاعدة
- وين كُنت يوم 14 تمّوز
- كانونٌ مُتَمَيّزٌ
- تسطيحُ الفكر
- وأدُ مَجلِس الثقافةِ
- حبلُ الكذب قصير
- التظاهر بالوطنية
- مِكياجٌ مُستَورَد
- الفكرُللبيع ! !
- لُعبةٌ سياسيةٌ قذِرة
- حذارِ من هذا المجلس
- التخبّط ثمّ الإستحواذ
- التخبّط


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - الهَوَسُ