حمزة الشمخي
الحوار المتمدن-العدد: 2210 - 2008 / 3 / 4 - 11:00
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
أخيرا وصل رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية محمود أحمدي نجاد الى العاصمة العراقية بغداد جوا ، واستقبل في مطارها الدولي ، وبعد ذلك إلتقى الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ، وكانت القوات الأمريكية المتواجدة في العراق ، هي التي أمنت زيارة الرئيس الإيراني وقامت بحمايته جوا وبرا .
ومن المعروف للجميع أن هذه القوات الأمريكية ، هي قوات تابعة للشيطان الأكبر الذي يصرخ بإسمه القادة الإيرانيين ، بإعتباره هو عدوهم الأول في العالم ، منذ قيام الجمهورية الإسلامية في شباط عام 1979.
أن من أمثال هؤلاء القادة ، الذي إبتلت بهم شعوبنا، يعانون من الإزدواجية السياسية والفكرية والنفسية ، لأنهم يعادون ويشتمون الآخر في العلن ، ويتحاورون ويتوددون له بالسر ، وإلا كيف يقوم هذا الشيطان الأكبر كما يسميه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بحمايته في بغداد ، وهما الأعداء تاريخيا كما يدعون ؟ .
ولولا الضمانة الأمنية الأكيدة من قبل ( الشيطان الأكبر) بحماية الرئيس نجاد ، لما تقدم خطوة واحدة بإتجاه الأراضي العراقية ، لأنه لا يستطيع أحد أن يحميه في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها العراق ، ولا يمكنه الإعلان عن زيارته وتحديد تاريخها قبل وصوله ، ولا يمكنه أيضا أن ينزل في مطارها ويستقبل من قبل بعض المسؤولين العراقيين ، ويصل بعد ذلك الى مقر إقامة الرئيس جلال الطالباني .
على ما يبدو أن هناك غزلا سياسيا ودبلوماسيا وأمنيا بين أعداء الأمس علنا ، وتواصل الرسائل واللقاءات سرا ، حيث أصبحت طبيعة العلاقة بين الطرفين مكشوفة للجميع ، وخصوصا بعد إجتماعات بغداد المتكررة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية .
لكن حماية الرئيس أحمدي نجاد في بغداد ، من قبل القوات الأمريكية المتواجدة في العراق ، هي عربون بداية عودة العلاقات بين أمريكا وإيران، فهل سيصرخ الرئيس الإيراني نجاد بعد عودة الى بلاده ، علينا أن نحارب ونقاتل الشيطان الأكبر حتى القضاء عليه ؟ .
#حمزة_الشمخي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟