أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ناهده محمد علي - لم يمُت بعد .














المزيد.....

لم يمُت بعد .


ناهده محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2184 - 2008 / 2 / 7 - 11:16
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


كان الجيش العراقي سوراً قوياً لأبناء وبنات الشعب العراقي وحُلماً جميلاً لكل فتاة طالبة الزواج , بأن يكون فارس أحلامها ضابطاً او ملازماً في الجيش العراقي لكثرة القصص والأساطير التي تُحكى عن بطولاته في حرب فلسطين عام 1948 , ثم تحرير العراق في ثورة 14 تموز المباركة عام 1958 , وكان هو المارد الذي كانت تخشاه إسرائيل طوال الوقت , حتى بدأ يدخل المعارك الجانبية مع جيرانه وأبناء شعبه , مرةً يساراً أو يميناً , ومرة شمالاً أو جنوباً . وأصبح شيئاً فشيئاً كألسيف المسلط على رؤوس القوميات والفئات المغلوبة والغير مرغوبة , وبدأ هذا السور ينهدم بالنظر إليه من الداخل والخارج , وظل أملي في هذا الجيش قوياً ككل نساء العراق , إلى أن دخل أخي الحرب مع إيران , حيث خرج ذات يوم بعد أن عانق الجميع وقبل يد أُمي ولم يعد بعدها أبداً , وظلت أُمي تنتظره سنين طويلة إلى أن فارقت الحياة .
كان طيباً ونبيلاً ووسيماً جداً , تخرج من الجامعة لتوه ولا يجيد سوى العزف على الكيتار , ولم يمسك مسدساً طوال حياته . لم نعرف هل مات وكيف مات ؟ , أمات مأسوراً أم مدحوراً ؟ , أم قُتل بعد عودته من الأسر !؟ .
أصبح الجيش العراقي جثثاً وأشلاءً بلا قبور , يفترش الصحراء ما بين العراق وإيران , وبينه وبين الكويت , وأصبح مثل النصب التذكاري للجندي المجهول , إسم بلا فعل وقبر مجهول الهوية , وزاد في ذلك وضعه وإندحاره في أثناء الإحتلال الأمريكي للعراق .
لكن شيئاً أعاد لي الذكرى الطيبه عن الجيش العراقي الذي كان يُدعى بألجيش الباسل حينما قرأت خبراً يقول بأن جنديين عراقيين حاولا منع إنتحاري مجنون من قتل عدد كبير من الناس الأبرياء المحتفلين بذكرى تأسيس الجيش العراقي حينما رميا بجسديهما على هذا الإنتحاري ليصبح جسداهما غطاءً واقياً من لحم ودم , يمنع أنتشار كتل الديناميت على المحتفلين بما فيهم من النساء والأطفال والشيوخ . لقد كان إحتفالاً دموياً سطر فيه جنود العراق جملة معبرة تقول ( لازال قلب الجيش العراقي نابضاً وهو يضمد جراحه العميقة ) , وما أدراك لو أٌعطي لهذا الجيش فرصة لإثبات هويته ثانية .



#ناهده_محمد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسباب النفسية لتناول المخدرات .
- نساء على الطريق ... سيناريو تسجيلي من الواقع العراقي
- خرج ولم يعُد ... قصة تسجيلية
- الأسباب النفسية للسُمنة عند النساء في البلدان العربية !!
- الأطفال والمراهقين ذوي الإحتياجات الخاصة - المُعاقين
- خاتمة كتاب العنف والشباب والعقاب
- ما بين القصرين وبين القبرين
- سيكولوجية الفرد العراقي في مراحل التغيير
- دار سينما ( الأيماكس ) الحديثة بعد التغيير
- ماذا عن المرأة بعد التغيير
- نحن أطفال العراق الى انظار اليونيسيف
- بغداد
- أطفال تحت الأنقاض
- الطالب الأشد عنفاً - الجزء الثالث
- الطالب الأشد عنفاً - الجزء الثاني
- الطالب الأشد عنفاً - الجزء الاول
- من كتاب - العنف والشباب والعقاب- - الادمان والعدوانية
- بمناسبة الذكرى الاولى لرحيل القاص العراقي المعروف مهدي عيسى ...
- قصة تسجيلية مستمدة من احداث واقعية حدثت في مدينة بغداد في ال ...
- ?ماذاعن اطفال العراق


المزيد.....




- شاهد كيف رد وزير خارجية أمريكا على -انهيار- أسواق المال بسبب ...
- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثان ...
- من النضال السياسي إلى نضال ضد ثنائي القطب انتهى بوفاته، قصة ...
- الدفاع الروسية تكشف الحصاد الأسبوعي للعملية العسكرية الخاصة ...
- طهران: أي عدوان علينا سيواجه برد قاس
- الخارجية الأمريكية تنأى بنفسها عن وثيقة كشفت تسليم ترامب عشر ...
- ترامب يهدد الصين بعد ردها على رسومه الجمركية ويحذرها من -خطو ...
- هنغاريا تشكك في قدرة -الناتو- على ارسال قوات حفظ سلام إلى أو ...
- القاضية الفرنسية التي أصدرت الحكم على مارين لوبن تتعرض للتهد ...
- برنامج -ريسكيو-: حين تصبح حماية الحياة البرية شغفًا ومهمة إن ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - ناهده محمد علي - لم يمُت بعد .