أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - حان وقت إسقاط أسرة أبو جيمي ، و بدون ضوء أخضر من أمريكا














المزيد.....

حان وقت إسقاط أسرة أبو جيمي ، و بدون ضوء أخضر من أمريكا


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2165 - 2008 / 1 / 19 - 10:59
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


منذ عدة أشهر قرأت رأي ، نشر بموقع جبهة إنقاذ مصر ، لأحد نشطاء المعارضة المصرية السابقين بالخارج ، يلوم فيه أحد قوى المعارضة الرئيسية لأنها أضاعت فرصة ثمينة ، حين لم تنتهز فرصة عام 2002 ، حين كان مبارك الأب ، في أضعف أوقاته .

الأن ها قد جاءت الفرصة ثانية ، فآل مبارك ، أو آل أبو جيمي ، أصبحوا اليوم في أضعف أحوالهم ، مرة ثانية ، و ربما أكثر ضعفا ً من المرة الأولى ، و بدون الحاجة للضوء الأخضر الأمريكي ، و الشواهد على ذلك ما يلي :

أولاً : من الواضح أن وضع جيمي ، أو الإبن ، لازال مزعزع ، ليس فقط بسبب موقف القوات المسلحة غير الواضح ، بل و حتى داخل حزب الفساد الوطني .

فبعد أن دخل جيمي برأسه في الحرس القديم ، مطيحاً بالبعض ، و مرسلاً البعض الأخر إلى السجن ، بعد محاكمات ، كان من الواضح أن هدفها تحطيم تلك القوى ، و ليس فقط تحييدها ، أو إحالتها إلى الإستيداع بإحترام ، بعد كل هذا التشهير ، حدث التراجع ، خلال مؤتمر حزب الفساد الوطني الأخير ، حيث تمت المصالحة بين رؤوس الفساد الجديد مع الرؤوس القديمة .

هذه المصالحة دليل ضعف ، ناتج بكل تأكيد عن ضعف موقف جيمي ، إحتاج معه إلى تقليل أعداءه ، حتى يضمن على الأقل أن الحزب معه ، في وجه أي قوة أخرى ، تنافسه ، أو تعمل على الإطاحة به .

ثانيا : حضور جيمي لقداس عيد الميلاد المجيد القبطي هذا العام 2008 ، و أنا شخصياً مع ضرورة حضور رئيس الدولة بشخصه مناسبة كهذه ، و لكن المسألة تصبح ذات أهمية لأننا نعلم أن ذلك القداس لم يحضره أبو جيمي خلال أكثر من ربع قرن في الرئاسة ، و هو ما أراه أيضاً دليل على محاولة جيمي تحسين صورته في وسط أقباط مصر المسيحيين ، و إحساسه بالحاجة لهذا الدعم ، خاصة أن التيار القبطي المسيحي يملك صوت منظم بالخارج .

ثالثا : تركيز الإعلام الرسمي هذه الأيام على معاناة الشعب المصري ، و ضرورة تخفيف تلك المعاناة ، و بالطبع بدون الإشارة إلى المسبب الحقيقي لتلك المعاناة . فإن تلك الحملة الإعلامية هي أيضاً محاولة لكسب التيار الشعبي المصري ، ذلك التيار الذي تجاهله الأب و إحتقره ، و جيمي أيضا ترفع عليه ، خلال السنوات العشر الأخيرة ، أي منذ دخل شريكاً لأبوه في إدارة العزبة . مما يشير إلى محاولات مخططة لكسب الشعب ، ربما لصراع قادم يتحسس بوادره ، أو على الأقل لضمان حياد الشعب حين يحين موعد الصراع .

رابعاً : الحملة المركزة المأجورة بالخارج لتجنيد العديد من مراكز الأبحاث الإقتصادية و السياسية و الإجتماعية ، الخاصة - و التي تشترى ذممها بالمال - لتجميل صورة نظام عائلة أبو جيمي ، بإصدار العديد من الدراسات المفبركة ، و التي تجمل النظام الحاكم ، و تتحدث عن إنجازات إقتصادية وهمية ، مثل المشروعات الضخمة الماصة للعمالة، و إنخفاض البطالة ، و تحسن مستوى الأجور ، و تخفيف الضغوط الأمنية على المعارضين ، و ما إلى ذلك من أكاذيب ، مما يدل على محاولته الحصول على دعم الخارج ، أو على الأقل تحييده ، بالظهور في صورة تختلف عن صورة أبيه الذي لم يأبه كثيراً لذلك .

اليوم و إذا كانت فرصة عام 2002 قد ضاعت في نظر البعض ، و امتص آل أبو جيمي الصدمة ، قبل أن تفيق قوى المعارضة ، فإن الفرصة اليوم قد جاءت ، مع وعي كامل لقوى المعارضة و نضوج لا يخفى عن العيان ، مع ضعف أكبر للأسرة الحاكمة ، حيث مبارك الأب قد ضعف كثيراً ، و أصبحت قواه ليست كما كانت عام 2002 ، بشهادة حتى أقرب أصدقاءه في أمريكا و إسرائيل ، و حيث جيمي لم يستطع أن يوجد الأرض الصلبة التي يستطيع الوقوف عليها حتى الأن ، و الأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية أسوء كثيراً مما كانت علية عام 2002 ، فالفجوة بين الإقطاعيين الجدد و بقية الشعب قد زادت ، و العنف السلطوي إستفحل ، و فضائح التعذيب أصبحت شبه إسبوعية ، و الشعب المصري في خلاصة القول أصبح كبرميل بارود مضغوط ينتظر أقل شرارة لينفجر في وجه السلطة الحالية .

أنا شخصياً لست من أنصار أمريكا ، و لا أصدق وعود بوش الإبن ، على الإطلاق ، و خمسة أعوام منذ إنطلاق الوعود الأولى ، مع نماذج الأنظمة التي تحظى بدعم أمريكا ، تدعم عدم ثقتي فيه و في بلده ، و لست بالتالي ممن ينتظرون الضوء الأخضر الأمريكي للتحرك ، و سبق أن عاتبت أحد القيادات ، من حركة كفاية ، في مقال سطرته في عام 2005 ، نشرته في مجموعة حزب كل مصر على الإنترنت ، حين لام أمريكا ، لأنها أعطت الضوء الأخضر لبقاء مبارك و لعملية التوريث ، فكتبت ، إن مسألة إسقاط مبارك و أسرته ، هي مهمتنا و ليست مهمة أمريكا ، و إن إسقاط الطغاة لا يرتبط بضوء أخضر من الخارج ، و لا بموعد محدد ، و أعطيت أمثلة لطغاة ، أعتى من آل أبو جيمي ، أسقطتهم شعوبهم ، بوسائل مختلفة ، رغماً عن أنف أمريكا ، مثل باتيستا و أسرة سوموزا و محمد رضا بهلوي ، و ها أنا ذا أضيف اليوم إلى تلك الأمثلة نضال الشعب الجورجي هذه الأيام ، و الذي يسعى لإسقاط الدمية الأمريكية التي أجلستها أمريكا ، في غفلة منه ، على مقعد الرئاسة ، و سرقت به ثورته في عام 2003 .

و لكن إذا كان البعض لا يستطيع التحرك إلا بضمانات أمريكية ، أو على الأقل بضمان حيادها و عدم دعمها للطاغية و ولده في صراعهما مع الشعب ، فها هي الفرصة قد جاءت ثانية ، في ظروف أفضل لنا ، حيث النظام إزداد ضعفاً ، و إزدادنا تنظيماً و قوة .

تعالوا لنملأ الشارع المصري ، فنحن في الواقع أقوى من قوى الأمن المركزي ، و أشد من قوى الحرس الجمهوري ، و الصراع في الشارع ، لو نزل مليون أو مليونين ، لن يستغرق أكثر من أسبوع واحد ، و لن تنفع آل أبو جيمي مصفحات الأمن المركزي ، و لا دبابات و لا طائرات الأباتشي التي يملكها الحرس الجمهوري ، ربما تنفعهم فقط في الهرب من أيدينا ، إلى حين .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست – رومانيا



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من المحظور على المسلمين الترشيح لرئاسة الولايات المتحدة ا ...
- هل يعد ج. د. بوش الإيرانيين برئيس مثل أبو جيمي ؟
- لقد حطموا الذكاء المصري ، إنهم يريدونا عبيد
- لن نقف أمام تكايا آل مبارك
- مخاوفنا مبررة ، فالحرية الإقتصادية ليست مطلقة
- هكذا يجب التعامل مع آل مبارك
- نصب تذكاري لضحايا مذبحة المهندسين
- يعقوب صنوع أديب الحرية
- الأغنياء و المساتير أيضاً يثورون
- هم الذين كفروا و صدوكم عن المسجد الحرام
- لا يا بلد شامبليون، الحضارة المصرية لم تبن بالسحر
- يا راكب القارب، تعال نصنع أوروبا في مصر
- حتى لا يساء للقرآن، إبحثوا عن بديل لكلمة إرهاب
- مبارك و بوتين، الفارق بين من فرط و من إسترد
- مبارك و بوتين، لا وجه في المقارنة بين من فرط و من إستعاد
- الجمهورية المصرية الثانية، هكذا ستقوم
- أحمدي نجاد، لا فارق بينك و بين آل سعود و آل مبارك
- لماذا أقف مع الأفرو ضد الجنية؟
- الخطوة القادمة شريحة تحت الجلد
- ماذا لو ان عرفات في غير عرفات؟؟؟


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - حان وقت إسقاط أسرة أبو جيمي ، و بدون ضوء أخضر من أمريكا