أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد نصره - ما بعد الصحوة...!؟














المزيد.....

ما بعد الصحوة...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 2162 - 2008 / 1 / 16 - 10:39
المحور: كتابات ساخرة
    


كنا قد كتبنا في حينه عن خطل الخلطات التحالفية السياسية غير المتجانسة والفاقدة للشرعية المنطقية، الأمر الذي يعني حتمية تهافتها، وانهيارها بالترافق مع ارتدادات سلبية عديدة ستؤدي إليه لا محالة..! وهذا ما حدث بالفعل للتحالف الإعلاني الدمشقي الذي شهد فرزاً، وتصدعاً، وانفلاشاً، في اجتماعه الموسَّع الأخير.!
لكن، ما نود الإشارة إليه في هذه العجالة، هو أن تلك الارتدادات كشفت أيضاً عن تهافت الطبقة= النخبة السياسية المعارضة برمّتها مع العلم أن هذه الطبقة كما هو معروف للقاصي والداني ليست أكثر من نخبة معزولة عن الجمهور كلية ولهذه العزلة أسباب موضوعية وذاتية عديدة ليس الآن وقت التطرق إليها.! لقد افتقد سياق الجدل الذي أعقب أزمة إعلان دمشق لمنطق الضرورات التي يمليها الواقع السياسي الراهن محلياً، وإقليميا، ودولياً، لصالح المراوحة في مربعات أيديولوجية أصولية محنَّطة لا تزال تتزايد على يد القابلة الانشقاقية التي تفرِّخ مزيداً من الزعامات لكن من دون أي جديد فكري أو سياسي أو حتى محاكاة لثقافة سياسية اختراقية مبتكرة.! وهكذا يجد المرء السوري ( المهتم ) نفسه من جديد أمام واقع تشابك أيدي الأصوليين كائنة ما كانت مرجعياتهم الفكرية ( ماركسية ناصرية قومية وطنية سوبر...! ) في مقابل الآخرين الذين يجدون في سبيل اكتشاف لغة، ومفاهيم، ومقولات، تنسجم مع العصر ومستجداته.! ومن المعروف للناس أجمعين أن كل شريحة من الأصوليين هؤلاء مستنزف ذاتياً من حيث غرقه واستغراقه بقضية (( الوحدة ))..!؟ فالقوميين وهم عشاق محبطون للوحدة العربية التي آلت إلى مجَّرد سراب منذ ما بعد الاستقلالات العربية الاثنتين وعشرين لا زالوا يئنون في داخل هذا المربع من دون أي علاج..! وشريحة الشيوعيين تلوك في مربعها الوحدوي الخاص مسألة وحدة الشيوعيين السوريين منذ ثلاثة عقود بلا كلل، ولا جلل، ولا حبل..!؟ والكورد المستلحقين بهاتيك الإعلانات و التجمعات لم يعد أحد يعرف عدد تنظيماتهم الحزبية ناهيك عن تنويعاتهم وتكويعاتهم السياسية..! وهكذا بالنسبة للآخرين فالكل يتمسرح أمام جمهور متفرج وغير معني بتاتاً بتلك الاستغراقات والاستشراقات الوحدوية..!
لقد قلنا أثر ما حدث ليلة الخلع أننا ومن كل بد وبديدة سنشهد مجالس صحوة جديدة بهذه الصورة أو تلك أو بهذا الشكل أم ذاك وهذا ما يسعى إليه البعض من الذين باتوا لا إعلانيين وهو سعي محق و متوقع وطبيعي و لا بد منه للضعفاء النخبويين أينما كانوا بما يعني هذا الضعف من افتقاد القاعدة الشعبية أو حتى التواصل الحقيقي مع الجمهور حيث لا يبقى للضعفاء محدودي التأثير في الرأي العام سوى ترجمة هذا الضعف الموضوعي والذاتي باصطفافات و( لمّات ) جديدة يتم من خلالها تشابك الأيدي والألسن كيفما كان وحيثما تسمح الظروف وربما الأمزجة الشخصية.!؟
لكن، يبقى مقتل هذه ( الطبقة= النخبة ) السياسية يتمثل في فضاء اللغة غير الجدلية التي سادت في أوساط الإعلانيين و كذلك غيرهم من المثقفين والمهتمين بالشأن العام وذلك ظهر بوضوح بعد انفلاش عقد المجلس وهي حالة عبَّرت بدورها عن واقع حال رث بما يعني ذلك من انعدام أية إنتاجية ثقافية وسياسية للجدل الذي أعقب الحدث.!
وبما يعني أيضاً تبيان توقع افتقاد الصحويين الجدد المحتملين لأية فعالية خارج دائرتهم الضيقة التي لا تثمن ولا تغني عن جوع من جهة وافتقاد الباقين من المفكرين والمعنيين بالحدث وبالشأن العام من المنخرطين في هذا الجدل لكل مصداقية صحوية تتطلبها الرغبة في المساهمة التشاركية الحيادية التي تثري مسار التفاعلات وترتقي به بيانياً لا أن تنحاز إلى هذه ( الميلة ) أو تلك..!
إنه اليأس بعينه هذا ما آلت إليه متعلقات ما تلا الخلع فالنخبة بدت متخمة بالأمراض وهي أمراض مستعصية كما بينت السنوات الخمس المنصرمة وقد لا يكون من التعسف القول: لم نرتق بعد ( جميعا ) إلى مستوى ما نطرحه من شعارات تترجم طموحاتنا الشرعية.. ولمَ لا فالإناء ينضح بما فيه...!؟

15/ 1 /0000





#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( التغبير ) الديموقراطي .. واليهودي العظيم...!؟
- رعايا جلالته.. وفطاحل الإعلام العربي...!؟
- أم علي بين البابا..والماما...!؟
- رابطة السلبيين العرب...!؟
- كلٌ مسئولٌ عن زبيبته...!؟
- ولكن..أي عيد...!؟
- صحوة مجلس الصحوة الدمشقي..!؟
- أم علي..والمعارضة الوطنية الشريفة..!؟
- إنتاجية السلطة ( الوطنية )..!؟
- أم علي..والاستحقاق..!؟
- أم علي..والديدان..ورأس القبة الخضراء..!؟
- غبطة الولي الفقيه..!؟
- اليسار..واليمين..والتعسف الأكاديمي..!؟
- الإرهابيون ( البوالون ) ..!؟
- فحولة الجامعة الكلكاوية..!؟
- لعنة القداسة والفقه الرقمي..!؟
- القضاة الجدد..!؟
- الدعاة الجدد..!؟
- أحزاب في وادي المسك..!؟
- مشايخ العسل..!؟


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد نصره - ما بعد الصحوة...!؟