امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 02:28
المحور:
كتابات ساخرة
- إعتصام أطباء وموظفي ( مستشفى الحسين ) في كربلاء ، إحتجاجا على تَعّرُض أحد الاطباء الى إعتداء من قِبَل عناصر ( فوج الرائد علي ) ، يُقال ان الرائد هو من أقرباء أحد كِبار المسؤولين في بغداد ! ...
أمركم غريب يا اطباء ومنتسبي مستشفى الحسين ، هل كنتم تستطيعون الاحتجاج في عهد صدام المقبور ؟ هل كان احد منكم يجرؤ على تحدي اي شُرطي أمن ؟ هل انقلبت الدنيا ؟ جماعة الرائد علي منكم وبيكم ، إنْفَعَلوا قليلا وضربوا الاطباء ضربا مبرحا وشتموهم ! انتم في المستشفى داوو جِراح الاطباء المضروبين وضمدوهم ولا من شاف ولا من دري ! يعني ضروري تْكَبرون الموضوع وتسووها فضيحة ؟! ثم الضباط والمراتب الذين قاموا بهذه ( الغارة ) الا تعرفون حجم المخاطر التي يتعرضون لها يوميا ؟ انهم حُماة الامن الاشاوس الذين بفضلهم تستطيعون يا اهل كربلاء ان تناموا مطمئنين آمنين ! لولا هؤلاء الشجعان لن تستطيعوا ان تمارسوا طقوسكم بحُرية بعد بضعة ايام في مُحّرم ! ولا تنسوا ان عاشوراء قادم لا محالة ، ان قوات الامن من شرطة وجيش هم الذين يوفرون لكم جوا ملائماً للتعبير عن أحزانكم ، فلولاهم لما تمكنتم من اللطم والبكاء !
ان الطبيب مُلامٌ ايضاً ، فكان حَرِياً به ان يترك ( الحالة ) المدنية التي بين يديه ، و ( يهرع ) مهرولا لتلبية نداء ( العسكر ) ! لان مَن لا يحترم ( نجوم ) الضباط ، فانهم يجعلوه يرى النجوم في عز الظهر !
بالامس إعتدت حماية عمار الحكيم على الصحفيين ، وليس فقط انه لم يعتذر ، بل انه أنكر الامر جُملةً وتفصيلا ، واليوم إعتدت عناصر من الجيش على أطباء اثناء العمل في مستشفى الحسين . حتى الاعتصام الذي قام به الاطباء ومنتسبي المستشفى ، إحتجاجا وإدانةً لهذا العمل الوحشي ، لا يحظى بتفهم من قِبل الجهات الامنية في كربلاء . يبدو انهم يريدون منا ان نكون مطأطئي الرؤوس رغم الاعتداءات !
وأقتبس من الشاعر الكبير ( احمد فؤاد نجم ) :
طاطي راسك طاطي طاطي
انت ف وطن ديمقراطي
انت بتنعم بالحرية
بس بشرط تكون مطاطي
----------------------
لما حاميها يكون حراميها
وبلاده وره ظهره راميها
طالع نازل واكل فيها
مسنود بالبدلة الظباطي
طاطي راسك طاطي طاطي
انت ف وطن ديمقراطي
---------------------
لما الجَهَلة يبقوا أمامك
او فوقك ماسكين ف زمامك
ويسوقك ع الهلكة إمامَك
تشرب م السم السقراطي
طاطي راسك طاطي طاطي
انت ف وطن ديمقراطي !
#امين_يونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟