أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد هجرس - يحدث فى مصر .. فقط














المزيد.....

يحدث فى مصر .. فقط


سعد هجرس

الحوار المتمدن-العدد: 2150 - 2008 / 1 / 4 - 11:22
المحور: كتابات ساخرة
    


الجدل الدائر فى الأيام الأخيرة حول "المياه المعبأة" يثير الحيرة، ويبين أن "المفاهيم" الأساسية المتعلقة بالاستثمار مازال يسودها قدر كبير من الارتباك والتشوش، وأن "قواعد" تنظيم "السوق" ليست محل إجماع حتى فيما يتعلق بأمور كنا نتصور أنها بديهية.
من ذلك – مثلا – مسألة "حماية المستهلك"..
وتعالوا نتأمل ما حدث مؤخراً فى قضية "المياه المعبأة"، بدءاً من الأسم ذاته، نقصد "المياه المعبأة"، كحل وسط، ومساومة "لغوية" للخروج من مشكلة توصيف هذه المياه التى فشلت تسميتها بـ "مياه معدنية" أو بأى صفة أخرى فتفتق الذهن المصرى عن إعطائها إسم "المياه المعبأة"، وهى صفة مبتكرة لأن الطبيعى أنها "معبأة" وليست "سايبة"!
المهم .. هو أن الجمعية الحزبية لحماية المستهلك "تجرأت" وقامت بأخذ عينات من هذه "المياه المعبأة" من السوق لتحليلها. وأعلنت أن معظم العينات غير مطابقة للمواصفات.
وكرد فعل سريع عقدت غرفة الصناعات الغذائية اجتماعا طارئاً انتقدت فيه هذا التصرف واعتبرته "تشهيراً" بشركات المياه المعدنية.
من جانب آخر شكك صفوان ثابت عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية فى صحة تحليل العينات مطالباً بوجود معايير للحصول على العنية خاصة فى السلع الغذائية "حتى لا تدمر قطاعات غذائية متعددة" مشيراً إلى أنه من السهل إظهار نتائج سلبية لأى سلعة إذا أرادت أى جهة أو أى فرد ذلك.
وهذا كلام خطير من شخصية محترمة مثل صفوان ثابت. لأن هذا معناه قطع الطريق على أى محاولة جادة للتصدى للسلع غير المطابقة للمواصفات، انطلاقاً من "عدم وجود معايير"!
علما بان الواقع يقول لنا أن هذه السلع غير المطابقة للمواصفات أكثر من الهم على القلب، ويكفى أن نحيل القارئ إلى تصريح للمهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة كشف فيه عن ضبط 252 ألف قضية جنائية تتعلق بالغش التجارى ومخالفة المواصفات عام 2007!
والأخطر هو أننا ننزلق إلى هذا الجدل العقيم حول قضية حسمتها كل المجتمعات البشرية منذ عقود وقرون، ولا يكاد يوجد سوق فى العالم لا توجد فيه منظومة القواعد والمعايير التى تضمن حماية المستهلك والتأكد من مطابقة السلع للمواصفات، دون أن تعتبر هذه العلمية "تشهيراً" أو إساءة إلى الاستثمار والمستثمرين أو حرباً عدوانية ضد القطاع الخاص والإنتاج "الوطنى".
نحن لا نخترع العجلة يا سادة، وهذه الآليات المعروفة من أساسيات اقتصاد السوق فى أى بلد ، فلماذا ننفرد عن باقى خلق الله بهذا الجدل البيزنطى حول أمور تم حسمها منذ زمن طويل؟!
ومع ذلك .. تعالوا نتفق على قواعد وأسس تضمن التوفيق بين تشجيع الاستثمار والإنتاج وبين حماية المستهلك وحقه فى الحصول على سلعة مطابقة للمواصفات .. أم أنه أصبح مطلوباً قبل ذلك الدخول فى جدل آخر حول المواصفات أصلا.. وكيف تكون مطابقة لا حتياجات الإنسان ؟!



#سعد_هجرس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قنبلة الأفكار المسمومة .. التى قتلت بينظير بوتو
- رغم أى شيء.. كل سنة وأنتم طيبون!
- -تشريع- الكونجرس و-أنفاق- ليفنى!
- أفيقوا.. البلد يغرق!
- أسئلة تحتاج إجابات قبل أن يحترق الوطن (2)
- أسئلة تحتاج إجابات قبل أن يحترق الوطن -1-
- باقة ورد علي ضريح فتحي عبدالفتاح
- عندما جلس رئيس الحكومة على مقعد الأقلية!
- مبروك.. لمصر
- باقة ورد على ضريح فتحى عبد الفتاح
- شيزوفرينيا وطنية .. مخيفة!
- انتخابات نقابة الصحفيين .. تعليق أخير
- شكر مستحق .. واعتذار واجب .. ل -طلعت حرب-!
- قراءة في تقرير مهم .. مبادرة »ياسين« وتحذير »الجبالي«
- طلعت حرب
- متى نتوقف عن اللت والعجن فى قضايا القرون الوسطى؟!
- هل تتذكرون بنك القاهرة ؟
- جماعة الإدارة العليا .. بامتياز (2)
- القلق لا يليق بإسرائيل .. فقط
- الكل فى واحد : مدارس صحفية متعددة ومطالب نقابية موحدة


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...
- رحيل أسطورة هوليوود فال كيلمر


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد هجرس - يحدث فى مصر .. فقط