أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - بابلو سعيدة - ليلى العثمان - مأساة الواقع والحلم














المزيد.....

ليلى العثمان - مأساة الواقع والحلم


بابلو سعيدة

الحوار المتمدن-العدد: 2094 - 2007 / 11 / 9 - 12:38
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


خدمت ليلى العثمان طاقاتها الأسلبية والمادية ، لتفعيل دور المرأة التاريخي في المؤسسات المدنية بعامّة ، والمؤسسة الزوجية بخاصّة .
وقبل الاجتياح الصدامي للأرض الكويتية ، تمتعت الأديبات بقسط وافر من الحرية ، ومنهن ليلى العثمان التي بدأت شاعرة وانتهت كاتبة ، قاصة وروائية.
وفي أدبيات فاطمة العلي ، لم تعد الكويت مجتمعاً مغلقاً . تدعو إلى نهوض المجتمع الكويتي بذكوره وإناثه ، وهي متفائلة بتفعيل دور المرأة التاريخي في نهوض المجتمع الكويتي .
وبعد استباحة الاجتياح الصدامي للكويت ، أرضاً وذاكرة وحياة ، بدأت الرقابة الصارمة تفرض على الأدباء والأدبيات ، من قبل التيار الديني السلفي الجديد لا من قبل التيار السلطوي السياسي الراهن .
وبقيت ليلى العثمان في وطنها أثناء الاحتلال الصدّامي للكويت . وانتقدت الهوّة بين خطي التخمة والفاقة في الواقـــع العربي الرسمي منه والأهلي قائلة : (( عندنا ثروات عربية هائلة، وخيرات كثيرة ، وهناك مجاعات )) .
وكتبت ليلى العثمان عن الســلطة الشمولية الأبوية ، وهمـوم الوطن العربي ، وأنثاه ، وتحررهمـا قائلة : (( في الســـتينات كنا نكتب عن الخيانات ، وعن علاقة المرأة بالرجل بجرأة وحرية .
ولم يقل لنا أحــد : هذا مسموح ، ولا هذا ممنوع ، محنتنا ، أصبحنا مكبلين ، إمّا أن نطبع خارج الكويت أو لا نطبع ، وليست الدولة هي التي حاربتني . أصوليون رفعوا دعوى علي ، لقصص عادية نشرتها سابقاً )) .
والنص الأدبي للروائية ليلى ، هو نص واقعي ، وفضائحي . وتقرأ ليلى العثمان الواقع جيداً .
وتعمـل بوعـي وإرادة ، لتحريـر الرجـل من عقدة الشعور بالتفوق والسيادة ، وتحرير المرأة من عقدة الشعور بالدونية والتسفيل .
ويعّبر نصها عن هموم ومأساة الإنسان العربي ، في عصر يرفض إنسانه المساءلة قائلة : (( عالم يكسر شبابيك، ويقتحم غرفة جلوسك لتشهد العنف والدمار وسيول الدماء ، نتذكر أن هناك جياعاً .
وتطفو أمام عينيك صور المشردين وأطفال يتامى ، ومرضى، وشهداء، ذبحتهم سكين التطرف ، ودّكتهم آليات الحروب .
كيف سنمضي الحياة ؟ وتسأل نفسك ، تصحو... والسؤال مشنوق في حنجرتك الجافة )) .(58)
ويمثل الحلم والواقع في أدبيات ليلى العثمان مأساتين معاً قائلة :
(( الواقع يلاحقك بالشرور، والحلم نهاية تفجعك بالألم )) .
وتعرضت ليلى العثمـان لمضايقات وامتهانات ، من قبل التيار السلفي الحديث ، ولكنها استمرت في أدبياتها وحياتها ، ترفض الإرهاب والتعصب والاســتبداد .
وتعّبر ليلى العثمان في قصصها ورواياتها عن الكويت القديمة والحديثة .
وتعتمد في رواياتها ثلاثية الحلم والواقع والتخييل .
ومن رواياتها " المرأة والقطة – سميه تخرج من البحر – المحاكمة – العصص " .
ورواية المحاكمة 1996، تمثل دعاوى عديدة أقامها سلفيّون ومحافظون ضدها ، بتهمة أنها تدعو في رواياتها إلى العشق والفجور . وهي في الحقيقة تلجأ إلى كشف عورات المجتمع العربي بعامة ، وعورات الكويت بخاصة للانتقال من التضامن السلبي إلى التضامن الإيجابي ، المتمثل بالأعمار السياسي والاقتصادي والتقدم الاجتماعي .
وشخصيات " رواية العصص " موجودة في الواقع لا في التخييل . وترفض تعدد الزوجات وتزوج والدها تسع نساء .
وترفض ليلى العثمان اعتبار المرأة سلعة معروضة للبيع في السوق الحرة .
منعها والدها من طبع ونشر قصصها ورواياتها ، والتمثيل على خشبة المسرح .
وليلى العثمان ترفض المسرح التجاري الصراخي .
وبعد وفاة والدها أصبحت الكاتبة حرة في الطباعة والنشر. وفي نظرها تفوقت المرأة الكويتية على الرجل في الثقافة والعمل . وبات حضورها يمثل مساحة وفاعلية أكثر من حضور وفاعلية الرجل الكويتي .
أحبت ليلى العثمان مرة واحدة في حياتها ، عندما كانت في ربيعها الثامن عشـر. وتعاهدت مع شاب كويتي على الالتقاء معاً في دمشق تحت ظل شجرة... وعندما اقتربت من الحلم، ظهر والدها فجأة ، ومنعها من اللقاء به وضربها ، وضرب الحلم معها .
وليلى العثمان تحلم كثيراً .، وتطمح أن تحفر اسمها ، واسم حبيبها ، على جذع شجرة من أشجار هذا العالم !








#بابلو_سعيدة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيمون دي بوفوار صوت الحرية
- بثينة شعبان التي ولّفت بين الأدب والسياسة
- سعاد الصباح / تباشير المطر
- /نوال السعداوي /صوت الإحتجاج
- المرأة بين التهميش و التفعيل
- الحرب و السلم
- الجذر اللغوي والقصيدة الأولى


المزيد.....




- خلعت ملابسها في المطار.. امرأة تثير الفوضى!
- الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط ...
- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان
- -خطة قتل- بكوب.. فيديو يكشف امرأة مشتبه بها بمحاولة قتل زميل ...
- مصر.. محكمة ترفض طعن فنان مصري شهير متهم بالاعتداء الجنسي و ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - بابلو سعيدة - ليلى العثمان - مأساة الواقع والحلم