عساسي عبدالحميد
الحوار المتمدن-العدد: 2075 - 2007 / 10 / 21 - 08:56
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
مخطئ من يقول أن الأقباط أقلية في وطن، بل أغلبية ساحقة ماحقة ، نعم كل المصريين أقباط إلا من أثبت العكس .
المغيبة عقولهم، هم وحدهم من يعتقد ويتشبث بعروبة شمال أفريقيا ، فشمال أفريقيا فضاء ووطن للمصريين و الأمازيغ، شعبان توأمان سلط عليهما سيف العربونازيا الجائر و سوط القهر و الظلم والعدوان طيلة خمسة عشر قرنا ، القبط و الأمازيغ هم إذن شعب شمال افريقية الأصلي .
و ما يصطلح عليه بمصر العروبة و المغرب العربي لا يوجد إلا في المخيال الأخرق للحمقى والمنومة عقولهم، بل هناك مصر القبطية و تامزغا الكبيرة الممتدة من واحة سيوة شرقا إلى جزر الكنارياس غربا.
الأقباط رقم صعب في المعادلة المصرية وهناك اكراهات بانتظار من يؤمن بقبطية مصر و افريقيتها سواء كانوا من ديانة مسيحية أو من خلفية إسلامية ، مناضلو القضية القبطية سواء كانوا بالداخل أو الخارج على بينة من أن الظرف جد دقيق و أن فترة مخاض تسبق عهد ما بعد مبارك و أن المصلحة تقتضي البحث عن تحالفات مع قوى وطنية جادة تتقاسم نفس الرؤى و الأهداف ووضع خطة عمل و استراتيجية موحدة للتعجيل بإنقاذ الشعب المصري من العربونازيا الخبيثة التي لم تجلب سوى الخراب والدمار على مصر و شعوب الجوار، وبمقدور مصريي المهجر تشكيل لوبي ضاغط و فعال ونافع ليس لأبناء مصر وحدهم بل لكل شعوب المنطقة من كرد و أمازيغ و أرمن و سريان ... هناك تنظيمات و شخصيات وازنة يمكن التحالف و التعامل معها و يمكنها أن تكون قيمة مضافة للقضية القبطية و هذا ليسا عيبا، نعم ليس عيبا العمل سويا مع أناس يحملون هموم الشعب و يتوقون لتحسين أوضاعه ....
باستطاعة تشكيل قطب وطني موحد يضم تيارات وطنية بما فيها مناضلو القضية القبطية و بمقدور هذا القطب أن يجلب كل الخير للشعب المصري و أن يعبد الطريق للأجيال القادمة لكي ينعم بالديمقراطية والعلوم النافعة و تدفق الاستثمارات لبناء اقتصاد وطني قوي وقطع الطريق على التيار الظلامي التجهيلي، فعلى الشعب المصري أن يختار بين مصر الحضارة والأصالة و بين مصر المطلية بقطران الجهالة، على المصريين الذين وصفهم عمرو ابن العاص في رسالة بعث بها للخليفة المسلم عمر ابن الخطاب بأنهم "أهل ملة محقورة و ذمة مخفورة...." عليهم إذن الاختيار بين مصر القبطية الرائعة وبين مصر الرهينة التي يحكمها غرانيق وعملاء أمراء بني وهاب وزناة بني جحش وبني ثور ...
#عساسي_عبدالحميد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟