أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ماري تيريز كرياكي - المضحك المبكي














المزيد.....

المضحك المبكي


ماري تيريز كرياكي

الحوار المتمدن-العدد: 2050 - 2007 / 9 / 26 - 09:53
المحور: كتابات ساخرة
    


جاء المحاضر وتهيأ الناس في المدينة للقائه . موضوع محاضرته يعتبر موضوع الساعة . إذ يدور حول تفنيد واقع المقاومتين الفلسطينية والعراقية . وقد حشد منظمو المحاضرة أبناء الجاليتين العربية والإسلامية لحضور هذا اللقاء المهم.

كان الخلاف بيني وبين صديقي حول شخصية المحاضر ، فقد اعتبره صديقي شخصية وطنية في زمن قلَّ فيه وجود الرجال غير المأجورين . وأنه الرجل الذي يجسد نبض الشارع ويعكس تطلعاته، ويعطي كل ذي حق حقه، ويطلق الألقاب (كالزعيم، والمناضل والشيخ والخ..) على الشخصيات المختلف حولها . لذا رأى صديقي بأن علينا دعمه بحضورنا ودعم منطقه الوطني.

أما أنا فكان لي رأي آخر ، إذ يمثل لي المحاضر شخصية الانتهازي بامتياز .الانتهازي الذي يمتطي أي قضية في سبيل تحقيق شهرة ما ولو على حساب كل من حوله باتباعه مقولة "الجمهور عايز كده" ، فهو يقوم دائما بدغدغة مشاعر رجل الشارع وأحاسيسه .

ومع ذلك ارتأيت أن أحضر مع صديقي هذه المحاضرة. وفعلا كان الحشد كبيراً في قاعة تتسع لما يقارب 1500 شخصاً.ابتدأت الاحتفالية بعزف وغناء للترانيم الدينية قدمتها فرقة من أبناء الجالية . ومن ثم دعا عريف الحفل المحاضر إلى المنصة بعد أن أتحفنا بنبذة منمقة عن حياته.

وصعد المحاضر إلى المنصة مزهواً كالطاووس . وبدأ حديثه بشكل مؤثر استحوذ به على مشاعر وأحاسيس الجمهور الذي بدأ بتحيته ، وبالتهليل والتكبير لدى تلفظه بالكلمات التي تحرك قلوب الحضور المكوية أصلاً بنار المعاناة جراء ما حصل في البلاد. وتطور الأمر إلى درجة بكاء بعض الناس . لكن حديث المحاضر لم يقدم أي معلومة جديدة، ولم يكن منسق بشكل أكاديمي. وحديثه معنا أشبه بحديث حكواتي الحارة ورواياته.

في ذروة المحاضرة ، أعلن عريفها التوقف عن متابعتها لفاصل قصير، وذلك لأن أحد ممولي المحاضرة افتتح حديثاً متجر للالكترونيات، وقد تبرع بأربعة هواتف جوالة للحفل، وقد طلب عريف الحفل من المحاضر الكبير القيام بالإعلان عن المتجر وإجراء القرعة واختيار الأرقام الرابحة . ولم يكذب المحاضر الخبر وابتدأ بالإعلان بشكل مفصل عن المتجر، ومن ثم قام باختيار الأرقام الرابحة. وبدأ الهرج والمرج ونسى الجمهور موضوع المحاضرة.

ذكرتني هذه الواقعة بمذيعة أحدى القنوات الجميلة وهي تلقي علينا باسمة خبر موت المائة شخص الذين جرحوا في اليوم السابق، ومن ثم تعتذر قائلة: "سنتابع الأخبار بعد فاصل قصير"، لتظهر صبية جميلة شقراء معلنة غنائيا عن العطر الجديد: " سمبا.. سمبا.. سمباتيك" "أنا حلوة.. أنا شيك" .

ولن استغرب إن قام المحاضر ، خلال فاصل قصير ، هو الآخر بارتداء بذلة الرقص الشرقي ليتحفنا بوصلة فنية تليق بنا.

صحيح إذا لم تستح فأفعل ما تشاء.



#ماري_تيريز_كرياكي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنود الأطفال.. أدوات للقتل!
- قراءة في كتاب -طوق الحمامة- لابن حزم الاندلسي
- ناظم حكمت شاعر عظيم لأمة تنكرت له
- الاتجار بالبشر - أكبر مظاهر العبودية في العالم
- معذرة .. سيدتي هدى الشعراوي ..!
- ورقة عمل لمؤتمر الأقليات في العالم العربي، زوريخ، 24 إلى 26 ...
- خالتي أم بشار
- صوت العقل
- الاستبداد وثقافة القطيع
- المنطقة الرماديّة
- الضيف الجديد
- الصورة
- نساء لبنانيات
- لماذا لبنان؟
- كلنا في الهم نساء
- عبيد القرن الواحد والعشرين
- الإرهاب الفكري
- نظرة على واقع المرأة العربية المهاجرة في النمسا
- كسر حاجز الصمت


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ماري تيريز كرياكي - المضحك المبكي