أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عساسي عبد الحميد - السبت في الذاكرة اليهودية المغربية..














المزيد.....

السبت في الذاكرة اليهودية المغربية..


عساسي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2033 - 2007 / 9 / 9 - 10:46
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


للسبت مسميات عديدة نذكر منها ("شفات شالوم "= سبت السلام ) (" شفات قودش" =السبت المقدس) ( " شفات منوحة " = يوم الراحة) و غيرها من الأسماء ......
و لهذا اليوم مكانة عظيمة عند يهود شمال إفريقية و إن اختلفت بعض من العادات في مصر وتونس و الجزائر و ليبيا عنها في المغرب فإن المضمون و جوهر المعتقد يبقى واحدا فاﻹختلاف يلحظ مثلا في أنواع الأطعمة المحضرة للسبت المقدس واللهجات المستعملة في بعض الترانيم و الأدعية و اللباس الذي يرتدى في هذا اليوم تماشيا مع عادات و تقاليد كل بلد إن لم نقل كل منطقة....


هناك أجواء خاصة تتميز بالدفء و الشاعرية تعيشها الأسر اليهودية المغربية ابتداء من يوم الجمعة إذ تنهض كل النسوة مبكرا لتحضير الفطائر و الحلوى والأطعمة والقيام بعمليات التنظيف و ترتيب كل شيء من صحون و موائد و شموع السبت ﻹستقبال هذا اليوم حتى رب الأسرة يبدي حرصا كبيرا على المشاركة بنفسه في كل الأعمال استعدادا للسبت و الكل يظهر مشاركته بجدية و فرح بما فيهم الأطفال و الخدم و حتى الألبسة الجميلة و المفضلة فإنها تنتقى بعناية لكي ترتدي في هذا اليوم فكل هذه اﻹستعدادات توضح مدى إجلالهم و تقديسهم للسبت و المكانة التي يحظى بها في وجدانهم و مشاعرهم إذ يسميه البعض بالعروس أو الملكة " شفات هملكا " ﺇذن لابد من استقبال يليق بهذا العظيم القادم.....


تبدأ عشية السبت عند انتهاء غروب شمس الجمعة بإشعال شموع السبت من طرف ربة البيت و قد كانت تعطى اﻹشارة في الحي اليهودي الذي يسمى بالملاح عند المغاربة أو بالحارة عند أهالي مصر وتونس و ليبيا و الجزائر بالنفخ بالأبواق أو بالصفير؛ تقف ربة البيت أمام شمعدان السبت الموضوع فوق طاولة مغطاة بمنديل أبيض و مزينة بأفخر ما تمتلكه الأسرة من أواني و صحون و كل أدوات الزينة و قد ارتدت هي الأخرى أجمل ثيابها و تزينت بأغلى حليها و يضع الحاضرون أياديهم على وجوههم تجنبا لضوء الشمعدان ثم تردد الأم عبارة " مبارك إلاهنا رب العالم الذي قدسنا و صاياه و أمرنا بإشعال شموع السبت ".....
كما أن هناك تقليد دأب عليه اليهود المغاربة هو مباركة أولادهم بعد العودة من المعبد و الدعاء لهم بحرارة.........
تتفنن ربات البيوت في تحضير أشهى و ألذ الأطعمة طيلة الأيام الستة و تبلغ اﻹستعدادات ذروتها صباح يوم الجمعة حتى ﺇذا حل السبت كانت الموائد مزينة و مرتبة و مملوءة بأنواع من الطعام، و أشهر طبق لهذا اليوم هو طبق " الدفينة " و هو يحضر أساسا بكوا رع البقر و لحم الخروف والبطاطس و الحمص و القمح و مختلف البهارات كما تحضر أطباقا شهية و منوعة من الأسماك و كان ليهود طنجة و تطوان و العرائش باع كبير في تحضير أنواع مختلفة من أطباق السمك ....


و كما يستقبل السبت فإنه يودع وفق طقوس و مراسيم تليق بتشييع يوم له مكانة عظيمة في نفوس اليهود و في النفس شئ من الحزن وبعض من لوعة الفراق على هذا العزيز الغالي فبعد أن تترصع السماء بالنجوم و يتأهب السبت للرحيل تغني الأمهات أغاني تفيض رقة و حلاوة ترحيبا بقدوم أسبوع جديد و مادحين الرب على عطاياه و منحه الكثيرة ثم تحضر شمعة " الهفدالاه " و هي مخصصة لهذه المناسبة و هي شمعة ذات فتائل كثيرة مظفورة بشكل جيد و يعطر المكان بطيب ذكي و يسود صمت عميق لفترة و يضع الجميع يده على مقربة من الشعلة ثم ينشد رب الأسرة قائلا " مبارك أنت إلاهنا رب العالم ....ثم يسكب النبيذ على الشمعة فوق صحن " الهفدالاه " المزين بالنقوش و الذي يمسك به أحد الأطفال و حين تنطفئ الشمعة يكون السبت قد انقضى......



#عساسي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الميامون بمؤسسة اتصالات المغرب
- النظام السعودي يحمل السيف في يد و النص الوهابي في يد
- جاك شيراك أحسن منكم جميعا يا عديمي الكرامة يا سليلي السحت .. ...
- اليهود هم من كان وراء افتعال أزمة دارفور!!!.
- مساءك أنا
- - لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة -.....
- القذافي يطالب الغرب بتعويضات
- نصارى بالسعودية...
- النصارى بالسعودية
- العروبيون النازيون.. وعقدة التعالي...
- الهي .. لماذا تركتني ؟
- غريب أمر هذه الأمة
- ثقافة السلب و النهب
- لا سيف يعلو فوق سيف الإسلام
- عابر سبيل أنا
- مشروع قانون الانتخابات بالمغرب مشروع اغتيال للديمقراطية
- ديهيا - القديسة -
- إلى روح الملكة الأمازيغية - ديهيا -
- المحاكم الإسلامية بالصومال.... والكائنات الممسوخة
- لن نضرب كفا بكف، و نقول عفا الله عما سلف.....


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام
- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عساسي عبد الحميد - السبت في الذاكرة اليهودية المغربية..