أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة أمسلوات - ماعاد الشعر يجدي...














المزيد.....

ماعاد الشعر يجدي...


أمينة أمسلوات

الحوار المتمدن-العدد: 2008 - 2007 / 8 / 15 - 05:01
المحور: الادب والفن
    


ماذا تكتب يا أبي،
شعرا؟ا
الشعر لم يعد يجدي،
قتلوهم...شردوهم...
فماذا تجدي،
قوافيك الباكية،
وماذا يجدي
دمعي وندبي ؟ا
قلت لي يوما،
في مرارة وألم،
"هاك القرطاس والقلم،
واكتب ياولدي ".
ماذا أكتب؟ شعرا؟
في كل مرة سيظهر هنا وهناك،
أكثر من ألف شاعر يهذي...
أتفهمني يا أبت،
ما عاد الشعر يجدي.
أأكتب ومصباح غرفتي الدافئة ،
يشع فوق رأسي،
عن أطفال هناك،
يتلمسون في الظلام الدامس،
عن نساء في النار ،
أو: " رجال في الشمس " ؟
أأكتب عنهم يا أبت،
وأنا هنا ...هنا...
أحتسي قهوتي ،
وأرتشف كأسي ؟ا
كفانا شعرا يا أبي ،
ما عاد الشعر يجدي،
ما عاد يجدي.

دماءك ياأبي ،
في دمي تجري،
لما تمزق قلبي ألما...
وزجاج الشاشات،
نفث دموعا ...
وعويلا ...
وأشلاء ...
ودما،
كررت : "هاك القرطاس والقلم ،
وخفف عنك يا ولدي ".
وقررت أن أكتب يا أبي،
أجل كتبت يا أبي ،
كتبت خجلي ...
وذلي في كراسي ،
ورسمت العار والهوان ،
على مقاسي ...
وأنشدت مع أترابي،
أنشدت حلم المقدسي...
والقاهري...و الحلبي...
والوهراني ...والبابلي...
والفاسي...
وصرخت ،
حتى فار الدم كصنابير
من أوداجي،
وخمدت أنفاسي ااا
كيف أمرح صيفا بالمخيمات،
في قميص جميل ،
وقبعة أفرنجية،
وطفل مشرقي ،
بمخيمات الذلة يقاسي ؟ااا

ماذا أجدت قوافيك
يا أعز الناس؟
ماذا أجدى دمع القلم
وتسويد القرطاس؟اا
سقط التاج من فوق رؤوسنا،
وداسته أحذية قذرة،
سقط التاج ،
من فوق رأسك وراسي...
فتسلى بالأوزان،
وبرصاص الكلام،
حطم ،أنت وألف شاعر
حصونهم...ذباباتهم... صواريخهم ...
في الأحلام ،
وبعدد الأبيات
والقصائد،
حطم الرقم القياسي.

لابأس...
لاحرج...
لامشكلة...
تسلى بالأوزان،
في مرارة... وخجل... وأمان...
ولاتنسى،
اغلق النافذة ...
وأسدل الستارة...
وأطفء المصباح
قبل أن تنام.
تصبح على خير ،
وعلى أسطوانة القمم والسلام،
وأنا بدوري،
بإخلاصي،
سأخلد لنعاسي...


النص : صرخة على لسان طفل عربي غاضب,



#أمينة_أمسلوات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصفور في الجنة
- مذكرات الرايس ..معتقل تازمامارت...واحتمالات أخرى...
- صديقتان ورجل
- يوسف وتلك النساء...
- حقيقة التواضع
- ....يوسف وتلك النساء
- الرجولة والأنوثة
- المرأة والماضي
- أسوار جمر تمنعني
- حريتك وحرية الأخرين


المزيد.....




- تونس.. التراث العثماني تاريخ مشترك في المغرب العربي
- حبس المخرج عمر زهران احتياطيا بتهمة سرقة مجوهرات زوجة خالد ي ...
- تيك توك تعقد ورشة عمل في العراق لتعزيز الوعي الرقمي والثقافة ...
- تونس: أيام قرطاج المسرحية تفتتح دورتها الـ25 تحت شعار -المسر ...
- سوريا.. رحيل المطرب عصمت رشيد عن عمر ناهز 76 عاما
- -المتبقي- من أهم وأبرز الأفلام السينمائية التي تناولت القضية ...
- أموريم -الشاعر- وقدرته على التواصل مع لاعبي مانشستر يونايتد ...
- الكتب عنوان معركة جديدة بين شركات الذكاء الاصطناعي والناشرين ...
- -لي يدان لأكتب-.. باكورة مشروع -غزة تكتب- بأقلام غزية
- انطلاق النسخة السابعة من معرض الكتاب الفني


المزيد.....

- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين
- التجريب في الرواية والمسرح عند السيد حافظ في عيون كتاب ونقا ... / نواف يونس وآخرون
- دلالة المفارقات الموضوعاتية في أعمال السيد حافظ الروائية - و ... / نادية سعدوني
- المرأة بين التسلط والقهر في مسرح الطفل للسيد حافظ وآخرين / د. راندا حلمى السعيد
- سراب مختلف ألوانه / خالد علي سليفاني
- جماليات الكتابة المسرحية الموجهة للطفل في مسرحية سندس للسيد ... / أمال قندوز - فاطنة بوكركب
- السيد حافظ أيقونة دراما الطفل / د. أحمد محمود أحمد سعيد
- اللغة الشعرية فى مسرح الطفل عند السيد حافظ / صبرينة نصري نجود نصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمينة أمسلوات - ماعاد الشعر يجدي...