أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سامي الاخرس - إن كان التطرف دينكم فالتسامح عقيدتنا














المزيد.....

إن كان التطرف دينكم فالتسامح عقيدتنا


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 1998 - 2007 / 8 / 5 - 05:56
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أيها المارون على جراحنا ، والمارقون علي ابتسامة أطفالنا ، أقتلعوا ما شئتم من أشجار الزيتون ونخيل الفرات ، نصبوا حقدكم على جثثنا ، وتبادلوا الأنخاب من دموعنا ، أجعلوا ترابنا منتجعات لملذاتكم ، وأنهارنا مدافن لأرواحنا ، إزرعوا الإثم بصدورنا ، وأقتلوا زهرات الفرح في قلوبنا ، أطلقوا سهام تطرفكم لتسرق الروح من أجسادنا ، وتقتلع البسمة والأمل من بين شفاهنا ، افتخروا بتطرفكم بحقدكم المسموم ، فالحب يسكننا ، والتسامح سلاحنا ، نقاتلكم بإيماننا ، بتسامحنا ، بإنسانيتنا ، بأدميتنا ، نقاتلكم بعقيدتنا التي أمنا بها ، وتسامحنا الذي أرتوينا منه خيراً ، وحباً ....
هانت عليكم أرواحنا ، ونال حقدكم من سعادتنا ، فأشربوا منهما حتى تثملوا ، وتَطفئوا غل صدروكم ، فلن تهنئوا لأننا الأقوى ، والأنبل ، والأقدس ، لنا البقاء ولكم الإندثار ، لنا البقاء وإن غدت أجسادنا ، ولكم العار والخزي من الأجيال ، ستلفظكم أفواه الشرفاء الأحرار ، وتلعنكم صفحات التاريخ ..
مزقونا ... اقتلونا ... عذبونا ..احرقوا جثثنا .. وذروا رمادها بأنهار تطرفكم ، ووديان أحقادكم ، شوهوا معالمنا ستبقي صورتنا محفورة بالقلوب ، تضيء سماء التسامح ، ناصعة بيضاء تتلألأ تتوهج ، تُسبح وتُصلي ، سنزف إلي الجنان مع عروسنا ، ولن نبرح السماء ، ولن نغادر الأرض .. سترقص أشجار الزيتون طرباً ، وتتمايل النخيل أملاً ، ستغني معنا موال الصمود ، وتغرد عصافير الصباح .... أغنية البقاء.
أيها المندثرون بغيظكم ، والمقتلعون من جذور حقدكم ، إنها حكاية التاريخ ، قصص تتناقلها الأجيال ، تبدأ بلن تمروا من هواءنا ، لن ترتوا من ماءنا ، لن تسبحوا في فضاءنا ،لن تُصلوا بمقدساتنا ، لأننا صامدون ، شامخون بتسامحنا ، بعزتنا ، بصمودنا وكبرياءنا ، لن تمروا أبداً بتطرفكم وحقدكم .
مزقتم أوطاننا .. شتتم أرواحنا ، انتزعتم من أجسادنا الآهات ، وهيهات هيهات أن تنتصروا ، هيهات هيهات أن تعلو كلمتكم ، هيهات هيهات أن ترقصوا على جثثنا ، هيهات هيهات أن تسلم لكم أرواحنا ...
أفادكم ستكبلكم ، أحقادكم ستقتلكم ، تطرفكم سيرتد إلي نحروكم .. فأنتم الماضون ونحن الباقون ، أنتم الملعونون ونحن الممجدون ...
ستصرخ أرواح شهداءنا ، وتنبت أزهارنا ، وتتفتح ورودنا ، ستغني فوق أحقادكم أغاني النصر ، وأهازيج التسامح ، ستردد قصائد العزة ، لن تمروا .... لن تمروا ....
فإن كان التطرف دينكم .... فالتسامح عقيدتنا وقصيدتنا
سامي الأخرس
1/8/2007



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين أبي
- عقول ساسة العراق وأقدام اللاعبين
- رساله إلي الرفيق عبد الرحيم ملوح
- مشاهد إعلامية حذاء هنية قضية وطنية
- السلطة التشريعية الفلسطينية بغيبوبة قاتله
- عبدالباري عطوان أدعوك للاستماع لقصيدة أريد أبي
- من الشرعي ومن اللاشرعي
- استبشروا خيراً الوطن بخير
- كيف ستنهض فتح وهي اشلاء ممزقة؟
- لا تقتلوا أطفالنا جوعاً
- من يسقط أولاً غزة أم الضفة؟
- لسنا جبناء ولكن ابناء وطن واحد اسمه فلسطين
- هل نحن العرب بشر؟!
- وماذا بعد يا فلسطين؟
- محاصصة الأرض
- زمن الفاشل والغبي
- المملكة الهاشمية الفلسطينية وولاية غزة حقيقة أم وهم
- بغداد - غزة - البارد وتصفية القضية الفلسطينية
- فحولة وعهر مقاتلي ذكرى النكبة
- حزيران وخريف فلسطين


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سامي الاخرس - إن كان التطرف دينكم فالتسامح عقيدتنا