أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عبدالله عطية شناوة - عن الثورة التي ضلت طريقها














المزيد.....

عن الثورة التي ضلت طريقها


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 8281 - 2025 / 3 / 14 - 01:40
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


حين بدأ الحراك المناهض للدكتاتور بشار الأسد في مثل هذه الأيام من عام 2011، كانت فرحتي كبيرة، لأنني كنت شاهد عيان على معاناة السوريين من همجية نظامه الدموي.

وكان لي خلال عملي في القسم العربي بإذاعة السويد واقعة مشهورة مع سفير النظام السوري في ستوكهولم، حيث أجريت له لقاء مسجلا مع زوجة مواطن عراقي - سويدي هو الفقيد شاكر الدجيلي، الذي كان في طريقه من ستوكهولم إلى بغداد مرورا بدمشق، واختفت آثاره في مطار دمشق، حاول السفير خلال المقابلة انكار معلومات قدمتها زوجة الدجيلي، تؤكد وجوده في أحد السجون السورية، وبعد الانتهاء من تسجيل النقاش الذي أدرته بينهما، والذي لم يكن في صالحه، حاول السفير التأثير عليها عبر الإيحاء بأن بضع كلمات إشادة منها بالدكتاتور بشار الأسد، ربما تساعد في الكشف عن زوجها وعودته إلى أحضان عائلته. أمر حملها، على أن تطلب مني إعادة التسجيل. رفضت طلبها، ونشب بيني وبين السفير شجار، بعد ان قلت له انه ليس مسموحاً له أن يستغل ظروف الزوجة الصعبة، ويضع على لسانها كلاماً يغاير قناعاتها، وكنت خلال الشجار أعاني الألم لإحساسي أن موقفي أطفأ بصيص أمل وهمي خلقته مناورة السفير أمام زوجة شاكر، لكني كنت ملتزماً بشرف مهنة الصحافة.

مناهضتي للدكتاتور بشار الأسد، وتضامني مع الحراك الشعبي السلمي الهادف إلى التخلص من نظامه، كان له بالإضافة إلى التعاطف مع ضحاياه من الأشقاء السوريين في معاناتهم، امر يتصل بموقفه من بلدي العراق، إثر الغزو الأمريكي، والذي تمثل بمحاولته وراثة صدام حسين، عبر إنشاء معسكرات للإرهابيين في سوريا وشحنهم بعد التدريب إلى العراق، تحت ذريعة مقاومة الإحتلال، دون الإهتمام بالجوهر الأرهابي للمتدربين، الذين تطوروا لاحقا إلى جماعة الزرقاوي الذي كان أحمد الشرع / أبو محمد الجولاني أحد مجنديه.

لكل هذه الأسباب تضامنت مع الحراك الشعبي السلمي المناهض للأسد ونظامه، والذي تعامل معه النظام بوحشية جعلت المشاركين فيه يقبلون تحوله من حراك سلمي إلى تمرد مسلح ممول من محميات الخليج ومدعوم من تركيا وإسرائيل، تسود فيه جماعات الإرهاب التكفيري، التي سجلت ذروة نجاحاتها في إقامة دويلة داعش على أراض سورية وعراقية. عند هذه النقطة كان لزاماً عليَّ أن أعيد تقييم الموقف، وأتراجع عن دعم ثورة ظلت طريقها، وتحولت إلى أداة لتدمير سورية لمصلحة أعدائها وأعداء العرب من الصهاينة والأمبرياليين، بدلا من أن تكون جسرا ينقلها إلى عالم الحرية والسيادة والأستقرار.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام السياسي السني يتخلى عن أقنعته
- موازين قوة جديدة
- مخاطر عقلية -التفوق الأبيض-!
- اثنان وستون عاما على الواقعة
- ما هي خلفيات مجزرة أوربرو؟
- من يقف وراء جريمة أوربرو؟
- أدران لا تستدعي الإبتئاس
- نتائج باهرة لمعركة مجيدة!
- أعترافات الشيخوخة
- معضلة النفاق الثقافي
- الدونباس مقابل دمشق
- سجن صيدنايا في اسطنبول
- بين صدام حسين وآل الأسد
- أي مستقبل ينتظر السويد؟؟؟
- التوحش الأوربي وكوارث الشرق الأوسط
- حرية التعبير في الغرب
- ما هي خياراتنا في معادلات الصراع المحلي والدولي؟
- فرية عمالة المقاومة العربية لإيران
- كيف تبخر -اليسار- الإسرائيلي؟
- نجاحات -غزوة- البيجر!


المزيد.....




- شيخة قطرية تعلق على قضية -قطر جيت- بإسرائيل وتوقيتها.. ما هي ...
- كندا تحذر مواطنيها من فحص أجهزتهم عند دخولهم الولايات المتحد ...
- اعترافات صادمة من أوباما بخصوص علاقته بزوجته ميشيل: كنت أعان ...
- الادعاء العام الأمريكي يطالب بسجن النائب -الكذاب- سانتوس سبع ...
- غوتيريش: لا أحد يفوز في حرب تجارية
- مفاجأة علمية.. كائنات أرضية صغيرة تثبت قدرتها على الصمود في ...
- أميركا تهدد وأوروبا متورطة فهل تستطيع بناء جيش قوي؟
- الجيش الإسرائيلي يوسع -المنطقة الأمنية- في شمال قطاع غزة
- أوكرانيا تتهم روسيا بقتل 19 مدنيا في مسقط رأس زيلينسكي
- قبل رسوم ترامب.. البيت الأبيض كان على وشك حسم ملف تيك توك


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عبدالله عطية شناوة - عن الثورة التي ضلت طريقها