أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حنا غريب - الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: التحرّر الوطني والمقاومة العربية الشاملة. / حنا غريب - أرشيف التعليقات - رد الى: حميد طرابلسي - حنا غريب






رد الى: حميد طرابلسي

حنا غريب




- رد الى: حميد طرابلسي
العدد: 740983
حنا غريب 2017 / 8 / 27 - 01:05
التحكم: الكاتب-ة

الاستاذ العزيز حميد
الرد على أسئلتك تباعاً:
اين الحركة العمالية الان في لبنان في ضوء التفاوت الطبقي الهائل؟
الجواب:
على الرغم من أن الحركة النقابية اللبنانية استطاعت الحفاظ على قدر معيّن من وحدتها وكفاحيتها خلال سنوات الحرب الأهلية، مع تمسكها بإستقلالية نسبية عن أطراف النظام السياسي الطائفي، فقد نجح التحالف الطائفي المهيمن في العقدين الماضيين في تفكيكها وتهميشها، عبر مضاعفة إجمالي عدد الإتحادات النقابية المرخّص لها نحو ثلاث مرّات، في وقت كان يسجّل فيه تراجع في نسبة العمل المأجور الى إجمالي القوى العاملة على المستوى الوطني. ومن المؤكد أن معظم الإتحادات النقابية الجديدة المرخّص لها من قبل النظام، كانت مفصّلة على قياس القوى الطائفية والطبقية المسيطرة، مما حوّل الإتحاد العمالي العام الى مجرّد بناء فوقي شبه فارغ. وخلّف هذا الواقع النقابي البائس بصماته الواضحة في غير مجال:
- إنخفاض معدلات الإنتساب الى النقابات – خصوصا من قبل العمال الشباب، مع إستمرار الغلبة الذكورية على المنتسبين رغم إزدياد نسبة العاملات، جزئياً، بسبب ضعف القطاعات المنتجة.
- إغلاق مواقع القيادة النقابية أمام العمال الشباب، وتبعية القيادة الرسمية للحركة النقابية لأجهزة النظام وزعاماته الطائفية، جزئياً، بسبب تفشي ممارسات الفساد وطغيان ثقافة الريع السياسي على سياسات التوظيف والترقية في القطاع العام، ومن ضمنها قطاع المعلمين.
- التواطؤ المعلن بين هذين الطرفين - ومن خلفهما النواة الأساسية للبرجوازية اللبنانية - حول ملفّات كثيرة تهمّ الطبقة العاملة، ومن ضمنها ملف تصحيح الأجور، وملف مشروع التقاعد والحماية الإجتماعية، وملف إصلاح صندوق الضمان الإجتماعي.
- عدم تحقيق أي تقدم فعلي على طريق إقرار قانون جديد للعمل يعالج الفجوات الهائلة التي نشأت منذ إصداره عام 1946.
- عدم إقرار هيكلية نقابية جديدة تراعي واقع التحولات والتغييرات الحاصلة في البنية الإقتصادية والإجتماعية للبلد.
كذلك، نجح التحالف الطائفي المهيمن في ابعاد القوى النقابية المستقلة في هيئة التنسيق النقابية، لكنه لم يتمكن بفعل قوة التحرك الذي خاضته هذه الهيئة يوم كنا في قيادتها من الإفلات من طوق السلسلة واضطرت مرغمة لاقرارها منذ أسبوع ولو بعد خمس سنوات على تحرك لم يشهد لبنان مثيلا له منذ سبعينيات القرا الماضي . فقد اصطدمت هذه التجربة بمستوى غير مسبوق من التعاضد بين الزعامات السياسية الطائفية المهيمنة ورأس المال المالي المسيطر . لقد تجاوز تحرك هيئة التنسيق السقف المطلبي المتعلق بالسلسلة ، واستطاعت تسجيل نجاحات ملحوظة، أهمها:
- مواجهة وخرق الإصطفافات الطائفية المترسّخة، واطلاق حركة شعبية مطلبية واسعة النطاق، شملت فئات إجتماعية ومهنية من المناطق اللبنانية المختلفة.
- جمع قطاعات واسعة من الأجراء والموظفين ممن ينتمون الى القطاعين العام والخاص، والتمكّن من صياغة برنامج موحّد لتحركهم.وادخل العمل النقابي الى قطاعات جديدة كموظفي الإدارة العامة والمتقاعدين في الدولة المدنيين والعسكريين
- كشف زيف وهشاشة المواقف التي إتخذتها غالبية القوى السياسية المهيمنة ،
- ارساء توجّه لقيام حركة نقابية جماهيرية، متحررة من الإرتباط الذيلي بتحالف السلطة والمال، وتضم، الى جانب الإتحادات النقابية والنقابات الديمقراطية واللجان العمالية القائمة أو التي يجري تأسيسها، روابط المعلمين وأساتذة التعليم الرسمي والخاص وموظفي الإدارات العامة وأساتذة الجامعة ونقابات المهن الحرّة.
لقد شكّلت معركة سلسلة الرتب والرواتب، الى جانب المعارك التي خاضتها الحركة النقابية العمّالية في أكثر من قطاع، والى جانب الحركة الشبابية والنسائية وحركة المستأجرين، محطة نضالية مهمة لكسر غطرسة التحالف الطبقي المهيمن، وإعادة الإعتبار الى دور القطاع العام والوظيفة العامة، وحقوق العمال والموظفين وكل ذوي الدخل المحدود. وقد قاومت هيئة التنسيق كل الإغراءات المقدّمة لها: فهي رفضت فكرة التوظيف السياسي لمشروع السلسلة في التجاذبات الفوقية بين أطراف الحكم؛ ورفضت الضغوط الرامية عن قصد الى التضحية بمصالح أحد مكوّناتها خدمة لمصالح مكوّنّ آخر؛ وأصرّت على أن يتم تمويل السلسلة عبر إقتطاع ضريبي إضافي من الأرباح الرأسمالية والريعية، حتى لا ينجم عن إقرار السلسلة ارتفاع في أسعار الإستهلاك أو في معدلات الفوائد؛ فعطّلت بذلك محاولات تمويل السلسلة على حساب الفقراء والطبقة الوسطى، وفضحت المرتكزات الأساسية للنموذج الاقتصادي والاجتماعي القائم: تقاعس الدولة عن وضع موازنات وحسابات صحيحة، وتغاضيها عن الاعتداءات المتمادية على حقوق المواطنين والمصلحة العامة والأملاك العامة، وإمعانها الممنهج في تهشيم صورة الإدارة العامة ومشروعيتها، وإصرارها على إلغاء التوظيف النظامي وإستبداله بصيغ هجينة من التعاقد الوظيفي.
من جهة أخرى، تجدر الإشارة الى أن نجاح النظام في انتخابات هيئة التنسيق، اضافة الى المعركة الحكومية ضد حق انشاء النقابات وما جرى من تشويه لقانون حماية المرأة من العنف، هو مؤشر على فعالية ممارسات السلطة في ضرب استقلالية النقابات. وهذا يظهر بالتالي عقم اقتصار مطالب النقابات في القطاعين العام والخاص على برامج مطلبية من غير ارتباطها بمشاريع للحفاظ على استقلالية العمل النقابي، من جهة، وعلى الدور الذي يؤديه القطاع العام وتطوير تقديماته وووقف التدخل السياسي الطائفي في التوظيف.



السؤال : كيف ترى دور العمال في الحزب؟ وعلاقة الحزب بالحركة العمالية
الجواب:
للعمال دور أساسي في الحزب، فحزبنا بهويته الطبقية هو فعلا حزب الطبقة العاملة رغم كل المتغيرات التي طرأت على البنية الاجتماعية وعلى الأقتصاد اللبناني حيث تراجعت قطاعات كانت أساسية في انتاج فرص العمل وتوسيع صفوف الطبقة العاملة ( الصناعة والزراعة )، لكن الجسم الأساسي للحزبظل من حيث تكوينه من العمال والاجراء، ولهم دور أساسي في رسم سياساته كما نعمل على تعزيز هذا الدور في مختلف الأطر التنظيمية ، على مستوى الهيئات التنظيمية او على مستوى العمل القطاعي.
على ما تقدم، تتأكّد ضرورة أن يكون مناضلو حزبنا في طليعة الحركة النقابية والشعبية من أجل إقرار الملفات الأساسية التي تهم الطبقة العاملة وكل الكادحين، بل وكل المتضررين من نظام المحصصة الطائفي بشكل عام، بدءا بالملفات التالية:
- تطوير القطاعات المنتجة، الزراعة والصناعة، أسوة بقطاع الخدمات، إن عبر تحديد دور الدولة في حمايتهما، أم في تقديم الدعم المادي والسياسي لهما.
- الدفاع عن أولوية حق العمل ووضع خطة لمكافحة البطالة وخلق فرص عمل جديدة، خاصة بين الفئات العمرية الشابّة، والخريجين منهم على وجه الخصوص.
- النضال من أجل فرض سياسة جديدة في مجال تصحيح الأجور، أساسها إقرار السلّم المتحرّك للأجور.
- النضال من أجل إقرار مشروع التقاعد والحماية الإجتماعية والصحية، وإصلاح الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي وكل الصناديق الضامنة.
- الدفاع عن حق السكن في مواجهة الشركات العقارية، خاصة في بيروت والمدن الكبرى.
- الحفاظ على الخدمات الأساسية التي يقدمها القطاع العام وتعزيزها وتطويرها، والتصدّي للمحاولات الرامية الى خصخصتها، وأسقاط كل السياسات التي تضمنتها إتفاقيات باريس الثلاث.
- التأكيد على الحق في التعلّم، عبر العودة الى شعار -ديمقرطية التعليم-، ومن خلال حماية التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية.
- إعادة الاعتبار لمفهوم الخدمة العامة ولحق المواطن في التمتّع بها، من دون المرور بالوسيط -الطائفي-، كون هذا الحق يندرج في صلب بناء دولة الرعاية الاجتماعية.
- كما تتأكد أهمية تحرّك الحزب الشيوعي اللبناني من أجل إقرار قانون جديد للعمل، يعالج الفجوات التي تعتري هذا القانون منذ إصداره عام 1946، وكذلك إقرار هيكلية نقابية جديدة تراعي واقع التحولات والتغييرات الحاصلة في البنية الإقتصادية والإجتماعية للبلاد؛ اضافة الى تعديل قانون الموظّفين لجهة فرض حق التنظيم النقابي للعاملين في القطاع العام. فالحزب الشيوعي بالتحديد مدعو لأن يضع قضية تطوير الحركة النقابية في طليعة أولوياته، وأن يخوض المعارك لإعادة إستنهاضها وتجديد آليات عملها وضمّ كوادر شابة الى قياداتها، وصولا الى إستهداف كل مكونات الطبقة العاملة.
والخيار الإستراتيجي في هذا المجال هو العمل على تشكيل مركز نقابي بديل ديمقراطي ومستقل.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
حنا غريب - الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: التحرّر الوطني والمقاومة العربية الشاملة. / حنا غريب




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - جمود مفهوم لينين للتنظيم الحزبي وتحديات الواقع المتغير / صديق الزيلعي
- قرابين المذابح / عبدالجليل الكناني
- في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى / حامد الحمداني
- الاشتراكية : نظام لسعادة المجتمع أم لتعاسته ؟ / سيلوس العراقي
- أبعاض مني / سعد مجمد مهدي غلام
- ومضة شعرية / ارحلوا / بويعلاوي عبد الرحمان


المزيد..... - وليام سوينغ يحل بالرباط
- أردوغان مهاجما بارزاني: من أين لك الحق بكركوك؟.. نحن أحفاد ا ...
- -نصرة الإسلام والمسلمين- تعرض أسراها من جيش مالي
- ولد أمبالة: الفتوى المضللة سببت الدمار فى العالم
- بكين تدعو واشنطن إلى موقف موضوعي من دور الصين على الساحة الد ...
- بغداد تحذر شركات النفط من إبرام عقود مع إقليم كردستان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حنا غريب - الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: التحرّر الوطني والمقاومة العربية الشاملة. / حنا غريب - أرشيف التعليقات - رد الى: حميد طرابلسي - حنا غريب