أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ينار محمد - رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق - في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول: احتفال بالثامن من مارس ام وقفة تحدّي لبُنى اجتماعية معادية للمرأة. / ينار محمد - أرشيف التعليقات - رد الى: ماهر عدنان قنديل - ينار محمد






رد الى: ماهر عدنان قنديل

ينار محمد




- رد الى: ماهر عدنان قنديل
العدد: 665729
ينار محمد 2016 / 3 / 3 - 12:35
التحكم: الكاتب-ة

السيد العزيز ماهر قنديل

ارى انك تتحسس اوضاع اللامساواة بشكل عام، ولكن ليس اللامساواة الجندرية، وهذه بداية جيدة. اذ من الممكن ان نحضى بك حليفا ببعض التعب القليل.

لا اعتقد ان الفكر النسوي يتسبب بفوبيا من الذكور، اذ ان هذه ميزة بعض التوجهات النسوية التي عفا الزمن عنها واصبحت جزءا من الماضي القريب (في العقود السابقة) عندما كانت تدعو بعض الجماعات الضيقة الى اعتماد النساء بعضهن كشريك في الحياة، بحيث يكون الاستغناء عن الرجال، ولا ارى في ذلك استمرارية في الحركة النسوية المحلية او العالمية. ان المرأة تود وتحب وتعشق الرجل بشكل طبيعي، ولا تتشكل الفوبيا لدى النساء كأفراد عادةً الا اذا كان ذلك نتيجة تجربة عنيفة مرت بها المرأة مع زوج او اب ترك لديها رعباً متجذرا يصعب التخلص منه.

واتناول هنا النقطة الاولى التي تذكرها: لماذا تطالب المرأة بالمساواة بالرغم من كونها تواجه ضغط تحويلها الى آلة، تعمل في كل الاوقات وبشكل يفوق قدراتها البيولوجية، (وبتصرف مني في الشطر القادم) بل ويفوق قدرات البشر... اعتقد انك اجبت نفسك على السؤال المتضمن هنا. ان المرأة تطلب المساواة لهذا الغرض بالذات: اي انها تقوم بتهيئة الطعام والعمل المنزلي منذ ساعات الصباح الباكر، ومن ثم تأخذ الاطفال الى المدارس، ومن ثم تذهب الى العمل او تبقى في البيت جاهدة باستغلال كل لحظة من وقتها للتنظيف وادارة البيت بما يسبب الراحة للزوج والاطفال، وتظل جاهدة الى غاية اللحظة التي تتوجه فيها للنوم ليلا. ومعظم ساعات عملها اليومي، ان لم تكن كلها غير مدفوعة الاجر. ففي الوقت الذي يضع زوجها اجرا مجزيا في جيبه نهاية الشهر، تظل هي تنتظر احسانه وصدقته عليها وعلى اولاده، بالرغم من كونها اطعمته ووفرت له ظروف معيشة ممتازة في بيت الاسرة.

ماذا تسمّي مصادرة العمل اليدوي للآخر دون دفع اي أجر له، او حتى دفع النزر اليسير بما يسد الرمق فقط، ومن ثم اقناع هذا الآخر ان عمل الخدمة هذا هو واجبه الاجتماعي المؤبد وكونه لا يحق له الاعتراض البتة!

ان تعريف العبودية متطابق تماما مع هذا التعريف، ولذا فارجو ان تعكس المعادلة، وان تتخيل نفسك في هذا الموقع، حيث تكد وتشقى طوال النهار والليل ولا تحصل على اي اجر. بل كل ما تحصل عليه هو لقمة تسد جوعك بها. ومن ثم تتجبر عليك زوجتك وتستاء منك وتسألك: لماذا تطلب المساواة؟ فما رأيك بهذه اللقطة التي نحاول ان نتخيلها سوية؟

انك في كتابتك لاحقا قمت بمقارنة اوضاع المرأة البرجوازية بالرجل العامل لديها، وكلامك صحيح جزئيا. الا ان هذه المراة البرجوازية تعود الى اسرتها حيث تكرس وقتها مرة ثانية لادارة اسرة الرجل ومتطلباته، وقد تتعرض الى تعنيفه ان كان هنالك -تقصير- منها. لماذا؟ لان مؤسسة الاسرة وكما يدعمها الفكر الديني يسمح له بتعنيف المرأة. وقد اصبح من المتعارف عليه في الدراسات النسوية بان العنف ضد المرأة وفرض دونيتها بنية فكرية غدت مشكلة عالمية تتخطى الطبقات والثقافات والاعراق وتنتشر في كل العالم.

اننا في مجتمع صار الفارق فيه بين البشر يعنمد الموقع الطبقي او المرتبة الاجتماعية كما تقول انت، وهذا صحيح. الا انه يضاف اليه عنصر الجنس والجندر اذ ان موقعية الرجل في الطبقة الحاكمة اعلى من موقعية المراة في الطبقة الحاكمة، وموقعية الرجل في الطبقة العاملة اعلى من المراة العاملة. وبذا تكون المراة العاملة او الكادحة الاقل حظاً باية مرتبة. وفي مجتمعاتنا الشرقية -وفي كل المجتمعات الى حد ما - لا تحظى ربة البيت باية مكانة او حقوق اقتصادية او اجتماعية، بل تظل تحت رحمة رجل يقرر عنها كل شيء. وفي ذلك دعم كبير لنظام راسمالي يستطيع تقليل اجور الرجل العامل الى ادنى حد، مع ضمان انتاج الجنس البشري من العمال بواسطة وسائل انتاج (النساء) مسيطر عليها بالكامل.

اما الكلام عن الفوارق الجسدية والبيولوجية، فلا اود الخوض بها هنا. اذ اننا لا نعيش في حلبة مصارعة تقرر الغلبة والمكانة للذي يتغلب في شوط او آخر.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
ينار محمد - رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق - في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول: احتفال بالثامن من مارس ام وقفة تحدّي لبُنى اجتماعية معادية للمرأة. / ينار محمد




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - الكل في بلادي مستوزر / سمير دويكات
- هل ما زال للفلسفة دور فى زمن العولمة؟ / سليم نزال
- الأنظمة الدكتاتورية العربية بين ربيعين / رضي السماك
- عزيزي ماركس ؛ إنها الباطنية أفيون الشعوب ! العنصرية الآرية و ... / عمرو عبدالرحمن
- قرار نهائي / داود السلمان
- الوطن شجرة المعرفة والخطئية والاستمراية / علاء الدين حسو


المزيد..... - دراما فولوديمير زيلينسكي تحولت لواقع.. ممثل كوميدي لعب دور ا ...
- الاستقلال يدعو المحتجزين بتندوف للالتحاق بأرض الوطن
- وزراء الخارجية العرب يرفضون أي صفقة بخصوص فلسطين تخالف المرج ...
- السودان: عهد جديد في الإعلام؟
- عدد الأفراد في جيوش العالم 2019
- تركيا تعلن أن استخباراتها نفذت عملية -ناجحة- داخل العراق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ينار محمد - رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق - في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول: احتفال بالثامن من مارس ام وقفة تحدّي لبُنى اجتماعية معادية للمرأة. / ينار محمد - أرشيف التعليقات - رد الى: ماهر عدنان قنديل - ينار محمد