أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: حميد خنجي - محمد الحنفي






رد الى: حميد خنجي

محمد الحنفي




- رد الى: حميد خنجي
العدد: 654881
محمد الحنفي 2015 / 12 / 6 - 10:23
التحكم: الكاتب-ة

أيها الرفيق العزيز.
بعد التحية والتقدير.
لي عظيم الشرف أن أتلقى ملاحظاتك القيمة، وتحليلك العلمي الرصين، وتاريخية تعاملك مع الأفكار، وإقرارك بتطور قوانين الاشتراكية العلمية، انطلاقا من تطر الفكر العلمي نفسه، مما قد لا ينكره إلا جاحد للفكر العلمي، الذي له علاقة بالشروط الموضوعية المرحلية المتغيرة باستمرار؛ لأنه لا شيء ثابت في هذا الوجود.
وبعد إقراري بنجاعة مساهمتك، أود أن الفت انتباهك، أيها الرفيق، إلى أنني فيما أكتبه، باستمرار، أفرق دائما بين الدين كدين، له تأثيره في الواقع، وبين ما أسميه في كتاباتي بأدلجة الدين، والتي أصبحت موضة العصر الذي نعيشه، والتي كانت سائدة في عهد ماركس في أروبا على مستوى الدين المسيحي، أو حتى الدين اليهودي، الذي تأدلج ليصبح مصدرا للقرارات السياسية، التي تتخذ باسم الدين، والتي كانت الكنيسة تلعب دورا رئيسيا فيها، مما جعل ماركس، حينها، يصل إلى استنتاج: أن الدين أفيون الشعوب.
وأنا، في كتاباتي، عندما أميز بين الدين، وبين أدلجة الدين، فلأني أدرك، جيدا، ضرورة احترام المعتقد الديني، كما ادرك، جيدا، أن هذا المعتقد قد يتحول إلى قوة مادية، تلعب دورها لصالح إنجاح الثورة الهادفة إلى التغيير الإيجابي في التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية القائمة، الذي لا يكون إلا لصالح التطور في اتجاه التشكيلة الأرقى. إلا انه عندما يتعلق الامر بادلجة الدين في عصرنا، أي توظيف الدين ايديولوجيا وسياسيا، لتحقيق أهداف اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية، كما يحصل الان في البلاد العربية، وفي باقي بلاد المسلمين، نجد أنه من غير العلمية، أن نعترف لمؤدلجي الدين الإسلامي، بالخصوص، بشرعية الوجود؛ لأن أدلجة الدين، ليست هي الدين نفسه.
فالدين ما يومن به الناس من أجل التحلي بقيمه النبيلة، التي تبقى حبيسة الحياة العامة، المشتركة بين الناس جميعا. وأدلجة الدين الإسلامي، تحاول أن تجعل الحياة العامة المشبعة بالإيمان بالدين الإسلامي، تنحشر في اتجاه خدمة أهداف مؤدلجي الدين الإسلامي: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، من خلال الهجوم على أي توجه معبر عن إرادة الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، وخاصة عندما يكون هذا التوجه، هو اليسار، وبالأخص عندما يكون هذا اليسار مقتنعا بضرورة بناء ايديولوجيته على اساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، في تطورها. ومعلوم ما عاناه اليسار، ولا زال يعانيه من هجوم مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين يطلقون الأحكام المطلقة بالتكفير، والتلحيد، ضد المفكرين، والمنظرين اليساريين في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين. وما اغتيال الشهيد عمر بنجلون عندنا هنا في المغرب، واغتيال مهدي عامل، وحسين مروة في لبنان، وغيرهم في العديد من البدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، إلا دليل على ذلك، بل إن مؤدلجي الدين الإسلامي، لا يتقبلون حتى المتنورين من المفكرين، والأدباء، وغيرهم، ممن تلقى أفكارهم إقبالا معينا في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة. فهؤلاء المفكرون المتنورون، يواجهون نفس المصير، كما حصل مع فرج فودة، وصبحي الصالح وغيرهما. وما يحصل الآن، بعد الحراك العربي، من عمل هؤلاء المؤدلجين للدين الإسلامي، الهادف إلى السيطرة على البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، إلا دليل على أن الحركة المؤدلجة للدين الإسلامي، ليست هي الدين الذي احترمه ماركس، ولينين، ويحترمه جميع اليساريين عبر العالم، كما يدل على ذلك استماتة اليسار، إما بواسطة أحزابه، أو بواسطة الإطارات الجماهيرية، بضرورة احترام جميع المعتقدات، وبضرورة تحييدها، وعدم استغلالها ايديولوجيا، وسياسيا.
ولذلك فالصراع ضد مؤدلجي الدين الإسلامي، الذين لا يخدمون إلا مصالح الرجعية، والرجعيين، بمن فيهم البورجوازية الهجينة القائمة في البلاد العربية، وفي باقي بلدن المسلمين، ومصالح الرأسمالية التابعة، والرأسمالية العالمية، بقيادة الولايات المتحدة الامريكية. وهو ما يعني ان الصراع ضد مؤدلجي الدين الإسلامي هو صراع طبقي، رئيسي، يجب أن ينخرط فيه اليسار، الذي يجب أن يقطع أي صلة مع هؤلاء المؤدلجين، مهما كانوا؛ لأن ما يجمع اليسار بهم غير قائم ابدأ.
وبالنسبة للأحزاب القائمة في المغرب، فإننا يمكن أن نصنفها إلى:
1} أحزاب وطنية تاريخية، التي افرزها الصراع ضد الاحتلال الأجنبي، وضد النظام المخزني، الذي كان حاضرا في الممارسة السياسية منذ استقلال المغرب سنة 1956، وهذه الأحزاب هي:
ا ـ حزب الاستقلال الذي كانت تتزعمه البورجوازية العقارية المغربية، التي اتخذت طابعا وطنيا. وهو حزب منفرز عن الحركة الوطنية.
ب ـ الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي انفرز بدوره عن الحركة الوطنية، إلا أنه كان يخوض صراعا ضد النظام المخزني، وضد أذناب الاستعمار الذين تسلموا الحكم.
2} ونظرا لأن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي كان يقوده ثلة من المناضلين الذين لا ننكر وفاءهم للوطن، ولا ننكر صدق نضالهم من أجل الشعب المغربي ومن أجل كادحيه بالخصوص، لا يقتنع مناضلوه بأيدولوجية معينة، فإن تعدد الأيديولوجيات فيه، قاد إلى صراع ديمقراطي ثانوي، تحول مع مرور الأيام إلى صراع رئيسي، أفرز بروز:
ا ـ توجه 23 مارس، الذي تطور فيما بعد إلى حزب منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، الذي اندمج فيما بعد، إلى جانب مجموعة من التوجهات اليسارية، في إطار الحزب الاشتراكي الموحد، القائم الآن.
ب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي كان يتزعمه الشهيد عمر بنجلون، قبل اغتياله، والذي عمل على جعل الحزب يقتنع ببناء أيديولوجيته على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، التي عرفت بروز خلاف حولها في مختلف الإطارات الحزبية، مما جعل الاتحاد الاشتراكي مجالا لانفراز مجموعة من الأحزاب اليسارية، التي يأتي في مقدمتها:
ا ـ حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الذي يعتبر نفسه حزبا للطبقة العاملة.
ب ـ المؤتمر الوطني الاتحادي الذي لم يعد يقبل الأداء اليميني في صفوف الاتحاد الاشتراكي.
3} حزب التقدم والاشتراكية، الذي تحول عن الحزب الشيوعي، الذي نشأ في عهد الاستعمار الفرنسي للمغرب، والذي تخلى عن أيديولوجيته التي كانت تربطه بالاتحاد السوفياتي السابق.
ونظرا لأن عملية التحول التي عرفها التقدم والاشتراكية، فإنه عرف أيضا فرزا نتج عنه بروز حركة إلى الأمام، التي تحولت، فيما بعد، إلى حزب النهج الديمقراطي.
ولأن حركة اليسار المناضل، لا تقتنع بالعمل الفردي، فإن العمل على توحيد جهود اليسار أفرز لنا تنظيمين هما:
ا ـ تجمع اليسار الديمقراطي الذي يضم حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، وحزب النهج الديمقراطي وهذا التجمع يعرف الآن جمودا.
ب ـ فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي تتكون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي.
ودون الإشارة إلى توجهات يسارية أخرى لا داعي لذكرها.
أما الأحزاب اليمينية القائمة في المغرب فهي من صنع الإدارة، أو من صنع الدولة مباشرة، بالإضافة إلى الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، والتي من بينها حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة المغربية، بعد الحراك العربي.
وحتى لا اطيل، فإنني أكتفي بما ذكرت، وشكرا للرفيق الكريم.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - ثلاث قصائد في عاشوراء الحسين (ع) / كريم مرزة الاسدي
- قوة الفكرة / محمد ابداح
- الثقافة الرقمية.. وهوس النجومية السريعة / نايف عبوش
- لماذا سمحت امريكا بانتخاب الحلبوسي,بل وايدته!الحلقة الثانية / مازن الشيخ
- نشيد الثوار / شاكر فريد حسن
- شبه الجزيرة الكورية: أمل هش لإحلال السلم بعد لقاء كيم وترامب / بيار روسيه


المزيد..... - مبيعات كتاب الصحفى بوب ودوورد -الخوف- يتخطى المليون دولار
- صدر حديثا كتاب «المهارات الاتصالية والإعلامية لممارسي العلاق ...
- صنف بـ2007 كثالث أغنى رجل بالسعودية.. والآن مقتنياته بالمزاد ...
- حسن نصرالله: باقون في سوريا.. وأمريكا تنقل داعش بالطوافات لم ...
- خالد بن سلمان: أمن البحر الأحمر من أمن السعودية وسنحميه من م ...
- رئيس وزراء ماليزيا السابق يمثل أمام القضاء بـ 21 تهمة غسيل أ ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: حميد خنجي - محمد الحنفي