أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: حميد خنجي - محمد الحنفي






رد الى: حميد خنجي

محمد الحنفي




- رد الى: حميد خنجي
العدد: 654635
محمد الحنفي 2015 / 12 / 4 - 09:35
التحكم: الكاتب-ة

الرفيق حميد خنجي.
تحية رفاقية.
أحترم، وأقدر التحليل، والاستنتاجات، التي انتهيت إليها، والتي قد لا تكون موضوع خلاف، أو اختلاف.
وقد كان بودي أن لا أتناول الرد عل تعليقك الهادف، ولكن، ونظرا لبعض ما ورد في هذا التعليق، فإنني أجد نفسي مضطرا إلى تناول فكرتين أساسيتين:
الفكرة الأولى: تتعلق بضرورة التمييز بين القيادة، وبين القاعدة في أي تنظيم يساري لا يحترم فيه مبدأ المركزية الديمقراطية، مما يجعل ما تقوم به القيادة من ممارسات، لا يمكن تصنيفها إلا في إطار الممارسات البورجوازية الصغرى، التي لا تسعى إلا إلى تحقيق التطلعات الطبقية لقيادة التنظيم اليساري، التي تنفصل، بممارستها، عن قواعدها، لتصير بذلك القيادة في واد، والقواعد في واد آخر. وقد انتبه مهدي عامل، منذ سبعينيات القرن العشرين، إلى هذا التميز القائم في معظم التنظيمات اليسارية حين ذاك، بين ممارسة القيادات اليسارية ذات الطبيعة البورجوازية الصغرى، وبين تمسك القواعد بالوجه الصحيح لليسار، وخاصة إذا كان يعتمد إقامة أيديولوجيته على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية في تطورها.
وعلى الرفيق الرجوع إلى كتاب مقدمات نظرية للشهيد مهدي عامل في هذا الإطار.
ونخن في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كان لنا الفضل في مواجهة انحراف القيادة، التي تخلت عن الاشتراكية العلمية، ولم تعد تتبنى مبدأ المركزية الديمقراطية، حتى تتحرر منه، لتفعل في قيادتها ما تشاء، من خلال علاقتها بالنظام المخزني حينذاك، وصولا إلى محطة 08 ماي سنة 1983، ليذهب إلى السجن 34 مناضلا يساريا، على رأسهم الرفيق الفقيد أحمد بنجلون، الكاتب العام السابق لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والرفيق عبد الرحمن بنعمرو، الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وفي مقابل ذلك، زورت نتائج الانتخابات لصالح 34 برلماني، باسم الاتحاد الاشتراكي، في انتخابات 1984، ليتم بذلك تخلص الاتحاد الاشتراكي من اليساريين الذين يبنون أيديولوجية اليسار، على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، ويتحول إلى مجرد حزب للبورجوازية الصغرى، بأيديولوجية تصب في اتجاه العمل على تحقيق التطلعات الطبقية، لكل من يتحمل المسؤولية القيادية الوطنية، أو الجهوية، أو الإقليمية، أو المحلية، أو يصير عضوا في المجالس المحلية، أو الإقليمية، أو الجهوية، أو في البرلمان عن طريق مجلس النواب، أو مجلس المستشارين.
والفكرة الثانية: هي الفصل بين الظلامية، وبين الطبقة الحاكمة، والمؤسسة المخزنية. فكأننا نعيش في دولة أوروبية، تحترم فيها الديمقراطية بمفهومها الليبرالي على الأقل.
فبورجوازيتنا توظف الدين، والمخزن يوظف الدين، والأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي باعتبارها أحزابا للبورجوازية الصغرى توظف الدين. وتوظيف الدين يقتضي تضليل الناس، وجعلهم لا يرون الحقيقة، هو الذي نسميه بالظلامية، التي لا علاقة لها بحقيقة الدين الإسلامي. وبالتالي فإن النضال ضد الظلامية، جزء من النضال الطبقي، خاصة وأن ما يجري في العالم الآن، يثبت أن التوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي مدعومة رجعيا، ورأسماليا، لتصير جزءا لا يتجزأ من النظام الرأسمالي العالمي، خاصة وأن معاناة اليسار، ومنذ ستينيات القرن العشرين، من الظلامية، والظلاميين المؤطرين بالتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، تجاوزت كل الحدود، في الوقت الذي لا يعملون أبدا على نقض النظام الرأسمالي، أو الرأسمالي التبعي، إلا بألفاظ فضفاضة، لا يمكن أن يفهم منها قيام اي شكل من أشكال الصراع بين النظام الرأسمالي، وبين التوجهات والأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي. وفي أفق ذلك، وإيمانا منا بشمولية الصراع الطبقي، فإننا نجد أن الصراع ضد الظلامية، مشمول بالصراع الأيديولوجي، إلى جانب أشكال الصراع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، التي نضيف إليها شكل الصراع التنظيمي، الذي تعرفه كل التنظيمات الحزبية، من أجل جعل أي تنظيم في خدمة تحقيق أهداف اليسار، أو في خدمة تحقيق أهداف اليمين. أما الأهداف الدينية الصرفة، فيجب أن تبقى بعيدة عن مجال الصراع، عن طريق الفصل بين الدين والسياسة. وإلا فإن الدين في منطق من يوظفه، يصبح أداة في الصراع، نظرا لكثرة المتدينين بالدين الإسلامي في البلاد العربية، وفي بلدان المسلمين.
وعندما يتمسك اليسار بضرورة الفصل بين الدين والسياسة، فلأن ذلك الفصل في مصلحة تحييد الدين، وفي مصلحة عدم إقحام الدين في الصراع الطبقي، في المجتمع المغربي، وفي باقي المجتمعات العربية، ومجتمعات بلدان المسلمين.
والمعاناة القائمة الآن، هي كيف نتجاوز معضلة التطرف الديني، الذي يأتي على الأخضر، واليابس، والذي ثبت أنه مدعوم رأسماليا، وفي إطار ما يسمونه بالفوضى الخلاقة؟
فهل نستطيع تحييد الدين بصفة عامة؟
وهل نستطيع تحييد الدين الإسلامي، بصفة خاصة، في الصراع الطبقي الدائر بين اليمين، واليسار، في البلدان العربية وفي باقي بلدان المسلمين؟
وهل نستطيع التخلص من التنظيمات المتطرفة، التي تقود الفوضى الخلاقة في البلدان العربية، وفي باقي بلدان المسلمين؟
إن أفق الصراع القائم الآن بين اليمين، واليسار، هو الذي يحدد ما يجب عمله، من أجل إعادة الاعتبار لليسار الحقيقي.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - البجعة السوداء تحط في الجزائر والسودان!
- يكلف 2.1 مليون دولار... أمريكا توافق على استخدام الدواء الأغ ...
- أوهام -سعادة السبعينيات الثورية-
- مباشر: وقفة احتجاجية أمام البرلمان
- ترامب غير منزعج من إطلاق كوريا الشمالية -بعض الأسلحة الصغيرة ...
- عاشت على العشب ومياه الينابيع... العثور على معلمة يوغا كانت ...
- وكالة: مقتل 25 جنديا وعدد من المدنيين على أيدي -بوكو حرام- ب ...
- استقالة مذيعة -شيخ الحارة- بسبب حلقة ياسمين الخطيب
- رئيس البرلمان العراقي مهدد بالقتل بسبب الوساطة بين إيران وأم ...
- بالصور... آلاف الإسرائيليين يتظاهرون ضد -تحصين- نتنياهو
- نار الغيرة تحرق حتى قلوب الأباطرة
- محاكاة احتجاز البحارة الأميركيين تنذر بانزلاق سريع للتوتر ال ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: حميد خنجي - محمد الحنفي