أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: ادهم ابراهيم - محمد الحنفي






رد الى: ادهم ابراهيم

محمد الحنفي




- رد الى: ادهم ابراهيم
العدد: 653779
محمد الحنفي 2015 / 11 / 25 - 20:51
التحكم: الكاتب-ة

إننا في العالم العربي، وفي باقي بلدان المسلمين، بما في ذلك المغرب، لا نعيش فراغا فكريا، بقدر ما نعيش البؤس الفكري الناجم عن التعويض الذي قاد إلى استبدال الفكر التنويري، الذي كان سائدا نسبيا في الستينيات من القرن العشرين، بالفكر الظلامي، بعد إعادة صياغة البرامج الدراسية، خلال السبعينيات من القرن العشرين، لتصير في خدمة إنتاج وتنمية الفكر الظلامي، تحت يافطة الصحوة الإسلامية، مما جعل المدرسة المغربية منتجة للظلامية، وللظلاميين، وخاصة بعد إلغاء تدريس الفلسفة، مما حول المدرسة العمومية المغربية إلى مدرسة ظلامية. وإذا أضفنا إلى ذلك ما يبث خلال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، من خطب في المساجد المغربية، ذات مضمون أيديولوجي ديني ظلامي سياسي مخزني، واستحضرنا ما يبث في الإعلام على مدى عقود، وتمكين رموز الظلامية الذين كانوا، ولا زالوا يسمون علماء، فإن الأجيال الصاعدة التي تتلقى نفس الخطاب الظلامي في المدرسة، وفي المسجد، وعلى مستوى الإعلام، لا يمكنها أن تكون إلا ظلامية، مع العلم أن أغلب أفراد الأسرة المغربية كانوا أميين، مما يجعلهم ينساقون، بسبب تدينهم، وراء الخطاب الظلامي، ونظرا لأن الطبقة الحاكمة، ومنها المؤسسة المخزنية، توظف الدين، فإن ذلك أدى بالضرورة إلى ظهور أحزاب دينية مؤدلجة للدين الإسلامي، ومحرفة له، من أجل حشر المضللين من المتدينين وراء هذه الأحزاب، التي تشتغل على تلحيد، وتكفير اليساريين، والعلمانيينن وكل المتنورين، حتى وإن اختصوا في إنتاج الدراسات الإسلامية، التي تقدم فهما صحيحا للدين الإسلامي. وفي هذا الإطار جاء اغتيال الشهيد عمر بنجلون في المغرب، تحت إشراف مؤسس حزب العدالة والتنمية المغربي، الذي أدى ضريبة النضال من أجل تقوية اليسار، الذي صارت أيديولوجيته قائمة على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وأخذ ينحو في اتجاه التحول إلى حزب ثوري.
ومعلوم أن قيام الرأسمالية العالمية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بدعم، وتمويل التوجهات الظلامية في العالم العربي، وفي كل بلاد المسلمين، بما فيها المغرب، يأتي في إطار الخطة الإستراتيجية، التي وضعتها الرأسمالية العالمية، من أجل إيجاد البديل الذي يخدم مصالحها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية في الوقت المناسب، إذا تبين أن الأمور في البلاد العربية، والإسلامية، تسير على خلاف ما تخطط له الرأسمالية العالمية، ومن ورائها الرجعية العربية: اللا ديمقراطية، واللا شعبية. وهو ما حصل، فعلا، فيما صار يسمى بالربيع العربي، الذي تراجع فيه نتاج الفكر العلمي، أمام ضخامة إنتاج الفكر الظلامي، وفي كل الجامعات العربية، وعلى المستوى الإعلامي، الذي تحولت فيه الفضائيات العربية، إلى فضائيات لترويج الفكر الظلامي، لتدخل التنظيمات الظلامية على الخط، وبدعم من الأمبريالية الأمريكية، وباقي الدول الرأسمالية، والرجعية العربية، وغيرها، وبتسليح من الدول الداعمة، وتمويل منها، دون ذكر أسماء هذه الدول، التي أصبحت معروفة إعلاميا، حتى تقوم التوجهات، والدول الظلامية المدعومة رأسماليا، بما تقوم به في العراق، وسورية، وليبيا، واليمن، وما يمكن أن تقوم به في مصر، وفي تونس، وفي الجزائر، وفي المغرب. وما داعش إلا واجهة إستراتيجة للتغطية عما ينفذه الظلاميون، تحت إشراف النظام الرأسمالي العالمي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وهذه الوضعية الناجمة عن التحالف الرأسمالي الرجعي الصهيوني ضد التحرير، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، هي التي تفرض نهضة يسارية عارمة، تتجلى في مظهرين اثنين:
المظهر الأول: العمل على تقوية كل أحزاب وتوجهات اليسار ،بخوض الصراع المرير ضد الظلامية، والظلاميين، وفضح التحالف الرأسمالي الرجعي الصهيون، الذي يقف وراء خراب البلاد العربية، من المحيط، إلى الخليج، وصولا إلى تحويله كما هو متصور في المخيال الأمريكي الرجعي الصهيوني، من أجل أن يصير بثرواته النفطية / الغازية، في خدمة الرأسمالية، والرجعية، والصهيونية.
والمظهر الثاني: البحث المستمر في الصيغ المناسبة لتوحيد اليسار، على جميع المستويات، في المغرب، وعلى مستوى البلاد العربية، وعلى المستوى العالمي، حتى يتمكن من استعادة قوته، وحتى يقوم بالدور المنتظر منه لصالح الشعب المغربي ولصالح شعوب البلاد العربية، ولصالح كافة الشعوبن في أفق انعتاق جميع الشعوب من الاستغلال الرأسمالي الرجعي الصهيوني.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - غاية الشيوعية تحويل الصحارى الى جنائن خضراء / سهيل قبلان
- المتقاعدون المتأخرون بموقع اكادير / عبد الهادي شهري
- في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري / شاكر فريد حسن
- الحرب في كتاب -وجوه الظلال- جورجين أيوب / رائد الحواري
- سَلعنةُ القِيمِ في الدولِ الغربيةِ: هل سَتقضِي على ما تَبَقّ ... / محمد كشكار
- حركة السترات الصفراء توقعات وآمال ؟! / سامان كريم


المزيد..... - من هو كليمنيك وما علاقته بترامب واستخبارات روسيا؟
- تونس.. متطوعون شباب يعملون على إنقاذ الحيوانات الضالة
- -السترات الصفراء- تقابل خطاب ماكرون بتحفظ شديد
- الأمم المتحدة: اليمن بحاجة لـ4 مليارات دولار في 2019
- آخر تطورات -درع الشمال-.. -صوت الأنفاق- ومكالمة بوتين ونتنيا ...
- الجامعة العربية تحذر البرازيل من أن نقل سفارتها للقدس قد يضر ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: ادهم ابراهيم - محمد الحنفي