أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: ادهم ابراهيم - محمد الحنفي






رد الى: ادهم ابراهيم

محمد الحنفي




- رد الى: ادهم ابراهيم
العدد: 653738
محمد الحنفي 2015 / 11 / 25 - 14:12
التحكم: الكاتب-ة

أخي أدهم إبراهيم.
بعد التحية والتقدير.
في إطار النقاش المفتوح مع القارئات والقراء، في موضوع: المغرب إلى أين في الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ نجد أنفسنا أمام سؤال مشابه، حول العالم العربي، الذي يفرض علينا صياغته كالتالي: العالم العربي إلى أين في ظل الضعف، والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار العربي، والقومية العربية؟
وفي إطار السؤال الأخير المطروح على مقاس السؤال الأول، وانطلاقا مما ورد في مداخلتك يمكن القول:
أولا: ان ضعف اليسار هو نتاج عوامل موضوعية ناجمة عن انهيار المعسكر الاشتراكي، وظهور ما كان يسمى حينها بالدول المستقلة، المنبثقة عن تفتيت الاتحاد السوفيات السابق، بالإضافة إلى الهجمة الرأسمالية الأمبريالية على الاشتراكية، والاشتراكيين، في كل مكان من العالم، وظهور ما صار يعرف بالتوجهات الإسلامية، كجمعيات، وكأحزاب، وتنظيمات غير معلنة، والتي اعتبرها البعض داخلة في إطار ما سموه بالصحوة الإسلامية، التي ليست إلا إيحاء بضرورة الاعتراف بهذه الصحوة الإسلامية المتمثلة في مختلف التنظيمات الإسلامية، التي غزت كل المرافق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وأصبحنا، حينها، نجدها في المدارس، والجامعات، بالإضافة إلى استغلالها للمساجد بشكل مكثف، وإلى الشوارع العامة، التي تتحول في معظم البلاد العربية، إلى أماكن لأداء الصلوات الخمس، ليعتبر كل ذلك تجديدا، وصحوة في الدين الإسلامي، ولم يستيقظ العالم من غفوته إلا بعد أن بلغ السيل الزبى، وجاوز الحزام الطبيين، كما يقولون، لتصير الماركسية ضعيفة، والقومية، كما يظهر، في ذمة التاريخ.
ثانيا: أن تشرذم اليسار كان أمرا قائما في البلاد العربية، نظرا لتعدد المرجعيات كالماركسية، واللينينية، والكاوتسكية، والتروتسكية، والماوية... إلخ: أي أن الانطلاق في وجود يسار متشرذم، منذ البداية، لا يرجع إلى الواقع الموضوعي الذي ينتج ضعف اليسار، بل إلى الانطلاق من تلك المرجعيات، في وجود مختلف التوجهات اليسارية، إلى الأفكار، والتجارب التي ترجع في أصلها إلى الماركسية. ولكنها لا ترجع أبدا إلى وحدة المنهج، ووحدة الأيديولوجية. والفرق كبير بين أن ننطلق من التجربة التي تختلف من تنظيم يساري إلى تنظيم يساري آخر، وبين أن ننطلق من وحدة المنهج، ووحدة الأيديولوجية. والتنظيمات اليسارية التي تعاني من التشرذم، والانحسار على جميع المستويات، لا يمكن أن تتقوى إلا بمراجعة نفسها، مراجعة جذرية، على مستوى المرجعية، وعلى مستوى التصور التنظيمي، وعلى مستوى الأيديولوجية؛ لأن كل ما هو قائم حتى الآن، في صفوف اليسار، لا يمكن أن يقود إلا إلى قيام تناقضات رئيسية، تقود إلى التناحر فيما بين تنظيمات اليسار، بدل الحفاظ على التناقض الثانوي، الذي يتم تجاوزه بالحوار الديمقراطي السليم، خاصة وأن كل تنظيمات اليسار المتشرذمة، تدعي أنها ديمقراطية، وأنها تناضل من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، والمراجعة المطلوبة، تقتضي:
1} أن تبقى التجارب خاصة بأصحابها، فلا لينينية، ولا ماوية، ولا تروتسكية، ولا ماركسية، ولا غير ذلك من التسميات، التي لا علاقة لها بيسار حقيقي، مع صلاحية التجارب المذكورة للاستفادة من إيجابياتها، ومن سلبياتها، دون نكران إضافاتها الناجعة للفكر الاشتراكي العلمي.
2} أن تعتمد كل التوجهات الماركسية / اليسارية: الاشتراكية العلمية، كأساس للبناء الأيديولوجي، الذي يعتبر ضروريا، لقيام يسار سليم، من كل الأمراض الأخرى.
3} أن تنطلق من البناء الأيديولوجي القائم على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، بقوانينها: المادية الديالكتيكية، والمادية التاريخية في تطورهما، تبعا للتطور الحاصل في الواقع، وخاصة في مجال العلوم، والتقنيات.
ولا شك أن تنظيمات اليسار، إذا قامت بالمراجعة الشاملة لمنطلقاتها، ولأيديولوجيتها، ولتنظيماتها، ستجد نفسها قريبة من بعضها، وستنسق فيما بينها، وصولا إلى الاندماج الذي يشكل وحده قوة عظيمة لليسار.
وفيما يخص موت القومية العربية، فإن ذلك فيه نظر؛ لأن الأصل في وجود هذه القومية، هي اللغة العربية. واللغة العربية قائمة على أرض الواقع المادي، والمعنوي، وتطور المجتمع العربي، رهين بإقرار التعدد اللغوي، كما هو رهين بقوة اليسار، الذي هو الحامي لكل المقومات التي تؤدي إلى قوة اللغة العربية، التي لا بد لقوتها أن ترتبط بتحولها إلى لغة للعلوم، حتى تستطيع استيعاب مختلف المفاهيم العلمية، والفلسفية، بالإضافة إلى استيعابها للمفاهيم الأدبية، والفنية، وغيرها؛ لأن العلاقة بين القومية، واليسار، هي علاقة جدلية. والعلاقة الجدلية لا يمكن أن تنتج إلا الإيجابي لصالح اليسار، ولصالح القومية العربية، وهما معا لا ينهضان ولا يتقويان، إلا بانعتاق المجتمع العربي، من أسر الظلامية، والظلاميين كما يظهر لي.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - الخالدة 1963(الن روب غرييه):مثل الذي قلناه ذات مرة عن الماضي ... / بلال سمير الصدّر
- المحلل والباحث والمراقب أبو رغيف !.. / صادق محمد عبدالكريم الدبش
- العمليات العسكرية التركية وأبعاد الأمن القومي العربي / سري القدوة
- لماذا يتظاهر شباب الشيعة ضد المنظومة الشيعية الحاكمة في العر ... / عباس علي العلي
- مكتب المفوضية العليا لحقوق الأنسان في البصرة يدعو مجلس المحا ... / سمية الخفاجي
- أحداث ونتائج بطولة كأس فلسطين لأندية قطاع غزة لكرة القدم للر ... / عبد العزيز فرج عزو


المزيد..... - تداول وجود -اتفاق- بين الحريري وجعجع بعد انسحاب -القوات- من ...
- اكتتاب أرامكو السعودية سيساعد على -تدمير الكوكب-.. مجموعات ب ...
- نانسي بيلوسي تصل الأردن لإجراء محادثات مع الملك عبد الله
- بعد جدل حاد.. ترامب يتخلى عن عقد قمة G7 في منتجعه
- تداول وجود -اتفاق- بين الحريري وجعجع بعد انسحاب -القوات- من ...
- صحف بريطانية تناقش جدوى استمرار تركيا في الناتو، ومظاهرات لب ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: ادهم ابراهيم - محمد الحنفي