أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: محمد التهامي بنيس - محمد الحنفي






رد الى: محمد التهامي بنيس

محمد الحنفي




- رد الى: محمد التهامي بنيس
العدد: 653627
محمد الحنفي 2015 / 11 / 24 - 14:43
التحكم: الكاتب-ة

الأخ محمد التهامي بنيس.
تحية يسارية.
إنني أيها الأخ الكريم، قد أتفق معك، وقد أختلف فيما تذهب إليه، إلا أن ما يمكن أن يجمعنا على مستوى الرؤى، والتصورات، أن الشروط القائمة الآن في الواقع الموضوعي، لا تسمح بنهوض جارف لليسار، إلا إذا تم تفكيك المعيقات القائمة في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، في أفق نفيها، انطلاقا من التحليل الملموس، للواقع الملموس، الذي يحيلنا إلى ضرورة اعتماد القوانين العلمية، التي تساعدنا على التحليل العلمي الدقيق لواقعنا الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. والقوانين العلمية في مثل حالتنا، لا تتجاوز أن تكون قوانين الاشتراكية العلمية في تطورها، التي يمكن اعتبارها أساسا للبناء الأيديولوجي اليساري، الذي تتوحد حوله كل فصائل اليسار، مهما كانت صغيرة، خاصة وأن قوانين الاشتراكية العلمية، حتى وإن كانت من إبداع ماركس، وأنجلز، فهي ذات بعد كوني، مما يجعلها صالحة لتفكيك أي واقع مهما اختلف، حتى لا نسقط في تقليد تجارب الآخرين، التي لا يمكن تطبيقها على واقعنا، وحتى لا نبني أيديولوجية توفيقية تلفيقية، نسميها أيديولوجية لليسار، وهي ليست لا باليسارية، ولا باليمينية، ولا باليسارية المتطرفة، ولا باليمينية المتطرفة، إنها مجرد خليط من كل ذلك، الذي يسمونه بالخصوصية، التي لا يمكن نفيها عن الواقع، لكن، لا يمكن إسقاطها على الأيديولوجية، لأن الأيديولوجية، إما أن تكون يمينية، أو تكون يسارية، ولا شيء اسمه الأيديولوجية التوفيقية التلفيقية.
فأيديولوجية اليسار إذا، هي التي تقوم على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، والعمل على تفعيل المادية الجدلية، والمادية التاريخية، في التعامل مع الواقع، في تجلياته المختلفة، في أفق بناء أيديولوجية معبرة عن اليسار الفعلي، والصادق، في ارتباطه بمصالح الكادحين، وطليعتهم الطبقة العاملة.
وبالنسبة لليساريين الذين تم استوزارهم في مرحلة معينة، وخاصة في إطار حكومة اليوسفي، فإن علينا أن نستحضر أن حكومة اليوسفي ،تحملت المسؤولية في ظل دستور لا وجود فيه لصلاحيات محددة للحكومة، التي لا تستطيع فعل أي شيء لصالح الشعب المغربي، بما في ذلك النهوض بالثقافة المغربية، التي لا يمكن أن تنهض إلا بخوض الصراع المرير، ضد ثقافة الظلام، والتخلف، التي تلقى رعاية خاصة من قبل الأجهزة المخزنية، على جميع المستويات، حتى وإن كانت حاضنة لثقافة التطرف، التي أنتجت عشرات الآلاف من الدواعش المغاربة، الذين يتحينون الفرصة، من أجل الانقضاض على الشعب المغربي، ومن أجل التخلص من كل اليساريين، ومن كل المتنورين.
ولذلك، فالوزراء المعتبرون يساريين في عهد حكومة اليوسفي، أو في عهد الحكومة التي جاءت بعدها، لا يمكنهم أن يفعلوا شيئا في الميادين الثقافية المختلفة، التي صارت ثقافة ظلامية مخزنية بامتياز. وهو ما ترتب عنه الاستمرار في اعتماد ثقافة متخلفة.
وإذا كان دستور فاتج يوليوز 2015، قد خص رئيس الحكومة بصلاحيات معينة، فإن رئيس الحكومة، وكل وزرائه، حتى وإن لم يكونوا من حزبه، لا يستطيعون أن يغيروا من الأمر شيئا؛ لأن حكومة الظل، هي التي تحكم، وهي التي توجه ما يجري في الحياة العامة، في الوقت الذي تعمل فيه أحزاب اليسار الصغرى، على خلق إطارات للعمل المشترك، في أفق الانتقال بها إلى مستوى الاندماج، فإن أحزابا أخرة تعتبر يسارية، تعاني من الاستمرار في الانقسام، والتشرذم، نظرا لاختلاف مشاربها الأيديولوجية، ونظرا لقيام قياداتها باستغلال الأحزاب، لخدمة مصالح لا علاقة لها بالانحياز إلى الجماهير الشعبية الكادحة.
ولذلك، فإن أي فعل لصالح الجماهير الشعبية الكادحة، يقتضي إعادة النظر في كل الأيديولوجيات التلفيقية، والتوفيقية، المعتمدة من قبل أحزاب تعتبر نفسها يسارية ،في اعتماد أيديولوجية الوحدة، التي تقوم على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، في تطورها، من منطلق أن أيديولوجية الوحدة، هي أيديولوجية الكادحين، كما سماها الشهيد عمر بنجلون، في تقديم التقرير الأيديولوجي أمام المؤتمر الاستثنائي، المنعقد سنة 1975.


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - الأنثربولوجيا بين التبشير بالتنوير ومناهضة الاستعمار / زهير الخويلدي
- هل يمكننا إعادة كتابة التاريخ من جديد ؟ أمثلة على التحريف في ... / ربحان رمضان
- قصة قصيرة جدا / الشيخ الموقر / بويعلاوي عبد الرحمان
- فرصة الكورد الفيليون في كتابة تاريخهم / عبد الخالق الفلاح
- نضال اممى. فرنسا:لليوم السابع على التوالي احتجاجات واسعة لسا ... / تيار الكفاح العمالى - مصر
- هل هناك حملة جدية لمحاربة الفساد في العراق ؟ / طارق عيسى طه


المزيد..... - -إير بي أن بي- تنسحب من مستوطنات الضفة الغربية وإسرائيل تلوح ...
- محلل لـCNN: أمريكا وحلفاؤها لا يريدون رؤية صراع على السلطة ف ...
- ماذا يقول برجك لك اليوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 201 ...
- 6 أخطاء صغيرة يمكن أن تفسد أناقتك في العمل
- سناتور أمريكي: على المخابرات أن تكشف أمام الشعب الأمريكي ما ...
- مصر في ذكرى المولد النبوي.. احتفالات وحنين ل "عروسة الم ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - محمد الحنفي - نقابي، حقوقي، كاتب، و عضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بالمغرب - في حوار مفتوح القراء والقارئات حول: المغرب إلى أين في ظل الضعف والتشرذم اللذين يعاني منهما اليسار المغربي؟ / محمد الحنفي - أرشيف التعليقات - رد الى: محمد التهامي بنيس - محمد الحنفي