أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - هشام حتاته – كاتب وباحث مصرى فى تاريخ الاديان والاسلام السياسى – فى حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: تطوير الخطاب الدينى واشكاليات علوم القرآن وقواعد الفقه / هشام حتاته - أرشيف التعليقات - متاهة الدولة و التضليل - هيثم الحسن






متاهة الدولة و التضليل

هيثم الحسن




- متاهة الدولة و التضليل
العدد: 610655
هيثم الحسن 2015 / 3 / 17 - 19:57
التحكم: الكاتب-ة

عند إكتشاف الطباعة عام 1447 من الالماني يوهان غوتنبرغ قال أحد المتنورين (الآن سيعم الجهل في البشرية) إن هذا الأكتشاف شأنه شأن الإكتشافات الأخر له مضاعفات سلبية على البشرية , و في رأيي هذا الإكتشاف هو أخطر الإكتشافات تأثيراً سلبياً على البشرية . فمن المعروف إن (الجهل و الفقر والمرض) هي الآفات الإجتماعية ألتي عانت و تعاني منها البشرية جاء إكتشاف الطباعة لتبتلى البشرية بآفة أخطر ألا و هي آفة التضليل فبعد إن كان المظللين يعتمدون الكلام في تضليلهم على الجهلاء بدأو التأليف لسهولة الطباعة بعد إن كانت ضرباً من الصعاب حيث كان يؤلف الكتاب بنسخة واحدة بخط اليد ليقدم هدية للحاكم طلباً للهدية و الحظوة أصبح يطبع بعشرات النسخ و ليصبح عابراً للجغرافية لتنتشر الضلالة في آفاق واسعات بعد أن كانت موقعية و لتصبح مرجعية في النقاش و الحوار ثم إكتسبت صفة القداسة نتيجة لتاريخيتها . تفاقم هذا الخطر نهاية القرن العشرين و بداية الألفية الثالثة نتيجة أنتشار الفضائيات و غزو الإنترنيت ثم مواقع التواصل الأجتماعي ألتي لا ضابط لها و لايمكن ضبطها بحيث أصبح الميدان مباحاً لكل من هب ودب لينشر ما يشاء ثم يتلاقفها الجهال بأعتبارها مصادر منشورة عبر الإنترنيت. و بذا أصبح التضليل متفشياً أكثر من الجهل . فعندما كانت البشرية تدهو إلى التعليم للقضاء على الجهل ، صار التعليم و بالاً على المجتمع لإنه سيقود المجتمعات إلى الضلالة أي إلى و باء أخطر. لحل هذه الإشكالية يجب إعادة النظر في مناهج التربية و التعليم والتثقيف والإعلام ، من يقوم بهذه المهمة ؟ رجال الدولة المتعلمين ألذين هم أدوات الضلالة أنفسهم و بالتالي إستحكام و تأصل الضلالة في المجتمع.
إذن لنلجأ إلى بناء دولة جديدة بعد أن فشل مفهوم الدولة لدينا فمن المعلوم أن ألدولة طارئة على مجتمعاتنا و أقحمت فينا و أقحمنا فيها إقحاماً فنحن مجتمعات قبلية عشائرية لم يتطور فينا التمدن لنصل إلى بناء الدولة فالدولة العثمانية لم تكن دولة شعب و مواطنة و غير واضحة الحدود السياسية كما إن من يحكمون منها ( و هو ما يسمى بالشعب في الوقت الحاضر) لم يكن على علاقة أو إرتباط بها فلم تكن هناك جنسية أو وثائق ثبوتية لأنتسابه لها أو تلزمه للإنتساب، و إنما قامت أوربا بصنع الدولة فينا دون وجود المواد الأولية لهذه الصناعة بعد الحرب العالمية الأولى و أسمت هذه المادة المصنعة (الدولة الوطنية المستقلة) . و عند إنهيار الدولة في مجتمعاتنا نتيجة إنهيار أسسها وجدنا أنفسنا أمام إنتماءات جديدة هي الطائفية و الإثنية المحملة بالإرث الثقافي القبلي كما يتضح ذلك جلياً في العراق ، سوريا ، لبنان ، اليمن , ليبيا و الجزائر (و كذلك مصر و تونس بشكل أقل وضوحاً).
إن القوة من وسائل بناء الدولة فأنى للمتمدنين القوة لمواجهة القوة و المال المسيطر عليه من مثقفي الثيوقراط ليشرعوا في بناء الدولة الجديدة التي لاتقوم بتطوير الخطاب الديني بل إنتاج خطاب علمي يتسق و العصر الذي نتوق إليه و يكون دافعاً لحركته الإجتماعية بدلاً من النص المنقول رواية من أناس الفاصلة الحضارية بيننا و بينهم ألف سنة.
إني لا أريد أن أفت من عضد الطامحين لأنتاج ثقافة جديدة بل أطمح لقيام حركة تنوير منهجية تضع خوارزمية لهكذا برنامج.
مع التحية


للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
هشام حتاته – كاتب وباحث مصرى فى تاريخ الاديان والاسلام السياسى – فى حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: تطوير الخطاب الدينى واشكاليات علوم القرآن وقواعد الفقه / هشام حتاته




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - عريضة لأجل مغتصب...الخليفة وحامي الدين يفعلانها، فمن سيتبعهم ...
- الولايات المتحدة: القرارات الأممية لن تحل الصراع الفلسطيني ا ...
- النيبالي شيربا يسجل رقما قياسيا جديدا في تسلق قمة إفرست
- شاهد: توبوليف 134 الأسطورية تقوم بآخر رحلة جوية لها
- شاهد: حديقة حيوانات مونتيري تستقبل جراء متوحشة
- قبة تغطي أطنانا من النفايات المشعة في المحيط الهادئ على وشك ...
- أكبر مستشفى للصقور بالعالم في أبوظبي
- الأمم المتحدة تطالب -الحوثيين الصالحين- بالتغلب على الفاسدين ...
- رواية -سيدات القمر- .. من سلطنة عمان إلى العالمية
- ولاية أمريكية تقرّ استخدام الجثث البشرية في صناعة السماد الع ...
- النيبالي شيربا يسجل رقما قياسيا جديدا في تسلق قمة إفرست
- شاهد: توبوليف 134 الأسطورية تقوم بآخر رحلة جوية لها


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - هشام حتاته – كاتب وباحث مصرى فى تاريخ الاديان والاسلام السياسى – فى حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: تطوير الخطاب الدينى واشكاليات علوم القرآن وقواعد الفقه / هشام حتاته - أرشيف التعليقات - متاهة الدولة و التضليل - هيثم الحسن