أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سامى لبيب - مفكر يساري وباحث في الشأن الديني – فى حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول حضور الفكر الدينى كسبب للتخلف ومقوض لتطور المجتمعات العربية وكأداة للسيطرة الإستعمارية . / سامى لبيب - أرشيف التعليقات - السبب وراء تخلفنا - التاج أحمد






السبب وراء تخلفنا

التاج أحمد




- السبب وراء تخلفنا
العدد: 538270
التاج أحمد 2014 / 3 / 28 - 10:34
التحكم: الكاتب-ة



التحية لصاحب ارقى صالون واقوى منتدى على صفحات الحوار المتمدن وصاحب اليراع الحر الشجاع والفكر النبيل نصير الانسانية الذي لا يجرمه شنآن قوم ان لا يعدل .. وهذا ما تجلى بوضوح في مقاله السابق الذي ميز نصراء الانسانية الحقيقيين من المتشدقين بها

بالنسبة الى هذا المقال الثر لي مداخلة

يعزي أستاذنا سامي ومعظم الاخوة المشاركين سبب تخلفنا الى تغلغل الثقافة الدينية في النسيج والوجدان للمواطن العربي
ولكن اختلف قليلا مع الاخوة الكرام فهو توصيف غير دقيق

بالعكس ان مجتمعاتنا المتخلفة الجامدة تعاني من غياب الثقافة الدينية عن نسيجها ووجدانها وليس تغلغلها

والمتغلغل في وجدانها هو مزيج من ثقافة القبيلة والمجتمع الذكوري مع ثقافة الشعوبية والاستعلاء العنصري الأجوف مضافا الى ذلك رجيع ونفايات الثقافة الغربية بدلا من أصلها ومحتدها , وثفالها وقشورها بدلا من لبها وجوهرها .. يغلف ذلك كله فهم مغلوط للدين واتباع اعمى لآراء وتنظيرات بشر واجتهادات فقهاء وائمة

هذا هو المتغلغل في وجدان شعوبنا وأبعد شيء عن التغلغل في وجدانها هو الدين

ان سلوكنا الهمجي وثقافتنا الاقصائية ونزعتنا العنصرية ليس مردها الى الاسلام الذي ما جاء الا ليحارب تلك النزعات وقدم للبشرية أفضل مثال للتسامح والتعايش والحوار بالحسنى ((ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن)) كما كان الحوار والسجال في المدينة بين الصحابة واليهود بالتي هي أحسن رغم تطاول اليهود على الذات الالهية وقولهم ان الله فقير ونحن أغنياء ويد الله مغلولة .. الخ وما حدث بينهم من وقائع فمرده الى غدر وخيانات وليس بتاتا الى اختلاف في الآراء أو تطاول على الذات الالهية أو سخريتهم من سيدنا محمد بقولهم راعنا والسام عليكم وغير ذلك

وكيف نعزي الى الاسلام مخالفتنا للمبادئ الانسانية وحقوق الانسان والاسلام قد قدم أول نموذج في التاريخ على الاطلاق للمساواة الكاملة بين الحاكم والمحكوم والشفافية في محاسبة الرعية للحاكم ونتحدى أن يأتينا أحد بمثال في التاريخ قبل عهد الخلفاء الراشدين كان المواطن يسأل الحاكم من أين لك هذا , أو زمن كان فيه المواطن والحاكم يمثلان سوية أمام القاضي فيحكم للمواطن .. تلك المعاني السامية التي يطبقها الغرب اليوم لم تتنزل عليه وحيا ولا أخذها من أسلافه الموغلين في الاقطاع والطبقية والعنصرية في عصر النهضة ولا الصليبيين في العصور الوسطى ولا حتى من الرومان والاغريق في العصور القديمة بل أخذها من الثقافة الاسلامية بعدما درسها مستشرقوه وتعمقوا في تحليلها وترجموا تاريخها


اكرر بداية النقطة فاقول ان تخلفنا وجمودنا وهمجيتنا سببه في المجمل انعدام التشرب بالثقافة الاسلامية مع تشرب عادات وتقاليد مجتمعية زائد ثقافة غربية واردة وكل ذلك مغلف بسوء فهم للدين وتقليد اعمى لفتاوى بشر .. مثلا لو كان المسلمون متشربين فعلا بالهدي النبوي لميزوا في الحكم بين من خرج من الاسلام ومن خرج على الاسلام .. فكل الآثار النبوية والاحاديث الشريفة الواردة تميز بوضوح لا يتخلله شك بين الامرين

فالرسول عليه الصلاة والسلام ترك الاعرابي الذي ترك الاسلام وذهب الى قبيلته واكتفى بالقول ان المدينة تنفي خبثها وحديث (من بدل دينه فاقتلوه) يفهم منه من انضم الى الدين المحارب لانه كان هناك دينان متحاربان ولكنه عليه الصلاة والسلام لم يقل : من ترك الاسلام فاقتلوه .. وحتى من انضم الى الدين المحارب وكان الحال حال سلم وهدنة فهو حر والدليل على ذلك بنود صلح الحديبية التي وافق عليها سيدنا محمد ان من اراد من المسلمين اللحاق بقريش فلا يرد وفي قبوله صلى الله عليه وسلم بالبند اقرار ان المقصود بالقتل هو من خرج على الاسلام

وخذ معظم الآراء تجدها تنم عن ضعف اتباع لهدي المصطفى عليه الصلاة والسلام واتباع تقاليد بالية مع فهم مغلوط وتقليد لآراء الرجال .. مثلا ما يسمى بعقيدة الولاء والبراء هي آراء وفهم بشر بمعنى الكلمة البست ثوب القداسة والاتباع الاعمى
ولا علاقة لها بتاتا بالهدي القرآني والنبوي وعمل الصحابة وسلوكهم

وقول الكثيرين ان الديمقراطية كفر ودولة النظام المدني ضد الشريعة مع ان دولة الخلفاء الراشدين هي اعظم تجسيد في التاريخ للديمقراطية ودولة النظام المدني .. وما يقال عن اضطهاد الشريعة لغير المسلمين وعودة الرق كل ذلك تخريف لا معنى له

ان الاخوة يوجهون سهاما طائشة بفتحهم النيران على القرآن والسنة ودعوتهم الى نبذ ما يسمونه الآيات العنيفة والقرآن المدني وحذف آيات الجهاد مع انه لا فرق بتاتا بين المكي والمدني فكلاهما مصادم ومواجه للظلمة والمتجبرين ومتسامح وموادع وموادع للعوام والمسالمين .. وبدلا من مطالبة البعض بمراجعة المناهج الدراسية وحذف آيات الجهاد ارى العكس ان ذلك يقدم اكبر خدمة لدعاة التطرف حيث يصبح البديل هو ما يقدمونه من وجهة نظرهم هم عن الجهاد انه مهاجمة الكنائس والقتل العشوائي .. مع ان الجهاد ما شرع الا لحماية الكنائس والصوامع والمساجد قال تعالى ((وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا))ء

فيجب افهام النشء ان الجهاد ما كان الا منضبطا بمواجهة الجيوش فقط ومقارعة المقاتلين وجها لوجه وانه طوال جهاد المسلمين لم تهاجم كنيسة واحدة كما يفعل دعاة التطرف والارهاب اليوم .. فان كنا نريد القضاء على الفكر التكفيري فلنشجع العودة الى التمسك بالهدي النبوي وسيرة الصحابة
وفي ناحية مغايرة ان كنا كذلك نريد القضاء على ما اصابنا من امراض فكرية واخلاقية وكذلك على الظواهر المجتمعية السالبة من تفشي الانحلال وشيوع المخدرات وظواهر التحرش وغيرها مما يصم مجتمعات اليوم فلنشجع ايضا العودة الى التمسك بهدي سيدنا محمد والصحابة الكرام

اتوقف قليلا وقد اشرت الى كثير من النقاط اشارة مجملة ولكن ان سمح الوقت ساحاول تناولها بالتفصيل ان شاء الله

تحياتي الخالصة ومودتي





للاطلاع على الموضوع والتعليقات الأخرى انقر على الرابط أدناه:
سامى لبيب - مفكر يساري وباحث في الشأن الديني – فى حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول حضور الفكر الدينى كسبب للتخلف ومقوض لتطور المجتمعات العربية وكأداة للسيطرة الإستعمارية . / سامى لبيب




لارسال هذا التعليق الى شبكات التواصل الاجتماعية الفيسبوك، التويتر ...... الخ نرجو النقر أدناه






تعليقات الفيسبوك

















المزيد..... - سكرة الليل / فدوى أحمد التكموتي
- مواء تأخر لكنه مواء .. / مظفر النواب
- صمت الليل / فدوى أحمد التكموتي
- اسمع المدينة / مجمد هالي
- الثورة بالغرب الإفريقي من خلال تجربة الشهيد إبراهيم صيكا - 1 ... / الأماميون الثوريون
- أمريكا وخيبة أمل من يثقون بها من الحكام العرب / كاظم ناصر


المزيد..... - صحف بريطانية تناقش -تأثير- آبي أحمد في أفريقيا، وهدف أردوغان ...
- بعد تعديل مقاسات البدل.. ناسا تطلق أول مهمة فضاء نسائية
- -انتهى عهد الوصاية-.. قيس سعيد يحقق فوزا كبيرا في رئاسيات تو ...
- بالفيديو... أول تعليق للسيسي على فيلم -الممر-
- فرنسا بصدد اتخاذ إجراءات لتأمين سلامة قواتها في سوريا
- -التنازل أو الإبادة-.. على ماذا اتفق الأكراد مع نظام الأسد؟ ...


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سامى لبيب - مفكر يساري وباحث في الشأن الديني – فى حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول حضور الفكر الدينى كسبب للتخلف ومقوض لتطور المجتمعات العربية وكأداة للسيطرة الإستعمارية . / سامى لبيب - أرشيف التعليقات - السبب وراء تخلفنا - التاج أحمد