محمد عبد القادر الفار
كاتب
(Mohammad Abdel Qader Alfar)
الحوار المتمدن-العدد: 4213 - 2013 / 9 / 12 - 16:07
المحور:
العولمة وتطورات العالم المعاصر
حين كان الإنسان يرسل الرسائل عبر البريد في ما مضى، كان يمكن أن يكتب خطابا فظا، ثم يمزقه، ويكتب غيره، وقد يتراجع وهو في الطريق إلى صندوق البريد....
هناك عدة فرص قبل صدور النسخة النهائية .... اليوم مع الرسائل الفورية، تم إفلات اللجام.... لم يعد من السهل احتباس أي فكرة، أو أي غريزة ... بل إن ما كان يتم بضغطة قبل سنوات قليلة، أصبح اليوم يتم بلمسة ... عن طريق تقنية الtouch
* * *
في الحروب، في القتال،،،، كان القتل يحتاج إلى قطع مسافات طويلة تحتاج أياما وأشهرا... وكانت عملية القتل نفسها تحتاج إلى حمل سيف ثقيل أو رمح طويل.... كانت فرص التراجع، أو حتى إصابة الآخر نصف إصابة واردة ..
اليوم حتى هذا أصبح يتم بكبسة زر.... دون الاضطرار للتعامل المباشر مع الدماء .... كبسة زر من مكان مغلق فوق السحب... كافية بإسالة دماء وقطع رؤوس قد يشمئز المرء من قطعها بنفسه وإسالتها بنفسه يدويا... وقد يتراجع ... أصبح الإنسان مباشرا أكثر مع غاياته... فإذا كانت الغاية القتل، فإن إجراءات القتل التي قد تجعل المرء يتراجع رفقا أو اشمئزازا، قد تم اختصارها... وعلى الطريق لتتشبه بفعل كن فيكون ....
* * *
إن مسار التقدم مقصود ولو لم نكن واعين له .... إن هذا المسار يستدرج كل هواجسنا وغرائزنا للخروج... يستدرج العقل الباطن ليخرج إلى حيز الفعل المباشر، بدلا من إنتاج تراكمات الكبت والتأجيل ....
إننا في الطريق لنصبح مباشرين مباشرين جدا ...
#محمد_عبد_القادر_الفار (هاشتاغ)
Mohammad_Abdel_Qader_Alfar#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟