ما ذكرته يا أستاذ ملهم عن سيادة العربية (كأداة دينية) على الفارسية هو -المحرك الصامت- للتحول القادم. اتفق معك في أن الخليج (بقيادة السعودية والإمارات) قد تخطى -القومية العاطفية- (الناصرية والبعثية) التي كانت مجرد شعارات. إن ما نراه اليوم هو -القومية الناجحة- القائمة على الاقتصاد والابتكار. هذا -الأفق الأكبر- هو السلاح الحقيقي؛ فالاستعلاء الفارسي التاريخي سيصطدم بواقع خليجي لم يعد -قبلياً صرفاً-، بل صار -مركزاً عالمياً- يمتلك أدوات العصر، مما يحول الصراع من صراع -أقدمية حضارية- إلى صراع -كفاءة مستقبلية- وإن محاولة نظام الولي الفقيه تعريب الوجدان الإيراني أيديولوجياً قد أتت بنتائج عكسية؛ إذ خلقت جيلاً يتحرق شوقاً لاستعادة فارسيته بكل استعلائها التاريخي. وفي المقابل، فإن خروج الخليج من شرنقة الشعارات القومية القديمة إلى أفق العصرنة يمثل الرد الأمثل. نحن لا نواجه إيران بالماضي، بل نواجهها بالمستقبل. وإذا كانت إيران دولة المساجد العميقة، فإن المنطقة تتجه لتكون ساحة المصالح العميقة، حيث تسقط قدسية الأيديولوجيا أمام جبروت الهويات الوطنية والمنافسة الحضارية.- شكرا وألقاك على خير
تعقيبك يا أستاذ حميد فكري يطرح الجانب -التراجيدي- أو الكارثي في معادلة التحول، وهو ما يمكن تسميته بـ -سيناريو شمشون- (هدم المعبد على الجميع). وترى أن المخاض لن يكون سياسياً ناعماً، بل صِداما وجودياً يحرق المراحل والمنجزات. الحرب الوجودية (البقاء أو النهاية) قد تكون شعار النظام، لكنها ليست بالضرورة شعار -المجتمع-. الشعوب التي تعاني من أزمات طاقة وتضخم وعزلة قد لا تجد في الدفاع عن -الأيديولوجيا- دافعاً للانتحار الجماعي. الانهيار من الداخل (كما حدث في الاتحاد السوفيتي) غالباً ما يسبق أو يرافق الضغط الخارجي، مما قد يقلل من احتمالية -الدمار الشامل- لصالح -السقوط الهيكلي-. خلافاً لتوقعك بدمار الخليج، فإن دول الخليج اليوم (السعودية والإمارات) تتبع استراتيجية -تصفير المشاكل- و**-الردع الدفاعي-.القوة الاقتصادية والارتباط العالمي لهذه الدول يجعل من تدميرها خسارة دولية لا يسمح بها النظام العالمي. الرهان الخليجي هو على -خنق الأيديولوجيا- اقتصادياً وزمنياً حتى تسقط ثمارها داخلياً، بدلاً من الدخول في حرب انتحارية. شكرا لمداخلتك وألقاك على خير
الاخ الاستاذ ملهم موجة ترامب تمثل اتيار الانعزالية الاميركية وارجاع اميركا قوة محلية اقليمية كما كانت قبل الحرب العالمية الاولى او الثانية و،اتى صعودها كقوة عظمى في العالم مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية ومنها تزعمت معسكر الديمقراطيات في اوربا منعا من اعادة رجوع النظم النازية والفاشية والديكتاتورية الشمولية بما فيها ما اقامه السوفيت من نظم ديكتاتورية في اوربا الشرقية والترامبية نفسها تنتمي لنموذج التيارات التي تؤمن بطروحات ايديولوجية شمولية ولكن على الجانب القومجي فهي تناظر الفاشية الاوربية ( المانيا وايطاليا) في القرن الماضي مقابل النموذج الشمولي السوفياتي المحسوب على اليسار . سمى المستشار الالماني هذه الحركات القومجية المتطرفة في اوربا والتي يناغمها ترامب ويحمل نفس ايديولوجيتها بانها تسعى لاعادة النازية لا شركات وادي السيليكون ولا وادي سلاسل التوزيع وغيرها تدعم ترامب وان جمعهم لاظهار دعمهم له فهو فقط لالتقاط صور ..فهؤلاء مع العولمة ..واقعا ترامب ليس كما يبدو خارج اميركا فهو ضعيف جدا في داخلها ويبدو محطما اليوم وانصرف عنه حتى قضاته الذين عينهم ومنها اسميته موجة شعبوية
(4) الاسم و موضوع
التعليق
د. لبيب سلطان فهم الترامبية وبماذا تختلف عن التيارات القومية
اخ حميد التيار القومي الاميركي والاوربي منقسم الى قسمين احدهما معتدل و متمسك بالقيم الديمقراطية ووطنية المؤسسات واستقلاليتها واحترام الحريات العامة ويميل ايديولوجيا للتيار المحافظ في سياساته الاجتماعية ( يمثله الجمهوريون في اميركا والحزب الديمقراطي المسيحي في المانيا وحزب المحافظين البريطاني وحزب ميلوني في ايطاليا الخ ) والتيار الاخر قومجي شعبوي يميني متطرف ويمثله ترامب في اميركا وحركة البديل الالمانية امثلة فهذه تنتمي للحركات الشمولية تؤمن بطروحات النازية الحديثة وتحاول ارجاع ممارساتها لانهاء النظم والحياة الديمقراطية وهي تعتبر موجة كون الاخيرة مترسخة ومتغلغلة وتشكل جدارا عاليا واقيا من هذه الموجات فهذه المجتمعات والدول ترفض التيارات المتطرفة بشكليها اليميني القومجي او اليساري المتطرف اعتقد انكم تخطؤون بفصل النموذج الشيوعي السوفياتي عن التيارات الشمولية الاخرى كالترامبية او كوريا الشمالية او البوتينية اليوم اوالفاشية والنازية في الماضي بل وحتى الصدامية في العراق فجميعها تشترك بنفس الصفات والممارسات في التوجه لتحطيم الديمقراطية واقامة نظم ديكتاتور وتعظيم شخصية القائد الفذ
ادارة ترامب ، تحاول انقاد امبراطوريتها المنهارة بنيويا ، على حساب الآخرين ، ولكن الوقت قد فات ۔-;- قد تنهار كوبا ، كما -استسلمت- فنزويلا ، وغيرها أمام عنهجية هذه الإدارة ، لكن هذا لن ينقد الإمبراطورية من انهيارها ، أو على الأقل من نهاية هيمنتها ۔-;-
(6) الاسم و موضوع
التعليق
Amir Amin الشيوعيون العراقيون يتغنون بشعر مظفر الشعبي
جميع الذين تعرفت عليهم وعملت معهم يميلون لشعر مظفر الشعبي وخاصة في ديوانه الريل وحمد..لكن حينما تغير في نظمه الى الشعر الحر رؤوأ ان ذلك شيء مؤسف وغير محبذ ولاموه كثيراً عليه لكن الفلسطينيين والاردنيين وغيرهم من العرب صاروا يمجدوه لأنه قال القدس عروس عروبتهم ..وقال ..لن أستثني منكم أحداً ..اولاد القحبة ..الخ فيقال ان القذافي قال له حتى أنا لم تستثنيني ..! فقال له مازحاً ..أنت أولهم ..وضحكوا ..فهو فعلاً صار في فترة زمنية صديقاً لمعمر وعاش عدة سنوات في ليبيا برعايته ..أما انتماءه فهو لم ينتمي للحزب الشيوعي العراقي بل كان من مناصري القيادة المركزية بشكل علني ومع هذا لم يخاصمه الشيوعيين وهو لم يكتب قصيدة ضدهم بل كان يكتب قصائد تؤيد المقاومة الفلسطينية والقوى الرافضة للحلول الاستسلامية..ولو كان شيوعياً لما قصر بعد سقوط النظام في زيارة اي مقر من مقرات الحزب الشيوعي العراقي ,,وحول طائفيته فهو رجل يساري علماني مدمن على الخمر ولا يقرأ اي قصيدة دون ان يكون ثملاً وأصحابه من كل الطوائف والاديان والقوميات وحول مكان دفنه انه اختار النجف وبالقرب من قبر إبن أخيه .وأخيراً يبقى شعره الشعبي جميل ..
قراءتك لمستقبل إيران والاقليم بعد أفول الإسلام السياسي وتداعي نفوذه تمثل احاطة واسعة لا أحسب أن مقالا او بضع مقالات تستوفيه قدره، ولعلك تحوّل المشروع إلى كتاب. هذه الإحاطة ألمّت بجوانب هامة وعولمية في هذا المجال، وإن كنت اخالفك الرأي بان البان آرابزم الحديثة قد تحركت لمستقبل أكثر رخاء واستقرار، بل هي كتلة البترودولار الخليجي الثيو قبلي وقد استطاعت بقوة الأمير محمد بن سلمان تخطي حدود العروبية الناصرية البعثية إلى أفق أكبر. أما إيران الملالي، فهي تتجه بحسب المعارضة الإيرانية إلى النأي عن القومية الفارسية وتقارب العروبة! بل هي تسعى لنزع الهوية الفارسية حتى من خلال اللغة، فالعربية في ظلهم سادت على الفارسية. وفي كتابي (إيران دولة المساجد العميقة) المنشور في القاهرة عام 2018 إحاطة كاملة بالمشهد الإيراني من داخله، والكتاب متوفر اونلاين في مكتبتي الرقمية. أما الاستعلاء، وهي صفة تسم أيضاً تركيا، فإنه في إيران موروث حضارة فارس التي تمتد لأكثر من 5 آلاف سنة فيما حضارة العرب التي صنعها الإسلام لا يزيد عمرها عن 1400 سنة.
الأستاذ كامل النجار وينك صار فترة طويلة مشتاقين هل تقاعدت كنت قد طلبت منك سابقا ان تنشرها بالإنكليزي لان ألاحظ هذا الموقع قلما تجد تعليقا هل سمعت ان معرض الكتاب في احد الدول العربية استمر عدة ايام تم بيع مئات الاف من همبرجر ماكدولاندس وستار باكس كوفي الكتب التي تم بيعه فقط ستة عشر كتابا تخميني نصفها كانت تفاسير القرآن ماذا تتوقع من أستاذ بالجامعة يصوم ستة عشر ساعة وماذا ينتج ويعلم تلامذته اكرر شكري واني سعيد بما قرأته تحياتي
شكرا لقراءتك وتعليقك المستفيض، انها اشكالية الوطن المقيم والوطن المهاجر، والعراق وطن جائر يطرد بنيه، ويهدم تاريخه ويقطع بعضه...ولعل ذلك جزء من انقسام الشخصية العراقية وازدواجيتها، لكن على كل حال، الفن يربو في ظل السلطان، فإذا كان السلطان جاهلا فلا امل للفن ولا وطن للفنان
مقالكم يلفت الانظار الى نقطة بالغة الاهمية، فرغم ان ترامب وبوتين يؤثران جدا في المشهد العالمي، لكن مناسبات أوروبا في ميونخ ودتفوس هي الاخرى تعكس وجهات نظر متمدنة لكنها اقل قوة من الترامبية والبوتينية ان صح الوصف. واحسب ان تزاحم ترامب وبوتين في مناطق النفوذ الكبرى لا يلغي قوة اوروبا في مجالات الاقتصاد والثقافة وقوة الذكاء الاصطناعي وتقنيات الرقمنة. لكن عين مفردات العولمة تعلن بشدة تفوق ترامب، الا ترى عمالقة وادي السليكون يلتقون حوله ليشكلوا لاول مرة قوة ساحقة لم يالفها عالم الساسة.
(11) الاسم و موضوع
التعليق
حميد فكري الغرب الامبريالي سبب تحول إيران الى دولة ثيوقراطية
أتفق معك أستاذ آدم عربي : الإسلام السياسي مشروع غربي ، أو هو على أقل تقدير ، نتيجة له. من جهة ، استغل الغرب الرأسمالي صراعه ضد المد التحرري الإشتراكي ، فساند الأنظمة الرجعية بكل تلاوينها ، خوفا من التغيير . هذا على الأقل ، كان يخص العالم السني . أما بخصوص إيران ، فتحولها الى دولة ثيوقراطية ، لم يكن سوى بسبب ، مناهضة هذا الغرب الإمبريالي ، لطموح إيران في بناء مشروعها الوطني المستقل . كلنا يعرف كيف كانت إيران قبل ثورة 1979 . دولة فاقدة لكل سيادة . إمبريالية بريطانية مسيطرة تستنزف كل ثروات البلاد ، نظام عميل تبعي الى أقصى الحدود ، وشعب مفقر ومضطهد من أجهزة استخبارات الأبشع في العالم . فجأة تظهر حكومة وطنية بزعامة محمد مصدق . وهي حكومة لا شيوعية ولا ثيوقراطية ، إنها فقط حكومة وطنية ليبرالية مدنية ، جاءت عن طريق انتخابات ديموقراطية. يعني حكومة ، تريد فقط استرجاع سيادة بلدها وكرامة شعبها . وكان التأميم ، قاعدة هذه السيادة ، مع اجراء اصلاحات سياسية واجتماعية . لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟ هل دعم الغرب هذه الحكومة الديموقراطية . لا ، لقد قام بإسقاطها . فجاء الرد انتقاما ، ثورة شعبية ،ودولة دينية .
(12) الاسم و موضوع
التعليق
مظفر قاسم بل قُل لماذا ؟! جُثمانانِ عادا رائدا الشِّعر الحرّ
السيد حميد كوره جي يبدو لي وكأنك تتوقع سيناريو واحد للمنطقة ، بعد الحرب المتوقع حدوثها ضد إيران ، وهو سقوط النظام الإيراني الحالي ، ذي الإرث الخميني ، مع بقاء المنطقة على حالها ۔-;- وهنا سيكون الخاسر الوحيد ، إيران الإسلامية ۔-;- هذا سيناريو جد متفائل ، غير أنني استبعده كليا ۔-;- لكن الواقع يقول إن المنطقة ، في حال حدوث تلك الحرب ، ستنزلق نحو دمار شامل لا مثيل له ، ليس لإيران وحدها بل للجميع ، ولن تنجو من هذه الكارثة حتى دويلات الخليج نفسها ۔-;- هذا هو السيناريو الذي تنتظره المنطقة برمتها ۔-;- حينها ، لن تقوم قائمة لا للعرب ، ولا لإيران ، ولا لغيرهما ۔-;- الحرب القادمة ، لن تكون كسابقتها ( 12 يوما) ۔-;- لماذا ؟ لأنها تعد بنظر الإيرانيين ، حربا وجودية : البقاء أو النهاية ۔-;-
شكرا لتعليقك صديقي، احسب ان ما يحل للشاعر لا يحل لغيره..عبد الرزاق عبد الواحد شاعر نادر المثال لكنه مداح رخيص، كيف سنحاكم شعره؟ الشعر والادب والفن عموما يربو في ظل السلطان، هذه حقيقة تاريخية، قد تكون مثلبة لكنها واقعية بلا حدود...الا ترى العراق منذ ربع قرن بلا مواهب...لماذا لان سلطات الوطن الجائر لا تهتم بالفن...الجاهل لا يدرك قيمة ريشة الطاووس، فيمسح بها اثاث بيته.
قضى عمره يحارب الحزب الشيوعي العراقي باسم الثورية و الشيوعية والعروبة ولم يهاجم النظام البعثي ولو بهمسة. ويزول العجب حين نعرف السبب.عندما أهداه صدام مسدس وجواز سفر وتم الاتفاق على أن لا يذكر البعث ونظامة بسوء أو خير مقابل أن يهملوه ويتحرك بحرية في الخارج ليسكر ويعربد و يشتم الشيوعيين العراقيين ويهاجم معارضي صدام ويبول عليهم عاش في احضان القذافي وبعده عند الدكتاتور الاسدهل سمعتم شعره في مديح الجرد جهيمان العتبي؟ شعره العامي جميل لكنه بقي وسيبقى محليا وسط شرائح معينة من العراقيين هو يقر بعظمة لساه : أنا مبتذل، أنا مبتذل
أستاذ عبد الرضا، أتفق معك في أن الترامبية نبشت في إرث أمريكي قديم (الانعزالية والاستعلاء)، لكنني أختلف في وصفها بأنها ابنة -المؤسسات العميقة-. الحقيقة أن الترامبية هي -تمرد- على تلك المؤسسات العميقة (Deep State). ترامب لم يأتِ ليمثل البيروقراطية الأمريكية بل ليحطمها. أما ربطك بينها وبين -الإسلاموية- أو -الشيوعية-، فأعتقد أن القاسم المشترك الوحيد هو -الشمولية- في الخطاب، لكن الترامبية تظل نتاجاً رأسمالياً مأزوماً يحاول الاحتماء بالقومية، بينما الشيوعية كانت مشروعاً أممياً انهار تحت ثقل طموحاته وتكاليف دعمه للفقراء كما ذكرت.تحياتي والقاك على خير
قرأت قطعتك وانا اتكئ على حقيقة أن حاملة هذا الاسم يسارية ليبرالية علمانية الميول، وصعقت حين وجدتها صائمة!!؟ يعني هذه اليسارية تتعبد امتثالا لتوجيهات الشيوخ ؟ أنها صاعقة تشرح سبب ضعف النخب العربية وغير العربية في هذا الجزء من العالم
(18) الاسم و موضوع
التعليق
حميد كوره جي رد على د. لبيب: هل الترامبية بلا جذور؟
عزيزي د. لبيب، تفضلت بوصف الترامبية بأنها -تسفيط فارغ- يستهدف غير المتعلمين، لكن حصر الظاهرة في -ضعف ثقافة المؤيدين- يغفل جوهر الصراع الهيكلي. الترامبية لم تبتكر أزمات من العدم، بل هي -عَرَض- لأزمة الليبرالية التي دافعت عنها دافوس. الجذور الفكرية للترامبية، وإن بدت غير منظمة، تضرب عميقاً في -القومية الشعبوية- (Jacksonian Populism) ورفض -العولمة- التي سحقت الطبقة الوسطى (وليس فقط غير المتعلمين). اعتبارها موجة ستزول بمجرد رحيل ترامب هو تبسيط للمشهد؛ فالمجتمع الذي أنتج ترامب لا يزال يعاني من -الاغتراب الثقافي- و-التهميش الاقتصادي-. الترامبية هي صرخة الهوية ضد الكونية، وهذه الجذور لا تقتلعها انتخابات واحدة، بل تتطلب عقداً اجتماعياً جديداً لم تقدمه الليبرالية حتى الآن. الترامبية ليست -فقاعة- ولا هي -قدر محتوم- منذ التأسيس. إنها -انزياح بنيوي- حدث عندما فشلت النخب (التي تجتمع في دافوس وميونيخ) في قراءة آلام الشارع. هي تعبير عن رفض -النيوليبرالية- التي حولت العالم إلى سوق كبير بلا حدود، فأراد -الترامبيون- استعادة -الحدود- و-السيادة-. هذا الصدام هو الذي يحدد وجه العالم القادم، وليس مجرد تصحيح
أتفق معك أخي آدم في أن إيران، رغم انطلاقها من عباءة الإسلام السياسي، حاولت الخروج عن -الدور المرسوم- عبر بناء دولة إقليمية كبرى. إن الخلاف الغربي مع طهران ليس على -إسلامية- النظام، بل على -استقلالية- القرار وبناء قوة نووية وصاروخية. إذا كان الإسلام السياسي أداة غربية لـ -أسلمة المنطقة- (أي إبقائها في صراع مذهبي داخلي)، فإن تحول إيران إلى -دولة قومية صلبة- قد يكون كابوساً جديداً للغرب أيضاً. إيران القومية ستكون أكثر عقلانية في بناء تحالفات دولية (براغماتية)، مما يجعل محاصرتها أصعب. لكن بالنسبة لي وللدكتور لبيب، يظل التحدي هو كيف سيتعامل العرب مع هذا -الجار القومي- الجديد الذي قد يرى في محيطه -عدواً تاريخياً- أو -مجالاً حيوياً-. الإسلام السياسي، سواء كان مشروعاً أصيلاً أو أداة تم توظيفها دولياً لإنهاك المنطقة في صراعات الهوية، قد وصل إلى نهايته الوظيفية بسقوط نموذج الكفاءة. إيران اليوم تقف على أعتاب تحول من الدولة الرسولية التي تخدم الأيديولوجيا، إلى الدولة القومية التي تخدم الامتداد التاريخي. هذا التحول سيجرد الغرب من فزاعة الإرهاب الديني ليضعه أمام حقيقة الطموح الإمبراطوري
شكرا على تعقيبك الذي يضيف بعداً تاريخياً غاية في الأهمية، وهو -جدلية الانتقام التاريخي-؛ فالفكرة كما ترون ليست مجرد تغيير نظام سياسي، بل هي انفجار لمكبوت حضاري عمره من 1400 عام. لقد لخصتم بذكاء كيف أن الحكم القومي القادم قد يحمل العرب والاسلام وزر كل اخفاقات العصر الحالي مما يعزز فرضية الاستعلاء القومي الذي تناولته انا في مقالي. إن التحول المرتقب في ايران ليس مجرد تغيير في قمة الهرم، بل هو انبعاث لهوية قومية جريحة ستسعى لاستعادة مجدها الغابر على انقاض الايديولوجيا الدينية . وفي مواجهة هذا الاستعلاء القومي، لا يملك العرب سوى سلاح البراغماتية الذكية وبناء الدولة المدنية التي تعيد الدين إلى فضائه التعبدي، وتواجه الطموح الإمبراطوري بمنطق المصالح الاقتصادية والارتباط العالمي. العراق سيظل هو المختبر الحقيقي؛ فإما أن يكون ساحة لتصفية الحسابات التاريخية، أو يكون الجسر الذي يروض جموح القوميات لصالح استقرار الشعوب ألقاك على خير
(22) الاسم و موضوع
التعليق
Victor إثر نكسة حزيران 1967م، إعلان وطن المليون شاعِر
موريتانيا، الحرب على دويلة الاحتلال!. ثمَّ جاء جيل 31 عاماً على مُباركة رئيس الجُّمهوريّة الإسلاميّة الموريتانيّة «معاوية ولد أحمد الطّائع»، للقاء وزير خارجيته مع رئيس كيان اغتصاب فِلسطين «شمعون بيريز»، سنة 1995م، ثمّ مع قيادي حزب العمل الإسرائيلي «يوسي بيلين»، فتوّجت تلك اللّقاءات بافتتاح مكتبَيْ رعاية المصالح في تل أبيب وعاصمة ثالث أقطار الوطن العربي بعد مصر والأردن، موريتانيا. سنة 1998م، وزيرُ خارجيّة «شيخ العافية ولد محمد خونة»، خانَ وهُرع إلى دولة الاحتلال ليُهنّئ «بنيامين نتنياهو» بانتخابه رئيساً للحكومة الإسرائيليّة!. 20 عاماً على خلفيّة الانقلاب العسكري الذي أطاح برئاسة «الطّائع» سنة 2005م، ثمّ جمدت العاصمة الموريتانيّة نواكشوط العلاقات وقطعتها على خلفيّة عدوان تلّ أبيب سنة 2008م ضدّ قطاع غزّة. الرَّئيس الموريتاني «محمد ولد الغزواني»، «يستدعي إلى نواكشوط الصَّحافي عبدالباري عطوان ويلتقي نتنياهو» على هامش القِمَّة الأميركيّةـ الإفريقيّة في واشنطن تموز 2025م.
(23) الاسم و موضوع
التعليق
احمد صالح سلوم الشعب الإيراني انتخب قيادته الحالية
المشكلة في بقاء كيان الإبادة الجماعية الصهيونية وأجهزته و لوبيات ابستين روتشيلد المالية ..السلطة في إيران منتخبة من الشعب بإحدى أعظم الديمقراطيات في آسيا والعالم وهذا خيار الشعب الإيراني لتنميه بلاده المستقلة التي تعتبرها الإمبريالية الأمريكية و كيانها الساقط ومحمياتها الخليجية القروسطية الصهيو أمريكية الفاشية تجاوزا للخطوط الحمر لشعوب العالم الثالث في منعها من امتلاك المعرفة والتكنولوجيا النووية والباليستية والعابرة للقارات و التصنيعية