في مقالٍ واسع الانتشار، كتب المؤرخ المحافظ الجديد روبرت كاغان في مجلة (ذا أتلانتيك) أنّ الولايات المتحدة مُنيت بـ “هزيمة، لعبة شطرنج” أمام إيران. ووفقًا لكاغان، “لقد سُجّلت خسارة استراتيجيّة، وسيكون من الصعب تداركها أو تجاهلها”، كما شدّدّ كاغان على مسألة السيطرة على مضيق هرمز. وأكّد أنّ المضيق لن يبقى مفتوحًا كما كان، وبسيطرتها عليه، تُصبح إيران لاعبًا رئيسيًا في المنطقة والعالم. وتابع المؤرخ الأمريكيّ: “تعززت مكانة حليفتيها، الصين وروسيا، بينما تراجع موقف الولايات المتحدة”، وبدلاً من إظهار القوة الأمريكية، كشف الصراع عن عدم موثوقية الولايات المتحدة وعجزها عن إتمام ما بدأته”.
الكاتب الذي على الرابط ، يقول كلاما غريبا عن السائد .. جعل التساؤل عن حضرتك ( سؤالا فلسفيا عميقا ) ! وفصل بين فلسطين وإسرائيل أي أولا رفض فلسطين وإسرائيل معا ، وثانيا رفض إسرائيل لذاتها ولأصولها وليس بسبب فلسطين .. طرح قد يثري معارف حضرتك بخصوص القضية ..
الجزء المخصص لحضرتك يبدأ من ( 2- سامي الذيب -حاكم تفتيش-؟ )
الطائفية هي -وعي مشوه- يُستخدم لتغطية نهب المادة (الثروات الوطنية). استغلال الجدلية هنا يكون عبر خلق وعي طبقي عابر للطوائف؛ أي إدراك المواطن أن فقره وتهميشه لا علاقة له بمذهب جاره، بل بالنظام المادي الذي يوزع الثروة بشكل غير عادل. تحويل الصراع من -هوياتي- إلى -اجتماعي-اقتصادي- هو السبيل الوحيد لكسر الطائفية.المساعدة هنا تتجاوز الإغاثة المادية المباشرة إلى الوعي الاستراتيجي. الجدلية تقتضي ربط الصمود المادي (توفير مقومات الحياة) بالوعي السياسي بحقوق الشعوب. الوعي العالمي بعدالة القضية هو الذي يحرك الضغط المادي (المقاطعة، الاحتجاجات، الدعم اللوجستي) لتغيير الواقع على الأرض.لو تسلح الإنسان بالوعي الفلسفي والاجتماعي، لأدرك أن -المادة- (الثروات، الأرض) يجب أن تكون في خدمة -الإنسان-، وليس سبباً لإبادته. الفلسفة هي البوصلة التي تمنع الجماهير من الانجراف وراء الأوهام التي يصنعها تجار الحروب والسياسة. دمت بوعي وفكر نقدين.
الطبقات المهيمنة تسعى لتزييف وعي الطبقات الكادحة لكي لا تدرك موقعها الحقيقي في عملية الإنتاج. في غياب الوعي الفلسفي والطبقي، يتحول الصراع من صراع حقوقي واقتصادي عادل إلى صراعات جانبية (طائفية، قبلية) تخدم مصالح القوى المسيطرة. يحدد الواقع المادي (الفقر، البطالة، التعليم) حدود الوعي الفردي، لكن الوعي الجماعي المنظم هو الوحيد القادر على كسر هذه القيود. بدون فلسفة نقدية، يسهل توجيه -سلوك الجماهير- عبر العاطفة أو الشعارات الفارغة، مما يجعلها وقوداً للحروب بدلاً من أن تكون معماراً للسلام. لأزمة في السودان وليبيا تبدو سياسية، لكن جذورها مادية تتعلق بالسيطرة على الموارد (الذهب، النفط، الأرض). الحل يبدأ بـ تفكيك الوعي الزائف الذي يوهم المقاتلين بأن الحرب هي -دفاع عن الكرامة أو القبيلة-، وكشف الحقيقة المادية بأنها حرب وكالة لمصالح ضيقة. الوعي بالعلوم الاجتماعية يكشف للأهالي أن مصلحتهم المادية المشتركة في التنمية أكبر من مكاسب قادة المحاور.
أهلاً بك يا سيد طلال إن طرحك يلمس جوهر الجدلية التاريخية؛ فالعلاقة بين الوعي والمادة ليست مجرد ترف فكري، بل هي المحرك الذي يحدد مسار الشعوب بين التحرر أو التبعية، وبين البناء أو الاقتتال الداخلي. تعيش أغلب المجتمعات العربية حالة من -الاغتراب-؛ حيث تسبق المادة (الوسائل التقنية المستوردة) الوعيَ الاجتماعي والإنتاجي. نحن نستخدم أدوات إنتاج حديثة لكن بعلاقات إنتاج تقليدية أو ريعية. هذا التناقض يؤدي إلى تعطيل القوى الإنتاجية الحقيقية، ويجعل الاقتصاد مرتهناً للخارج بدلاً من أن يكون نابعاً من وعي جمعي بضرورة الاستقلال الاقتصادي. التطور ليس مجرد تكديس للآلات، بل هو -وعي مادي-. عندما يدرك المجتمع أن المادة هي وسيلة للتحرر وليس لمجرد الاستهلاك، يتحول من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج لها. الثقافة هنا تعمل كجسر؛ فإما أن تكون ثقافة استسلامية تكرس الواقع المادي البائس، أو ثقافة نقدية تدفع نحو تغيير هذا الواقع. الصراع الطبقي في جوهره هو صراع على -فائض القيمة- وعلى -الوعي-. يتبع
(6) الاسم و موضوع
التعليق
حميد فكري المسألة ليست المستوى الثقافي والتعليمي لأحمد حرقان
المسألة إذن لا علاقة لها بالمستوى الثقافي والتعليمي لأحمد حرقان ۔-;- بل برؤية وعقلية تزعم أنها تحررت من الدين، لكنها في الواقع لا تزال أسيرة له ۔-;- هذا ليس حكما جاهزا ۔-;- فأنا استمعت لأغلب هؤلاء الملحدين، مغاربة تونسيين مصريين ۔-;-۔-;-۔-;-۔-;-۔-;- وكلهم بنفس العقلية والتفكير ۔-;- القضية الفلسطينية عندهم مجرد قضية دينية اسلامية، وكلما اشتد عودها، أعتبر هذا كأنه تقوية للإسلام وللتنظيمات الإسلامية، وهو ما يرفضونه ۔-;- لذلك أقول ليس بالضرورة أن يكونوا عملاء عن وعي لإسرائيل والصهيونية، إذ يكفي أن يفكروا بالطريقة التي ذكرتها حتى، يصيروا متصهينين بالفعل ۔-;-
(7) الاسم و موضوع
التعليق
حميد فكري المسألة ليست المستوى الثقافي والتعليمي لأحمد حرقان
تحياتي أستاذ سامي الذيب أكاد أجزم بأن أغلب من يسمون أنفسهم بالملحدين العرب أو الناطقين بالعربية - إن لم يكن كلهم - بأنهم متصهينين من الدرجة الأولى ۔-;- والسبب بسيط وسخيف الى أقصى حد ممكن ۔-;- إنهم يخلطون عمدا أو جهلا، بين الإسلام والقضية الفلسطينية ۔-;- فكل نقد للإسلام هو، عندهم، بالضرورة يستوجب الهجوم على القضية الفلسطينية، سيما إذا كانت التنظيمات الإسلامية، كحماس والجهاد في الخطوط الأمامية للمقاومة ۔-;- والنتيجة، اعتقادهم بأن نهاية القضية والتنظيمات الإسلامية هو نهاية الإسلام نفسه، والعكس بالعكس ۔-;- لا غرابة في الأمر، فالقضية الفلسطينية عندهم قضية صراع ديني ۔-;- ولأنهم في حرب دائمة مع الإسلام، فهذا يدفعهم لخوض حرب دائمة ضد القضية الفلسطينية ۔-;- هم أسرى رؤية خاطئة للقضية الفلسطينية ۔-;- ترى القضية كصراع وحرب دينية لا كصراع سياسي وطني بين طرفين، طرف يسعى للتحرر من الإحتلال الإستيطاني العنصري، واخر يعمل لتأبيده ۔-;- (طبعا هذا لا ينفي توظيف الدين في هذا الصراع)
( هن كن الماضي الذي أخذته -أميرة- ولم تترك منه لهن شيئا، والمستقبل كان -ماما كريمة- وابنة أختها أميرة. )
( ثلاث نساء ملكن كل شيء، رحلت إحداهن وبقيت اثنتان. أميرتان تعرف كل منهما من الأميرة الحقيقية، لكنهما رضيتا ومعهما رضيت. ) الحقيقية هي أميرة الأخت وليست الصاحبة التي صارت زوجة !
- الهوس - بدأ منذ أول قصة ، ولا يزال متواصلا ، ولا أشك أنه سيتواصل تواصل ملاك وإيمان وبسمة .. الغريب كثرة الصدف ! فهناك مسنة وأميرة ، وهنا مسنة وأميرة ! الأغرب ، وأتمنى أن أكون على خطأ ، رثاء الأميرة الكبيرة : رسالة أخرى في زجاجة لم أفهمها عندما كتبت أرجو ألا تغضب ! أعتذر عن ذلك !
يختلف غياب عزيز الملحد عن المؤمن .. لا رجاء وهمي عند الملحد بعكس المؤمن الذي يستطيع أن يستشعر وجود من غاب عند زيارة قبر أو رؤية صورة : حب الملحد أعظم وأنقى !
يتبع .. كلام أخير لن ترد بعده .. الكلمة الأخيرة لي .
يستغرب من التعليق على مقالات قديمة ومحاسبة من كتبها ، لأن الكاتب قد يكون غير رأيه كليا وتجاوز ما قاله قديما .. لا تقول بذلك ، وتلتزم بكل حرف كتبته ، وفي القصص قبل المقالات .
من أول قصة .. ماما كريمة ( القصص كثيرة، وفيها سيقال الكثير، ولن يغيب السؤال عن حقيقتها من خيالها، وستكون الوحيد الذي سيجيب. كل قصة ستكون ملكا لك بعد قراءتها، ولن يبق قيمة لقولي فيها. )
( -ماما كريمة-، لم تكن إشباع نقص أم، لم تكن أما ثانية أو أما أخرى بل كانت أما وكفى، بل لو قارنت وصدقت لكانت في مسرح الأمومة الألف والياء.)
( شدته لم أفهمها يوما، كما لم يفهم هو يوما كيف كانت أميرة لا تعني لي شيئا غير الجنس، كان يراها لا ينقصها شيء وكنت أراها مجرد فتاة تافهة لا تصلح إلا للفراش. )
( كنت أظن أن تلك الرغبة الجامحة في رؤيتها كان لشرح موقفي وإبراء ذمتي من ناحية ابنة أختها، لكني كنت مخطئا لأن الحقيقة كانت أني أردتها هي لأكلمها هي لا لأتكلم عن ابنة أختها. )
( -كمال- أميرة وتوبيخ أوبيليكس 2 جعلاني أقف على الحقيقة الأولى أنها -الحب-، وحضور خالة أميرة جعلني أفهم الحقيقة الثانية أنها -المرأة-. ) أميرة المقصودة ليست
علاقات الإنتاج في المجتمعات العربية ؟ التطور التكنولوجي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمجتمع. الصراع الطبقي. الوعي الفردي والجماعي. سلوك الجماهير كيف يمكن استغلال العلاقة الجدلية بين المادة والوعي لوقف الحرب في السودان، وتحقيق المصالحة في ليبيا، وإنهاء الطائفية السياسية في العراق ، أو تقديم المساعدة لغزة، أو...؟
وأنا أقرأ هذا المقال أنتابني شعور ، بأن الشيخ إياد الركابي ليس كغيره من علماء الدين ، بدى ليَّ إنه نوع مختلف يكتب حين يفكر وينتج حين يرى ذلك لازما ، الركابي الشي أو الشيخ الركابي هو من جيل الرواد الذين رءوا في الدين قيم وععلاقات خالصة ونزيهه مع الله ، وهي ليست سرديات وحكايا من هنا وهناك .. ألتزم بالموضوعية وساند الحقيقة وهذا ما رأيته واضحاً في هذا المقال المتميز
السيد الكاتب له تصور غريب عن الله وكينونته ؟ هو يقول ان الله العلى القدير رب العالمين ؟ ؟ والله الاخر كما صورته الثقافات الدينيه المختلفه ؟ هل الله العلى القدير الحكيم فى رأيك مشغول بحروب الكواكب والمجرات عندما يتجاهل كوكب الارض الملئ بالحروب والنزاعات والكوارث والامراض والمجاعات والالام والاحقاد والظلم وحكم القوى على الضعيف ؟ مجرد سؤال
إذن؟/ -لم يعد احتمال آخر-؟ الاحتمالات تبقى كثيرة!/ -لا يستثني ذلك حتى القرين-: حتى؟ الأمر يخصه بالدرجة الأولى!/ -حاولت تغييب الرجل-: ربما، وإذا كان كذلك، السؤال يظل قائما: لماذا الشكر؟/ -رأيت صبرك-: إذا كان فضل، فلن يكون للكاتب بل للمعلق، وربما أستطيع تلخيص نجاح وجودي في هذا الموقع بـ: يكفيني شخص واحد قرأ لي، وحدثت عنده إضافة... واحد فقط لأستطيع غلبة الصوت الذي أسمعه دائما كلما كتبتُ: (أنتَ تضيع وقتكَ!)، -شذوذ- في كل شيء وصعب جدا أن يتفق أحد مع كل أو أغلب ما أقول، وبالطبع أقصد المقالات وليس القصص التي لم أتوقع أبدا الحاصل هنا... الرابعة لكِ. [https://www.youtube.com/watch?v=i1GmxMTwUgs&list=RDi1GmxMTwUgs&start_radio=1] هل سأستطيع أكثر من هذا؟ لا أظن...
إلا أني يستحيل أن أقبله! لا أحتاج المواصلة، ستفهمين الهدف مما قيل. عودي إلى رسالة إيمان: (الجواب نفيًا، صوتٌ صارخٌ في كل مكان في الموقع. هذه الجملة حُكم وعهد...) لا يمكن أن يتغيّر. أمر مهم لم تتطرقي إليه حتى الآن، وتأخرتِ! لأنكِ أخذتِ الخلفية الوطنية فقط: حاولي النظر للأشخاص، كقصة عاطفية عادية/ بسيطة: لماذا لا توجد حبيبة واحدة؟ لماذا العدد؟ وفي نفس الوقت! لماذا تموت إيمان؟ لماذا الموت؟ ما الفرق بين موت إيمان وموت هناء؟ عن أي حب يُتكلم، عن أي جنس، عن أي موت؟ ولا أحد يبعدكِ عن ملاك، وكيف أبعدكِ عن المركز الذي يدور حوله الجميع؟! ونفس الشيء بالنسبة للراوي، لكنه ليس أهم من ثلاثتهن، ولا يجب أن يكون بأيّ حال! (بالمناسبة، 1- إذا جوّزنا أن تكون النساء وطنا، لماذا لا نجوّز أن يكنّ نفس الراوي؟ ابدئي بالأشبه به: إيمان، ثم البعيدة العليّة: ملاك، ثم الحلم/ الفنتازيا: بسمة. 2- الإسبانية تخص الراوي، وقد قلتُ عن ناتالي أنها حمقاء كأم كلثوم. 3- الرابعة ليست للراوي، لستُ مثليا! الورود فقط للنساء... الرجال لا يستحقون ورودا، بل قطع قضبانهم مثلما قيل في المنشور.) -معانيها ومتطلباتها-: لنفرض ذلك، لماذا يُشكر
[https://www.youtube.com/watch?v=41H2BNgnhks] كالحرية والعدالة وغيرهما من الأماني، تبقى مسألة المقابل معضلة بالنسبة لي، ليس هنا فقط، بل أواجهها كل يوم مع كل وجه متألم يزورني. من واقعي، هي مسألة كالموت، لا هروب منها! لكن، ومن نفس ذلك الواقع، هناك قاعدة لا يمكن أن تُنسى أو تُتجاوز: Primum non nocere! علاقة ذلك بما أكتب... أحاول ما استطعت ألا أنتظر، والأهم ألا أضر: على الأقل إن لم أؤثر بالإيجاب، لا يجب أن أؤثر سلبا، والتأثير سلبا إلحاق ضرر! كلامي بالطبع يخص أولئك -الشذاذ- فقط، لا المرضى الذين يرون أنفسهم أصحاء كالمتدينين والمؤدلجين. لكن، هل حقا يمكن أن يحصل ذلك معهم؟ نعم، وأستطيع تفنيد كل أقوال المعترضين بخصوص موضوعات معضلة على رأسها الموت، الحب، المحارم، خرافة الزوج إلخ... الراوي ترجّى ملاك أن تعده، لكنها رفضت. بكل صدق: وضعتُ نسبة 1على مليون أن يرى أحد ذلك القصد، تركتُه فقط كدليل على قولي أن الملحد يعرف الدين أكثر من المؤمنين تماما كـ -جماعة الحب-. ذلك الموقف وراءه كلام كثير جدا لا يمكن لـ -مؤمن محب- رده، والنتيجة ستكون: الضرر، الممنوع جملة وتفصيلا! إن حدث ذلك، وبرغم ألا مسؤولية لي فيه،
عزيزي حميد كوره جي، أنا بدوري أوافقك الرأي في قولك (وأعتقد أن أكبر خطر يواجه المادية اليوم ليس -العلم-، بل هو عودة -الخرافة- بقميص فيزيائي (ما يسمى بالميتافيزيقيا الكمية)) ۔-;- لعلي أضيف نقطة اخرى في غاية الأهمية تخص تعريف لينين للمادة۔-;- المادة باعتبارها الواقع الموضوعي الخارج عن وعينا ۔-;- هذا التعريف عندنا كماركسيين، لا يكتفي بالمادة باعتبارها معطى طبيعي فزيائي، بل يشمل أيضا المادة باعتبارها الواقع الإجتماعي۔-;- لذلك ننظر الى الواقع الإجتماعي، باعتباره واقعا موضوعيا خارجا عن وعينا ۔-;- هل الفزياء قادرة على إعطائنا معرفة بهذا الواقع ؟ ننتظر الإجابة من أنصار الوضعية التجريبية، لعلهم يفيدوننا بشيء من هلوساتهم ۔-;-
تحية طيبة مجددة صديقي العزيز حميد فكري. أشكرك على هذا العرض المنهجي الدقيق الذي أعاد -قطار الحوار- إلى سكته الصحيحة ببراعة يحسد عليها الأكاديميون. لقد وضعت النقاط على الحروف في مسألة الفصل بين المقولة الفلسفية والمكتشف الفيزيائي، وهو جوهر دفاع لينين التاريخي. أتفق معك تماماً في أن لينين لم يخطئ، بل إنه أنقذ المادية من الارتهان لمرحلة فيزيائية معينة. الماركسية تمتلك مرونة هائلة إذا ما فُهمت كمنهج لا كنصوص مقدسة. أوافقك تماماً في أن الدفاع عن المادية يتطلب -صرامة- في التمييز بين دور الفيلسوف ودور الفيزيائي. لينين حسم المعركة الفلسفية، ومهمتنا نحن هي حماية هذا -الحسم- عبر استيعاب كل -ثورة- علمية جديدة وضمّها إلى البيت المادي الكبير. وأعتقد أن أكبر خطر يواجه المادية اليوم ليس -العلم-، بل هو عودة -الخرافة- بقميص فيزيائي (ما يسمى بالميتافيزيقيا الكمية)، مما يجعل العودة لصرامة لينين ضرورة قصوى وليس مجرد ترف فكري ألقاك على خير
نحن كماركسيين علينا الأخذ بالتفسير العلمي للمادة، وفي ذات الوقت الأخذ بالتفسير الفلسفي لها۔-;- وفي هذا إغناء لمعارفنا ۔-;- أعتقد أنني بهذا التحليل قد أجبت على سؤالك ۔-;- وأضيف أنت بسؤالك هذا إنما تؤيد تصور وتعريف لينين للمادة۔-;- وفي ذات الوقت تؤيد انتقاده لخصومه في تصورهم الساذج لها ۔-;- فحين عرفوا أن الإلكترون، يتحول قالوا إن المادة قد تلاشت ، ونسوا أن المادة في تحول مستمر ۔-;-
والأجمل أن لينين نفسه يقول في عبارته الشهيرة ، الإلكترون كالنواة لا ينضب ، والطبيعة لا متناهية ۔-;- يعني أن الإلكترون وهو جزيء مادي، لا يتلاشى، بل فقط يتحول الى طاقة ۔-;- حين تقول (بينما المادة في العلم الحديث أصبحت تشمل -الموجة-، -الاحتمال-، و-انحناء الزمكان) فليكن كذلك ۔-;- فهذا اغناء للمعرفة البشرية ۔-;- وهو يدخل في التعريف اللينيني والمادي بشكل عام ۔-;- فكل ما يوجد في الطبيعة هو مادة بأشكال مختلفة ۔-;- كما أن الموجة والإحتمال وانحناء الزمكان، أشياء تحدث في الواقع الموضوعي لا مجرد أحاسيس بدواخلنا، مثلما ذهب أتباع ماخ الذين انتقدهم لينين في هذا الكتاب ۔-;- هذا كان موضوع لينين تحديدا، وهو ما سعى الى تأكيده ۔-;- إنها النظرة المادية للوجود، التي تعترف بالوجود كموضوع خارج الذات، لا على أنه احساساتنا - فهذه نظرة ميثالية ساذجة وغير علمية - بصرف النظر عن ماهية/بنية هذا الوجود نفسه ۔-;- البنية والماهية، هما موضوع بحث علمي، متروك للفزياء۔-;- لذلك لينين لم يجادل في بينية المادة ۔-;-۔-;-
هذا الذي يرى بشكل عام أن العالم/المادة، هو واقع موضوعي يوجد خارج وعينا بصرف النظر عن ماهيته/بنيته، لا أنه -مجموعة من الأحاسيس- (كما يقول أنصار المذهب التجريبي)، بل إن الأحاسيس هي صور للأشياء الموجودة خارجنا ۔-;- هذا هو موضوع كتاب لينين بالتحديد ۔-;- إذن موضوع لينين هو دحض الفهم الميثالي للعالم/ المادة، لا تحليل المادة في ذاتها ۔-;- فهذا عمل العلم، لا عمل الفلاسفة والمفكرين ۔-;- بالتأكيد أنت تعرف هذا، لكن يبدو لي أنك لا تلتزم به بالصرامة الكافية ۔-;- مما قد يوحي للقارئ أن لينين قد أخطأ في تعريفه المادة من الناحية العلمية الفزيائية ۔-;- بينما هذا لم يكن موضوع لينين أبدا ۔-;- والأجمل أن لينين نفسه يقول عبارته الشهيرة ، الإلكترون كالنواة لا ينضب ، والطبيعة لا متناهية ۔-;- يعني أن الإلكترون وهو جزيء مادي، لا يتلاشى ، بل فقط يتحول ۔-;-
أستاذ حميد كره جي شكرا على تفاعلك ۔-;- لقد اتفقنا على ضرورة وضع كتاب لينين في سياقه التاريخي ۔-;- وهذا من شأنه أن يجنبنا السقوط في خطأ التحليل اللاتاريخي اللاعلمي ۔-;- وحتى لا نعطي فكرة خاطئة للقارئ غير العارف بكتاب لينين۔-;- نقول إن الكتاب موضوع الحوار بيننا، لم يكن يناقش الفزيائيين، بل مجموعة من الماركسيين الذين سارعوا الى الإستنتاج الخاطئ، لمجرد أن العلماء اكتشفوا -الإلكترون-، وقيل حينها إن -المادة قد تلاشت- وتحولت إلى طاقة ۔-;- هؤلاء تأثروا بفلسفة إرنست ماخ وأفيناريوس، وأرادوا حسب قولهم تطوير الماركسية بمزجها مع الوضعية التجريبية . لكن لينين رأى أن هذا ليس -تطويراً- للماركسية، بل هو عودة إلى المثالية الذاتية۔-;- بقميص علمي جديد ۔-;- كان رد لينين هو : ما تلاشى ليس المادة، بل الحدود التي كنا نعرف بها المادة. هنا انتقد لينين ما سماه ب-المثالية الفيزيائية-، وهي لجوء العلماء إلى الفلسفة المثالية عندما تعجز فيزياء عصرهم عن تفسير الظواهر الجديدة ۔-;- لذلك هو ينتصر للفلسفة المادية أي للمنظور المادي للعالم ۔-;- هذا الذي يرى بشكل عام أن العالم/المادة، هو واقع موضوعي يوجد خارج وعينا بصرف النظر عن ماهيته/بنيته، لا أنه
(23) الاسم و موضوع
التعليق
شطرة ناصري كتابات الوحدة ٨-;-٢-;-٠-;-٠-;- منشورة طب
برأي المفكرين الامريكان الكبار وأغلبية الحزب الديمقراطي أن ترامب استسلم أمام إرادة الشعب الإيراني وقيادته الحالية ..فقط البعض من المأجورين ينشرون هلوساتهم التي هي مزيج من الانفصال عن الواقع واحلام اليقظة لفاشيي العصر من عصابة ابستين في البيت الابيض والكيان والمحميات ومجاهدي خلق الموساد وعصابات السافاك المجرمة
(25) الاسم و موضوع
التعليق
وليد الرفاعي دعم منقطع النظير لقيادة إيران الحالية
اعلام إيران انتشرت في المظاهرات الغربية في الولايات المتحدة و اوروبا تنديدا بالسياسات الفاشية الداعمة لكيان الإبادة الجماعية الصهيوني والعدوان على الشعب الإيراني وقيادته الوطنية وقد فهمت الشعوب أن إيران تنتقم لكل ضحايا عصابة ابستين الحاكمة في البيت الابيض وتل أبيب والمحميات ومجاهدي خلق الموساد ..وان اي دولة تعاديها واشنطن هي دولة ديمقراطية تحترم شعبها وترفض أن يخضع شعبها لعبودية الشاذين المجرمين في ارخبيلات الموساد الابستينية