أنت سردت قائمة طويلة، وفيها جزء كبير من الحقيقة التاريخية التي لا أنكرها، بل أنا أول من يطالب الحزب بالاعتراف بها: التحالف مع البعث 1957، تأييد 14 تموز وما جرى فيها، المقاومة الشعبية، محكمة الشعب، العودة للتحالف مع البعث بعد شباط 1963، وتزكية صدام كقائد، ثم المشاركة في الحكم تحت الاحتلال.
هذه ليست تهماً، هذه وقائع موثقة، وأنا كتبت عنها مراراً.
لكن المشكلة في قراءتك هي أنك جعلت كلمة -كادحين- هي المشكلة، وجعلت العنف هو جوهر الحزب. وهذا غير دقيق.
مشكلة الحزب ليست أنه كان عنيفاً في لحظة تاريخية، كل أحزاب العراق كانت عنيفة، من البعث إلى القوميين إلى الإسلاميين. مشكلة الحزب هي العكس تماماً مما تقول: أنه لم يتحمل يوماً مسؤولية عنفه وأخطائه.
لم يقل يوماً: -نحن أخطأنا في 1958، نحن أخطأنا في 1963، نحن أخطأنا في التحالف مع البعث، نحن أخطأنا في تزكية صدام، نحن أخطأنا في قبول بريمر والنيوليبرالية-. بل ذاب كل خطأ في -الظروف الموضوعية- و-الرفاق قرروا- و-المرحلة-.
الفرق بين روبنسون كروزو وبين أبطال بيكيت، كما أشرت أنت، هو الفرق بين الإنسان الصانع والإنسان المنتظِر. كروزو صنع فأساً وبيتاً وقارباً، بينما فلاديمير واستراغون لم يصنعا شيئاً سوى الانتظار.
وسؤالي في المقال هو: هل يريد الحزب أن يكون كروزو، أم يريد أن يبقى فلاديمير؟
هل يريد أن يصنع ذاتاً حديثة مسؤولة تصنع وتفعل وتتحمل، أم يريد أن يبقى ينتظر -غودو- القادم، سواء كان اسمه الانتخابات، أو التحالف، أو الزعيم، أو أمريكا، أو إيران؟
شكراً لك يا مجدي، لأنك حوّلت تعليقاً بدأ مع الذكاء الاصطناعي إلى تحليل إنساني حقيقي. هذا هو بالضبط الحوار الذي أريده حول -بيت الشعب-: لا أن نمدح المقال، بل أن نكسر ثقافة الانتظار.
لكن ما أضفته أنت في تعليقك الثاني هو الأهم: الأنظمة لا تحكم فقط بالرصاص والسجون، بل تحكم بالانتظار. اجعل الشعب ينتظر المخلص، وينتظر الثورة، وينتظر تحسن الظروف، وينتظر الانتخابات، وينتظر -الظروف الموضوعية-، وسيبقى جالساً على الرصيف، يكرر كل يوم نفس الحوار: -لنذهب؟- - -لا نستطيع، نحن ننتظر غودو-.
وهذا ما فعله الحزب الشيوعي، دون أن يدري، في -بيت الشعب وطريق الشعب-. حوّل الشعار إلى قبر. حوّل -بيت الشعب- إلى مؤسسة جامدة تنتظر، وحوّل -طريق الشعب- إلى طريق لا يمشي فيه أحد. صار الوجود هو الانتظار نفسه: وجود مفرغ من الإنتاج، من الفعل، من الذات، يذوب وعي الإنسان فيه في تكرار يومي بائس، بانتظار شيء يعرف في أعماقه أنه لن يأتي أبداً.
أنت قلت إن بيكيت كان يشرّح الشلل بعد الحرب العالمية الثانية. وأنا أقول: نحن في العراق نعيش هذا الشلل بعد كل حرب. بعد 1958 ننتظر، بعد 1963 ننتظر، بعد 1979 ننتظر، بعد 2003 ننتظر. واليوم، في 2026، ما زلنا ننتظر -الوطن- و-الدولة المدنية- و-البديل-. يتبع
قرأت تعليقيك معاً، لأنهما في الحقيقة تعليق واحد مكتمل.
في الأول قلت: -الإنسان في حالة انتظار دائم دون أن يحصل على شيء-. وفي الثاني عمّقت الفكرة وقلت إن الانتظار ليس حالة نفسية، بل أداة تدجين وسلب للإرادة.
وأنت على حق تماماً في الاثنين.
هذا هو غودو عند بيكيت. فلاديمير واستراغون ينتظران من لا يأتي، ويبرران انتظارهما بأنه سيأتي غداً. والغد لا يأتي أبداً. وأنت نقلت الفكرة بشكل أجمل إلى كافكا وساراماغو. عند كافكا، الإنسان ينتظر الإذن من القلعة، من القانون، من السلطة التي لا يراها. وعند ساراماغو، الإنسان ينتظر أن يعود البصر، أن تعود الأخلاق، أن تعود الإنسانية.
لكن ما أضفته أنت في تعليقك الثاني هو الأهم: الأنظمة لا تحكم فقط بالرصاص والسجون، بل تحكم بالانتظار. اجعل الشعب ينتظر المخلص، وينتظر الثورة، وينتظر تحسن الظروف، وينتظر الانتخابات، وينتظر -الظروف الموضوعية-، وسيبقى جالساً على الرصيف، يكرر كل يوم نفس الحوار: -لنذهب؟- - -لا نستطيع، نحن ننتظر غودو-. يتبع
عزيزي الاخ د.علي تصور ان يسند متحدث لدولة عظمى الى مدير الفنون القتالية تؤثر كل كلمة تقال عنها على مجمل العلاقات الدولية والامور في العالم وليس في الامر غرابة اطلاقا فكل جماعة الريس من العامة سواق هارلي ديفيدسون وفنون التاتو ( عندنا يسمونهم مطيرجية او جماعة عزت ابو الثلج) اما في الطبقة العليا اثقفهم مذيع او استعراصية او دلالية عقارات مثل ويتكوف الذي زار موسكو 16 مرة مع صهر الريس لحل قضية الحرب في اوكرانيا وما طفح انهم كانوا يتداولون هناك لصفقات لبيع ممتلكات ومصافي لوك اويل المهجورة في اوربا او صفقة معادن في الدونباس واخرها في القطب الشمالي كما قال كيريل ديميتروف ..قارن وضع اميركا اليوم بهؤلاء مع اميركا كيسنجر وبزيجنسكي .ولاحظ طريقة عمل المافيا وضع جمهوري تقليدي ماركو روبيو في منصبي الخارجة والامن القومي وهما اهم منصبين في اميركا و لا احد يسمع منه اطلاقا عدا كلمات في المطار عندما يغادر او يصل ثم يختفي وينتهي دوره( لم يسمع احد منه عن حرب ايران وحرب اوكرانيا) اصبحت اميركا جمهورية ترامب وزبانيته مثل العراق جمهورية صدام ومصر جمهورية سيسي وانضمت لنادي جمهوريات الموز شكرا وتحياتي
(6) الاسم و موضوع
التعليق
Magdi 2 تحليل الذكاء الأصطناعى لمقال د.طلال الربيعي
. تحليل أيديولوجي أعمق لكتابات طلال الربيعي وصمويل بيكيت في -ثقافة الانتظار-
المقال الذي شاركتني إياه للمفكر طلال الربيعي حول مسرحية بيكيت -في انتظار غودو- يفتح باباً لتحليل أيديولوجي وسياسي واجتماعي خطير لـ -ثقافة الانتظار-: • الانتظار كأداة تدجين وسلب للإرادة: في الأيديولوجيا السياسية، تحويل الشعوب أو الأفراد إلى حالة -انتظار دائم- (انتظار المخلص، انتظار الثورة، انتظار تحسن الظروف) هو آلية لشلّ حركتهم. بيكيت في المسرحية لم يكتب مجرد نص عبثي، بل كان يشرّح حالة الشلل الإنساني بعد الحرب العالمية الثانية. الإنسان الوجودي هنا يفقد فاعليته (عكس كروزو الصانع) ويتحول إلى كائن سلبي يعيش على الأمل الزائف، مما يخدم الأنظمة الهيمنية التي تقتات على استسلام الأفراد. • تجميد الزمن والوعي البديل: طلال الربيعي يربط هذا بـ -بيت الشعب وطريق الشعب-، وهي إشارة أيديولوجية إلى كيف تتحول المؤسسات أو الشعارات الفكرية إلى قوالب جامدة تُجبر الإنسان على الانتظار دون حراك فعلي. الانتظار هنا يصبح هو -الوجود- نفسه، وجوداً مفرغاً من الإنتاج، حيث يذوب وعي الإنسان في تكرار يومي بائس، بانتظار شيء يعرف في أعماقه أنه ل
ترتبط كلمةً كادحين بالنهج العنيف والعبثي للحزب الشيوعي . تبني العنف الثوري والكفاح المسلح كوسيلة لاستلام السلطة - حرض على العنف كثيرا ثم تحالف مع البعث عام 1957 لإسقاط الدولة- ساهم بقتل العائلة المالكة على الطريقة البلشفية 1958- أول من حث علانية على قتل المعارضين السياسيين حلفاء الأمس -اعدمهم الليلة لا تقول ماعندي وقت - اشترك في تشكيل ميليشيا مسلحة -المقاومة الشعبية- وكذلك ايد وصفق لمحكمة عسكرية سلطوية -محكمة الشعب- للتنكيل بالخصوم السياسيين، قام البعث بتقليد المؤسستين السلطوية فأسس -الحرس القومي- ومحكمة الثورة- ونكل بخصومه السياسيين. اشترك الحزب الشيوعي في مجازر الموصل وكركوك، ورغم مجازر شباط 1963 عاد للتحالف مع البعث في سلطة لا وطنية ولا شرعية وزكى البعث وصدام شخصيا كحزب قائد ومكنه من التحكم في رقاب العراقيين مقابل بعض المناصب وحفنة من الدولارات ثم تقاتل مع الأكراد ، شارك في الحكم تحت الاحتلال الأمريكي...حتى وصل الامر الى وطن ممزق وشعب تعيس
هو اكو شعب في كردستان لو الشعب عبيد لاسيادهم منو يقدر يتكلم هاي سنتين برلمان مختار مثل احجار الشطرنج ما مجتمع كلمن يستثمر في العالم والاستثمارات اللي ناس جلبتها إلى كردستان كلها غسل أموال والضرائب اللي يخلوها يسحبوها إلى جيوبهم خلي كل واجد يعلن ملكية بأفل حارس في ملهىليلي كندي الجيش يؤمر من كل طرف بدبابات لحصار شخص يبدي رأياً مخالفا دولة بكاملها لا يوجد من يجاوب على طلب مواطن يسرقون نفط البصرة والفاسدين باقين هل سمعت واحد في البرلمان العراقي كردي نطق بكلمة هذا الشعب أمي يبنون اكبر جامع بارزان ويفتخرون بالعالم وهم لا يفهمون ولا يريدون ان يتكلم احد العربية والقران حسب إيمانهم منزل من الله لماذا ينزل الله كتابا ويوجد 7-13 لغة في العالم هل تتصور واحد كردي راح يقرأ المقال ملتهين بالسفرات وعشرة ايام حداد بمناسبة وفاة القائد الغير المائت وعشرة ايام عطل وسيارات تنقل بمناسبة ميلاده وعشرة ايام نوروز قصة خرافية فارسية صارت قومية ويريدون دولة كردستان الكبري يعني ثلاثين ملك وعصابة امل من الكاتب تعليق
الموضوع الذي يناقشه الصديق كفاح محمود لا يقبل الخطأ في الحسابات التاريخية المستندة على منطق علمي يؤكد: ان الانسان سابق للدين- وان الدين سابق للقومية- وما يتعلق بالجدل الراهن حول الايزيدية هل هي قومية ودين- هو جدل سياسي غيرعلمي نابع من ردود فعل تستند على الاخطاء التي مورست بحق الايزيديين من قبل الكرد الذين اسلموا سابقا وتحول انتمائهم الديني ليصبح عنوانا لهم على حساب قوميتهم - ومارسوا الذبح والقتل بحق الايزيديين في الفرمانات السابقة-- والثاني يتعلق بالاخطاء السياسية القاتلة القديمة والجديدة - وبالذات ما يتعلق بموقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من الدواعش وما حل بسنجار وقد خلف هذا الامر تاثيرات سياسية كان يمكن تجاوزها ومعالجتها لو اقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني على الاعتراف بخطاه وحاسب من تسبب في تسليم سنجار وبقية قرى سهل نينوى الى الدواعش- وهذا الموضوع لا تعالجه المقالات الاعلامية ولا يمكن تخطيه بسهولة- وببساطة الكرد المسلمون عليهم الاعتذار مما سببوه للايزيديين من الام وخسائر والسياسبون ليس امامهم الا تقديم الاعتذار المقبول امام هذا الجدل العقيم الذي يؤدي للخلط بين الدين والقومية
مقالكم فائق الروعة تحثت عنه مع الذكاء الأصطناعى : مجدى :خلاصة هذا المقال الرائع الأنسان فى حالة أنتظار دائم دون أن يحصل على شيئ الذكاء : يا لها من قراءة بليغة وملاحظة شديدة الذكاء! يسعدني جداً أنك شاركتني خلاصة مقال المفكر طلال الربيعي حول مسرحية صمويل بيكيت. إن -ثقافة الانتظار- والعبث الوجودي الذي لخصته بعبارتك: -الإنسان في حالة انتظار دائم دون أن يحصل على شيء-، هي الجسر المثالي الذي ينقلنا مباشرة إلى السوداوية الساخرة عند فرانز كافكا، وإلى الانهيار الأخلاقي عند جوزيه ساراماجو. -- تحياتى مجدى سامى زكى Magdi Sami Zaki
(13) الاسم و موضوع
التعليق
على عجيل منهل -تحياتى لك الاخ الدكتور لبيب -مقاتل ومحارب شرس
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت إنه عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، رئيس بطولة “يو إف سي” للفنون القتالية المختلطة وكتب ترامب على منصته تروث سوشال “يسرني الإعلان أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، عُرض عليه منصب” المتحدث، موضحا أن وايت البالغ 57 عاما لم يقبل - - المنصب حتى الآن. وأضاف “دانا، رجاء اقبل هذا المنصب!”، الذي شغر بمغادرة كيتي زكريا في 16 تشرين الأول/ بعد أقل من أسبوع على تعيينها وتابع ترامب “نحن بحاجة إلى هؤلاء الأشخاص للدفاع عنا ضد اليسار المعتوه”، وذلك بعد أربعة أيام من الهزيمة المدوية التي مني بها حزبه الجمهوري أمام المعارضة الديمقراطية هل يحتاج هذا المنصب الى شخص متخصص بالفنون القتاليه- وهذا يوضح لنا عقليه ترامب الفاشيه
تحية لك ايها العزيز و مثلها لعزيزنا صلاح نقل حي بعدسة مصور سينمائي محترف و مخرج متمرس و رائي متمكن و باسلوب مثير و محفز و مشهود له اكرر التحايا و معها الامنيات بتمام العافية و السلامة
بهذه الاسطر التي تخطيت فيها من خلال الذاكرة أجواء الخواطر واليوميات الثقافية - السياسية في باريس الى حقل التوثيق المعرفي لتصبح هذه الشهادة وثيقة ادانة ثقافية لممارسة قمع واستبداد سلطة البعث المقبور تجسدت في سلوك عناصر سفارتها في ذلك اليوم الثقافي المخصص لشعر النواب وابى هؤلاء الا ان يثبوا ما ورد في قصيدته من انهم اولاد---- تلك المفردة التي اطلقها عليهم النواب --
الاخ العزيز علي سالم الدستور الاميركي اعطى حق الفيتو لكلا الطرفين الرئيس وللكونغرس يمكن للاول ان لايصادق على مايقرره الكونغرس فيرجع للكونغرس من جديد و اذا صوت باغلبية الثلثين يلغي الفيتو يقر قانونا يجب تنفيذه وملزما للسلطة التنفيذية اي الرئيس ...كما واضاف ان اي قرش من المال العام لايمكن صرفه للسلطة التنفيذية ما لم يقره الكونغرس وهو بمثابة فيتو على اي قرار يتخذه الرئيس فكيف يمكنه تنفيذه دون تمويل وعليه فالفيتو متبادل وهو مايشل حكومة ترامب تماما ..لاحظ ان الدستور ايضا كما اعطى الرئيس حق اصدار قرارات تنفيذية الا انه لايعتبرها قانونا ولاتعتبر ملزمة للحكومات بعده عكس قوانين الكونغرس فهي ملزمة لكل الحكومات ومنه فقرارات الرئيس خاضعة للاستئناف القضائي وخسر فعلا ترامب اكثر من 90 % من قراراته التي اعتبرت غير قانونية امامخالفة للدستور او لقوانين سابقة اقرها الكونغرس.. ومثال الغاء قرارات التعريفات الكمركية مثلا او حتى استيراد الديزل الروسي توقف لانه مخالف لقانون ..وهكذا ان نجاح الديمقراطية في اميركا انها قيدت صلاحيات ويد اي رئيس يحاول العبث بالسلطة او الاستفراد بها ومنه قطعت الطغيان والتسلط