نص عميق لأنه لا يكتفي بإدانة ظلم الآخرين، بل يضع الإنسان أمام مرآته الأخلاقية أيضا. أجمل ما فيه أنه كشف كيف يتحول الظلم أحيانا إلى امر طبيعي حين يعتاد عليه المجتمع، وأن الوعي الحقيقي يبدأ عندما نراجع نحن البشر قسوتنا ، لا قسوة المجتمع والعالم فقط.
(2) الاسم و موضوع
التعليق
صابر محمد ومن أين نبدأ ، بإعادة الجدل الثوري للماركسية ؟
أشكرك على هذا المقال الجيد، والعميق فكرياً ، و يسعدني كثيرا ان أدلّي برأيي ، بخصوص هذا الموضوع، وهو اولاً ، لقد أصبت كبد الحقيقة ، وثانيا ثمة من يقول ، وكيف نعيدها إلى اصولها الثورية؟ في حين ان جميع الأحزاب والتيارات السياسية لليسار البرجوازي المعاصر، ومنهم الاصلاحيون الشعبويون ، التابعين للكومنترن الستاليني، و كذلك الاصلاحيون العماليون، الذين ينتمون إلى مدرسة الاشتراكية الديمقراطية البرجوازية ، و كذلك الكثير من التيارات التي تدعي التروتسكية ، هم جزء لا يتجزء من هذه المنظومة التحريفية والانتهازية، التي تتشبث زورا وبهتانا بالماركسية ، فقد كشف هذه الحرب الرجعية الإمبريالية، كنه وجوهر هذه الأحزاب والتيارات ، و سعيهم للتوافق مع الأوضاع الحالية ، لخدمة البرجوازية الوطنية ، واليسار القومي ، كجناح لهذه البرجوازية الوطنية الرجعية و القمعية . تحياتي مجدداً
(3) الاسم و موضوع
التعليق
صباح ابراهيم اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له
أحسنت واجدت وابدعت في تفنيد حقيقة اسلام قثم بن آمنة . لقد حُمِدتْ الحنيفية في القرآن ولكن استبعدت من كونها الدين عند الله . لأن الإسلام منافس لها . لو كان محمد صادقا في قرآنه لما اضاف له كلام من بشر اعجبه . فوجده مناسبا لصيغة آياته و ملائما للوزن والقافية التي يؤلفها .وتكملة رائعة لما جاء به . رسالة محمد للناس هي الإيمان بالله بدلا من الوثنية والشرك، فلماذا يشترط محمد على الناس ان يشهدوا له نبيا ورسولا ، وإلا لا تقبل شهادتهم لله ولا يصح إسلامهم ؟
لماذا لم يتضمن القرآن آية تجبر الناس أن يشهدوا ان محمدا رسول الله لتكون له الحجة القوية لفرض الشهادة على الناس وبذلك لا يحسب هو شريكا لله ؟
جزيل الشكر رفيقي العزيز على ردك المسهب هذا، رغم اني لم اقصد الرد على كل فقرات مقالتك انفة الذكر، ولكن اردت ان اوضح بان النقاش الدائر اليوم حول الحزب الشيوعي العراقي يبدو محاطًا بحساسية عالية، وهو ما يعكس طبيعة مركّبة تجمع بين السياسي والفكري والتنظيمي. ومع تصاعد الحاجة إلى يسار جذري وثوري قادر على ملامسة التحولات الاجتماعية العميقة، تبرز في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على الحزب بوصفه الإطار الأكثر رسوخًا وتجربةً في الساحة اليسارية العراقية. هذا التداخل لا يشير إلى مأزق بقدر ما يكشف حجم التحديات التي يواجهها الحزب ورفاقه (ومنتقديه)، وهي تحديات لا يمكن إنكارها: تراجع انتخابي، تقلص في الحضور الاجتماعي، ضعف في العمل (النقابي)، مع صعود حركات احتجاجية جديدة. لكن هذه المؤشرات لا تعني غياب الحزب (كما يقول بعض المنتقدين بتشاؤم)، بل تؤكد الحاجة إلى إعادة تنظيم طاقاته واستثمار خبرته التاريخية بشكل افضل. لان الحزب لم يكن يومًا نتاج ظرف خارجي ، بل ثمرة مشروع فكري وتنظيمي بشري خلاق وصلب أثبت قدرته على الصمود لعقود. وما تراجع اليوم ليس جوهر الحزب، بل ديناميكية هذا المشروع التي تحتاج إلى تجديد وتفعيل.
(5) الاسم و موضوع
التعليق
محمد كريم الساعدي ت1/صادق الكحلاوي لسنا مِن سننائِه مُجايليهِ نفتقده
أستدرك على نقص المعلومات التي أورها الأستاذ سعد السعيدي وأضيف: لقد نسي الأخ إضافة مأثرة إحالة حقل غاز ونفط أبن عمر إلى هذا -الربان- ، ومأثرة سعدي وهيب العظمى هي أنه كان -أوتجي-، وصار -أوتجي- الأمريكان في سجن بوكا في أم قصر وكانت هذه مؤهله الكبير وبداية انطلاقه
وبعد شهرين تقريباً من نجاتها من الهجوم الأول، تعرضت إلى الهجوم الثاني يوم الخميس 27 ديسمبر 2007 على موكبها بعد خروجها من مؤتمر انتخابي لمناصريها، وكانت واقفة في سيارتها لتحية الجماهير المحتشدة فتم إطلاق النار عليها وقتلت برصاصة في عنقها وأخرى بالصدر، وبذلك انتهت حياة أول امرأة تتولى حكم بلد إسلامي، ويتولى زوجها آصف علي زرداري رئاسة باكستان اليوم. لها كتاب “ابنة القدر” (1989). ونالت جائزة برونو كرايسكي لحقوق الإنسان في عام 1988 وفاي بيتا كابا جائزة فخرية من رادكليف في عام 1989. وعن تأثر بينظير بوالدتها (نصرت بوتو) على تربيتها وفكرها فقد اعتبرت نفسها كردية، حيث قالت ذلك خلال مؤتمر صحفي لدى حضورها مؤتمر الاشتراكية الدولية في روما 21 يوليو 2003م : “أنني اعتبر نفسي كردية لأن والدتي من أصل كردي، وقد لعبت والدتي ذات الثقافة الكردية دوراً كبيراً في أن يصبح والدي رئيسا لوزراء باكستان، ولذلك أصبح لدي بطبيعة الحال اهتماماً كبيراً بمشاكل الشعب الكردي، ولن يتم حل مشكلته إلا عبر الديمقراطية والسلام”.
- أليست أقدرانا مكتوبة فلماذا لا نمشي بهدوء . * - الأشياء لا تتأخر بل يختار الله لها موعدها الصحيح .- ويبدو لى ان السيد المرقب لايفرق بين البقدونس والكزبره -- -والقدر الجدر- اناء الطبخ الكبير هنالك فرق بين القصيدة والعصيدة والله اعلم- وحذف التعليق والسيده بوتو لها كتاب بنت القدر
وافر الشكر استاذ علي لكل هذه المعلومات وهي في الحقيقة تفتح أبواب التساؤلات حول تاريخ وجغرافيا وديموغرافيا العراق وايران وصلتها الغريبة بشبه القارة الهندية
بعد شهرين تقريباً من نجاتها من الهجوم الأول، تعرضت إلى الهجوم الثاني يوم الخميس 27 ديسمبر 2007 على موكبها بعد خروجها من مؤتمر انتخابي لمناصريها، وكانت واقفة في سيارتها لتحية الجماهير المحتشدة فتم إطلاق النار عليها وقتلت برصاصة في عنقها وأخرى بالصدر، وبذلك انتهت حياة أول امرأة تتولى حكم بلد إسلامي، ويتولى زوجها آصف علي زرداري رئاسة باكستان اليوم. لها كتاب “ابنة القدر” (1989). ونالت جائزة برونو كرايسكي لحقوق الإنسان في عام 1988 وفاي بيتا كابا جائزة فخرية من رادكليف في عام 1989. وعن تأثر بينظير بوالدتها (نصرت بوتو) على تربيتها وفكرها فقد اعتبرت نفسها كردية، حيث قالت ذلك خلال مؤتمر صحفي لدى حضورها مؤتمر الاشتراكية الدولية في روما 21 يوليو 2003م : “أنني اعتبر نفسي كردية لأن والدتي من أصل كردي، وقد لعبت والدتي ذات الثقافة الكردية دوراً كبيراً في أن يصبح والدي رئيسا لوزراء باكستان، ولذلك أصبح لدي بطبيعة الحال اهتماماً كبيراً بمشاكل الشعب الكردي، ولن يتم حل مشكلته إلا عبر الديمقراطية والسلام”.
أنجبت له زوجته (فاطمة الماحوزي) ابنتان: شفيقة، وبهجت اللتان تزوجتا من عراقيين، ورزقت بنصرت (بوتو فيما بعد) في الهند، ثم زينة، وصبيين لم تكتب لهما الحياة. أما نصرت، فكانتا كما رغب والدها، محبة للدراسة والعلم، فقصدت باكستان لدراسة الهندسة، وهناك أحبّت نصرت ذو الفقار علي بوتو، قبل أن يصبح قائداً وزعيماً ذائع الصيت، وقد طلب يدها للزواج، لكن الوالد رفض زواج ابنته من باكستاني، وهناك رواية تقول: أن بوتو رآها في قصر الملك رضا شاه بهلوي في طهران فأعجب بها وخطبها بعد ذلك. بعد وفاة والد نصرت (ميرزا الصابونجي الأصفهاني)، أصرت على الزواج من ذو الفقار علي بوتو، وتم زواجها منه يوم 8 سبتمبر 1958م في حضور العائلة، وكانت حفلة الزفاف ضخمة وملوكية، وكانت نصرت سعيدة بزواجها منه الذي سيصبح قائداً عظيماً في باكستان. سكنت (نصرت) في قصر واسع وفخم، فكانت المرايا مطلية بالذهب والأحجار الكريمة، وكان زواجها منه حلم حياتها، وكانت الزوجة الثانية له، وقد أنجبت بنتين: بينظير (بنزير) بوتو، و سنام بوتو. وولدين هما: شاه نواز بوتو، مرتضى بوتو. وتذكر خالتها (ملوك الماحوزي) أن ولديها (مرتضى وبينظير) كانا الأكثر شبهاً بوالده
الأردن/عمان: اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين البيجوم نصرت ميرزا الصابونجي الأصفهاني الكردي أو ( نصرت بوتو) فيما بعد: سيدة باكستان الأولى في الفترة 1973-1977م، وزوجة رئيس وزراء باكستان السياسي الكبير ذو الفقار علي بوتو، وخليفته في رئاسة حزب الشعب الباكستاني (ppp) من عام 1979-1983م، ووالدة رئيسة وزراء باكستان بنظير بوتو التي اغتيلت عام 2008م. ولدت في يوم 21 سبتمر 1929م ، وهي تنحدر من عائلة كردية سنية ثرية تدعى (أصفهاني الحريري) التي كانت تقيم في مدينة أصفهان بإقليم كردستان إيران، تتبع في أصولها إلى البطل الأسطوري المسلم صلاح الدين الأيوبي، استقر والدها رجل الأعمال الثري في كراتشي بباكستان، وكان لهذه الأسرة شبكة واسعة من رجال الأعمال في جميع أنحاء شبه القارة الهندية طافوا فيها قبل التقسيم عام 1947. والدتها (فاطمة الماحوزي) تزوجت وعمرها في التاسعة من أحد أقارب أمها في العراق -لأن والدتها عراقية- من والدها المدعو ميرزا الصابونجي الذي كان صغيراً في السن أيضاً، وكان مثقفاً ومحباً للقراءة، والسفر، فقصد الهند للسياحة، فوجد أن صناعة الصابون فيها مزدهرة،
(14) الاسم و موضوع
التعليق
على عجيل منهل نعم علاقات العراق مع الهند قديمه ومتشابكه
ويعتبر كتاب -الكاتب اليسارى الماركسى عبد الفتاح ابراهيم الصادر عام 1932 -على طريق الهند - والغريب انه يشير الى الخليج العربى- بفصل -يتحدث عن- الخليج الفارسى- -- وسياسة بريطانيا - الاستعماريه فى الشرق الاوسط والقارة الهنديه وهذا الكتاب --دليلا على طول وعمق العلاقه ورسختها وقت ذاك بريطانيا العظمى
أبرز المحلل العسكريّ، يوآف ليمور، الذي يمتلك شبكة علاقاتٍ مع الأوساط الأمنيّة لدى الاحتلال، خطر الشروط الإيرانيّة المتعلقة بجبهة لبنان، حيث تطالب طهران بانسحاب جيش الاحتلال من الجنوب، وهو ما قد يرضخ له، وما سيشكل “نبأ سيئًا جدًا للمستوطنات الشمالية ونبأً ساراً لحزب الله لتعجيل تعافيه”، وفق ما أكّده في مقالٍ نشره بالصحيفة اليمينيّة (إسرائيل اليوم).
صديقي استاذ حميد، آسف للخربطة في الرد لأني كتبت بسرعة وانا خلف عجلة القيادة في سيارتي، فيما يلي عبارة افتتاح الرد الصحيحة: -هؤلاء القائدات الرائدات هن نتاج اوليغارشيات شبه إقطاعية تنتج نسوة فاعلات في السياسة بحكم شهادة الميلاد غالباً-، لك التحيات
(17) الاسم و موضوع
التعليق
جواد النمري هارئيل فشل تام لنتنياهو وعصابته النازية
قال المحلل العسكريّ عاموس هارئيل إنّ “الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، في حال توقيعه، سيُعبّر عن انسحابٍ أمريكيٍّ مُظفّر من الحرب التي اندلعت في الخليج، كما سيعكس تراجع النفوذ الإسرائيليّ على تصرفات الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب”. وأردف المحلل: “لم تُوقّع بنود الاتفاق بعد، ولا تزال تفاصيله غير معروفة بالكامل. ولكن، دون التطرق إلى المشاكل الأخرى التي كانت مطروحةً على جدول الأعمال (الصواريخ الباليستية، ودعم المنظمات “المقاومة في الشرق الأوسط، وفي أكثر السيناريوهات طموحًا، تغيير النظام في طهران). هذا يختلف تمامًا عن وعود النصر التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عندما خاض الحرب الحالية”، على حدّ تعبير المصادر الصهيونيّة
(18) الاسم و موضوع
التعليق
جواد النمري المحللة يوعانا هزيمة الكيان وترامب أمام الخامنئي
المحللة يوعانا غونين، في تعقيبها على الاتفاق الأمريكيّ-الإيرانيّ المُتبلور، والذي تمّ فيه استبعاد دولة الاحتلال منه. وخلُصت إلى القول: “في هذه اللحظة الواضحة تحديدًا يتجلى العمى العميق: فالجميع يدرك الهزيمة، لكن لا أحد تقريبًا قادر على استخلاص النتيجة الواضحة حول حدود القوة”.
“ازداد النظام الإيرانيّ قوةً، وانتقلت الولايات المتحدة من التهديدات الرنانة إلى التقليل من شأن الأضرار، بينما طُردت إسرائيل، بعد أنْ أصبحت عبئًا على واشنطن وعلامة تجارية سامة في الرأي العام الأمريكيّ”، هذا ما نشرته اليوم في صحيفة (هآرتس)
عن رأي اليوم اللندنية البارحة حتى وسائل الإعلام اليمينيّة في دولة الاحتلال، اضطرت أمس واليوم للاعتراف بالهزيمة النكراء لكلٍّ من رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب. وقال المحلل السياسيّ باراك سيري: “كان الأمر سيكون أقل إيلامًا لو لم نحقق شيئًا. لكن لا، نحن نخرج من هذه الحرب في حالةٍ أسوأ بكثيرٍ ممّا كنّا عليه عندما دخلناها”، على حدّ تعبيره. وفي السياق عينه، “كانت إيران بمثابة الحوت الأبيض لنتنياهو، هاجسه، وذريعة دائمة كان يستحضرها في كل خطاب له في الأمم المتحدة، وعمله الدؤوب في دور (حامي إسرائيل). ماذا تبقى في نهاية المطاف؟ لا استسلام، لا تغيير للنظام، لا إلغاء للبرنامج النووي، ولا حتى إزالة للتهديد الباليستي”.
(22) الاسم و موضوع
التعليق
على عجيل منهل تحياتى لك مقاله مهمه وتذكير بدور المراءه
الأصول العراقية - يعود -نصف- أصل بينظير بوتو إلى العراق من جهة والدتها. والدتها هي نصرت بوتو (الملقبة بنصرت إصفهاني)، وهي تنحدر من عائلة -الصابونجي- التي تعود أصولها إلى مدينة كربلاء.
احسنت التشخيص صديقي استاذ حيد كوره جي، هؤلاء القائدات الرائدات هن نتاج الديكارتية شبه الطاقية تنتج نسوي فاعلات في السياسة، اما سائر نساء القارة فهن مغيبات تماما حتى عن الحياة الاجتماعية، والفقر هو السبب علاوة على الجهل الفاحش في هذا الجزء من العالم...وكما تعلمون فان شبه القارة الهندية تعاني بشكل واسع من عمليات الاغتصاب الجماعي الهمجي للنساء
أستاذ ملهم الملائكة، تحياتي مقالك شيق ومفيد لكني أرى وقد أشرتم إلى ذلك أن صعود المرأة إلى هرم السلطة في دول مثل الهند، باكستان، وبنغلاديش، وسريلانكا لا يعكس بالضرورة تطوراً في حقوق المرأة في تلك المجتمعات الذكورية، بل هو نتاج -الديمقراطية الوراثية- أو النفوذ العشائري. هؤلاء النساء لم يصعدن عبر حركات نسوية قاعدية، بل ورثن كاريزما ونفوذ عائلات سياسية حطمت احتكار الرجال لأجلهن فقط، في حين بقيت المرأة العادية في القرية والمدينة تعاني من التمييز، العنف، والاضطهاد الذكوري. وبالتالي، يصبح وجودهن في القمة بمثابة -ديكور- أو واجهة ديمقراطية أمام الغرب، بينما العمق المجتمعي لا يزال غارقاً في المحافظة.
ثانيًا، يتجاهل النص السياق السياسي القمعي والطائفي الذي قيّد كل القوى المدنية، وكأنه يحمّل الحزب وحده مسؤولية تراجع المجال العام. إن أي تقييم علمي جاد يجب أن يميّز بين أزمة المجتمع السياسي وأزمة الحزب، لا أن يخلطهما لتبرير دعوة إلى (إعادة تأسيس) قد تكون أقرب إلى (انتحار) او هدم ذاتي. ثالثًا، يقدّم المقال قراءة رومانسية للماضي مقابل قراءة كارثية للحاضر. فهو يفترض أن الحزب كان يومًا (قوة جماهيرية واسعة) ثم فقد ذلك بسبب جمود داخلي، متجاهلًا أن تلك القوة كانت نتاج شروط موضوعية: صعود الحركة العمالية عالميًا ومحليًا، ضعف الدولة، غياب الطائفية السياسية. وهذه الشروط لم تعد قائمة اليوم، ولا يمكن استعادتها عبر نقد تنظيمي مهما كان جذريًا. أخيرًا، إن الدعوة إلى إعادة التأسيس تبدو أقرب إلى إعلان إفلاس نظري منها إلى مشروع إصلاحي. فبدل تطوير أدوات التحليل والتنظيم، يقترح الكاتب إعادة تعريف الهوية من الصفر، وهو طرح قد يؤدي إلى تفكيك ما تبقى من بنية يسارية صامدة. لهذه الأسباب، تبدو معالجة الكاتب أقرب إلى مقاربة صحفية انطباعية منها إلى تحليل ماركسي يستند إلى منهجية مادية واضحة.