أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد حبيب - و من اللحية و الحجاب و الجهل ما قتل














المزيد.....

و من اللحية و الحجاب و الجهل ما قتل


عماد حبيب

الحوار المتمدن-العدد: 1948 - 2007 / 6 / 16 - 12:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مذا يعني أن يطلق أحدهم لحيته أو تضع إحداهن غطاءا على شعرها ؟

هذا يعني إختيار مظهر خارجي للتعبير عن انتماء و عن شكل من أشكال الإيمان يضع المظهر قبل الجوهر، ما يراه الناس أو ما نريدهم أن يروه قبل ما نعتقده و نعمل به بيننا و بين أنفسنا، إنه رسالة للغير تحمل في طياتها و بالضرورة إدعاءا بالإختلاف و لكن أيضا إعلان خضوع لأكثر التفسيرات تخلفا لأكثر النصوص التراثية أثراسيئا و دمارا للحضارة، النصوص التي تلغي الإنسان و عقله.


ثمة محنة فكر في الإسلام، و لا نحتاج لمجهر إلكتروني لنتبينها أو نتبين أسبابها، ففي جثة القتيل دوما تسكن الحقيقة و في جسم هذا الوثن الذي نسميه تراث السلف الصالح و بقراءة بسيطة لكن موضوعية و محايدة نجد أسباب هذه المحنة. إنها تجارة الأحاديث و إستثمارها و فرضها بالحديد و النار على رقاب العباد حتى تصير مقدسة، و قد صارت فعلا مقدسة، رغم ما يمكن أن يكون فيها من جهل و خرافة و تبرير لظلم و قهر و قتل بل و تناقض مع النص المؤسس الأول للإسلام، القرآن. . و فعلا كل هذا موجود في الأحاديث بضعيفها و بما يسمونه صحيحها

ليست مجرد صدفة أن يمتاز ابن حنبل، أحد أئمة السنة الأربعة بتقديسه للنقل و قبوله بعشرات آلاف الأحاديث رغم تناقضها مع العقل، فالرجل قبل بحديث وضع خصيصا للسفاح أول خلفاء بني العباس، و متى عرف السبب بطل العجب. السفاح هذا فعل حين وصل للحكم و تولى الخلافة ما لم يفعله أحد قبله و لا بعده و ما يمكن أن ننافس به جرائم دراكولا و هتلر. فقد أمر بنبش قبور بني أمية و إستخراج جثث خلفائهم و صلبها و جلدها و حرقها و نثر رمادها. و إن كنتم تخيلتم أن هذا أسوأ ما يمكن أن تصله همجية الإنسان، فأنتم مخطؤون. فالسفاح نفسه بعد ذلك أعطى الأمان لمن بقي من بني أمية و دعاهم للأكل، ، و مدت البسط و طبخت الأطعمة، و حين كانوا يأكلون و في مسرحية لم يتخيلها موليير و لا شكسبير، تأثر بكلام شاعر ينكر عليه إكرامه بني أمية، فتقلب وجهه و أمر بهم، ضيوفه و في أمانه، فهشمت رؤوسهم بعناية، أتلف المخ أو جزء منه، دون أن يقتلهم، و فرش البساط فوقهم، و جلس يأكل فوقه و هم تحته يئنون في ألم حتى أسلموا الروح .

و مع ذلك يروي إبن حنبل في مسنده يخرج رجل من أهل بيتي عند إنقطاع من الزمان و ظهور من الفتن يقال له السفاح، فيكون عطائه المال حثيا، هكذا، ، ليس فقط ينسب علم الغيب للرسول بل يمجد سفاحا ساديا قاتلا، و لكنه الخليفة، فمتى عرف السبب بطل العجب

من هنا، بل منذ بدأ أبو هريرة تأليف الأحاديث ليسترزق منها و من بني أمية و ضمنها عقده من الكلاب و النساء مثلا، لا حصرا، من كل هذا بدأت محنة لم تتوقف لليوم، تراها في كل لحية غير مهذبة يطلقها أحدهم أو غطاء رأس يسمى عن جهل مضاعف حجابا تضعه إحداهن


الوقوف المقدس و نحر العقل أضحية على مذبح الأحاديث

حديث إرضاع الكبير صحيح صحيح ، و مفتي مصر لم يخطئ في حديث التبرك ببول الرسول فعنده من الأحاديث ما يكفيه ، ثم و في كل الحالات مادام ذلك يجلب الشهرة و الجاه و الأتباع ، فلم نلومهم و هم يقتدون بالسلف الصالح، ؟ لم نترك الحمار و نمسك البردعة ؟

لأن تحطيم الأوثان ليس بالأمر الهين

ليس سهلا على من أطلق لحيته كي لا يتشبه بالكفار أن يحلقها، ليس لأن الموسى من صنع الكفار، فكل حياته و ملابسه حتى لو كانت جلبابا من صنعهم، و السيارات و الهواتف و الانترنت و الدواء الذي يشفيه لو مرض من صنعهم، و لكن لأن الجهل يجعله يرى انعكاس جزء فقط من الحقيقة ، هي ما يريد أن يراه الناس عليه ، و إن خالف حقيقته و إيمانه،

و التي تغطي شعرها تحت ضغط أو إقتناع حتى أنها عورة و فتنة و حرمة في منزلة بين الحر و العبد، بين الإنسان و الكلب و الحمار بل أقرب للحمار لأنها تنقض الوضوء و تقطع الصلاة مثله، هي أعجز بعد أن إقتنعت بهذا من أن تستعيد إنسانيتها و تنزع حجابها ، و كيف تفعل و قد أعلنت لا إراديا حين وضعته أنها خير و أعف و أطهر من غيرها، إنه العجز أمام الوهم و الإطمئنان الكاذب لجهل بالحقيقة الغائبة
إنه جهل قاتل
لعل أهم تجلياته، نتائجه، أننا نتكلم عن حرية لباس بخصوص ما نقول أنه فرض، و أننا نتكلم عن مخالفة كفار فقط بإطلاق لحية أو تحريم كرة القدم، فوضى فتاوى و آراء من فقه عصور غابرة أصابت الجميع بالشلل، أو بأنين من هشمت رؤوسهم و جلس فوقهم من جاء فيه حديث أن اسمه السفاح، و هل مع الحديث و رأي الإمام مجال للنقاش ؟



#عماد_حبيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى د رجاء بن سلامة : لمذا نحتاج د وفاء سلطان
- الله الشيطان
- الشريعة كنقيض لحقوق الإنسان
- أربع سنوات سجن لكريم عامر
- الشرف و الباذنجان
- فاروق حسني و قانون الصمت
- يجب إنقاذ كريم عامر
- مثلما تكونون يجزّر عليكم
- بيع الهويّة في المزاد العلني
- حقوق الإنسان المسلم : الخوف فالموت أخيرا
- حقوق الانسان المسلم : العبودية ثانيا
- حقوق الانسان المسلم : التخلف أوّلا
- الإرهاب و الحجاب و حفرة طالبان
- عري
- بشراكم يا مسلمين
- دعوة للإنحلال الأخلاقي
- عبد و مخبر و حرامي
- إلاّ الخيانة
- هي الحرب بترا،
- العمل خير من الصلاة


المزيد.....




- القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية: إضراب شامل غدا رفضا لحر ...
- البابا فرنسيس يظهر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (صور+فيديو ...
- السويداء.. وزير الدفاع السوري يلتقي وفودا والمحافظ يجول على ...
- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد حبيب - و من اللحية و الحجاب و الجهل ما قتل