سامي الاخرس
الحوار المتمدن-العدد: 1947 - 2007 / 6 / 15 - 13:43
المحور:
القضية الفلسطينية
إن ما يجري على الأرض وخاصة في غزة يضعك أمام حالة غريبة ، ويشتت الذهن والتفكير ، حالة حرب حقيقية يدور رحاها بين طرفين لا نعرفهما ، احدهما يدعي الدفاع عن الشرعية ، والآخر يدعي تحرير غزة ، وتتوالي التهاني وهناك من يريد إقامة الصلاة في المنتدي احتفالاً وابتهاجاً .
قتل – موت – تدمير عنوان ما يجرى في غزة ، والهدف المرسوم جميع المؤسسات والأجهزة التى تخضع لسيطرة الرئيس فقط ، والقتلي من الطرفين في تزايد مستمر والخاسر الشعب الفلسطيني أولاً وأخيراً .
مرحلة مجهولة المعالم ، لا ملامح لها ، كل ما نستطيع قراءته من بين البنادق والقذائف ، والملثمين في الشوارع ، والصمت الغريب من الرئاسة والحكومة معاً أن هناك شيئاً من خلف الكواليس يدور أو متفق عليه ، فلا يمكن أن يقتل شعب بأكمله ، والقوى الشرعية المنتخبة من شعبنا هى من تمارس القتل العسكري ، والصمت السياسي بحجج واهية فارغة ، عراها الموت الممارس.
هل قمست الأرض ؟
أسبوع من القتل والتدمير والصمت ، واليأس من شعبنا الذي لا حول ولا قوة له ، لا تفسير له سوى أن هناك إتفاق ، تقسيم الأرض غزة الحمساوية ، والضفة الفتحاوية ، وهنا لا بد للعودة إلي الخلف قبل عدة شهور وتتبع ، بالقراءة التصريحات السياسية ، والهدنة الصهيونية الغير معلنة والتي جاءت بلا مقدمات ، رغم محاولات بعض القوى ضرب العدو واستهدافه لحرف حالة الاقتتال الداخلي صوب العدو ، إلا أن العدو صمت ولم ينجر وترك غزة تحترق.
جملة من الأحداث تترابط وتتلاحق ، وما يجرى على الأرض يؤكد أن هناك اتفاقا ما سياسيا ينفذ ببندقية .
وباختصار شديد كل المؤشرات والدلائل تؤكد أن المحاصصة خرجت من منطق السياسة والشراكة لتطال الأرض ، فاللاعبان تقاسما نصفي الملعب الفلسطيني ميدانياً ، ولكن من سيسطر على الملعب سياسياً؟ وما هو مصير قضيتنا الفلسطينية ؟ فهل سنشهد سلطة فلسطينية جنوبية ، وسلطة فلسطينية شمالية ؟
وأخر الكلمات : هنيئاً الدماء لمن يعتبر أن ما يجرى تحريرا ثانيا لغزة ، وأجره الله بكل قطرة دماء نزفت من الأبرياء ....
وهنيئا لمن طمس ما تبقي من شرف لقضيتنا ، وكرامة لدماء الشهداء الذين رسموا قضية شعب .
#سامي_الاخرس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟