أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسام مطلق - مصحف عبد القادر الحسيني














المزيد.....

مصحف عبد القادر الحسيني


حسام مطلق

الحوار المتمدن-العدد: 1936 - 2007 / 6 / 4 - 06:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


يديعوت - مقال – 31/5/2007
مصحف الحسيني
بقلم: يهودا ليطاني
كاتب يساري
(المضمون: مصحف المرحوم عبد القادر الحسيني الذي وُجد في جيبه بعد استشهاده والموجود في مكتبة عوزي نركيس الراحل والذي لم يطلب ابنه فيصل اعادته اليه – المصدر).
في الدعاية استعدادا لنشرات بث مرور اربعين سنة على حرب الايام الستة سُمع صوت من كان قائد منطقة المركز في ذلك الوقت، عوزي نركيس الراحل، يدعو المقاتلين الى التحرك داخل البلدة القديمة في القدس والى أن يحرصوا على ألا يمسوا السكان المدنيين. ذكّرني صوت نركيس بأشياء منسية – بقصة غير معروفة عن علاقة المحتلين بالواقعين تحت الاحتلال.
في بدء الثمانينيات توجه إلي عوزي نركيس بطلب خاص: فقد تحدث أنه في نيسان 1948، حينما كان أحد قادة كتائب لواء البلماخ "هرئيل"، وصل ساحة الميدان في القسطل حيث قُتل قبل ذلك بوقت قصير قائد المقاتلين الفلسطينيين في القدس، عبد القادر الحسيني. مع تفتيش جثة الحسيني وُجد في جيب قميصه مصحف صغير موشى. أخذت الكتاب تذكارا وهو منذ ذلك الحين موجود في مكتبتي، تابع نركيس. وسأل هل أعرف أحدا من أقرباء عبد القادر، أنه يريد أن يُعيد المصحف الى عائلته. أجبت بأنني أعرف ابنه، فيصل. توجه اليه من فضلك، قال نركيس، وقُل له إنني أريد أن أُعيد مصحف أبيه.
ولأنني عرفت فيصل الحسيني جيدا، لم أتردد في التوجه اليه. اعتقدت انه سيفرح للحصول على الكتاب الذي أُخذ من أبيه. هاتفته وأخبرته بالأمر. وفوجئت أن ساد صمت لبضع دقائق وراء الهاتف، وبعدها قال: سأرد عليك في هذه المسألة، ثم ودع وطرق الهاتف. مرت بضعة اسابيع لم يُجبني فيصل الحسيني في اثنائها بشيء. اعتقدت أنه ربما يكون حدث خلل وأنني ربما اخطأت بشيء ما.
توجهت الى من علمت أنه معرفة ومقرب من عائلة الحسيني، وهو المرحوم أنور نسيبة، الذي كان وزير الدفاع الاردني ومن الرجال الفلسطينيين البارزين في ذلك الوقت. بماذا اخطأت؟ سألت نسيبة، اخطأت، أجاب نسيبة، لانك غير عارف بعادات مجتمعنا. في وضع كهذا لا يتوجهون الى الشخص توجها مباشرا بل بتوسط وسيط. مثلا أنا – كنت تستطيع أن تتوجه إلي وكنت أتوجه أنا الى فيصل وعائلته. اذا لو كان تحفظ أو رفض الاقتراح لكان من الأسهل عليه أن يرد عن طريق انسان ثالث.
تابع أنور نسيبة يقول انه يرى أنه منذ اللحظة التي سمع فيها الحسيني أن جنرالا في الجيش الاسرائيلي يقترح اعادة المصحف، تخوف من أن يكون هنا فخ "للشباك"، يحاول أن يُغريه بأن يتعاون معه. قال نسيبة إن الفلسطينيين يولون مصحف بطلنا الوطني أهمية عظيمة، وفي رأيي أن هذا ذخر وطني عظيم الأهمية ويجب عرضه في المتحف بقرب مسجد الأقصى. وتابع قائلا توجه الى السيد نركيس وقُل له باسمي انه يمكن تسوية المسألة اذا أُعيد المصحف بهدوء وبلا مراسم.
عُدت الى نركيس وأبلغته اقوال نسيبة. كان جوابه: "وأين العلاقات العامة؟ أريد فعل ذلك في حضور الصحافة والتلفاز وإلا فانني غير معني!".
بقي مصحف عبد القادر في مكتبة نركيس. تخوفت أن يسألني الحسيني الى ماذا صارت قضية مصحف أبيه لكنه لم يفعل ذلك حتى يوم موته.
عن النشرة الاعلامية للتجمع من اجل العدالة والحرية
تنظيم علماني ليبرالي سوري



#حسام_مطلق (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القضية الكردية واستمرار المآساة
- هل الله موجود؟. سؤال في مساحة حرة
- قصة الشيطان : سطور في الأيزدية
- الصوفية لماذا وكيف
- رؤيا ليبرالية في الاخلاق وتطور المجتمعات
- البابا إعتذر لكم فمن يعتذر لنا
- الصيرورة الليبرالية - قراءة للوقائع في ذكرى رحيل هيجل
- الاكراد والقيم الاثنية وطريق الشمولية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - حسام مطلق - مصحف عبد القادر الحسيني