أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - تحالفات الجنرال عون الرئاسية














المزيد.....

تحالفات الجنرال عون الرئاسية


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1916 - 2007 / 5 / 15 - 12:49
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


تحتدم السجالات بين الساسة اللبنانيين , باقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي , ومجموعة استحقاقات أخرى , أبرزها المحكمة ذات الطابع الدولي , التي بات ينتظرها الجميع بفارغ الصبر.
بموجب هذين الاستحقاقين المفصليين في تاريخ لبنان الحديث, تتسع دوائر الفرقة والانقسام بين مختلف أطياف الشارع اللبناني , فمن جهة استحقاق المحكمة , يبدو الانقسام واضحاً للعيان بين فريق الحكومة , الساعي لإقرارها بشتى السبل , إحقاقاً للحق وصوناً وحفاظاً لحياة اللبنانيين وعقاباً لكل من تسول له نفسه بتخريب البلد والعبث بحياة أهله , وفريق المعارضة الرافض لها بقوة , وتعطيله إياها دستورياً , لما يعتبره مقدمة لإخضاع البلد لمشيئة القوى الطامعة .
على أي حال , الخلاف حول المحكمة , قد أوشك على الانتهاء , سيما وأن مجلس الأمن الدولي بدأ يتحضر لإقرارها وفق الفصل السابع , بعد أن فشلت مساعي نيقولا ميشال المساعد القانوني للأمين الأممي , الذي حاول كسر الجمود في الوقت الممنوح له وإقناع الفرقاء اللبنانيين بضرورة إقرارها محلياً قبل أن تقر دولياً .
ليبقى على الجهة الأخرى استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية , وهو لا يقل أهمية عن استحقاق المحكمة , نظراً لأن الرئيس اللبناني المقبل سيكون أول رئيس يصل إلى قصر بعبدا بعيد خروج القوات السورية من لبنان , لذلك يشتد السجال على شخص الرئيس القادم , الذي تحوم حوله أسئلة كثيرة , من أي فريق ينتمي هذا الرئيس ؟ وما هي خلفيته مدنية أم عسكرية؟ وهل هو صديق لدمشق أم نداً لها ؟.
جميع هذه التساؤلات تصب في خانة الجنرال ميشال عون , كونه الحالم الأكبر والطامح لرئاسة لبنان مهما بلغت التكاليف وكبرت الأثمان , وسواء تماشت مع مصالح اللبنانيين أم تعارضت معها , وكل ذلك لا يهم الجنرال في شيء , ما يهمه أن يكون الطريق الموصل إلى بعبدا سالكاً هذه المرة , وألاّ يتكرر مشهد عام 1990 الدامي , الذي تحول فيه الطريق فجأة باتجاه السفارة الفرنسية .
منذ ذلك التاريخ , لم يدخر الجنرال عون من منفاه الباريسي جهداً في سبيل إخراج الجيش السوري من لبنان , فكان بحق عراب القرار الدولي 1559 الذي أرغم سورية على الخروج , ومعه تحققت أمانيه في العودة إلى بلده , وبعد العودة رجعت أحلام الرئاسة الأولى تداعب مخيلته , لكن من دون وجود سورية ومن دون ارتدائه البزة العسكرية , لأن واقعاً جديداً فرض نفسه على لبنان والمنطقة , من بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري .
حلم الرئاسة من حق الجنرال عون , لكنه غالباً يتجاوز الواقع السياسي , ويتعداه لتحالفات لا معنى لها في شروط ومواصفات الرئيس الجديد , نتساءل هنا , ما الفائدة التي جناها الجنرال بتحالفه السابق مع الرئيس العراقي صدام حسين ؟ وما فائدة تحالفه مع حزب الله ؟ .
للوقوف على حقيقة هذه التحالفات , لا بد من تقسيمها إلى قسمين : التحالف الأول خارجي , حاول عون من خلاله إغاضة دمشق بالتحالف مع ألد أعدائها صدام حسين , بغية تحقيق هدف الرئاسة , غير أن هذا التحالف لم يدم طويلاً بين الاثنين , بسبب حرب الخليج الثانية .
التحالف الثاني داخلي , أدرك فيه أن الطريق إلى بعبدا يمر بشكل غير مباشر عبر دمشق رغم انسحابها , وأن التصلب نحوها عبر تحالفات من خارج لبنان كما في السابق , لن يساعد في الوصول إلى الهدف المبتغى , لذلك لم يكن مستغرباً تحالفه مع حزب الله وانشقاقه عن فريق 14 آذار .
وباقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي في 25 سبتمبر القادم , وتحصيناً للتحالف الثاني , وبانتظار نتائجه التي قد تكون سلبية على شاكلة التحالف الأول , دأب الجنرال بابتداع كل ما من شأنه أن يؤدي إلى بعبدا , رابطاً بشكل عشوائي الانقسام السياسي الحاد في لبنان مع الأزمات السياسية الجارية في أوكرانيا وتركيا .
ففي الشهر الماضي , رأى عون أن حل الأزمة لا يتم إلا بإجراء انتخابات نيابية مبكرة , تماماً مثلما رأى زعيم الثورة البرتقالية الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو , وعندما لم يحصل على نتيجة من دعوته هذه , ذهب إلى ما ذهب إليه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان , بانتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الشارع وليس من البرلمان , لعجزه عن تأمين النصاب اللازم من الأصوات , مع أن الفرق واضح بين الأزمتين التركية واللبنانية , فالأزمة التركية سببها الانقسام بين الإسلاميين والعلمانيين , أما في لبنان فالانقسام بين خليط طائفي ومذهبي على مجموعة استحقاقات وقضايا مرتقبة .
إنّ دعوة عون الأخيرة بانتخاب رئيس الجمهورية من الشارع ولمرة واحدة فقط , لا يمكن فهمها إلاّ على أنها قفزة اضطرارية من فوق الدستور في المجلس النيابي المعطل , ومن فوق تعاليم الكنيسة المارونية في بكركي , إلى ما هو أبعد من تحالفاته الداخلية والخارجية , حتى يحين موعد هبوطه الاضطراري في قصر بعبدا .



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة الحزبية ومبررات وجودها الدائم
- مخارج سورية) لحل الأزمة في لبنان)
- الشرق الأوسط وعجائب الزمن الإيراني
- أقنعة حزب الله المزيفة
- سورية وحدود دورها المعتدل في لبنان
- معنى الاستقلال في سورية
- الديموقراطية العربية : آفاق مسدودة ومآزق متكررة
- أهداف بيلوسي في دمشق
- الماركسية الكلاسيكية ونفيها التاريخي
- التسلطية القُطرية ومحاولاتها التحديثية
- الحضور الإيراني في دمشق : رفض مطلق أم قبول حذر؟
- أوروبا - أميركا : وتغيير السلوك السوري
- سورية وسيناريوهات ثورة آذار
- الشمولية العربية وخيارات أجيالها الإصلاحية
- سورية : وأوراقها المحروقة سياسياً
- العراق , سورية: دبلوماسية الفوائد
- الرؤى الماركسية – اللينينية حول الثورة الاشتراكية
- دمشق , بغداد ... توأما الظلم والقهر
- الصدر/ نصر الله : ولعبة إطفاء الحرائق
- العلاقة المتضادة بين الشعب والأمن


المزيد.....




- ضجة تشعلها جملة قالها وزير التجارة الأمريكي بعد فرض ترامب ال ...
- المحكمة الدستورية الكورية الجنوبية تعزل رسمياً رئيس البلاد
- هل تؤدي رسوم ترامب الجمركية إلى إشعال حرب تجارية عالمية؟
- إعلام ليبي يتحدث عن تحركات عسكرية مكثفة قادمة من مصراتة إلى ...
- البرلمان الهندي يمرر مشروع قانون تعتبره المعارضة -ضد المسلمي ...
- الإعلام العبري: نيكاراغوا سحبت دعمها لقضية جنوب إفريقيا ضد إ ...
- مؤسسات قانونية أمريكية تنشر رسالة ضد ضغط ترامب على القضاة وا ...
- بعد فرضه الرسوم الجمركية.. ترامب يفتح الباب لصفقات -استثنائي ...
- Axios: نتنياهو سيزور البيت الأبيض خلال أسابيع
- ترامب يعارض الحكم على مارين لوبان ويرى أنها ارتكبت -خطأ محاس ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - تحالفات الجنرال عون الرئاسية