أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حبيب تومي - هل نتوقف عن الكتابة في الشأن القومي الكلداني















المزيد.....

هل نتوقف عن الكتابة في الشأن القومي الكلداني


حبيب تومي

الحوار المتمدن-العدد: 1901 - 2007 / 4 / 30 - 11:24
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


هموم كثيرة تحيط بالأنسان العراقي اليوم ، بعد ان تمزق وطنه وتحول الى ساحة مفتوحة للقتلة واللصوص وتجار المخدرات وخطف البشر .. وربما لم يعد مكان للتفكير في الحقوق القومية والوطنية والأنسانية والحرية الشخصية . ولكن في هذه الفوضى العارمة وبين هذا الركام ، يصادفك من يجد فسحة للكتابة وللتعبير ، ولكن هذا الشخص بدلاً من الساهمة في ضماد الجروح والعمل على التئامها وشفائها ، يعمل على نبش الماضي ويستنبط النظريات العتيقة التي عفا عليها الدهر ، فيحدد الكلدانية ، ويرجع ( ويفسر الماء بالماء ) ، فيقول أن الكلدانية مذهب كنسي والى آخره من الكلام المكرر والذي من العبث مناقشته وصرف الوقت دون جدوى .
إن مفهومية إلغاء الآخر وصهره في بوتقة المتعصبين ، امر يجري في كل القوميات ويسلكه القومويون منهم . نحن الكلدانيين قد عانينا من تبعية هذه الأفكار الشوفينية ، فألغي تاريخنا وثقافتنا وتراثنا ، ونكرت شخصيتنا وذاتيتنا وهويتنا، وقدمت لنا النصائح لنكون وحدويين ، وأحيان اخرى الصقت بنا تهمة الخيانة لأننا ندافع عن هويتنا كبقية البشر ، وكانت تهمتنا اننا نعمل على تمزيق وحدة الأمة .
تحضرني هنا مقابلة بين المرحوم ملا مصطفى البارزاني زعيم الثورة الكردية والمرحوم طاهر يحي رئيس الأركان في حكومة بغداد بعد انقلاب 8 شباط الدموي . وقال طاهر يحي للبرزاني بأن الشعبان الكردي والعربي أخوان ولا ينبغي ان يكون بينهما اقتتال .. الخ ، وقال البارزاني :
أنا لا أفرق بين مكونات الشعب العراقي وإننا جميعاً ننتمي الى الجنس البشري ، لكن ، أسمكم طاهر ، وأسمي مصطفى ولكان من العبث نفي أننا أثنان وليس أنساناً واحداً ، فلكل واحد منا شخصيته الخاصة . وإذا أردتم تثبيت العكس فإن ذلك سيؤدي سريعاً الى مواجهة دائمة .
أجل هذا هو جوهر إلغاء الآخر مهما تشعبت الأسباب والذرائع والمبررات التي يطلقها الرادكاليون في محاولاتهم لصهر الآخر وتذويبه في بوتقتهم .
نحن الكلدانيون لا نريد ان نتباهى بتاريخنا ، لكن هناك من المؤرخين والكتاب والرحالة من الأجانب يذكرون الكلدان وعلومهم ومآثرهم . والقائمة تطول لو سردنا اسماء المؤرخين وما يدونوه ، ونكتفي باليسير منهم ، بأن الأمة الكلدانية هي الأساس في شعوب المنطقة ومنهم الآشوريين بالذات :
هذا قاضي صاعد الأندلسي ( المتوفي 1070 م ) في التعريف بطبقات الأمم 133 يقول :
والأمة الثانية الكلدانيون ، وهم السريانيون والبابليون وكانوا شعوباً منهم : الكربانيون والآثوريون والأرمنيون والجرامقة وهم أهل الموصل والنبط وهم اهل سواد العراق ..
وهذا هو المسعودي يكتب في التبيه والأشراف المطبوع عام 1893 يقول :
.. أعني الكلدانيين وكانت دار مملكتهم العظمى مدينة كلواذي من أرض العراق وأليها أضيفوا وكانوا شعوباً وقبائل منهم : النونيون والآثوريون والأرمان والأردوان والجرامقة ونبط العراق وأهل السواد ..
في شأن آخر طالعت بعض الرحلات التي مرّ رحالوها الى ديارنا في القوش والموصل وتلسقف وتلكيف وغيرها من مدننا وقرانا ، وقرأت عن رحلة متنكر الى بلاد ما بين التهرين وكردستان . تأليف سون (
) ترجمة فؤواد جميل وفي هذا الكتاب يشير الكاتب باستمرار الى لفظة الكلدان فيقول 87Soane
وكان الرومان الكاثوليك ، من بين الطوائف الأخرى في شغل شاغل وأخص منها : الأرمن والكلدان ، وكثير منهم يدين بالولاءالى البابا ...
وفي ص90 يقول : وفي كردستان الجنوبية والفارسية ، حيث يتشابه لباس الأكراد والكلدان تماماً ، من المفرح ان نقول انه على وفاق مع جيرانه القساة ، وحيث يحسن الكلداني التكلم بالكردية ...
ويستمر الكاتب في سرد الأمور مستخدما لفظة الكلداني للتعبير عن أشوريي اليوم والكلدان على حد سواء ففي ص201 يقول :
وكانت البطريركية في القرن الخامس عشر في ( القوش ) ، غير بعيدة عن الموصل ، لكن الأضطهاد كان يزداد حدة وعناداً ، وكثير اضطروا الى الأنضمام الى صفوف الكثلكة . وأغفل الكلدان الأرثوذكس شأن البطريرك القائم : مار الياس ، وانتخب مار شمعون في ( جولمرك ) ودأب الذين نسلوا منه على اتخاذ اسم ( شمعون ) ، وهم اليوم قادة الكنيسة الكلدانية القديمة ، الزائلة عن الوجود تقريباً .
ويضيف :
وعلى حين استمرت طائفة الكلدان الكاثوليك ، بفضل جهود المرسلين ، على تسجيل مجندين أكثر من كلدان السهول ... وكان الحزب الأرثوذكسي في الجبال يزداد أيداً وثقةً ، لقد عدّ أتباعه بين ظهراني الأكراد ... ولم يستطع موظفو الحكومة التركية حتى سنة 1839 أن يشجعوا روح الثأر لدى نور الله بك وهو كردي حكاري ، كان له مع بعض الكلدان ثأر دموي ... ويضيف الكاتب ص203 فيتكلم عن مذبحة الكـلــدان فيقول :
وفي كانون الثاني سنة 1909 حدثت مذبحة جديدة ضحيتها الكلدان القدانى ، وكان معظمها قرب سعرد القريبة من بتليس ، وهي صقع هوى فيه الكلدان الى الحضيض الأوهد مادياً ومعنوياً ... الخ
وفي هذا المقام أيضاً تأتينا العبارة الصريحة من صاحب رحلة ( المنشئ البغدادي ) ، وهو السيد محمد ابن السيد أحمد الحسيني المعروف بالمنشئ البغدادي وكتبها عام 1237 هجرية الموافقة 1822 م . وما يهمنا من هذه الرحلة في هذا المقال المقتضب ما يكتبه عن مدننا فيقول لدى مروره في القوش من دير الربان هرمز : ص85
ومن هناك الى القو ش فرسخ واحد وهذه قرية نفوسها نحو ألفي بيت كلهم من الكلــدان ، وجبلهم هذا في حكم باشوات العمادية ، وأن القوش نصف منها يعد من الموصل والنصف الآخر يعتبر من العمادية .
وص86 يقول :
ومن القوش الى تل أسقف أربعة فراسخ ، وأن الطريق سهل ، وبيوتها نحو ألف ، كلهم كلـــــدان ، وفيها معبدان قديمان ..
ومن تل أسقف الى ( تلكيف ) فرسخان ، وهذه تبلغ الفي بيت كلهم كلـــــدان وفيها ثلاثة معابد كبيرة . ويضيف ان أهل هذه القرى كلهم بندقيون ( تفنكجية ) أي يحملون البنادق ، ومن تلكيف الى الموصل فرسخان ..
أقول : أن السيد محمد أبن السيد أحمد الحسيني المعروف بالمنشئ البغدادي ، ليس كلدانيــاً وليس من مؤيدي الحزب الديمقراطي الكلـــداني او المجلس القومي الكلـــداني وليس عضواً في جمعية الثقافة الكلدانيـــــة ، إنما كتب عن واقع هذه المدن كما رآها ، وإن ما يجري اليوم من تزييف التاريخ والحقائق في هذه الأيام من أجل المكاسب الشخصية او الحزبية الضيقة لأمر محزن حقاً .
لقد انبرت نخبة من المثقفين من ابناء شعبنا بغية توحيد الصفوف وجمعوا تسميات شعبنا في مصطلح ، الكلـــدان السـريان الآشـورين ، ومن ثم السـورايي . وعقد مؤتمر في عنكاوا من اجل ذلك ، نحن نبارك لهم هذه الجهود الخيرة ، إن كل ما يصب في مصلحة شعبنا علينا ان نؤازره مع احتفاظنا بتسمياتنا التاريخية ، إذ ليس من حق هذا الجيل او غيره من الأجيال التجني على التاريخ ، بألغاء الموروث والثقافة والأسم .
نحن مع الخطوات التوحيدية المبنية على التفاهم والندية بعيداً عن نظريات الصهر والألغاء والأحتواء ، إذ ان هذه النظريات قد ولى عهدها مع نظام هتلر وصدام وغيرهم من العتاة .
نحن نتطلع بعد المناقشات المستفيضة في هذا الشأن ان نستريح على ضفاف التفاهم والتعاون بعد وعثاء أحابيل السياسة ونكد الأخبار ومزادات الكلام الذي لا طائل من ورائه .
حبيب تومي / اوسلو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ البارزاني وشهادة التاريخ ن نأليف نخبة من الكتاب الروس ، ترجمة د . باقي نازي : د . عبدي حاجي ، الدار العربية للموسوعات 2006 بيروت
ــ التنبيه والأشراف : تأليف المسعودي : دار صادر بيروت ، طبع بمطبعة بريل سنة 1893
ــ التعريف بطبقات الأمم : تأليف قاضي صاعد الأندلسي ، طهران .
ــ رحلة متنكر الى بلاد ما بين النهرين وكردستان : ناليف سون (( ميرزا غلام حسين الشيرازي )) ، ترجمة فؤاد جميل ، بغداد سنة 1970
ــ رحلة المنشئ البغدادي ، كتبها سنة 1822 م نقلها عن الفارسية عباس عزاوي المحامي ، بغداد 1948




#حبيب_تومي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقيون في سورية وخيارات أحلاها أمَرْ من العلقم
- العراقيون في سوريا .. اين المفر ؟
- هل يحمل البيشمركة مفاتيح المشكلة الأمنية في بغداد ؟
- نهاية أسطورة صدام ومأزق الحكومة العراقية
- رابي يونادم كنا .. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
- المؤتمر الآشوري في السويد وأوهام في الرؤية السياسية
- الشئ الذي لم أشبع منه طول عمري !
- يا عقلاء الأسلام صافحوا هذا الرجل إنه إنسان عظيم
- حكومتنا .. لأنها تؤمن بالديمقراطية فعليها ان تستقيل
- لماذا يسكت عقلاء الأسلام على ذبح الأقليات الدينية العراقية ؟
- الأستاذ مسعود البارزاني واستراتيجية إقامة الدولة الكردية 4
- يشوع مجيد هداية شهيد الوطن العراقي
- حتى أنت يا قس عمانوئيل يوخنا!
- نعم نعم لوحدة شعبنا ولمشروع الحكم الذاتي
- منصور أودا استاذ في الرياضيات والتراث الألقوشي
- مسعود البارزاني واستراتيجية إقامة الدولة الكردية -3
- أحبائي الشيعة .. الأسلام السياسي الشيعي فشل في حكم العراق
- وبعد مبايعة كنائسنا للسيد سركيس آغاجان .. ما العمل ؟
- الأستاذ مسعود البارزاني واستراتيجية إقامة الدولة الكردية الح ...
- الأب يوسف حبي وعظمة بابل


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حبيب تومي - هل نتوقف عن الكتابة في الشأن القومي الكلداني