أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - الحل السياسي ...نهاية المطاف ..!!!














المزيد.....

الحل السياسي ...نهاية المطاف ..!!!


هادي فريد التكريتي

الحوار المتمدن-العدد: 1896 - 2007 / 4 / 25 - 12:20
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ أن دخلت القوات الأمريكية العراق ،عن طريق الحرب ، على الضد من رغبة الشعب العراقي وغالبية قواه الوطنية والديموقراطية ، حدث خراب هائل ومدمر على كل صعيد ، ساهمت في هذا الخراب ، ليس فقط أمريكا وقواتها المحتلة مع شريكتها إنكلترا ، إنما كل دول الجوار ، العربية والأجنبية .
القوى السياسية العراقية ، الإسلامية ـ الطائفية ، والقومية ـ العنصرية ، نتيجة لهذا الواقع دخلت في صراع فيما بينها من أجل تقاسم تركة النظام الساقط ، للحصول على اكبر قدر ممكن من مكاسب سياسية ومادية ، كان يتمتع بها أزلام النظام السابق وأركان حكمه ، وما سمحت بنهبه وحيازته والسيطرة عليه ، قوات الاحتلال ، كان عن طريق شرعنة مبدأ محاصصة طائفية وقومية ، الذي دق إسفينا بين مكونات الشعب العراقي ، وفتح الباب على مصراعيه لنزاع دموي بين هذه القوى ، والسيطرة بالقوة عن طريق مليشياتها المسلحة ، على ما ليس لهم حق فيه ، من المال العام وممتلكات الدولة ، وحتى الممتلكات الخاصة للأفراد .. إدارة الاحتلال لم تقف عند هذا الحد في تصعيد النزاع بين القوى السياسية ، وإنما راحت تغض النظر عن نزاعات طائفية ودينية وعنصرية ، بين العراقيين في المنطقة الواحدة ، لتهجير الأقليات منها ، ولتكوين مناطق عرقية وطائفية مغلقة ، جوهر النزاع سياسي ، لبسط هيمنة فكرية وسياسية على مناطق مختلفة من المحافطات والمناطق الأخرى ، وبالذات بغداد والمحافظات المحيطة بها ، إضافة لكركوك ، وهذا ما حذرت منه القوى السياسية الوطنية وفضحت مخطط القائمين به ، من القوى الطائفية والقومية العنصرية ، ومن وراءهم من داخل الحدود وخارجها ، كما كانت الإدارة الأمريكية قد ساهمت في هذا المخطط ، عن وعي وإدراك ، عن طريق قواتها المحتلة التي تجاهلت ما يحدث ، لعدم أهميته حسب تصورها ، وما يحصل هو شأن داخلي بين المتنازعين ، حتى وإن حصل بقوة السلاح . فسقوط العديد من الضحايا .بين أطراف النزاع ، يستوجب تدخل القوات الأمريكية ، لأنها المعنيةقانونا كدولة احتلال ، مسؤولة أولا وأخيرا عن استتباب الأمن ومكافحة الإرهاب الذي غطي رقعة واسعة من مناطق عراقية مختلفة . فتصاعد النزاع الطائفي المسلح ، أسبابه كثيرة ومتعددة ، ليس من ضمنهاتفتيت العراق أمريكيا ، وإنما ما تسعى له تشكيلات الإرهاب المختلفة ، بما فيها القوى التي تطلق على نفسها " المقاومة الشريفة " ، ليس إضعاف الحكومة الطائفية ـ العنصرية وإسقاطها فقط ، بل إلحاق الهزيمة بالقوى الأجنبية ، بأكثريتها الأمريكيةـ الانكليزية ، عن طريق إلحاق خسائر مادية وبشرية أكثر بهذه القوات ، وهذا ما تحقق في السنتين الأخيرتين ، حيث بدا المشهد يتبلور أمام الشعب الأمريكي ، ولعموم مؤسسات المجتمع المدني الأمريكية ، كأن القوات الأمريكية تقاتل في فيتنام أيام زمان ، وهي تغوص في المستنقع العراقي ، بحيث كثرت زيارات القادة السياسيين ، والعسكريون الأمريكان ، على أعلى المستويات للمستنقع العراقي ، محاولين الحد من خسائر ضحاياهم ، والضغط على رئاسة الدولة والحكومة العراقية ، للخروج من المأزق العسكري ، بأي ثمن ، ولإيجاد حل للنزاع الدائر بين قوى ، ظاهرها الإرهاب وباطنها سياسي محض ، وكلما ارتفع عدد ضحايا الجنود الأمريكان ، كلما اتسعت رقعة المحاسبة لإدارة بوش شعبيا ورسميا ، كما تتصاعد المطالبة بانسحاب قواتها ووقف التخصيصات الحربية ، خصوصا بعد أن سيطرت المعارضة الأمريكية على القرار السياسي ، ولم يعد بمقدور الرئيس بوش ، الصمود أمام المساءلة المستمرة له ولأركان إدارته ، سوى الاستعانة بجنرالات جيشه وزجهم في مواجهة السياسيين ، في الكونكرس ومجلس الشيوخ ، ليشرحوا لهم ماذا يعني وقف التخصيصات الحربية أو انسحاب قواتهم من العراق ..!كما هو حاصل اليوم ، نتيجتها اعترف بوش وإدارته ، وكل القوى السياسية الأمريكية ، بأن الصراع الدائر في العراق هو سياسي وليس عسكري ، وهذا ما طرحته القوى الوطنية والديموقراطية العراقية قبل أربع سنوات ، إلا أن قوى الإسلام الطائفي والتيار القومي العنصري ، الذين هيمنوا على القرار السياسي ، وعلى نهب ثروات العراقيين ، كانوا يدورون في فلك مصالحة وهمية مع أشباح من صنع أيديهم ، وليس مع قوى تنافسهم وتنازعهم على المشاركة في السلطة وعلى إصدار القرار ، فالإعلان الأمريكي بأن الصراع في العراق سياسي وليس عسكري ، يفرض على الإدارة الأمريكية التي تقود الصراع في العراق ، وعلى الحكومة العراقية ، أن تنهي الصراع وفق هذا المبدأ وليس عن طريق السلاح ، وهذا يتطلب إجراء تغيير ليس في الحكم وتشكيلته فقط ، بل يتطلب الأمر تعليق العمل بالدستور ، أو تعديله أولا وقبل كل شيء آخر ، بموجب ما أقرته المادة 142 من الدستور الدائم ، كما يتطلب دعوة الخصوم للحوار ، الذين لا تعترف بهم لجان المصالحة التي شكلتها حكومة المحاصصة الطائفية والقومية ، وهذا ما يتنافى والنهج الذي سار عليه الحكم منذ تشكيل أ ول حكومة محاصصة وحتى اللحظة ..
نهاية المطاف ..الحل السياسي وليس العسكري ، هو الحل ، ولو طبق هذا المبدأ منذ أربع سنوات ، لما تعمق الشرخ الوطني ، ولما تكبد الشعب العراقي كل هذه الخسائر المروعة ، ولحفظت إدارة بوش هيبة أمريكا بين اللدول والشعوب ، ولصانت دماء جنودها ، ولحفظت ماء وجهها ، ولصدقها العالم أنها تريد بناء الديموقرطية في مثل بلدنا ..!!

24 نيسان ‏2007‏



#هادي_فريد_التكريتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقط النظام ..وماذا بعد يا مستأجرون ..!
- الحزب الشيوعي العراقي..ضمير وطن ..!
- ما كو شي ...والوضع في تردي ...!
- قانون النفط والغاز ..رطانة شهرستانية ..!
- سفاراتنا بين الأمس واليوم ..وطموحاتنا الوطنية ...!
- وطنية مجلس النواب على المحك ..!
- المرأة العراقية ...خيار مستقبلنا !!
- ا لمشروع الطائفي في العراق ... والمجتمع المدني المعاصر
- بوش والمالكي ..فرسا رهان خاسران ..!
- مصداقية حق المواطنة في الدستور العراقي ..!
- نمر من ورق ..!
- وثائق مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي ..جرأة وحياء / الفسم الثان ...
- وثاءق مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي..جرأة وحياء ..!
- العلم العراقي ..والسيد مسعود البزاني ..!
- الصابئة المندائيون ..ومسؤولية الدولة ..!!
- - معا إلى الأمام -...إلى أين ..؟!!
- الأنفال مجزرة الحقد العنصري ..!
- نقد الذات ..وصراحة المسؤول..!
- عشتار وتموز ..وقصة الخلق العراقية ..!
- أمريكا عدوة الشعوب ..!


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - الحل السياسي ...نهاية المطاف ..!!!