أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - لبنى الجادري - الاضطرابات السلوكية _ الحلقة الأولى _ العناد ... شدّ حبل بين فريقين














المزيد.....

الاضطرابات السلوكية _ الحلقة الأولى _ العناد ... شدّ حبل بين فريقين


لبنى الجادري

الحوار المتمدن-العدد: 1891 - 2007 / 4 / 20 - 12:32
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


العناد هو أحدى الأضطرابات السلوكية التي يعاني منها الأطفال والوالدين على حد سواء ، وهي مشكلة تربوية أجتماعية ، تتفاقم مخاطرها في المستقبل لتصبح أتجاها لدى الفرد يؤثر على سير حياته العادية .
تبدأ ظاهرة العناد عند الأطفال عندما يبلغون الأشهر الستة الأولى ، فنجدهم يمتنعون عن تناول الطعام الخاص بهم ، ويفضلون نوعا واحدا من الطعام عادة ، ثم حين يكبرون في العمر ، تتسع دائرة العناد ،بأتساع الأفق البيئي لهم ، فنجدهم يعاندون في الذهاب الى النوم في الوقت المحدد لهم مثلا ... ويعاندون في الذهاب لمدارسهم ، وعندما تمتد المشكلة ، يعاندون والدتهم في تمسكهم بألفاظ معينة قد تثير الغضب لدى الكبار
.
أسباب العناد عند الأطفال

قد نرى أن العناد مسألة طبع ... والبعض يعتقد أنها عادة موروثة ، إلا أن الغالبية لا تدرك أنها مسألة تطبّع يتبناه الفرد حيثما أتته الفرصة . فالطفل يتمسك بالألفاظ والتصرفات المغيضة لوالديه ، لأسباب ،
أولا : محاولة جذب أنتباه الوالدين إليه ، إذ قد يشعر الطفل بأبتعاد والديه عنه ، نتيجة الأنشغال الدائم في العمل .. أو الدراسة ،... ألخ
ثانيا : توجيه الكلمات البذيئة والتصرفات الأنفعالية ، كحالة من رد الغضب على سلوك الوالدين تجاهه ، فالطفل الذي يعنف أمام الآخرين مثلا ، وترد الى مسامعه بعض كلمات الغضب الحادة من والديه ، وهي تنهال عليه ، يبدأ عملية أقتناء بعض المفردات الحادة ويخزنها في ذاكرته ، لأستعمالها في مواقف أخرى يحرج بها والديه .
ثالثا : وجود أكثر من طفل في الأسرة ، وعملية تفضيل الوالدين لأحد الأطفال وإبرازه على الآخرين ، يترك فراغا في نفس الطفل ، يدفعه الى أستخدام أكثر من طريقة لجذب أنتباه والديه ومنها ، .. معارضتهم وإبداء تذمره من ما حوله ، بغية تحويل أهتمامهم إليه .
رابعا : الطفل الذي يتعرض الى العقوبة المستمرة ، يكون أكثر عنادا من بقية الأطفال الآخرين ، إذ أن أستخدام العقاب الحاد ، يجعل من الطفل مدركا الى أنه من الممكن تحمل هذا العقاب ، وبالتالي لا ينفع في تعديل سلوكه .
خامسا : النقد الهدام الذي يستخدمه الوالدين بطريقة غير مباشرة وخاصة عندما تحدث مقارنات مع الأطفال الآخرين أو مع أخوته ، يجعله ذلك أكثر تمسكا بعناده ، وقد يتمسك بالأشياء والأفكار والتصرفات الخاطئة ، رغم معرفته السابقة بخطأ هذه الأعمال ، إلا أنه يجعلها جزأ من شخصيته ، لكي يتميز على أقرانه ، والهدف الأخير منها ، معاقبة والديه ومحاولة إيصال ما يزعجه لهم .
كيف نتخطى عناد أطفالنا ؟
إذا أردنا أن نعالج عناد أطفالنا ، علينا أن نتعرف عليهم ونوليهم بعض توجيهاتنا من خلال :
1- إعطاء الأهتمام الكافي لرعاية الأبناء ، خاصة الوالدان اللذان يعملان لفترة طويلة من النهار .
2- التعرف على أهتمامات أولادنا ، ومنحهم الشعور بمحبتنا وأهتمامنا لم يريدونه .
3- إستخدام الحوار المتبادل المبني على الثقة بين الوالدين والأبناء ، وإن كانوا أطفالا .
4- تلبية ما يريده الطفل إن كان ممكنا ، وإعطائه فسحة من الأمن العاطفي الذي يبحث عنه .
5- ترك المجال أمام الطفل للتجربة مستغلين دافع الأستكشاف لديه والتعرف ، بغية أكتسابه الخبرات وأنتقاء أفضلها .



#لبنى_الجادري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسوم الأطفال ... رسائل يجب أن نفهمها
- الأطفال لا يرثون الخوف
- الشخصية المنافقة ... شيطان اجتماعي متنقل
- الحرمان ... عباءة الحزن السوداء
- اللعب ... قناع الطفل المستعار
- الإدراك ... عصا الارتكاز للفهم
- الاضطراب في الكلام .. اضطراب في أساليب التنشئة الأسرية
- تفكيرنا .. عمقنا وأسرارنا الخفية
- لغتنا قارئة ُ فنجان ٍ لأفكارنا
- التوافق الإجتماعي والتكيف الإجتماعي وجهان لعملتين مختلفتين
- الغافل عن الشيء لا يدركه
- تكوين المفاهيم عند الأطفال
- شخصيات متعددات في أنسان واحد


المزيد.....




- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - لبنى الجادري - الاضطرابات السلوكية _ الحلقة الأولى _ العناد ... شدّ حبل بين فريقين