أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - الاستعصاء في محنة غزة رسالة الى الجنوب العالمي















المزيد.....

الاستعصاء في محنة غزة رسالة الى الجنوب العالمي


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 13:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عربدة القوة

بعد انسحاب الوحدة العسكرية الإسرائيلية من احياء الخليل نبهت البلدية المواطنين أصحاب المنازل التي اضطروا للخروج منها عدم دخولها إلا بعد ان تتأكد لجنة مختصة يعينها المجلس البلدي من خلوها من مخلفات عسكرية قد تلحق الضرر بالسكان. خطوة تعبر عن إقرار بالمسئولية الوطنية من صاحب الاختصاص. والحقيقة ان الكثير من المشاكل المعلقة هي من جراير حكم ترامب ونتنياهو، ألغام من شانها ان تعطل مسيرة التغيير التي باتت ضرورة ملحة، والتيعبرت عن ضرورتها الملحة نتائج الانتخابات البرلمانية في الولايات المتحدة وإسرائيل.
ففي غزة فرض ترمب وقفا شكليا لإطلاق النار قُبل على مضض كأهون الشرين، ثم أدار الظهر للمآساة دون ان يوقف القتل والحرمان الشديد الذي يكابده اهل القطاع. أعاصير الشتاء في بداياتها كشفت من جديد محنة جماهير غزة بعد التدمير الشامل لمساكنهم الى جانب المدارس والجامعات والمستشفيات ومراكز الثقافة والخدمات الاجتماعية. الأزمة التي قدمت صورها أجهزة التلفزة وأثارت غضب المشاهدين لم تخفف من وقع المصيبة . السلطة الفلسطينية بادرت للطلب من الدول في حينه موافقتها في مجلس الأمن على مشروع ترمب بإنشاء مجلس وبقية الشراشيب التي بقيت مجمدة بدون إجراء عملي بالتعميراو توفير الدفء لأهالي غزة. حتى ان حكومة نتنياهو عطلت دخول المعونات الى القطاع.
طالب الرفيق وليد العوض، عضو الكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، السلطة الفلسطينية القيام ببعض واجباتها، تشكيل لجنة فاعلة من هيئات محلية تتولى حل مشكلات أهل غزة مع فصل الشتاء. ولا يجوز ترك أمور القطاع لمشروع ترمب.
سنوات ثلاث ومسلسل الإبادة الجماعية في غزة يطلع شعوب المعمورة كل يوم على جرائم تنتهك حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة؛ ورغم ذلك لم توقف دول الغرب الامبريالية دعمها المكشوف للقتلة وملاحقة واضطهاد المحتجين على المحرقة الجارية! دول الغرب، تتحدى، متفقة بإجماع رغم الخلافات البارزة فيما بينها، كل من يرفض السيطرة الاستعمارية وتنكر حدوث إبادة جماعية! سجل عليها مجتمعة المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابه تغييب عبارة الإبادة الجماعية في إعلامها! يحمل الإجماع نوايا التصدي للتضامن مع ضحايا الإبادة باتفاق جماعي على رفض تغيير النظام الدولي القائم على السيطرة الكولنيالية. اليست تصرفات دول أوروبا والولايات المتحدة بمثابة إنذارات لشعوب الجنوب إن هي حاولت منازعتهم مكاسبهم في بلدانها؟ ما سر المثابرة على هذه العربدة الفاجرة؟! وما الرسالة التي وجهتها الدول المتواطئة مع الجريمة؟ هل الأمر توحش كاسر لإدارة ترمب أقدم على ما ليس له سابقة إذ فرض العقوبات ضد قضاة المحكمة الدولية لأنهم نظروا في جريمة إبادة؟ هل سبق ان جمدت أموال موظفة بالأمم المتحدة مثل مفوضة حقوق الفلسطينيين، فرتشيسكا البانيز، فلا تستطيع الحصول على ثمن الدواء؟ كيف تبرر دولة بريطانيا، إذ تدعي احترام حرية التعبير وفي نفس الوقت تجرم حركة تقول ثمة جريمة إبادة تجري في الشرق الأوسط؟

تجمع التحليلات ان نظام ترمب حمل جميع الشرور التي ولدتها الرأسمالية عبر ترديها المتلاحق، تجسدت في نهج المحافظين الجدد الملتفين حول المسيحية الصهيونية. شرور لن تزول بزوال ترمب. في ضوء الحماية الممنوحة لإسرائيل فلا تسأل عما تفعل، وفي ضوء ما يأت واضحا من إصرار إسرائيل على مواصلة الحياة مع "الحرب الدائمة كأساس لسياسة الأمن الإسرائيلية"، الا يفسر هذا الإصرار ما ينقل عن نتنياهو معارضته الشديدة ونواياه الشريرة بانه يعد لانقلاب يستولي فيه على الحكم؟ حكومة نتنياهو ، وكما صرح البروفيسور يوسف جبارين رئيس الكتلة التقدمية بالكنيست "عمّقت التمييز بالميزانيات، والجريمة، وهدم البيوت والتهجير، والملاحقات العنصرية. ردّ أبناء وبنات مجتمعنا بمشاركة انتخابية واسعة دفاعًا عن حقوقنا وعن مستقبل اولادنا. جزء من حديثي في اللقاء مع رئيس الدولة."
في إسرائيل ما زال اجماع الصهيونيين قائما على النهج الذ اختطه نتنياهو؛ الجميع يحافظ على نتائج حرب الإبادة والإقصاء العنصري للعرب في جميع مناحي الحياة، وبإجماع يكاد يكون تاما يتفقون في إسرائيل على أسقاط نظام دولة أخرى بالقوة المسلحة، بما ينقض ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي.
في ظروف الاستعصاء لتشكيل حكومة تحظى بالمشروعية حسب النظام المتبع في إسرائيل، هل ننتظر ان تمر بسلام محاولة قطع الطريق على فاشيتهم والتسبب في ازمة سياسية؟! وحين يعترضون بالولايات المتحدة على المفاوضات السلمية مع إيران "هذا غير مقبول " بتصريح فاجر بتجريم التطلعات المشروعة لشعب إيران ، تجمل كذلك تطلعات شعوب المنطقة وشعوب الجنوب العالمي كافة، للخلاص من تخلف العصور والشروع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية،
عقبات في صلب النظام الصهيو امبريالي فرض على المنطقة وشهد الكثير من مآسي شعوبها تعترض التغيير؛ والنظام الرأسمالي المهيمن بطبيعته وضع عقبات مانعة بوجه التغيير لا يتغلب عليها بضعة نواب نجحوا غي ظروف احتجاج على مساوئ النظام. فالأزمة ليست ببساطة سياسية؛ إنما هي ذات ابعد أخرى متشعبة، اقتصادية -ثقافية -اجتماعية.
أحد الأمثلة لعقبة تعترض طريق الخلاص من الاستعصاء، في معهد القارات الثلاث، معهد البحوث الاجتماعية، استخدم إطار سمير أمين لـ " قدرات خمسة يحتكرها مركزالنظام الدولي"، كما ورد في كتابه الرأسمالية في عصر العولمة (1997) : التكنولوجيا، التمويل العالمي، الوصول إلى الموارد الطبيعية، الاتصالات والإعلام الدولي ووسائل الدمار الشامل. بموجب الإطار هذا، نجد أن الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون تحديات كبيرة في سيطرتهم على المواد الخام والتمويل والعلوم والتكنولوجيا، بينما تظل الأكثر رسوخا هيمنتهم في القوة العسكرية والمعلوماتية. اثنتان من قدرات السيطرة ما زالت بحوزة الراسمالية الأميركية وثلاث خرجت من أيديها. بمعنى الولايات المتحدة بقدراتها العسكرية خرجت من إطار ميثاق الأمم المتحدة، يحظر التهديد بالعدان واقتراف العدوان. بل ان نظام ترمب يهدد بالتدمير الشامل و"السحق" للجمهورية الإيرانية! الولاات المتحدة لم تزل قادرة على العدوان وإلحاق الأضرار الفادحة بالدول التي تبدي الرغبة في الخروج من حظيرة التبعية والتخلف. الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف الناتو بهيكلية عسكرية إمبريالية بالغة القدرة من خلال شبكة واسعة من القواعد والتحالفات.
علاوة على ان الدولار يحتفظ بدور مسيطر مركزي في النشاط المالي على صعيد العالم.
على الرغم من التحولات، فإن إعادة توزيع الثقل الاقتصادي بين الدول لم يسفر عن إعادة توزيع مماثلة لقوة الشركات الكبرى وسيطرتها؛ فحتى 31 مارس 2026، يقول تقرير معهد القارات الثلاث، " كانت 10 من أضخم الشركات المعروفة بتعاملها بالتجارة -ثمانية منها تحتفظ بمراكز إدارتها في الولايات المتحدة – شكلت معًا حوالي سدس القيمة السوقية العالمية للرأسمال: نفيديا، آبل، ألفابت، مايكروسوفت، أمازون، أرامكو السعودية، برودكوم، ميتا، TSMC وتيسلا.
يعبر رأس المال الحدود من خلال ترتيبات تحافظ عليها السلطة السياسية. رأس المال الدولي تجذر خلال عقود الليبرالية الجديدة في العلاقات الطبقية المحلية، وزاد من احجامه بينما تجمدت مداخيل الفئات الشعبية الواسعة. وحي تتلقى أقسام من الطبقة الحاكمة في الدول التابعة فتات ارباح الاحتكارات عابرة القومية، حسب ترتيبات تُخضِع مجتمعاتها لرأس المال الأجنبي؛ وهذا ماثل في دول المنطقة العربية، حيث يتآمر لتعطيل التنمية المستقلة. لذلك فالنضال ضد الإمبريالية لا يقتصر على انتخابات برلمانية. انه يستوجب نضالات تحررية في البلدان التي تكابد التبعية والتخلف.
في سبعينات القرن الماضي رفعت دول عدم الانحياز مطلب نظام دولي اقتصادي جديد، وبعد فترة رفعت مطلب نظام إعلامي دولي جديد؛ ففي النظامين القائمين إجحاف شديد بحقوق عالم الجنوب.
استجابت الأمم المتحدة لمطلب تبديل النظام الاقتصادي وأقرت بعض مرشدات التغيير ومضت المفاوضات للاتفاق بشانها بدون نتيجة إيجابية حتى نهاية القرن الفائت.
يضيف تقرير معهد القارات الثلاث: يتولى صندوق النقد الدولي توزيع قوة التصويت من خلال نظام وازن مرتبط بحصص، وليس بأصوات متساوية للدول الأعضاء. حسابات حوكمة صندوق النقد الدولي توضح هذه البنية الوازنة. أظهرت حسابات أجراها معهدنا استناداً إلى حصص التصويت في صندوق النقد الدولي وبيانات السكان أن نصيب الشمال العالمي من القوة التصويتية للفرد الواحد أكبر بتسع مرات من نصيب الجنوب العالمي. لم تُسفر التغيرات في الاقتصاد العالمي عن نقل مماثل للسلطة إلى الشعوب التي تزود اقتصاد العالم بالعمالة والموارد. ان استمرارية سلطة الشركة تنجز تمكنها عن طريق بنية مؤسسية دولية أعيد بناؤها كي تخدم تطلعات العالم الذي كان مستعمرا في السابق.
من ناحية أخرى، فان اتفاقية منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية (المعروفة باسم تريبس) تطالب الدول الأعضاء الحفاظ على الحد الأدنى من معايير الحماية للبراءات وحقوق الملكية الفكرية الأخرى. على الرغم من أن الاتفاقية تحتوي على بعض المرونة، فإن تعميم هذه الحمايات على المستوى الدولي يمنح دعاوى الملكية الفكرية للشركات نطاقًا قانونيًا عابرًا للحدود لا تتمتع به الدول الفقيرة في متابعة احتياجاتها التنموية. يظل الوصول إلى التكنولوجيا مقيدا بالقواعد التي تحمي الملكية وجمع الإتاوات. مثل هذه المؤسسات تعيد إنتاج أوجه عدم المساواة الموروثة من الاستعمار ضمن الإجراءات التي تحكم الدول المستقلة رسميًا.
مثال واحد يبين متانة العقبات المعترضة للتنمية المستقلة لدول الجنوب. الموقف من غزة يعكس حقيقة الموقف من قضايا الجنوب العالمي وتطلعاته المشروعة.



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استعصاء على نهج الإبادة والمحو
- بمساعدة المحكمة العليا إدارة ترمب تسخر مؤسسات الديمقراطية أد ...
- حصاد هشيم أنظمة التجهيل والإفقار
- هل يشفى الاقتصاد الأميركي من علله؟
- التعددية السياسية والفكرية داخل الجماعات اليهودية
- اختفاء المثقف التقدمي العمومي بالولايات المتحدة الأميركية
- مشاكل معتقة لاتحلها الانتخابات البرلمانية
- نداء من الشبكات الدولية للصحة النفسية الفلسطينية
- الحوارات السياسية يحسمها الشارع السياسي
- في إيطاليا إرادة الجمهور تنكرها القرارات السياسية
- في فلسطين استعمار استيطاني صهيوني
- أطفال فلسطين يشبون وسط العذابات فوق تراب الوطن
- قمة بريكس -الحلقة الثانية
- قمة بريكس: ضوء على عالم يمر بمرحلة تغير تدريجي -1
- سكنت الفاشية بإجراءاتها وقيمها مؤسسات الديمقراطية
- النظام الدولي الجديد خشبة الإنقاذ للقضية الفلسطينية
- شرخ بالسياسة الأمنية الإسرائيلية: هل يمكن للفلسطينيين استغلا ...
- ربع قرن على تفجيرات 11 أيلول /سبتمبر بنيويورك
- حفظا للذاكرة الوطنية وإثراءًا لثقافتها المكافحة
- حان الوقت كي يطرح الشعب الفلسطيني استراتيجيته ويقود النشاط ا ...


المزيد.....




- عراقجي يوجه رسالة إلى أمريكا بشأن فتح مضيق هرمز.. ويهدد بـ-ا ...
- ترامب يتحدث لـCNN عن موقفه من استئناف الحرب ومصير المحادثات ...
- زعيم الديمقراطيين في الكونغرس يؤيد عزل وزير الحرب
- مشاهد توثق حريق سفينة تعرضت لاستهداف في مضيق هرمز
- بعد كارثة العياط.. مطالبات حزبية بإقالة وزير النقل في مصر
- مصر.. مشادة بين وزير النقل ومواطن بسبب ضحايا قطاري العياط (ف ...
- ترامب يستبعد تجدد الحرب مع إيران ويشترط اتفاقا قويا
- الدفاع الروسية: إسقاط 50 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة
- قائد سابق لقوات الناتو في أوروبا: على هيغسيث اتخاذ -القرار ا ...
- -ما هو شعورك وأنت خاسر؟-.. صحفي يباغت ترامب بسؤال مباشر (فيد ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - الاستعصاء في محنة غزة رسالة الى الجنوب العالمي