أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - دولة النيجر و صراع النفود في المنطقة . و ماذا عن الجزائر ؟؟؟















المزيد.....

دولة النيجر و صراع النفود في المنطقة . و ماذا عن الجزائر ؟؟؟


محمد بودواهي

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 02:49
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


منذ ايام اعلنت الجزائر انها سترسل قوات عسكرية الى النيجر و هو الامر الذي جعل الكثير من الدول في المنطقة تستهجنه الى ابعد الحدود .
ان التشاد ترسل طائرة مسيرة تقصف في النيجر على الحدود مع الجزائر و تقتل مدنيين اثنين و النيجر تتهم فرنسا مع التشاد معا .
و هناك تساؤلات كثيرة عن تزامن هذا الهجوم مع قرار ارسال قوات جزائرية الى المنطقة . كما ان الدبلوماسي و السفير و المتحذث السابق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني يقول في تدوينة له انها لعبة النفود الاماراتي الاسرائيلي الفرنسي و معهم حفتر في مواجهة المصالح الجزائرية في النيجر . انها لعبة نفوذ كبيرة و مهمة .
و في الاجتماع الامني الاخير للرئيس الجزائري مع القادة العسكريين - و ما اثار الانتباه في الحقيقة من حيث الشكل - هو ما يقول متابعون ان ظهور القادة العسكريين باللباس المدني هي اشارة من الرئاسة الجزائرية بان ارسال القوات الى النيجر ياتي في اطار (حفظ السلام في المنطقة ) و ليس في سياق تدخل عسكري . ..
فهل الامر يتعلق بصراع النفوذ يا ترى ؟؟؟ . ام اننا نحن امام تشكل صراع في المنطقة ؟؟؟ ام ان الجزائر ذاهبة نحو فخ مدبر و مصيدة محبكة ؟؟؟ و هل المنطقة محفوفة بمخاطر فعلا و الجزائر في غفلة من امرها ؟؟؟ ثم ماذا تريد اسرائيل و الامارات و فرنسا و ليبيا حتى يكون الصراع في النيجر و على حدود الجزائر ؟؟؟ انها اسئلة كثيرة و محيرة يمكن طرحها و بشدة و بامكانها ان تضع علامات استفهام قوية حول الوضع مكانيا و زمنيا و ما هي افاق المستقبل يا ترى ؟؟؟
لقد اعلن التلفزيون الرسمي لدولة النيجر في بيان رسمي يوم 31 اكتوبر الماضي على ما اعتقد - اعلن اتهام تشاد و فرنسا بشن هجوم عسكري بطائرة مسيرة استهدفت منطقة ايمي لولو في ممر سلفادور و هي منطقة تعدين نائية تقع شمال النيجر بالقرب مع الحدود الجزائرية و الليبية . و حسب نفس البيان فان الهجوم اسفر عن مقتل مدنيين اثنين و اصابة اخرين - بالاضافة الى الحاق اضرار مادية بمركبات و بنى تحتية . و ذكرت الحكومة النيجرية التي يقودها عسكريون و التي قطعت علاقاتها مع فرنسا ( القوة الاستعمارية السابقة ) - ذكرت ان الهجوم نفذ بدعم من قوة اجنبية و هي فرنسا مضيفة انها تحمل تشاد المسؤولية الكاملة عن هذه الحادثة . و سارعت حكومة النيجر لاستدعاء السفير التشادي في العاصمة نيامي كما اعلنت التقدم رسميا بشكوى ضدها امام الامم المتحدة و الاتحاد الافريقي و طالبت بتحقيق دولي مستقل و وقف فوري لما اسمتها الاعمال العدائية . و قد سبق للسلطات النيجرية باتهام دولة التشاد بدعم جماعات متطرفة تنطلق من اراضيها لمهاجمة البنى التحتية الطاقية .
و يبدو ان هذا التصعيد الميداني في منطقة الساحل ياتي في توقيت بالغ الحساسية متزامنا مع خطوة غير مسبوقة للجزائر في دفع وحدات امنية و عسكرية نحو العمق النيجري بمنطقة ماداما لحماية المصالح الطاقوية للبلاد كما تقول الجزائر وسط تشابك معقد للتحالفات الاقليمية و تزايد المخاوف من تحول الحدود الى بؤرة اشتعال مفتوحة و مستنقع استنزاف جديد . و تشير التقارير الديبلوماسية و الاستخباراتية الاخيرة الى تشكل ديناميكية نفود معقدة تجمع الامارات و اسرائيل و فرنسا و ما يسمى معسكر شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر في مواجهة مباشرة مع المصالح الجيوسياسية و الامنية لدول الجوار و منافسيهم الاقليميين و في المقدمة دولة الجزائر .و تتحرك هذه الاطراف كشبكة مصالح متقاطعة تتداخل فيها الطموحات العسكرية و صفقات التسليح و السيطرة الجغرافية الممتدة من فزان و الجنوب الليبي الى عمق منطقة الساحل الافريقي و التشاد . و امام هذا التدافع و صراع النفوذ كما يوصف تتحول فيه الجغرافيا الممتدة من بنغازي الى فزان و الساحل الافريقي الى رقعة شطرنج استراتيجية صاخبة . و فيما يحاول تحالف الامارات و اسرائيل و فرنسا و حفتر فرض معادلة امنية و سياسية تخدم مصالحها الاستثمارية و التكنولوجية و الجيوسياسية تحاول قوى اقليمية محيطة ان تواجه هذه اللعبة بمقاومة و ضغوط مضادة حيث ترى في هذا التمدد تهديدا صريحا لخطوطها الحمراء و امنها القومي .
و في هذا السياق اثار الاجتماع الامني الاخير للرئيس الجزائري الانتباه من حيث الشكل - حيث ظهر القادة العسكريون باللباس المدني في اشارة فسرت على انها رسالة من الرئاسة بان ارسال القوات الى النيجر ياتي في اطار حفظ السلام في المنطقة و ليس في سياق تدخل عسكري - انه امر قد يفسر من وجهة نظر اخرى معاكسة انه خوف واضح و انهزام مفضوح و انعدام للجراة في اثارة غضب تحالف اماراتي اسرائيلي فرنسي ليبي من شانه ان يحشر الجزائر في مستنقع المشاركة و بالتالي وضعها في فوهة البركان و صعقها صعقة قاتلة و هي الدولة المتصدعة القواعد و المهترئة الاركان و الضعيفة القوة و العديمة العزيمة و الفاقدة الشهامة و الشخصية و الكبرياء ...
ان المنطقة تعتبر مكانا خاما و غنيا الى ابعد الحدود - و هي ممتلئة كثيرا بالعديد من المعادن النفيسة و الثمينة و هو الامر الذي يجعل الكثير من الدول العظمى كالصين و امريكا و روسيا و بريطانيا تعمل من اجل ان تجد لها موقع قدم و فرنسا كذلك التي كانت القوة المستعمرة لاغلبية دول تلك المنطقة و التي تحاول الان الالتفاف عن مرحلة الاستقلال و التحرر التي حصلت في العقود الاخيرة بفضل نضالها المستميت و مقاومتها الشرسة و عودة ذخولها من النافدة بعد ان خرجت من الابواب الواسعة . غير ان هناك لاعبون صغار في الرقعة و فاعلون و حكام محليون في المنطقة لا احد يفهم ما هو دورهم في اللعبة - غير ان مسالة التحالفات و صراع النفوذ و تشابك المصالح و التفاعل في العلاقات جعل كل القوى صغيرها و كبيرها تفرج عن اوراقها و تفصح عن نياتها و تكشف عن مخططاتها رغم انها ليست في انسجام تام او في تنسيق منظم قد يجعل سيرورة الصراع و تطوراته تصب في الهدف نفسه و تجلب المنافع ذاتها .
ان القصف الذي تعرضت له تشاد لم يكن بعيدا عن الحدود الجزائرية الليبية - و بعض المتتبعين قالوا ان هذه رسالة قد تكون لها علاقة باعلان الجزائر ارسال قوات الى النيجر . فهل هناك علاقة بين هذا و ذاك ؟؟
ان كل هذا هو نتيجة للتحولات الكبرى التي تحذث و المخاطر التي تشهدها منطقة الساحل و دخول بعض الاطراف التي تسعى الى تحفيز الصراعات و المناوشات و هي الاطراف نفسها التي تساهم الان في تازيم و تعفين الازمة في السودان و تعبث كذلك في منطقة القرن الافريقي بالاضافة الى حالة الفراغ الذي خلفه الانسحاب الفرنسي . ان نتيجة هذه الضغوطات و هذه التحولات التي كان لها بالغ التهديد للامن القومي الجزائري دفعت بالجزائر الى اعادة مقاربة صياغتها للسياسة الامنية اتجاه دول الساحل و لا يعني ذلك الانخراط المباشر في مجريات الاحذاث او التخندق لطرف ضد طرف اخر انما هو تحرك وقائي الغرض منه مساعدة الدول الافريقية من خلال الخبرة العسكرية التي تمتلكها باعتبارها فاعل رئيسي ( ما صحة هذا الادعاء يا ترى و نحن نعرف مدى هشاشة هذه المؤسسة عن قرب في المغرب ) . كما ان الجزائر تتحرك انطلاقا من المخاطر التي تقترب من حدودها و التي كان لها بالغ التاثير حيث الجزائر تعرضت للهجوم في بعض المواقع كمحطة تنسولين و هي تتحرك الان لمجابهة مختلف التحديات خاصة تلك التي تدفع الى حالة التازيم في الساحل و في السودان . ان الجزائر تسعى الى التنسيق و تسعى الى الاستقرار لكن النوايا و ما تخطط له شيء و الواقع على الارض شيء اخر .

انه حديث واضح و صريح الان عن تحالف رباعي اماراتي اسرائيلي فرنسي و تشادي يبدو انه يخطط و يعمل ضد النفوذ و التمدد الجزائري و بعض الاطراف الاخرى في المنطقة حيث هناك في الحقيقة بعض المخاوف الصريحة و الواضحة التي تتهم الجزائر بكونها ذاهبة الى خلق صراع ثابث و حقيقي في النيجر الان . فهل تقدر الجزائر و تعتبر هذه المخاوف ؟؟ ان الكثيرين يعتبرون ان الاكراهات و التخوفات الموضوعية هي التي ادت بالجزائر الى الاقرار بارسال وحدات من جيشها الى منطقة الساحل و بالضبط الى دولة النيجر حيث تجري هناك معارك ضارية تشارك فيها اطراف متعددة خاصة منها دولة الامارات و قوات حفتر من ليبيا و قوات فرنسية . انه قرار يمثل حسب ادعائها تحولا في عقيدتها الدفاعية التي تقوم بشكل تقليدي على رفض اي تدخل عسكري خارج الحدود وهو الامر الذي تكذبه الوقائع منذ اكثر من ثلاثة عقود بعض تورطها في محاربة المغرب اعتمادا على مشاركة و مساعدة عصابات البوليساريو الانفصالية في حرب العصابات التي تقوم بها على مستوى الحدود . و معلوم ان هذه الخطوة في مشاركة العسكر الجزائري في الساحل ترتبط ارتباطا فاضحا بتصاعد التوتر بينها و بين الامارات و حلفائها في المنطقة من اسرائيل و ليبيا و فرنسا هذا فضلا عن حماية استثماراتها في قطاع المحروقات في النيجر . و لعل المشاركة لا تقتصر دوافعها على حماية المصالح الاقتصادية بل ترتبط ايضا بتدهور الوضع الامني في منطقة الساحل - كما ياتي استجابة لمجموعة من المشاكل التي تراكمت خلال السنوات الاخيرة - و كون سلطات نيامي تواجه تحديات امنية متعددة اذ يتعين عليها محاربة التنظيمات الجهادية في غرب البلاد و جنوبها الشرقي بالتوازي مع مراقبة المناطق الشمالية التي تنشط فيها مجموعات مسلحة اخرى - بالاضافة الى الشعور بالقلق ازاء تنامي نفوذ قوات حفتر على الحدود الليبية و تلك الصعوبات المتزايدة في الحفاظ على تلك العلاقات التقليدية مع جماعة نصرة الاسلام و المسلمين و حركة الازواد . و لعل الاهم من ذلك كله هو الحرص على تامين كل منشاتها الاقتصادية خاصة منها شركة ( سوناطراك ) فضلا عن حماية مشروع انبوب الغاز الذي يربطها بنجيريا مرورا بالاراضي النيجرية . و في نفس الاطار ايضا تتمركز القوات الجزائرية في قاعدة عسكرية في منطقة ماداما شمال النيجر و الموجودة قرب الحدود الليبية و هي القاعدة التي تتمتع بموقع استراتيجي يتيح مراقبة منطقة الساحل و كل المسارات العابرة للحدود معتبرة ان هذا الاختيار للموقع يحمل دلالات عسكرية و سياسية في ظل التوتر القائم خلال المدة الاخيرة بينها و بين باريس و هي القاعدة التي كانت نقطة ارتكاز عسكرية فرنسية ضمن عملية ( برخان ) كما هو معلوم .
ان ارسال قوات جزائرية الى النيجر لا يمثل مجرد اجراء وقائي لحماية المنشات الاقتصادية و مشاريع الطاقة - بل يعكس توجها يروجون انه جديد في السياسة الامنية للجزائر و الذي يقوم على الانتقال من الاكتفاء بالدفاع عن الحدود الى التحرك الميداني لمواجهة التهديدات الاقليمية و ارسال تلك الرسالة الواضحة الى القوى التي ترى الجزائر انها تساهم في زعزعة استقرار منطقة الساحل و ليبيا .
ان اضطرابات النيجر تتزامن مع تلك التحولات العميقة التي تعيد رسم خريطة النفوذ و التحالفات الدولية داخل البلاد اعتمادا على ثرواتها الاستراتيجية من اليورانيوم و النفط و موقعها المحوري الرابط بين وسط افريقيا و غربها و شمالها و الكثير من مسارات التجارة الصحراوية المعقدة . و يشكل موقعها الجغرافي ممرا تاريخيا للهجرة و التجارة عبر الصحراء الكبرى و نقطة اتصال بين مناطق تتداخل فيها الحسابات الامنية و المصالح الاقتصادية .
و منذ حوالي 10 سنوات تتعرض النيجر لهجمات دامية عديدة تشنها جماعات اسلاموية ارهابية لها ارتباط وثيق بتنظيم الدولة الاسلامية و تنظيم القاعدة و كذلك ببوكوحرام و قد كبدت عناصر الجيش خسائر فادحة سواء على مستوى الارواح او على مستوى السلاح و العتاد و كذلك بين صفوف المدنيين و كذلك عناصر قوات الامن .
و اضافة الى التحديات الامنية المستعصية تواجه النيجر تحديات اخرى كبيرة تتعلق بثرواتها الطبيعية و الاقتصادية و التي تتجسد في مشروع انبوب غاز نيجريا اوربا و الذي سيمر منه اكثر من 850 كلم على اراضيها اضافة الى مناجم ( ارلت ) الغنية باليورانيوم و التي تعتبر النيجر ثامن منتج لها عالميا و هو المعدن النفيس الذي ارتبطت به فرنسا الاستعمارية طيلة عقود - و كذلك حقول ( اغاديم ) النفطية التي يتم تصدير انتاجها الى كل العالم عبر دولة بنين وصولا الى المحيط الاطلسي - و هو ما يجعل حساباتها الاقتصادية و الامنية حبيسة خريطة العلاقات و التحالفات اقليميا و دوليا .
فبعد انفلات النيجر من قبضة فرنسا الاستعمارية بعد تلك المقاومة الشرسة لها سياسيا و دبلوماسيا و حتى عسكريا خلال الفترة الاخيرة - و في اطار كل هذه الصراعات القوية التي تعرفها منطقة الساحل و التي تدخلها جهات دولية متعددة سواء اكانت صغيرة او كبيرة عسكريا او اقتصاديا او ماليا كما هو شان روسيا و امريكا و الصين او حتى اسرائيل و ليبيا و الامارات ... فكيف ادن ستعيد النيجر رسم خريطة تحالفاتها الدولية امام كل هذه المستجدات - و كيف ستتعامل مع كل هذا الصراع الاقليمي و الدولي الذي هو في جوهره صراع من اجل بسط النفود وهي الدولة التي لا حدود لخيراتها الاستراتيجية و المستقبلية من نفط و يورانيوم و غيرهما ؟؟؟
وفي هكذا وضع استباقي محموم و في ظل هكذا صراعات جيوسياسية ذات افق استراتيجي واسع - و في محيط قريب من انفها و يحيط بكل جوانبها الحدودية و بامتار قليلة للغاية تستفيق دويلة الجزائر الكبيرة صوريا و الصغيرة جدا اعتباريا و قيميا لتنفض عنها غبار الدونية و الضعف و لتتخلص من كل شوائب المذلة و الهوان لتحاول من حشر نفسها في موضوع الصراع هذا لكن ليس من ناحية الجانب العسكري و الذي لم تشارك فيه الا بما هو هامشي و صغير بل هي تحاول مساعدة النيجر و الاطراف المتحالفة معها عن طريق مدهم بكل انواع الطاقة و المحروقات و اموال الشعب الجزائري الضعيف و المغلوب على امره ...
و في الكثير من التصريحات لمسؤولين جزائريين لوسائل اعلام متعددة يقوم الترويج لاخبار تدعي ان هناك نوع من التقارب بين الجزائر و النيجر و ان هناك بوادر لفتح مسارات التعاون على مختلف الاصعدة قد يصل الى ارسال شحنات وقود متتالية و ذلك بمرافقة من الجيش و الدرك الجزائريين لمواجهة العجز في المحروقات و ذلك بطلب من السلطات النيجرية في هذا الوقت الذي يتوسع فيه التعاون الامني و الاقتصادي بين البلدين بعد فترة من التوتر و الاصطدام . و لعل ما يدفع في هذا الاتجاه دفعا هو مدى ادراك الجزائر لاهمية التقارب مع دول الساحل و فهم اوضاعها الداخلية بعد مرحلة من الازمات - و بعد التطور الكبير و التنسيق الفعال جدا لدولة المغرب مع هذه الدول و ذاك التوقيع التاريخي معها لفتح الطريق لها للوصول الى المحيط الاطلسي .

ان دولة الجزائر السادجة و البليدة - و التي لا تشتغل على المستوى السياسي و الدبلوماسي و حتى على المستوى الاقتصادي و التنموي الا بردود الافعال و استنساخ و نقل اعمال و تجارب الدول الاخرى خاصة منها المغرب - لا يمكنها الانطلاق نحو المستقبل وفق رؤية متزنة و ناجحة و وفق استراتيجية عقلانية قد تحقق من خلالها بعض الاهداف المتوخاة - و هي التي تستوحي كل مخططاتها و برامجها و سياساتها المختلفة مما تقوم به دول اخرى و بطريقة ببغاوية سادجة - خاصة منها تلك التي تكن لها كل العداء مثل المغرب و هي الدولة التي تجتهد كثيرا و تبدع اكثر فاكثر عبر الانطلاق من افكار و خصوصيات و استراتيجيات جد مدروسة و فيها الكثير من التخطيط و التركيز و العقلانية .
ان الجزائر التي تسعى مؤخرا الى ممارسة دورها الاقليمي بصورة اكثر فاعلية ( كما تحاول ان تصور ذلك للاخرين ) و تحويل الفضاء الاقليمي للساحل الى منطقة امنة عبر شراكات متكاملة ترتكز على قاعدة ( رابح -رابح ) - لا يمكن ان تقنع بذلك و لا احد - بل و حتى نفسها بانها تسير في االطريق الصواب و هي التي تترك اقرب المحيطين بها من الدول المغاربية و شمال افريقيا و التي تجمعها بها العديد من الظواهر المرتبطة بالعادات و التقاليد و من مظاهر التقارب و الاخوة كاللغة و الدين و التاريخ المشترك و الوطن الواحد و كل عناصر التلاحم في الشخصية و العقلية الى حد يصعب معه التفريق بينهم كما يلاحظ ذلك كل المتعاملين معهم و المختلطين بهم في اوربا او افريقيا جنوب الصحراء او في كل مناطق العالم ومن خلال التكامل الجغرافي و البيئي و الاقتصادي و الذي من السهل جدا ان تلتحم كل مكوناته في اطار وطن واحد و شعب واحد و دولة واحدة اذا ما توفرت تلك الارادة السياسية الجادة و المسؤولة .
ان كل دول المنطقة من ليبيا و تونس و المغرب و موريطانيا لمقتنعة كل الاقتناع بهكذا تصور و بهكذا رؤية للافق الاستراتيجي لكل دول المغرب الكبير عبر هذا الاتحاد - الا ذاك الاستثناء الوحيد الذي تمثله دولة الجزائر الغريبة الاطوار و التي تمارس كل سياساتها الفجة و العدوانية عصابة العسكر الحاكمة و التي ما فتئ كل الشعب الجزائري يتبرا منها براءة الدئب من دم يوسف كلما اتيحت له الفرصة في ذلك عبر التصريحات و المواقف و في كل المناسبات و الظروف ....



#محمد_بودواهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرار النهائي لمغربية الصحراء في مجلس الامن ..و بداية المغر ...
- بنكيران و معضلة الرداءة السياسية . و كيف الخلاص ...
- الديموقراطية عبر التاريخ و كيف الخلاص لتحقيق الديموقراطية ال ...
- بنكيران التافه العدو رقم 1 للمغرب و المغاربة
- المغرب و حاجته الماسة في السير بسرعة واحدة لا بسرعتين مختلفت ...
- التكنولوجيا الروسية الصينية و المنافسة الشديدة في التصنيع ال ...
- مفارقات المغرب العجيبة ..دولة في طريقها الى الثراء و شعب فقي ...
- التصنيع العسكري جوهر سياسة الانتاج في الراسمالية الاحتكارية
- بنكيران الندل و الاستمرار في الفضاعات ...اين مؤسسات الدولة و ...
- بنكيران الاسلاموي في قاع الرداءة السياسية ... فهل هناك من حص ...
- الشروط الموضوعية للثورة العالمية حاضرة و بقوة ، فاين هي الذا ...
- حكومة اخنوش في خدمة الباطرونا ...و ليخرس من خطاب التضليل الف ...
- واقع الازمة العالمية الراهن و افقها الراسمالي السيئ . و ما ا ...
- عظماء النضال و الخلود في ذاكرة الشعوب .
- ما العمل لبناء الامة المغربية يا ترى ...الانسان الفرد هو الا ...
- حرب امريكا بين التهور الايراني و التشدد الاسرائيلي ، اين الم ...
- لماذا لم يحن الوقت للقضاء على الانتهازية . اهي قدرنا الابدي ...
- دينامية المغرب الاقتصادية و عدم فاعليتها في ما هو مجتمعي . ا ...
- المغرب في مرحلة اخرى تبدو متقدمة و الواجب هو ان ينتهي من الس ...
- الحرب الامريكية على ايران و انحطاط العلاقة مع اوربا حتى الحض ...


المزيد.....




- ألمانيا.. نائب ميرتس يطالب -حزب اليسار- في ولاية برلين باستب ...
- النصر اليساري البرازيلي: كيف يتوحّد اليسار رغم اختلافاته؟
- العدد 675 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 674 من جريدة النهج الديمقراطي
- بعد التطورات الأخيرة: إلى أين تسير جبهة البوليساريو؟
- How Unions Police Contracts to Protect Workers
- Mr. Veto’s Permanent Siege
- Till Death Do Us Part: The Unholy Matrimony Between the U.S. ...
- Last Night’s “Blue Wave” Means Nothing if We Don’t Stop the ...
- فقد 25 كيلوغراما.. طبيب الفقراء يكشف تفاصيل التعذيب داخل سجو ...


المزيد.....

- نقد الخطّ الإيديولوجي و السياسي لعبد الله أوجلان و حزب العمّ ... / شادي الشماوي
- الجانب المظلم ل«الإله الآلي»: خمس حقائق مقلقة عن هوس شركات ا ... / نشرة القانون والأخلاقيات في التكنولوجيا
- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - دولة النيجر و صراع النفود في المنطقة . و ماذا عن الجزائر ؟؟؟