محيي الدين ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 18:12
المحور:
قضايا ثقافية
لم يكن إدوارد سعيد مجرد مثقف فلسطيني حمل قضيته إلى العالم، ولا أستاذًا جامعيًا أتقن قراءة الأدب وتحليل النصوص، بل كان عقلًا استثنائيًا أدرك مبكرًا أن أخطر أشكال السيطرة على الإنسان ليست تلك التي تستولي على أرضه فحسب، وإنما تلك التي تستولي على صورته في وعي الآخرين، ثم تقنعه تدريجيًا بأن هذه الصورة هي حقيقته، ومن ثم، تبدأ هنا أهمية إدوارد سعيد؛ من اكتشافه أن المعركة على الإنسان لا تدور دائمًا فوق الأرض، بل قد تدور داخل الكتب والجامعات ومؤسسات المعرفة، وفي اللغة التي نستخدمها لوصف الشعوب والحضارات.
وُلد إدوارد وديع سعيد في القدس عام 1935، ونشأ بين فلسطين ومصر في ظل التحولات السياسية والثقافية التي شهدها الشرق العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين، كان انتماؤه إلى عالمين مختلفين، العربي والإنجليزي، مصدرًا مبكرًا لتجربة إنسانية وفكرية معقدة، فقد تلقى تعليمه في مؤسسات غربية، وانتقل إلى الولايات المتحدة، حيث درس في جامعتي برينستون وهارفارد، وحصل على الدكتوراه في الأدب الإنجليزي عن حياة الكاتب جوزيف كونراد وأعماله، قبل أن يصبح أستاذًا للأدب الإنجليزي والمقارن في جامعة كولومبيا بنيويورك.
لكن هذه الرحلة لم تكن انتقالًا جغرافيًا من الشرق إلى الغرب بقدر ما كانت دخولًا في منطقة شديدة التعقيد بين هويتين وثقافتين وذاكرتين، لقد امتلك سعيد معرفة عميقة بالثقافة الغربية من داخل مؤسساتها، لكنه لم يسمح لهذه المعرفة بأن تفصله عن جذوره الفلسطينية، أو أن تجعله يتعامل مع العالم العربي باعتباره موضوعًا للدراسة من مسافة آمنة، كان يعرف الغرب بلغته وفلسفته وآدابه، ويعرف الشرق بتاريخه وجراحه وأسئلته، ولذلك استطاع أن يرى ما لا يراه المنتمون إلى أحد العالمين وحده.
في عام 1975 نشر كتابه "البدايات: النية والمنهج"، ثم جاءت اللحظة الفكرية الأكثر تأثيرًا في مسيرته عام 1978، عندما نشر كتابه الأشهر "الاستشراق"، ولم يكن هذا الكتاب مجرد دراسة في تاريخ اهتمام الأوروبيين بالشرق، بل كان محاولة جذرية لإعادة النظر في الكيفية التي يصنع بها العقل الغربي معرفة الآخر، وكيف تتحول هذه المعرفة، حين ترتبط بمؤسسات القوة السياسية والاقتصادية، إلى أداة للهيمنة عليه.
طرح سعيد سؤالًا بالغ الأهمية: من يملك حق وصف الآخر؟ وهل المعرفة التي ينتجها طرف عن طرف آخر معرفة محايدة بالضرورة؟ أم أن وراء بعض أشكال المعرفة مصالح وتصورات مسبقة وعلاقات قوة تحدد ما يُقال، وما يُخفى، والطريقة التي يُقدَّم بها الإنسان المختلف؟
رأى سعيد أن الاستشراق لم يكن مجرد اهتمام علمي بالشرق، وإنما منظومة متكاملة من التصورات والصور النمطية التي صنعت للشرق شخصية متخيلة، ووضعته في مقابل غرب يقدم نفسه باعتباره عقلانيًا ومتقدمًا ومنظمًا، بينما يصور الشرق بوصفه عاطفيًا ومتخلفًا وغارقًا في الغموض، ولم تكن هذه الثنائية، في نظره، بريئة أو منفصلة عن التاريخ؛ فقد تزامنت مع التوسع الاستعماري، وأسهمت في توفير المبررات الثقافية والفكرية للسيطرة على المجتمعات الشرقية.
كانت أهمية هذا الطرح أنه نقل النقد من مستوى الاعتراض على صورة ظالمة إلى مساءلة النظام الذي ينتج تلك الصورة، فلم يعد السؤال متعلقًا بصحة معلومة هنا أو خطأ وصف هناك، وإنما أصبح متعلقًا بالسلطة التي تمنح جهة ما حق إنتاج المعرفة، وتحرم جهة أخرى من حق التعبير عن نفسها، وبذلك كشف سعيد أن الاستعمار لا يحتاج دائمًا إلى الجيوش كي يستمر؛ فقد يعيش أيضًا في المناهج التعليمية، وفي الكتابات الأدبية، وفي الخطابات السياسية، وفي المفاهيم التي تبدو موضوعية بينما تحمل داخلها تاريخًا طويلًا من التراتب والتمييز.
ولم يكن سعيد ينظر إلى المعرفة باعتبارها نشاطًا أكاديميًا منفصلًا عن مسؤولية صاحبه، ففي كتابه "العالم، النص، والناقد" الصادر عام 1983، دافع عن نقد أدبي وثقافي لا يعزل النص عن ظروف إنتاجه التاريخية والاجتماعية والسياسية، كان يرفض أن تتحول النظرية إلى عالم مغلق من المصطلحات والمجادلات التي تتحدث عن النصوص بينما تتجاهل البشر الذين يعيشون خارجها، فالنقد الحقيقي، في تصوره، لا يكتفي بتفكيك الكلمات، بل يسأل عن العالم الذي أنتجها، وعن المصالح التي تخدمها، وعن التجارب الإنسانية التي تحضر فيها أو يجري إقصاؤها منها.
وهنا تتجلى إحدى أهم ملامح فلسفته: رفض الفصل المصطنع بين الثقافة والسياسة، وبين الأدب والتاريخ، وبين التجربة الشخصية والمصير الجماعي، لم يكن يرى أن المثقف يستطيع أن يعلن استقلاله عن العالم بمجرد أن يجلس خلف مكتبه، أو أن يختبئ داخل تخصصه الأكاديمي متى واجهته أسئلة العدالة والحرية، لقد كان المثقف، بالنسبة إليه، صاحب مسؤولية أخلاقية تتمثل في مساءلة السلطة، وكشف التناقضات، والدفاع عن حق الإنسان في أن يكون حاضرًا في التاريخ بصوته الخاص.
ومن هذا المنطلق، لم يكن انشغاله بالقضية الفلسطينية أمرًا عاطفيًا منفصلًا عن مشروعه الفكري، بل كان امتدادًا طبيعيًا له. فقد أدرك أن الفلسطيني لا يواجه فقدان الأرض والحقوق فحسب، وإنما يواجه أيضًا معركة على الرواية والذاكرة والاعتراف، ولذلك نشر عام 1979 كتابه "قضية فلسطين"، وواصل الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، منتقدًا الاحتلال وسياسات الإقصاء، وكذلك القيادات الفلسطينية والعربية حين رأى أنها تتخلى عن مسؤولياتها أو تقبل حلولًا تنتقص من الحقوق الأساسية.
لم يكن سعيد مثقفًا يوزع المواقف وفق مقتضيات الانتماء السياسي، فقد احتفظ باستقلاله النقدي حتى عندما تعلق الأمر بقيادة شعبه، ورفض أن تتحول القضية العادلة إلى حصانة تمنع مساءلة من يتحدثون باسمها، كان يؤمن بأن الدفاع عن فلسطين لا يعني تعطيل العقل النقدي، وأن الوفاء للإنسان لا يكون بتبرير أخطاء من يدّعون تمثيله.
وفي عام 1993، اتخذ موقفًا معارضًا لاتفاقيات أوسلو، لأنه رأى فيها تنازلات لا تحقق جوهر الحرية والاستقلال الفلسطينيين، وقد وضعه ذلك في مواجهة قطاعات من القيادة السياسية، لكنه لم يتراجع عن موقفه، كانت الحرية عنده قيمة لا تقبل التجزئة، ولا يمكن اختزالها في ترتيبات سياسية تمنح الإنسان إدارة بعض تفاصيل حياته بينما تترك جوهر مصيره خاضعًا لسلطة أخرى،.
امتد مشروعه الفكري إلى ما وراء فلسطين، ليصبح جزءًا من نقاش عالمي حول الاستعمار والهوية والتمثيل الثقافي، فقد أثّر كتاب "الاستشراق" في دراسات التاريخ والأنثروبولوجيا والأدب والعلوم السياسية والدراسات النسوية، وفتح المجال أمام أجيال من الباحثين لإعادة فحص الطريقة التي صُنعت بها صور الشعوب والثقافات داخل الخطاب الغربي، كما أسهم في تطوير التفكير النقدي الذي عُرف لاحقًا بالدراسات ما بعد الاستعمارية، وإن ظل سعيد نفسه أكثر اهتمامًا بنقد الإمبريالية وتحليل علاقات القوة من الانتماء إلى مدرسة أكاديمية مغلقة.
ولم يتوقف أثره عند حدود النقد الثقافي؛ فقد كان يرى أن الثقافة الإنسانية لا تُفهم من خلال عزل الحضارات عن بعضها، أو إقامة حدود صلبة بين الشرق والغرب. وفي كتابه "الثقافة والإمبريالية" الصادر عام 1993، وسّع مجال تحليله ليكشف كيف ارتبطت بعض الأعمال الأدبية الكبرى بتاريخ التوسع الإمبراطوري، وكيف يمكن قراءة الأدب باعتباره مساحة تتقاطع فيها المخيلة الإنسانية مع التاريخ والسياسة والاقتصاد.
أما في كتابه "الإنسانية والنقد الديمقراطي"، الذي صدر بعد وفاته، فقد عاد إلى قيمة القراءة والإنسانية باعتبارهما ضرورة لمقاومة التعصب والانغلاق، فالإنسانية التي دافع عنها سعيد لم تكن امتيازًا ثقافيًا تحتكره حضارة بعينها، بل أفقًا معرفيًا وأخلاقيًا يقوم على الاعتراف بالتعدد، واحترام الاختلاف، ومقاومة تحويل البشر إلى صور نمطية أو أدوات في مشروعات الهيمنة.
وإلى جانب نشاطه الفكري والسياسي، ظل سعيد عاشقًا للموسيقى، وامتلك معرفة واسعة بالموسيقى الكلاسيكية، كما جمعته بالصديق الموسيقي "دانيال بارنبويم" رؤية مشتركة عن قدرة الفن على تجاوز الحدود، وأسسا معًا عام 1999 أوركسترا الديوان الغربي الشرقي، التي جمعت موسيقيين شبابًا من بلدان عربية وإسرائيل، في تجربة أرادت أن تجعل الحوار الإنساني ممكنًا عبر الفن، دون أن يعني ذلك إلغاء الاختلافات السياسية أو التنازل عن الحقوق.
رحل إدوارد سعيد في نيويورك يوم 25 سبتمبر عام 2003، بعد صراع طويل مع المرض، لكن أفكاره لم ترحل معه، بل إن العالم الذي نعيشه اليوم يجعل العودة إليها أكثر ضرورة، ففي زمن تتسع فيه صناعة الأخبار والصور، وتتحول فيه وسائل الإعلام والمنصات الرقمية إلى قوى قادرة على تشكيل الوعي الجمعي، ما زال سؤال سعيد قائمًا: من يصنع الرواية؟ ومن يملك سلطة تقديم الحقيقة؟ ومن يُمنح حق الكلام، ومن يُدفع إلى الصمت؟
إن أهمية إدوارد سعيد المعاصرة لا تكمن في أنه قدم إجابات نهائية عن علاقة الشرق بالغرب، بل في أنه علّمنا الشك في الإجابات التي تقدم نفسها باعتبارها حقائق مطلقة، والبحث عن المصالح التي تختبئ خلفها، والانتباه إلى الإنسان الذي قد تختفي تجربته خلف لغة السياسة أو المعرفة أو حتى الثقافة.
لقد منحنا سعيد طريقة مختلفة للنظر إلى العالم؛ طريقة لا تكتفي بمشاهدة السلطة وهي تمارس فعلها، وإنما تبحث في اللغة التي تبرر هذا الفعل، وفي الأفكار التي تمنحه شرعيته، وفي الصمت الذي يتركه وراءه.
لماذا إدوارد سعيد؟
لأنه أعاد الاعتبار إلى حق الإنسان في أن يروي حكايته بنفسه، وأثبت أن المثقف لا يُقاس بكمية المعرفة التي يمتلكها، وإنما بقدرته على تحرير هذه المعرفة من الخضوع، وتحويلها إلى موقف أخلاقي في مواجهة الظلم، ولأنه أدرك أن أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يفقد صوته فحسب، بل أن يتبنى الصورة التي صنعها الآخرون عنه، وأن ينسى أن له حقًا أصيلًا في تعريف ذاته.
وهكذا لم يكن إدوارد سعيد مجرد ناقد للاستشراق أو مدافع عن فلسطين؛ كان ناقدًا لكل سلطة تحاول احتكار الحقيقة، ولكل ثقافة تتوهم أنها مركز العالم، ولكل معرفة تنسى أن موضوعها الأول والأخير هو الإنسان.
* ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
ملحق توثيقي:
المؤلفات والأعمال والجوائز والتكريمات:
أولًا: المؤلفات والكتب:
ترك إدوارد سعيد إرثًا فكريًا وثقافيًا واسعًا، امتد من النقد الأدبي والفلسفي إلى دراسات الاستعمار والهوية والقضية الفلسطينية والموسيقى. ومن أبرز مؤلفاته:
• 1966 – جوزيف كونراد وخيال السيرة الذاتية (Joseph Conrad and the Fiction of Autobiography).
• 1975 – البدايات: النية والمنهج (Beginnings: Intention and Method).
• 1978 – الاستشراق (Orientalism).
• 1979 – القضية الفلسطينية (The Question of Palestine).
• 1981 – تغطية الإسلام (Covering Islam).
• 1983 – العالم والنص والناقد (The World, the Text, and the Critic).
• 1986 – بعد السماء الأخيرة: حياة الفلسطينيين (After the Last Sky: Palestinian Lives).
• 1988 – القومية والاستعمار والأدب: ويليام بتلر ييتس وإنهاء الاستعمار (Nationalism, Colonialism, and Literature).
• 1991 – أعمال موسيقية (Musical Elaborations).
• 1993 – الثقافة والإمبريالية (Culture and Imperialism).
• 1994 – سياسة التهجير: النضال من أجل تقرير المصير الفلسطيني 1969–1994 (The Politics of Dispossession).
• 1994 – تمثيلات المثقف: محاضرات ريث (Representations of the Intellectual).
• 1995 – السلام ومساوئه: مقالات عن فلسطين في عملية السلام في الشرق الأوسط (Peace and Its Discontents).
• 1999 – خارج المكان: مذكرات (Out of Place: A Memoir).
• 2000 – نهاية عملية السلام: اتفاقيات أوسلو وما بعدها (The End of the Peace Process).
• 2000 – تأملات حول المنفى ومقالات أخرى (Reflections on Exile and Other Essays).
• 2002 – نظائر ومفارقات: استكشافات في الموسيقى والمجتمع (Parallels and Paradoxes)، بالاشتراك مع دانييل بارنبويم.
• 2003 – فرويد وغير الأوروبيين (Freud and the Non-European).
• 2004 – من أوسلو إلى العراق وخارطة الطريق (From Oslo to Iraq and the Road Map).
• 2004 – الإنسانية والنقد الديمقراطي (Humanism and Democratic Criticism).
• 2006 – عن الأسلوب المتأخر: موسيقى وأدب عكس التيار (On Late Style: Music and Literature Against the Grain).
• 2007 – الموسيقى على الحدود (Music at the-limit-s).
ثانيًا: المقابلات والحوارات والدراسات
إلى جانب مؤلفاته، شارك سعيد في عدد من الحوارات والمقابلات الفكرية والسياسية، التي كشفت عن رؤيته للعلاقة بين الثقافة والسلطة والاستعمار، ومن أبرزها:
• 1980 – الشرق الأوسط: ما هي فرص السلام؟، مشاركة ضمن حوار فكري وسياسي دولي.
• 1987 – النقد في المجتمع (Criticism in Society).
• 1989 – تمثيل المستعمَرين: محاورو الأنثروبولوجيا (Representing the Colonized: Anthropology s Interlocutors).
• 1993 – نابليون في مصر: تاريخ الجبرتي للأشهر السبعة الأولى من الاحتلال الفرنسي، 1798، مع ترجمة صمويل موريه.
• 1994 – القلم والسيف: حوارات مع ديفيد بارساميان (The Pen and the Sword).
• 2000 – منى حاطوم: العالم كله كأرض أجنبية (Mona Hatoum: The Entire World as a Foreign Land).
• 2001 – السلطة والسياسة والثقافة: مقابلات مع إدوارد و. سعيد (Power, Politics, and Culture).
• 2003 – الثقافة والمقاومة: حوارات مع إدوارد و. سعيد (Culture and Resistance).
• 2004 – مقابلات مع إدوارد سعيد (Conversations with Edward Said).
• 2005 – إدوارد سعيد: مواصلة الحوار (Edward Said: Continuing the Conversation).
ثالثًا: أعمال التحرير والتقديم
شارك سعيد في تحرير وتقديم عدد من الكتب والدراسات، وأسهم في التعريف بأعمال فكرية وأدبية أخرى، ومن بينها:
• 1973 – العرب اليوم: بدائل للغد (The Arabs Today: Alternatives for Tomorrow)، بالاشتراك مع فؤاد سليمان.
• 1980 – الأدب والمجتمع (Literature and Society).
• 1988 – إلقاء اللوم على الضحايا: الدراسات الزائفة والقضية الفلسطينية (Blaming the Victims)، بالاشتراك مع كريستوفر هيتشنز.
• 1989 – كيم (Kim)، لروديارد كيبلينج، بتحرير سعيد وتقديمه.
• 1999 – أعمال العدوان: مراقبة الدول المارقة (Acts of Aggression)، بالاشتراك مع نعوم تشومسكي ورامزي كلارك.
• 1999 – القصص الكاملة 1884–1891 (The Complete Stories)، لهنري جيمس، بتحرير سعيد.
• 2002 – التاريخ اليهودي، الديانة اليهودية: وطأة ثلاثة آلاف عام، لإسرائيل شاحاك، مع تقديم سعيد للطبعة الثانية.
رابعًا: الأعمال الإذاعية والسينمائية والتلفزيونية
لم يحصر سعيد حضوره في الكتابة الأكاديمية، بل شارك في أعمال وثائقية وإعلامية نقلت أفكاره إلى جمهور أوسع، ومن أبرزها:
الأعمال الإذاعية:
• محاضرات ريث (Reith Lectures) في هيئة الإذاعة البريطانية BBC عام 1993، تحت عنوان "تمثيل الفكر".
الأفلام والأعمال الوثائقية:
• 1985 – في ظل الغرب: العرب، تاريخ حي، سلسلة وثائقية من عشرة أجزاء تناولت التاريخ العربي والتدخل الأوروبي في الشرق الأوسط ومحنة الفلسطينيين.
• 1988 – المنفيون: إدوارد سعيد، فيلم تلفزيوني من إنتاج BBC، يروي فيه سعيد تجربته الشخصية وقصة فلسطين.
• 1988 – الفلسطينيون، فيلم وثائقي تاريخي من جزأين، أعده وقدمه إدوارد سعيد وإبراهيم أبو لغد.
• 1992 – بونتيكورفو: دكتاتورية الحقيقة، عمل تلفزيوني.
• 1998 – إدوارد سعيد: رؤية شخصية جدًا لفلسطين، فيلم وثائقي من إنتاج BBC، عُرض في الولايات المتحدة بعنوان "بحثًا عن فلسطين".
• 1999 – القرن العشرون: تاريخ بصري مؤثر، مسلسل تلفزيوني قصير.
• 1999 – الآخر (L autre).
• 2002 – مأساة في الأرض المقدسة: الانتفاضة الثانية.
• 2002 – هويات متعددة: لقاءات مع دانييل بارنبويم.
• 2004 – إدوارد سعيد: المقابلة الأخيرة.
خامسًا: الجوائز والتكريمات
حظي إدوارد سعيد بتقدير أكاديمي وثقافي دولي، ونال خلال مسيرته عددًا من الجوائز والتكريمات، من أبرزها:
• 1972–1973: زمالة غوغنهايم (Guggenheim Fellowship).
• 1976: جائزة ليونيل تريلينغ للكتاب (Lionel Trilling Book Award).
• 1996–1997: جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية، في حقل الإنجاز الثقافي والعلمي، الدورة الخامسة.
• 1999: جائزة نيويوركر للكتابات غير الروائية عن كتابه "خارج المكان".
• 2000: جائزة أنسفيلد-وولف (Anisfield-Wolf Book Award).
• 2002: جائزة لانان الأدبية للإنجاز مدى الحياة (Lannan Literary Award for Lifetime Achievement).
• 2002: جائزة أميرة أستورياس للوئام (Prince of Asturias Award for Concord)، مناصفة مع الموسيقي دانييل بارنبويم، تقديرًا لدورهما في تأسيس أوركسترا الديوان الغربي الشرقي.
كما حصل سعيد على عدة شهادات دكتوراه فخرية من جامعات ومؤسسات أكاديمية، وكان من أقربها إلى قلبه شهادة الدكتوراه الفخرية التي منحته إياها جامعة بيرزيت الفلسطينية عام 1993.
محيي الدين إبراهيم
القاهرة في 22 مايو 2024م
#محيي_الدين_ابراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟