أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - من البوعيثة إلى التجنيس والإيواء السياسي: حين تتحول بغداد إلى ساحة لمشاريع النفوذ والإرهاب















المزيد.....

من البوعيثة إلى التجنيس والإيواء السياسي: حين تتحول بغداد إلى ساحة لمشاريع النفوذ والإرهاب


رياض سعد

الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 08:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تعد بعض التحركات السياسية التي تجري تحت عناوين المصالحة الوطنية، واستيعاب النازحين، ومنح الجنسية العراقية، تثير تساؤلات تتعلق بالسيادة والأمن الوطني فحسب، بل باتت تستدعي التوقف عند طبيعة المشاريع التي تقف وراءها، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، ولا سيما حين تتزامن مع استقدام جماعات متشددة من خارج الحدود، وتوفير الغطاء السياسي والإداري لإسكانها في مناطق حساسة من البلاد.
إن خطورة هذه الظاهرة لا تكمن في استقبال السوريين أو منح الجنسية لمن يستحقها وفق القانون، فذلك شأن إنساني وقانوني تحكمه ضوابط الدولة ومصالحها، وإنما في احتمال استغلال هذه الملفات لأغراض سياسية وأمنية، من خلال توطين جماعات ذات ارتباطات أيديولوجية متطرفة، أو توفير بيئات حاضنة لها، أو توظيفها في إعادة تشكيل التوازنات السكانية والسياسية، بما يهدد أمن العراق واستقراره.
ولعل ما أثير بشأن منطقة البوعيثة في بغداد، وما رافق الحادثة الأمنية فيها من اتهامات وتحذيرات، يعيد إلى الواجهة أسئلة جوهرية عن طبيعة التحركات التي تجري في محيط العاصمة، وعن دور بعض القوى السياسية في استقدام أشخاص وجماعات من مناطق سورية وعراقية مختلفة، وإيوائهم في مناطق زراعية وسكنية، بعيداً عن الرقابة الأمنية والإدارية الكافية.
# البوعيثة... حين تتجاوز القضية حدود الحادثة الأمنية
لم تكن حادثة الاعتداء على القوات الأمنية في منطقة البوعيثة، في منطقة الدورة جنوبي بغداد، مجرد واقعة أمنية عابرة في نظر من أثاروا ملابساتها، بل تحولت إلى مدخل لطرح تساؤلات عن وجود تحركات منظمة، يُقال إنها استمرت سنوات، واستهدفت إيجاد بؤر سكانية ذات توجهات متشددة في محيط العاصمة.
وقد تضمنت المعلومات المتداولة اتهامات لشخصيات سياسية، من بينها خميس الخنجر ويحيى العيثاوي، بالعمل على استقطاب أعداد من الأشخاص القادمين من الأنبار وتكريت والموصل، وإسكانهم في مناطق زراعية، مع الحديث عن استقدام مئات السوريين المنتمين إلى التيار الجولاني وتوطينهم في المنطقة ذاتها.
كما أثيرت اتهامات بشأن دعم جماعات سلفية متشددة، وتوفير غطاء سياسي لتحركاتها، وإنشاء مؤسسات دينية يُخشى توظيفها في نشر خطاب تكفيري وإقصائي.
وإذا صحت هذه المعلومات، فإننا لا نكون أمام مجرد تجاوزات عقارية أو مخالفات إدارية، بل أمام قضية تتصل مباشرة بالأمن الوطني، وباحتمال استغلال النفوذ السياسي لتأسيس تجمعات بشرية يمكن توظيفها في صراعات مستقبلية، أو تحويلها إلى حواضن للتطرف والعنف.
ومع ذلك، فإن خطورة هذه الاتهامات تفرض على المؤسسات المختصة التحقيق فيها وإعلان نتائجها للرأي العام، بدلاً من تركها نهباً للشائعات أو التوظيف السياسي، فالأمن الوطني لا يُصان بالاتهامات المجردة، وإنما بالأدلة والإجراءات القانونية والمحاسبة القضائية.
# التجنيس والإيواء السياسي... من المسؤول عن حماية الهوية والسيادة؟
تزداد خطورة هذه القضية حين نضعها في سياق ما يُثار عن مساعي بعض السياسيين لاستقدام سوريين، ولا سيما المنتمين إلى تيارات دينية متشددة، وتسهيل إقامتهم في الأنبار وبغداد ومحافظات غربية أخرى، وصولاً إلى منح بعضهم الجنسية العراقية.
وهنا ينبغي التمييز بوضوح بين السوريين الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم هرباً من الحرب، وبين الجماعات التي تحمل مشاريع أيديولوجية متطرفة، أو ترتبط بتنظيمات مسلحة، أو تسعى إلى فرض رؤيتها بالقوة... ؛ فالأصل في التعامل مع الوافدين هو الاحتكام إلى القانون، والتحقق من الهويات والخلفيات، وعدم تحويل الاعتبارات الإنسانية إلى غطاء لتمرير أجندات سياسية أو أمنية.
أما منح الجنسية العراقية، فليس إجراءً إدارياً بسيطاً يمكن إخضاعه للمساومات السياسية أو المصالح الحزبية، بل هو قرار يمس السيادة الوطنية، ويرتب حقوقاً وواجبات، ويؤثر في مستقبل الدولة وتركيبتها الاجتماعية والسياسية... ؛ ومن ثم، فإن أي تجاوز للضوابط القانونية، أو استغلال للنفوذ في منح الجنسية لأشخاص لا يستوفون شروطها، يستوجب المساءلة والتحقيق.
إن العراق، الذي عانى عقوداً من الحروب والإرهاب والتدخلات الخارجية، ليس بحاجة إلى استيراد أزمات جديدة، ولا إلى تحويل أراضيه إلى ملاذات لجماعات تحمل صراعاتها الأيديولوجية معها، أو إلى توظيف ملف الجنسية في بناء قواعد اجتماعية تخدم مشاريع بعض الساسة المنكوسين والمشبوهين .
# من حواضن الإرهاب إلى إعادة إنتاج الأزمات
لقد كشفت التجربة العراقية أن الإرهاب لا يعتمد على السلاح وحده، بل يحتاج، في كثير من الأحيان، إلى بيئة حاضنة، وغطاء اجتماعي، وشبكات تمويل، وحماية سياسية، ومؤسسات قادرة على تسهيل حركته وتوفير الملاذ الآمن لعناصره.
ومن هنا، فإن الخطر لا يكمن في وجود أفراد متشددين فحسب، بل في احتمال نشوء تجمعات مغلقة تتبنى خطاباً إقصائياً، وتعمل على تكريس الولاءات العابرة للحدود، وتستثمر في ضعف مؤسسات الدولة أو تواطؤ بعض المسؤولين.
ولا يجوز، في هذا السياق، الخلط بين المكوّنات الاجتماعية العراقية وبين الجماعات المتطرفة التي قد تنشط داخلها أو تتخذ من مناطقها منطلقاً لتحركاتها؛ فالمسؤولية الجنائية والسياسية تقع على الأفراد والجهات التي يثبت تورطها، لا على جماعات سكانية بأكملها... .
إن تعميم الاتهام لا يخدم الأمن، بل يمنح المتطرفين فرصة جديدة لتغذية الانقسام وإعادة إنتاج خطاب الكراهية.
لكن ذلك لا يعفي الدولة من واجبها في مراقبة التحركات المشبوهة، ومراجعة ملفات التجنيس والإقامة، والتحقق من مصادر التمويل، ومنع استغلال المساجد والمؤسسات الدينية أو المناطق السكنية في بناء شبكات للتطرف والتعبئة الطائفية.
# أية أولويات وطنية لدى الساسة؟
في الوقت الذي ما زالت فيه ملفات الفساد مفتوحة، وأزمات الكهرباء والطاقة مستمرة، والبطالة تثقل كاهل الشباب، والبنى التحتية تعاني من الإهمال، والعديد من المشاريع الوطنية تنتظر التمويل والتنفيذ، يبدو أن بعض المسؤولين قد وجدوا في ملفات أخرى ما يستحق اهتمامهم وطاقاتهم السياسية.
فبدلاً من توجيه الجهود نحو استكمال المشاريع المعطلة، وتحسين الخدمات، وتوفير فرص العمل، وحماية المال العام، تبرز تحركات تثير تساؤلات عن أولويات بعض القوى السياسية، وعن طبيعة المصالح التي تدفعها إلى الانشغال باستقدام جماعات من خارج الحدود، أو تسهيل إقامتها، أو التدخل في ملفات التجنيس والإيواء.
وهنا يحق للمواطن أن يتساءل: هل انتهت مشكلات العراق الداخلية حتى أصبح بعض الساسة يتفرغون لإدارة ملفات سكانية وأمنية بالغة الحساسية؟ وهل استُنفدت جميع الأولويات الوطنية، فلم يبقَ سوى إعادة توزيع السكان، أو استقدام جماعات اجنبية وغريبة جديدة، أو توفير الغطاء السياسي لتحركات قد تترتب عليها تداعيات خطيرة؟
إن المسؤولية الوطنية تقتضي أن تكون مصلحة العراق، وأمن مواطنيه، وسيادة مؤسساته، فوق الحسابات الحزبية والطائفية والشخصية، وأن تخضع جميع الملفات، من الإقامة إلى التجنيس، لسلطة القانون وحده.
# بغداد ليست ساحة لتصفية الحسابات
إن تحويل مناطق بغداد وأطرافها إلى ساحات لتجميع جماعات ذات ولاءات أيديولوجية متشددة، إن ثبت وقوعه، يمثل تهديداً لا يمكن التعامل معه بوصفه خلافاً سياسياً عابراً، لأن العاصمة ليست ملكاً لحزب أو مكوّن أو شخصية سياسية، بل هي مركز الدولة ورمز وحدتها، وأمنها مسؤولية وطنية مشتركة.
كما أن السماح لأي جهة سياسية باستغلال نفوذها لتأسيس بؤر نفوذ موازية لمؤسسات الدولة يفتح الباب أمام تكرار تجارب مؤلمة، عانى العراقيون من نتائجها، حين تحولت بعض المناطق إلى ملاذات للجماعات المسلحة، وممرات للعمليات الإرهابية، ومراكز لتجنيد المتطرفين.
وليس من الحكمة انتظار وقوع الكارثة حتى تتحرك المؤسسات الأمنية، كما لا يجوز استخدام المخاوف الأمنية ذريعة لاستهداف الأبرياء أو التضييق على النازحين واللاجئين الذين لم يثبت تورطهم في أي جريمة... ؛ المطلوب هو دولة تميز بين الضحية والمجرم، وبين طالب الحماية وصاحب المشروع التخريبي، وتطبق القانون على الجميع دون استثناء.
# خاتمة: كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله
إن ما أثير بشأن البوعيثة، وما يُتداول عن استقدام جماعات متشددة وإيوائها في مناطق حساسة من العراق، يستدعي تحقيقاً وطنياً شفافاً يكشف حقيقة هذه التحركات، ويحدد المسؤوليات، ويضع حداً لأي استغلال سياسي لملفات الإقامة والجنسية والأمن.
فالعراق ليس بلداً بلا ذاكرة، وقد دفع أثماناً باهظة نتيجة التواطؤ السياسي مع الإرهاب، والتساهل مع الجماعات المتطرفة، وتحويل الخلافات الطائفية إلى مشاريع للقتل والتهجير والدمار.
ولذلك، فإن حماية العراق لا تكون بالشعارات، ولا بالمزايدات الطائفية، ولا بتبادل الاتهامات، بل بإعلاء سلطة القانون، ومراقبة أداء المسؤولين، وصيانة الحدود، وضبط ملفات التجنيس بل ايقاف عمليات التجنيس ، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في توفير الغطاء السياسي أو اللوجستي للجماعات الإرهابية.
وإذا كان بعض الساسة يظنون أن بإمكانهم إعادة إنتاج الأزمات القديمة بأدوات جديدة، فإن عليهم أن يدركوا أن العراقيين ليسوا مستعدين لدفع ثمن مغامرات سياسية أخرى، وأن بغداد ليست أرضاً مستباحة لمشاريع النفوذ، ولا وطناً بديلاً لتصفية صراعات الآخرين.
فكلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله، وسيبقى العراق أكبر من مشاريع المتاجرة به، وأبقى من رهانات الذين لا يرون في الوطن سوى ساحة لتوسيع نفوذهم المشبوه ومصالحهم الباطلة .



#رياض_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجتمعٌ يدفع أبناءه إلى الهاوية ثم يلومهم على السقوط ؟!
- أزمة السكن في العراق: الفجوة بين أسعار العقارات ودخول المواط ...
- تهريب الدولار من العراق إلى إيران: الأسباب والآليات والتداعي ...
- العراق وثقافة السيف: حين يتحوّل العنف إلى وصفةٍ جاهزة لإصلاح ...
- الجنسية العراقية بين التجنيس المشبوه وازدواجية الولاء: من يس ...
- التهجين والتدجين السياسي في العراق: حين تسعى السلطة إلى إخصا ...
- العراق في مرمى التكفير: من الخصومة المذهبية إلى استهداف الهو ...
- عمال البناء في الأراضي الزراعية.. حين يُعاقَب الفقير ويُترك ...
- أهون الشرّين أم تأجيل الانفجار؟ العراق بين خفض قيمة الدينار ...
- الأمن الوطني العراقي: حين تتقدّم المصلحة الوطنية على المذهب ...
- العراق بعد عام 2003: رأسمالية الافتراس وتجار الأزمات واغتيال ...
- الفئة الهجينة والخط المنكوس: حين تنقلب علاقة الدولة بالهوية ...
- الدولار العراقي بين السوق السوداء وتهريب العملة إلى إيران
- الطالب العراقي والمدرسة: رحلة يومية بين الخوف والرتابة والأم ...
- ثروة العراق في خدمة اجندات نظام البعث المنكوسة : مساعدات للد ...
- العراق... أين تذهب أموال الدولة؟
- العراق أولاً: بين التضامن المذهبي والسيادة الوطنية ومخاطر ال ...
- الأخلاق قبل العقيدة الدينية وبعدها
- إجازة الموظف الطويلة .. معالجة للعجز المالي أم تحميل الموظف ...
- عندما تخاف السلطة من العقول .. العراق بين إقصاء الكفاءة وصنا ...


المزيد.....




- هيئة بريطانية: استهداف ناقلة نفط بمقذوفين شرق السعودية
- خبير روسي يحذر من آثار طويلة الأمد لجدري القردة على الصحة
- علامات تشير إلى التهاب السحايا
- دراسة: عصير التوت البري يبطئ نمو بكتيريا اللويحة الجرثومية
- مقتل تسعة أشخاص بتحطم طائرة في منطقة سكنية بولاية فلوريدا ال ...
- ميشيغان: انقسام بين الديمقراطيين بعد دعم هالي ستيفنز للجمهور ...
- روسيا تعلن اختراق تطبيق للتحذير من الهجمات الجوية ونشر معلوم ...
- البحرية البريطانية: مقذوفان مجهولان يستهدفان ناقلة في مياه ا ...
- هجمات إلكترونية تستهدف تطبيقات الطوارئ والإنذار في روسيا وأو ...
- ترامب يحذر إيران من -ضربة قاصمة-، وطهران تتعهد -بحرب طويلة- ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض سعد - من البوعيثة إلى التجنيس والإيواء السياسي: حين تتحول بغداد إلى ساحة لمشاريع النفوذ والإرهاب