|
|
دولة البطائحيون 1
طارق جهلان
باحث
(Tariq Jahlan)
الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 17:03
المحور:
قضايا ثقافية
من قبل استعرضنا أن الجد الأعلى لبني بندار هم آل عمر " البطائحي" بن علي بن عثمان " أبي عمرو " بن الياس ، البطائحيون كونوا دولة في العراق بداية من دولة عمران بن شاهين البطائحي وعمران بن شاهين من المعرف عنه حسب أكبر مدارس التاريخ الاسلامي ابن الأثير وابن خلدون من الجامدة أي من سكان البطائح أي من أصل عراقي من الشعوب الفلسطينية وهي السلالات التي غادرت اليونان واستقرت في الشرق الأوسط في أوائل القرن الثاني عشر قبل الميلاد لكن عمران بن شاهين حسب مصدر معاصر كان يدعي أنه لبني سليم عدنا لذات القضية أنه على غرار ما يعرف بالعرب المستعجمة رغم أن تنظيم " العرب المستعجمة" عرف في زمن الحاكم بأمر الله الفاطمي (996-1020م) وهذا دليل مؤكد أن عمران بن شاهين ذا أصول مغاربية وما يقوي هذا الرأي ما طرحه البيهقي في كتابه لباب الأنساب والألقاب والأعقاب أنهم لا يعرفون إلا بنبوة سيث بن آدم عليه الصلاة والسلام مقصد أنهم من ذرية آدم عليه الصلاة والسلام والمقصود بهذه الاشارة أن اكثر أهلها من العبيد أو الرقيق ضعاف الحال وكانت تلك المواطن مواطن حضارة العبيد الجنوبية قبل الطوفان غالب سكان البطائح ما يعرف بالعبيد " نسل آدم عليه الصلاة والسلام" وهذا منظور عنصري نهت عنه كل الأديان والشرائع أيا كانت لكن للأسف الشديد انتظمت عليه سلالات العالم للمعرفة أما البطائحيون التي سميت عليهم البطائح هم شعب غزاوي " كنعاني" مهاجر فنحن أمام احتمالين لعمران بن شاهين إما بطائحي " غزاوي" أو عبيدي " آدمي" لكن مزعم بني سليم يكشف أصله المغاربي رغم أنه لم يعاصرة هجرة بني سليم إلى شمال أفريقيا عام 1076م وكان هذا ديدن كل جواسيس الفاطميون منذ نشأة التنظيم حتى سقوط الدولة الفاطمية عندما يتوجهوا إلى المشرق يقولوا أنهم قيسية وكانت تلك عصبية جديدة تظهر لأول مرة عقب سقوط الأمويين وأول اشارة لها في احداث عام 198هـ /813م عندما قيل أن القيسية أحبطوا ثورة السفياني الأموي . وكان من أشهر جواسيس الدولة الفاطمية الفاطمي سعيد بن سليمان بن الجودي الذي أسس دولته في غرناطة معقل اليهود أما فكرة اعتماد الدولة الفاطمية على الجواسيس أي مثل فكرة حرب المخابرات التي بدأت عقب الحرب الباردة (1954-1991م) بين السوفيت والأمريكان هو أن البويهيين ذاتهم المنافسون للدولة الفاطمية عند صعود الاثنين مع حلول عام 945م هو قيام نظام عالمي جديد يعمل على حرب " الأديان السماوية" وليس مشروع توسعي من قبل الطرفين ما يؤكد ذلك ما قاله ابن الأثير عن شخصية مجد الدولة البويهي " في هذه السنة سار يمين الدولة محمود بن سبكتكين نحو الري، فانصرف منوجهر بن قابوس من بين يديه، وهو صاحب جرجان وطبرستان، وحمل إليه أربعمائة ألف دينار وأنزالاً كثيرة. وكان مجد الدولة بن فخر الدولة بن بويه، صاحب الري، قد كاتبه يشكو إليه جنده، وكان متشاغلاً بالنساء، ومطالعة الكتب ونسخها، وكانت والدته تدبر مملكته، فلما توفيت طمع جنده فيه، واختلت أحواله، فحين وصلت كتبه إلى محمود سير إليه جيشاً، وجعل مقدمهم حاجبه، وأمره أن يقبض على مجد الدولة. فلما وصل العسكر إلى الري ركب مجد الدولة يلتقيهم، فقبضوا عليه وعلى أبي دلف ولده.فلما انتهى الخبر إلى يمين الدولة بالقبض عليه سار إلى الري، فوصلها في ربيع الآخر، ودخلها وأخذ من الأموال ألف ألف دينار، ومن الجواهر ما قيمته خمسمائة ألف دينار، ومن الثياب ستة آلاف ثوب، ومن الآلات وغيرها ما لا يحصى، وأحضر مجد الدولة، وقال له: أما قرأت شاهنامه، وهو تاريخ الفرس، وتاريخ الطبري، وهو تاريخ المسلمين؟ قال: بلى! قال: ما حالك حال من قرأها، أما لعبت بالشطرنج؟ قال: بلى! قال: فهل رأيت شاهاً يدخل على شاه؟ قال: لا. قال: فما حملك على أن سلمت نفسك إلى من هو أقوى منك؟ ثم سيره إلى خراسان مقبوضاً، ثم ملك قزوين وقلاعها، ومدينة ساوة وآبة، ويافت، وقبض على صاحبها ولكين بن وندرين، وسيره إلى خراسان.ولما ملك محمود الري كتب إلى الخليفة القادر بالله يذكر أنه وجد لمجد الدولة من النساء الحرائر ما يزيد على خمسين امرأة، ولدن له نيفاً وثلاثين ولداً، ولما سئل عن ذلك قال: هذه عادة سلفي. وصلب من أصحابه الباطنية خلقاً كثيراً، ونفى المعتزلة إلى خراسان، وأحرق كتب الفلسفة ومذاهب الإعتزال والنجوم، وأخذ من الكتب ما سوى ذلك مائة حمل. وتحصن منه منوجهر بن قابوس بن وشمكير بجبال حصينة، وعرة المسالك، فلم يشعر إلا وقد أطل عليه يمين الدولة، فهرب منه إلى غياض حصينة، وبذلك خمسمائة ألف دينار ليصلحه، فأجابه إلى ذلك، فأرسل المال إليه، فسار عنه إلى نيسابور.ثم توفي منوجهر عقيب ذلك، وولي ابنه أنوشروان، فأقره محمود على ولايته، وقرر عليه خمسمائة ألف دينار أخرى، وخطب لمحمود في أكثر بلاد الجبل إلى حدود أرمينية، وافتتح ابنه مسعود زنجان وأبهر، وخطب له علاء الدولة بأصبهان، وعاد محمود إلى خراسان واستخلف بالري ابنه مسعوداً، فقصد أصبهان، وملكها من علاء الدولة، وعاد عنها، واستخلف بها بعض أصحابه، فثار به أهلها فقتلوه، فعاد إليهم فقتل منهم مقتلة عظيمة نحو خمسة آلاف قتيل، وسار إلى الري فأقام بها." وهذا يعني أن الفاطميون والبويهون يضمروا الدين اليهودي في الداخل وفي الخارج يعلنوا التشيع ويختلفا أمام الناس بأنهما امامي واسماعيلي وقد اتضح هذا في عام 962م فعند صدور قرار البويهون في لعن الخلفاء الراشدين " عند أهل السنة والجماعة" أضاف نص غريب جداً " ومن أخرج العباس من الشورى" رغنم العباس بن عبد المطلب كان مع الدولة العميقة التي أسسها عمر بن الخطاب عقب رحيل أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه عام 639م فقد قام بالاستقساء به عند منع المطر وهذا يكشف سر التناقض قبول الخليفة العباسي المتأثر بأهل السنة والجماعة منذ عام 855م على عكس الشيعة داعمين آل " علي بن أبي طالب" وكان التبرير عند بعض المؤرخين هو الخوف من وجود خليفة علوي قوي لكن مع قرار 962م دافع البويهون عن الخلافة العباسية إذا ليست مسألة خليفة قوي أو خليفة ضعيف لأن الوضع سيكون متنناقض ومحرج وما زود حرجه أن الشريف الرضي " ابن نقيب الأشراف العالمي" جهر بصحة نسب الخليفة الفاطمي وأقرظ له في شعره ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حمى أحمل الضيم في بلاد الأعادي * وبمصر الخليفة العلوي من أبوه أبى ومن جده جدى إذا ضامني البعيد القصي عندما حاول الخليفة العباسي أن يطعن في صحة نسب الخليفة الفاطمي فكيف البويهيون هذا التناقض عندما وجدوا أنفسهم أن الأشراف الهاشميون بسبب المصالح السياسية اعترفوا بهم من أجل توسعة الدولة الفاطمية على حساب البويهية " العباسية" أوجدت مدرسة اخوان الصفا في البصرة التي عرف عنها أهم مركز للحركة الشعوبية وكانت تتبع المذهب الشيعي الاسماعيلي لكنهم يختلفوا عن التشيع الامامي كما يضيف فراس السواح " واعلم أن العقلاء الأخيار إذا انضاف إلى عقولهم القوة بواضع الشريعة ، فليس يحتاجون إلى رئيس يرئسهم ويأمرهم وينهاهم ويزجرهم ويحكم عليهم وكانت هذه فلسفة ثورتهم في عام 935م ضد الزياريون الذين كانوا أتباع الدولة الزيدية أو الامامية التي كان يرعاها الأشراف الهاشميون بذلك يكون هدف الدولة البويهية عند قيامها اللجوء إلى العلم بدلاً من الدين وهي ما عرفت عند المسلمين وقتها التيارات الالحادية " الشيوعية حديثاً" وهي البعد عن القوى الغيبية الممثلة في نظرهم والاعتماد على المادة فقط ممثلة في العقل " النفس" وكانت البصرة منذ قيام البويهيين هي الدولة العميقة الحديثة عقب نهاية الدولة العميقة التي أسسها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكانت بداية اخوان الصفا على يد أبي الفضل بن العميد في عام 940م من هنا اتضحت الصورة أن الهدف هو نشر الالحاد "الشيوعية" أو ما كانت تسمى الزندقة في الماضي لكي يبتعد المسلم في ظل فترة قريبة العهد من الاسلام عن الله لابد أن يتأتى نظام عالمي واحد تختفي فيه الصراعات الدينية والعرقية واللغوية وهذه سمة القرون الماضية منذ بداية الاسلام وكان هذا التوجه يدعو له الفارابي في آراء أهل المدينة الفاضلة في تلك الفترة التي تلت 935م حيث قال " إن الانسان لا يمكن أن ينال الكمال الذي لاجله جعلت له الفطرة الطبيعية إلا باجتماع جماعة كثيرة متعاونة الأفراد يقوم كل واحد منهم للآخر ببعض ما يحتاج إليه في قوامه" وهي ما تعرف بكلمة السلام العالمي الذي من أجله تأسست عصبة الامم المتحدة فقامت الثورة ضدها في أوروبا في صيف 1940م فسقطت وحلت محلها الأمم المتحدة اليوم لاقناع البشر أن الحروب التي فرضتها الأديان السماوية والثقافات المتنوعة لابد لها من النهاية وأن يتم السلام العالمي نفس تلك الدعوات – والداخل فيها البعد عن الله والتطورالانساني – تمت في عام 945م لكن ثار المسلمون عليها عام 1055م بغزو السلاجقة من ذلك كانت البطائحية الدولة البطائحية الأولى (949-982م) عمران بن شاهين (949-979م) نعود ونقول هنا إذ عمران بن شاهين هو الاقرب أن يكون من المصامدة كما أسرد ابن خلدون أي أنه من الشعوب الايلانية في جنوب المغرب إيلاني شلحي تجد في سيرة عمران بن شاهين ما يؤكد أنه صوفي متشيع اسماعيلي ولا تنسى ظهوره عقب ثورة935م التي تهدف إلى التوجه نحو تقدير " النفس الانسانية" كما أسلفنا حيث يقول ابن خلدون " وكان له نجدة وبأس وصبر على الشظف فأقام هنالك بين القصب والآجام يقتات بسمك الماء والطير ويتعرض للرفاق التي تمر بالطريق فيأخذها" وهذه سمات الصوفية الزهد المصطنع والذي يخلق قاطع طريق ليواجه هو كفرد منظومة دولة كاملة وهذه فكرة الثورة الفردية عند الصوفية ليقووا عبادة النفس البشرية على حساب الله عز وجل لذلك قوى على السلطان البويهي وتمسك بطاعة أبي القاسم البريدي صاحب البصرة حيث مقر " جهاز المخابرات البويهي" أو ما تعرف بمدرسة اخوان الصفا المتصل بهم رسمياً فقط ابن العميد وكانت ثورة عمران في عام 949م وقد طمع عمران بن شاهين عقب انتصاره على الجيش البويهي في عام 951م في أن ينحدر إلى بغداد العاصمة عام 955م عندما علم بمرض معز الدولة البويهي فقام بسرقة القوافل التي تحمل الأموال للدولة البويهية ، لذلك قامت محاولة ضده في عام 966م لكن حالت دون ذلك وفاة معز الدولة البويهي وتولى ابنه عز الدولة الذي لم يكن جاداً في حربه فتصالح معه عام 970م ونلاحظ في النص " فقدوا عمران من مكانه" أي أنه دائم التخفي ليكون بطلاً في أعين الناس ولكن لم يدم عمران على ذلك فقد توفي في أغسطس 979م الحسن بن عمران بن شاهين (979-982م) مع تولي الحسن تقرب له أحد الأشراف الهاشميون كونه يعلم أنه فاطمي التوجه "شيعي اسماعيلي" وهو نقيب الأشراف الفرعي بالكوفة محمد بن عمر آل يحيي بن عمر بن يحيي بن الحسين بن زيد وهم المتحكمون في العمل السياسي وكان هدف تقربه من بعد ما علم تناقض البويهيون بشرعنة الخلافة العباسية عام 962م لكن عضد الدولة البويهي شعر بما يدور فأمسك بالمظفر أبي الحسن الذي انتحر أمامه أما الشريف الهاشمي تركه عضد الدولة البويهي دون عقاب لأنه يعلم مدى ضعفه أبي الفرج بن عمران بن شاهين (982-982م) ما لبث انقلب أبو الفرج بن عمران على أخاه الحسن عقب ما قتل أخاه بحيلة حيث يسرد ابن خلدون " وأكمن في بيتها جماعة أعدها القتلة فدخل إلى الحسن منفرداً عن أصحابه فأغلقوا الباب دونهم وقتلوه" أبي المعالي بن الحسن بن عمران بن شاهين (982-982م) ثم انقلب أبي المعالي على عمه بتحريض من الحاجب المظفر بن علي في ذات العام والذي ما لبث أن انقلب عليه المظفر بن علي بادعاء أن صمصام الدولة أصدر قرار بتوليته فأخرج أبي المعالي وأمه إلى واسط وانقرض بيت عمران بن شاهين الدولة البطائحية الثانية (1094-1220م) والتحول من التوجه الفردي إلى توجه قيام الجماعات عقب وفاة المظفر الوزير في عام 986م وتولي ابن أخته علي بن نصر كانت دولة مستقلة يحكمها أهل البطائح حتى ما أسقطت في يد البويهيين عام 1019م رغم محاولة انفصالية من البطائحيون في عام 1027م لكنها فشلت في عام 1047م لأنها عادت لحكم البويهيين ، ومع الانقلاب على النظام العالمي عام 1055م ظلت الدولة العميقة الشعوبية كما هي ممثلة في المدارس النظامية التي أسسها نظام الملك في عام 1067م لذلك ظهرت الدولة الثانية وهي دولة البطائح ابن الأثير يقدرها بدايتها في عام 495هـ /1102م " فَانْحَدَرَ مُهَذَّبُ الدَّوْلَةِ بْنُ أَبِي الْجَبْرِ مِنَ الْبَطِيحَةِ إِلَيْهِ لِيُحَارِبَهُ، وَمَعَهُ مَعْقِلُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيُّ، صَاحِبُ الْجَزِيرَةِ الدُّبَيْسِيَّةِ، فَأَقْبَلَا فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ السُّفُنِ وَالْخَيْلِ، وَوَصَلُوا إِلَى مَطَارَا" يختلف عنه ابن خلدون بقوله بأن تلك الدولة كانت قبل قيام القرن الخامس الهجري أي قبل عام 1009م وهذا صعب قبوله فالأدق أن البداية كانت في أواخر القرن الخامس الهجري لكن كيف بدأت؟؟؟؟؟ يضيف ابن خلدون عن أصلهم المجهول مثل عمران بن شاهين إذا الأقرب أنه " مغاربي" وهذا متضح جداً في المأمون البطائحي الذي كشف عن أصله أن أباه من جواسيس الأفضل بن بدر الجمال (1094-1121م) وقد مات الأب كما يسرد ابن الأثير وتركته فقيراً فاتصل بانسان يتعلم البناء بمصر ثم صار يحمل الأمتعة بالسوق الكبير" إذا تلك الدولة البطائحية الجديدة بدأت في عام 487 هـ /1094م هذا هو التاريخ الصحيح لها ومن خلال نسب الأمير مهذب الدولة بن أبي الجبر فهو الأمير أحمد بن محمد بن أبي الجبر الليثي الكناني وادعى لهم نسب ليثي كناني وبالتبعة ديدن العرب المستعجمة لأنهم ظهروا في عام 1051م فأضحت الأنساب أكثرها مزيف لا حقيقي يقول ابن الاثير عنهم " فَإِنَّ الْمُصْطَنَعَ إِسْمَاعِيلَ، جَدَّ حَمَّادٍ، وَالْمُخْتَصَّ مُحَمَّدًا، وَالِدَ مُهَذِّبِ الدَّوْلَةِ، أَخَوَانِ، وَهُمَا ابْنَا أَبِي الْجَبْرِ، وَكَانَتْ إِلَيْهِمَا رِئَاسَةُ أَهْلِهِمَا وَجَمَاعَتِهِمَا، فَهَلَكَ الْمُصْطَنَعُ، وَقَامَ ابْنُهُ أَبُو السَّيِّدِ الْمُظَفَّرُ وَالِدُ حَمَّادٍ مَقَامَهُ وَهَلَكَ الْمُخْتَصُّ مُحَمَّدٌ، وَقَامَ ابْنُهُ مُهَذِّبُ الدَّوْلَةِ مَقَامَهُ" معنى ذلك أن أبي الجبر أعقب ولدين هما محمد واسماعيل واسماعيل جد حماد ومحمد هذا أعقب أحمد ، من خلال تحليل شخصية بطائحية أمامنا هي شخصية أبي بكر بن هوار البطائحي التي لم يأتي الحديث عنها في القرن السادس عشر الميلادي والتي اعتقد أنه من الأواريون الكرد كما ظن التادفي لكن اسمه أبي بكر بن هوار وليس أبي بكر الأواري فلا نميل لرأي التادفي تلك الشخصية هي أقرب شخصية أن تكون لأبي بكر بن اسماعيل بن عمر بن علي بن عثمان بن الياس بن منصور بن معز الشهير بـأبي بكر المعزي والذي تنبأ بالشيخ عبد القادر الجيلاني (1077-1166م) بذلك يكون أبي بكر بن اسماعيل وهو المؤسس الحقيقي للدولة في عام 1094م فعلى هذا النحو سيكون الأمير أحمد هو بن محمد بن محمد " ابي الجبر" بن اسماعيل إذا المؤسس مع الشيخ أبي بكر هو ابن أبي الجبر محمد بن محمد بن اسماعيل محمد بن محمد " أبي الجبر" بن اسماعيل (1094-1102م) والمرشد الأول عبد القادر الجيلاني (1094-1166م) المؤسس الحقيقي لهذه الدولة أبي بكر بن اسماعيل " هوار" البطائحي لأنه سار على نمط عمران بن شاهين في الزهد المصطنع " أنها ما دخلها سمك ولا لحم قط أنضجته النار" ومن قبل أن يتوب كان قاطع طريق أي أنه أخذ طريق عمران بن شاهين عقب وقوع الدولة البويهية في الغالب أنه كان من رجال عبد الملك بن عطاش الذي قدم الري في عام 1072م كون الحسن الصباح قريب الصلة بنظام الملك الوزير السجلوقي يحتمل ظهور أبي بكر في تلك الفترة ، وقد استغل فرصة ضعف الدولة السلجوقية عقب موت ملكشاه بن ألب أرسلان فاستقل بالبطائح واستدعى ابن أخوه الامير محمد ومعه قريبه فاتك بن مختار وفيما يبدو أن هذا الانتقال قبل وفاة المستنصر لدين الله الفاطمي في ذي الحجة 487هـ الموافي يناير 1095م وكان أبي بكر المعزي يؤمن بقدم العالم على حساب الله عز وجل أي أنه من المدرسة الطبيعية التي تبناها ابن سينا كمؤسس لها في الفكر الاسلامي في عام 996م وعليه يقول "خروج الأكوان وقطع الحجاب وترك الوقوف على كل ما علم وكل ما جهل" بمعنى أنه طالما العالم قديم فالأكوان ليست من خلقه والغيب ليس منفرد به والموضوع مفتوح لما هو معلوم ومجهول وعليه أن التوحيد مباين لوجوده ووجوده مفرق لعلمه يختلف عنده علم التوحيد عن التوحيد ذاته أي أنا الموضوع عنده مقبول للكلام أي للنقاش الفلسفي لذلك اعتبر أن علم التوحيد هو أساس الحق الذي تجتمع به وسواه يكون فرقة وهو ما يسمى عند الصوفيون " الحقيقة" ومصطلح أن أبي بكر الصديق ألبسه الخرقة اشارة منه تحول للمذهب السني استتاراً وهو مذهب الدولة العباسية منذ زمن المتوكل على الله ، وتوفي أبي بكر المعزي " أبي بكر بن هوار البطائحي" عقب وفاة المستنصر لدين الله الفاطمي في أوائل عام 1095م وعند هنا اختلف الشيعة الاسماعيلية فيما بينهم ما بين تولية ابن نزار بن المستنصر لدين الله وما بين أحمد بن المستنصر لدين الذي تولى الخلافة الفاطمية باسم المستعلي بأمر الله فانضم مجموعهم إلى الحسن الصباح وهجروا القاهرة بل فكروا في السيطرة عليها فلم يكن أمامهم سوى عبد القادر الجيلاني الذي قرب الصلة بين الحسن الصباح والبطائح حيث أنه كان مستقراً في بغداد عند باب الأزج يتعلم عند الشيخ أبي سعيد المجرمي ما يؤكد أن عبد القادر الجيلاني يتخد العلم ستاراً لنشاطه السياسي حيث يقول أنه كان يفتي على المذهبين " الشافعي والحنبلي" يقول الدلائي في هذا الصدد وهذا مما يدل على أنه لم يكن متقيداً بمذهب أحمد حتى في الفروع، وكأنه كان يختار من المذهبين، بمقتضی غزير علمه، وسدید نظره، الأحوط للدين، والأوفق باليقين، كما هو شأن أهل الرسوخ في العلم والتكوين" بمعنى أنه شافعي المذهب لا حنبلي هنا يقوم عبد القادر الجيلاني بالتوجه نحو الزهد المصطنغ مثل شيخه أبي بكر بن اسماعيل المعزي حيث أتته رسالة " إنما جعلت الشهوات لضعفاء خلقي ليستعينوا بها على الطاعات أما الأقوياء فما لهم الشهوات" بناء عليه تركت الأكل وانصرفت وقد تعرف عبد القادر الجيلاني على الغزالي قبل رحلة الغزالي إلى القدس في نوفمبر 1095م والغزالي من رجال نظام الملك وقريب من الحسن الصباح وزيارته تلك غريبة في وقت اجتماع الصليبيون في كلير مونت بفرنسا ما يؤكد ذلك هو أنها كانت زيارة سرية لكي لا يشعر بها الخليفة العباسي " المستظهر بالله" (1093-1118م) واستعدت الحملة الصليبية وكانت شعبية بقيادة بطرس الناسك في أغسطس 1096م لكن انتهت بهزيمتهم على يد السلاجقة فأعيدت حملة ثانية في شتاء 1096/1097م انتهت بتكوين مملكة بيت المقدس الصليبية في يوليو 1099م ومن هنا كان التعاون بين الفرنسيون وما بين أتباع حسن الصباح بما فيهم الغزالي تحت ستار مجموعة الصليب الوردي وكان الأمير محمد " أبي الجبر" في حرب حاكم البصرة السلجوقي اسماعيل بن سلانجق انتهت تلك الحرب بمقتل معقل بن صدقة الأسدي انتساباً " العراقي أصلاً" وانهزم ابن الأمير محمد أحمد فقام أحمد ابنه بالاستعانة بأخيه عباس انهزم هو الآخر أمام اسماعيل بن سلانجق وتم أسره وفداه أباه في عام 1098م أحمد بن محمد بن محمد " أبي الجبر" بن اسماعيل (1102-1122م) والمرشد الأول عبد القادر الجيلاني (1094-1166م) وعند تولي أحمد الذي خشى أن تكون الدولة العباسية تعلم بتنظيم " الصليب الوردي" تقرب للسلطان محمد بن ملكشاه وقبل بدفع الجعل للدولة السلجوقية وعند عودة أبي حامد الغزالي عام 1106م إلى العراق تقابل مع محمد بن تومرت " الزناتي الأمازيغي" من اجل قيام الثورة المهدية في العالم الاسلامي والعمل على اضعاف الاسلام الصحيح " العقيدة المالكية" باحلاله بالاسلام الجديد " دين التوحيد لا الايمان" والذي تسمى بأهل السنة وهم شيعة مستترين في ذلك وراغبين في التفسير الباطني البعيد عن سلف هذه الأمة وقد أكد هذا اللقاء المراكشي ابن تومرت كان من بني عبد الواد وضم أسرته بيت هاشمي من آل سليمان بن عبد الله الحسني كانوا حكام تلمسان بغرب الجزائر قبل سقوطهم على يد الفاطميون في عام 953م والاسم المشهور به محمد بن تومرت هو أسافو وتعني بالمصرية القديمة الضياء أي متنور أي من أتباع المحفل الماسوني " الصليب الوردي" وكان عضو في تلك المجموعة روسلان (1050-1120م) الذي يلغي فكرة المفهوم الكلي " مثل الاصول " في الفقه والاكتفاء بالفروع فقط وهذا حال فرق الاسلام المتصارعة منذ خلافة علي بن أبي طالب حتى الآن من هنا اكتملت في الغرب والشرق الهدف من تعلية الفرق على حساب الشريعة " المركزية" أي أن الأشعرية أهم من المالكية ويكتفى بالتأويل لا داعي لحرفية التفسير ومن هنا كان الجفر له أثر في حياة ابن تومرت والأحاديث التي صنعها الكهان أحاديث لها مصداقيتها عن السنة المتواترة ، عند عودة الغزالي عين عبد القادر الجيلاني عقب الاتفاق مع المخرمي في مجلس الوعظ بباب الأزج على المذهب الأشعري " شافعي التوجه" في عام 1107م وهنا يقول الشعراني رواية غريبة لكن تكشف خطورة هذا التنظيم أن الشيخ عبد القادر الجيلاني بعد أن نهر رجل أنه رأى الله عز وجل " هذا محق ملبس عليه وذلك أنه شهد ببصيرته نور الجمال ثم خرق من بصيرته إلى بصره لمعة فرأى بصره ببصيرته وبصيرته يتصل شعاعها بنور شهوده فظن أن بصره رأى ما شهده ببصيرته وإنما رأى بصره ببصيرته فقط وهو لا يدري" معنى حديثه أنه يمكن رؤية المولى عز وجل بالبصيرة " الضمير" وهي فكرة الالتحام معه وهي كلمة " يتصل شعاعها " أي انه التحم به ومن هنا كانت الدعوة للدخول في تنظيمه لأن الشعراني يكمل " ومزق جماعة ثيابهم وخرجوا إلى الصحراء" شعر صدقة بخطورة التنظيم الذي يقوده " عبد القادر الجيلاني" برعاية الغزالي وقربه للصليبيون فأخذ يهدد الامير أحمد بابن عمه حماد بن سليمان بن اسماعيل بن محمد " أبي الجبر" وفيما يبدو التهديد بالصمت مقابل رفع مال الخراج وقد وافق الأمير أحمد على هذا الابتزاز وزود الجعل لكن فكر في اغتيال صدقة والذي تم بالفعل اغتياله وتولى ابنه دبيس "الثاني" الحكم والذي عقد المشهد السياسي هو تسليم الفاطميون رسمياً طرابلس للصليبين عام 1109م توفي على أثر ذلك أبي حامد الغزالي عام 1111م ومن هنا اشتد عود عبد القادر الجيلاني وبدأ يتحكم في زمام الأمور خاصة أن التنظيم " الصليب الوردي" قد اغتال مودود في عام 1113م الذي حاول أن يحارب الصليبيون وهدف هذا الاغتيال أن يتمكن بلدوين ملك بيت المقدس أن يسيطر على مصر بعد أن ضاعت طرابلس المشرق " لبنان" بل أن ثورة ابن تومرت في طرابلس الغرب عام 1117م مكنت من محاولة غزو روجر النورماني لاسقاط الدول العربية في تونس من مخلفات عرب الهجرة شجع هذا بلدوين لغزو مصر كذلك لكنه لم يوفق وتوفي بلدوين الأول في عام 1118م مع تولي بلدوين الثاني كون تنظيم " فرسان المعبد" الذي انشق عن " الصليب الوردي" فكان لزاماً أن يكون عاملاً فيه لذلك وقع اختياره أن يرأس التنظيم الجديد عثمان بن مرزوق القرشي ومن خلال حديث الشعراني بدأ الشيخ عثمان بن مرزوق في جمع أعضاء لهذا التنظيم الذي وصل في بادئ الأمر إلى 600 شخص تم استخلاصهم من مجموعة الصليب الوردي وكانت فرصة عبد القادر الجيلاني عند وفاة أبي سعيد المخرمي في عام 1119م وهنا أخذ في التوجه إلى بعقوبة ويسرد الشعراني نقلاُ عن عبد القادر الجيلاني " ورافقني الخضر عليه السلام في اول دخولي العراق وما كنت عرفته وشرط أن لا أخالفه وقال لي اقعد هنا فجلست" لقاء عبد القادر الجيلاني بالخضر يعني أنه وصل إلى درجة هرمية في التنظيم الشيطاني وقد استقر في بعقوبة في بادئ الأمر (1119-1122م) وقد عرفه الخضر القائم الشيطاني على محمد بن علي بن عرفة البعقوبي كون من أسلاف ملوك المغرب حيث عمه الشيخ عبد الله بن علي بن عرفة الجزولي هو السلف المباشر لهم هدف أن يكون فرع تنظيم فرسان المعبد وقيام مشروع لخلافة فاطمية جديدة هناك وكان هذا الشيخ قدوة لمشايخ بغداد، منهم الشيخ عبد القادر الذي كان في صحراء العراق ملازماً الخلوة والمجاهدة، متحملاً المشاق في مخالفة النفس، ومحاربة الهوى، وملازمة السهر والجوع، والمقام في الأماكن المنعزلة، مقبلاً على الاشتغال بالعبادة وتلاوة الأذكار». ونجد أن البعقوبي قد جمع بين الدراسة العلمية والرياضة الروحية وأسرعت الأحداث بانقلاب المأمون البطائحي في أوائل عام 1122م على الأفصل بن بدر الجمال فأضحت مصر تحت تنظيم فرسان المعبد بقيادة الجيلاني والأمير أحمد بن محمد بن أبي الجبر البطائحي على أثر ذلك توفي الأمير أحمد في رجب 516هـ الموافق سبتمبر 1122م حماد بن سليمان بن اسماعيل بن محمد " أبي الجبر" بن اسماعيل (1122-1132م) والمرشد الأول عبد القادر الجيلاني (1094-1166م) قام مع دبيس الثاني حاكم الحلة بحرب الأتراك لكن دون جدوى في التوسع نحو واسط ثم انتقل عبد القادر الجيلاني من بعقوبة إلى المدائن بالقرب من بغداد (1122-1123م) وهناك تقرب له عدي بن مسافر "الحميدي الهواري" الذي استقر في شمال العراق حيث استقر في لاش سنجار العراق وهو من الطائفة الايزيدية من الخوارج بظهور عدي بن مسافر ضمن تنظيم فرسان المعبد أعداد ضخمة حيث يقول ابن خلكان عنه " سار ذكره في الآفاق ،وتبعه خلق كثير" وليس كذلك فقط بل ضمن أن يكون حاكم بغداد " بهروز" من أحد رجالهم وهو صديق شادي المرواني جد صلاح الدين الأيوبي مما دفع اللواتيون " أقارب المامون البطائحي" أن يقوموا بالثورة في عام 1123م ويقتلوا حاكم الفيوم علي بن تراب الوالي لكن قام أخاه المؤتمن بتمثيلة القضاء عليهم لكي يضعف وجود الآمر بأحكام الله بل ويضيف ابن الأثير أنهم أتوا من الغرب لم يأتوا من الجنوب تناقض الخبرين معاً يؤكد أن المأمون البطائحي نفي اللواتيون وهم أولاد إلياس بن منصور المعزي إلى شرق ليبيا كان المأمون البطائحي يحاول اقصاء نفوذ الآمر بأحكام الله من خلال التقرب لولاة الدولة الفاطمية حيث أرسل إلى الأطراف أنه ابن الخليفة نزار لكن سوء الحظ وفاة الحسن الصباح جعلت من السهل اغتياله في أكتوبر 1125م لكن البطائحيون اجتمعوا بعد موته بعلي بن السلار الذي هو علي بن إسحاق " الكردي" والصحيح أنه علي بن الرئيس محمد بن محمد بن اسماعيل البطائحي وقد استطاع علي ممثل البطائحيون في مصر أن يغتال الآمر بأحكام الله في عام 1130م ويتولى الخلافة الفاطمية الحافظ لدين الله " عبد المجيد بن محمد بن معد" فجعل وزيره أحمد بن الأفضل بن بدر الجمال لكن ما لبث أن اغتاله البطائحيون في شتاء 1131/1132م فتولى الوزير الأرميني يانس الذي انتقم من قتلة أحمد بن الأفضل الوزير السابق لكن توجس من خيفة الامير الفاطمي الحسن بن الحافظ فاغتاله في صيف 1132م وتولى هو الوزارة ، سهل هذا أن يحرك علي بن السلار ثورة في شرق ليبيا بقيادة الحسين " شقيق المأمون البطائحي" استطاع الشيخ عبد القادر أن يعيد مدرسة أبي سعيد المخرمي في عام 1133م وكانت بدعم كبير من الفقراء حيث كانوا يجتمعوا معه كأتباع في مدرسته وعند عرض رواية الشعراني " فدخلت الحية تحت ثيابه ومرت على جسده وخرجت من طوقه والتوت على عنقه وهو مع ذلك لا يقطع كلامه ولا غير جلسته ثم قامت على الأرض وقامت على ذنبها بين يديه فصوتت ثم كلمها بكلام ما فهمه أحد من الحاضرين" هذه تؤكد على أنه كان يعمل في السحر حيث لباسه جبة صوف وعلى رأسه خريقة ويمشي حافياً على الشوك وغيره كل هذه مظاهر صوفي لا عالم دين وكل هذا يجعله في حالة اخوة مع الشيطان وهذا ما أسرده الشعراني في أن الشيطان اختبره على إيمانه وعلى أثر قيام المدرسة القادرية في بغداد وعلو ذكر عبد القادر الجيلاني قتل الأمير حماد " المظفر" في الحرب ضد إقبال المسترسشدي في عام 1133م بعد أن انهزم مع دبيس الثاني حاكم الحلة ابن الأثير : الكامل في التاريخ ، المكتبة العصرية ، صيدا ، بيروت ، 2009 ، جـ 8 ، ص 482 ، ابن خلدون : العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ، جـ 4 ، ص 606 ، طارق جهلان : الحمد لله رب العالمين ، جـ 9 ، ص 25 القاضي التنوخي : نشوار المحاضرة ، دار الهلال مصر ، 1903م ، ص 22 ابن فندق البيهقي : لباب الأنساب والألقاب والأعقاب ، تحقيق مهدي الرجائي ومحمود المرعشلي ، قم ، إيران ، 2007م ، ص 554 أحمد أمين سليم : عصور ما قبل التاريخ ، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية ، 1993م ، ص 112 طارق جهلان : المرجع السابق ، جـ 9 ، ص 25 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 6 ، ص 251 السيد عبد العزبز سالم : تاريخ المسلمين وآثارهم في الاندلس ، ص 257 وقتل عند عشيقة يهودية في عام 897م كون غرناطة أكبر مجتمع يهودي قادم من المغرب منذ اضطهادهم على يد الوندال في عام 482م فقد ادعى سعيد أنه قيسى ونسبه كالآتي سعيد بن سليمان بن جودي بن أسباط بن إدريس بن جعفر بن سليمان بن أيوب بن سعد بن بكر بن عفان (ابن الآبار : الحلة السيراء ، تحقيق عبد الله أنيس الطباع ، دار الأحرار ، بيروت ، 1962م ، ص 59 ) والنسب واضح أنه من مصنوع والصحيح أن نسب سعيد ينتهي عند " سعد بن مالك بن الأصبغ" جد الفاطميون ونسبه الحقيقي سعيد بن سليمان بن جودي بن أسباط بن ديصان بن سعد بن مالك بن الأصبغ ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 9 ،ص 372 -373 والبويهيون من أصل جيلاني وكلمة جيلاني قريبة الصلة بإيلان أو هيلان المذكورة في المساورة الشلوح وفي تعريف جيلان العراقية "جيل، جِيلان " قرية على شاطئ دِجلة تحت المَدائن، على بُعد (حوالي 40 كم) جنوبي بغداد وأغلب سكّانها من العجم والكرد النازحين من كُردستان الكبرى المترامية الأطراف، وبالذّات من قبيلة بَشْدَر مع خليط من العرب" وما ينطبق على جيلان العراق ينطبق على جيلان إيران (جمال الدين فالح الكيلاني : جغرافية الباز الأشهب ، دار الاسلام ، لاهور ، باكستان ، 2019م ، ص 23) ويطلق على هؤلاء الأكراد الحميدية ويوجد ما بين الكرد شعب هواري ينطبق كما تنطقه هوارة جنوب الصحراء الكبرى " هكارة" أو " هكاري" (ابن خلدون : المصدر السابق ، ص 166) ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 8 ، ص 543 ابن الأثير : نفس المصدر السابق ، جـ 8 ، ص 453 المقريزي : اتعاظ الحنفاء في ذكر الخلفاء ، تحقيق جمال الدين الشيال ، محمد حلمي أحمد محمد ، القاهرة ، 1973م ، جـ 1 ،ص 35 فراس السواح : طريق اخوان الصفا إلى الغنوصية الاسلامية ، دار علاء الدين ، دمشق ، سوريا ،2008م ص 20 ابن الأثير : نفس المصدر السابق ، جـ 8 ، ص 303 "فكان هو والصاحب بن عباد والوزير المهلبي روحاً لنهضة العلم وقطباً لدائرة الأدب في ذلك العصر". ونجد هنا كلمة الأدب والعلم تحل محل الدين كما هو وارد في النص (طارق جهلان : المرجع السابق ، ص 124) الفارابي : آراء أهل المدينة الفاضلة ، تحقيق علي بو ملحم ، دار مكتبة الهلال ، بيروت ، لبنان ، 1995م ، ص 112 ابن خلدون : المصدر السابق ، جـ 4 ، ص 606 رغم ما يقال أن النسخة التي أملكها محرفة لكني أميل إلى هذا الرأي أنه مصمودي ابن خلدون : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، نفس الصفحة ابن خلدون : نفس المصدر السابق ، جـ 4 ، ص 607 ابن خلدون : نفس المصدر السابق ، جـ 4 ، ص 608 ابن خلدون : نفس المصدر السابق ، نفس الجزء ، نفس الصفحة ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 8 ، ص 208 الطقطقي : الاصيلي في أنساب الطالبين ، ص 255 وقد أضر في آخر عمره كما يقول المصدر أعقب علي نقيب الأشراف في الكوفة تزوج ابنة عمه فاطمة بنت محمد بن الحسن " النهر سباسي" نقيب الأشراف (995-1007م) من آل محمد بن يحيي بن الحسين بن زيد " الطقطقي : المصدر السابق ، ص 251" ابن خلدون : نفس المصدر السابق ، جـ 4 ، ص 608 ابن خلدون : نفس المصدر السابق ، جـ 4 ، ص 609 طارق جهلان : المرجع السابق ، جـ 23 ، ص 110 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10 ، ص 340 ابن خلدون : نفس المصدر السابق ، جـ 4 ، ص 613 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10 ، ص 630 العماد الأصفهاني : خريدة القصر وجريدة العصر ، جـ 1 ،ص 535 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10 ، ص 435 عبد الوهاب الشعراني : الطبقات الكبرى ، جـ 1 ، ص 237 ، محمد بن يحيي التادفي : قلائد الجواهر في مناقب عبد القادر الجيلاني ، عبد الحميد أحمد حنفي ، مصر ، بدون تاريخ ، ص 77-78 عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 237 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10 ، ص 238 عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 237 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10 ، ص 239 ابن رجب الحنبلي : الذيل على طبقات الحنابلة ، مطبعة الحلبي، القاهرة ، 1952م ، جـ 1 ، ص 290 عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 228 أبي بكر القادري : الشيخ عبد القادر الجيلاني ودوره في الدعوة الإسلامية في أنحاء العالمين، الأسيوي والأفريقي ، مطبعة النجاح ، بيروت ، لبنان ، 1999م ، ص 107 عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 228 أما ما رواه ابن رجب الحنبلي أنه كان يعاني الفاقة للتعلم فهذه غير مقبولة لأنه لم يتضح له طريق في العلم ، ابن رجب الحنبلي : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 291 كان اجتماع الغرب الأوروبي للغزو الصليبي في 26 نوفمبر 1095م " 19 ذي القعدة 488هـ" في نفس التوقيت الذي خرج فيه الغزالي للقدس من أجل التصوف (أحمد شلبي :موسوعة التاريخ الاسلامي والحضارة الاسلامية ، جـ 5 ، ص 726) أحمد شلبي : المرجع السابق ، جـ 5 ، ص 737 جوزيف نسيم يوسف : العدوان الصليبي على بلاد الشام ، ص 227 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10 ، ص 340 ابن خلدون : نفس المصدر السابق ، جـ 4 ، ص 613 المراكشي : المعجب في تلخيص أخبار المغرب ، تحقيق صلاح الدين الهواري ، المكتبة العصرية ، صيدا ، بيروت ، ص 136 حيث ينص المصدر " وحكي أنه ذكر للغزالي ما فعل أمير المسلمين بكتبه التي وصلت إلى المغرب، من إحراقها وإفسادها، وابن تومرت حاضر ذلك المجلس، فقال الغزالي حين بلغه ذلك: ليذهبن عن قليل ملكه، وليُقتلن ولده، وما أحسب المتولي لذلك إلا حاضرًا مجلسنا! " طارق جهلان : المرجع السابق ، جـ 23 ، ص 97 المفاهيم الكلية لا وجود لها عند روسلان بل هي الجزئية فقط أي التفاصيل ومن هنا كانت اسمها الفلسفة الاسمانية عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 228 ابن خلدون : المصدر السابق ، جـ 4 ، ص 340 وسر قتله هو رفضه الانضمام للجهاد مع الترك ضد الصليبيون محمد محمد مرسي الشيخ : الامارات العربية في بلاد الشام ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، الاسكندرية ،1980م ، ص 270 وبها سقطت لبنان الفاطمية" امارة بني عمار الفاطميون" في أيدي الصليبيون أن الخليفة الفاطمي رغب في جاربة حسناء في طرابلس وتصلح للخدمة فأيس الوالي من نصرته وضعفت قواهم وخارت نفوسهم وذلوا جوزيف نسيم يوسف : العدوان الصليبي على بلاد الشام ، ص 227 ابن خلدون : المصدر السابق ، جـ 6 ، ص 190 واستطاع علي بن يحيي الصنهاجي أن يصد حملة روجر النورماني كونت صقلية في الوقت الذي تزامنت فيه ثورة المهدي المغربي محمد بن تومرت (ابن خلدون : المصدر السابق ، جـ 6 ، ص 267) موسى " جمال الدين أبي علي" بن المأمون البطائحي : نصوص من أخبار مصر ، تحقيق أيمن فؤاد سيد ، المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة ، ص 13 كلمة القرشي أي أنه من أصل قيرواني وهو زعيم تنظيم فرسان المعبد الذي انشق عن الصليب الوردي (عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 267) عبد الوهاب الشعراني : المصدر السابق ، جـ 1 ، ص 268 الخضر عليه السلام من المرفوعين عند الله عز وجل أي توفي دون وفاة (طارق جهلان : الحمد لله رب العالمين ، جـ 5 ، ص 152) ما يظهر للصوفية هو القائم عند الشيعة الاسماعيلية أو صاحب الزمان وهو المهدي الشيطاني عند الشيعة الاثنا عشرية والذي هو صورة لمسيح اليهود " المسيح المضاد (أحمد شلبي : المرجع السابق ، جـ 2 ، ص 184) ومن هنا يختلف الشيعة الاسماعيلية عن الشيعة الاثنا عشرية أنهم يعتمدون على القائم لا المهدي أي أنهم أكثر صهيونية من الشيعة هو محمد بن علي بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل الدرعي الجزولي (1100-1161م) قدم من درعة بجنوب المغرب تابعاً للشيخ أبي بكر بن اسماعيل المعزي حيث يسرد النص حياة أبي بكر المعزي على أنها حياته هو "هو أول من أسس المشيخة بالعراق بعد انقراض مشايخ الرسالة وهو القائل من زار قبري أربعين أربعاء أوتي في آخرها براءة من النار، وقال أخذت من ربي عز وجل عهداً أن النار لا تحرق جسداً دخل حرمي هـذا، ويقال أنه ما دخل حرمه يعني تربته سمك ولا لحم إلا ولم ينضج بالنار لا طبخاً ولا شياً، وتخرج بصحبته غير واحد من الأكابر مثل الشيخ محمد الشنبكي وغيره وانتمى إليه أكثر أعيان مشايخ العراق، وقال بإرادته جم غفير من ذوي الأحوال الفاخرة وتلمذ له خلق لا يحصون من أرباب المقامات الرفيعة وانعقد عليه الإجماع من المشايخ والعلماء بالتجبيل والتعظيم والرجوع إلى قوله والمصير إلى حكمه وقصد بالزيارات من النذورات من كل قطر، وروى بالأمالي من كل جهة، واهرع إليه السلوك من كل فج عميق وكان جميل الصفات شريف الأخلاق كامل الأدب كثير التواضع شديد الاقتفاء لأحكام الشرع مكرماً لأهل السنة والدين وله كلام عال في علوم المعارف، وكان في أول حاله يقطع الطريق ببعقوبة ومعه رفقاء وهو مقدمهم فسمع ليلة امرأة تقول لزوجها انزل هـهنا لئلا يأخذنا محمد وأصحابه، فاتعظ وبكى وقال الناس يخافونني وأنا لا أخاف الله وتاب في وقته وتاب معه أصحابه وانقطع مكانه متوجهاً إلى الله على قدم الصدق والإخلاص في إرادته ولم يكن يومئذ بالعراق شيخ مشهور فرأى في منامه رسول الله و أبا بكر الصديق فقال: يا رسول الله ألبسني خرقة فقال يا محمد أنا نبيك وهذا شيخك وأشار إلى الصديق ثم قال ألبس سميك محمد فألبسه الصديق ثوباً وطاقية ومر بيده على رأسه ومسح على ناصيته وقال: بارك الله فيك وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر: تحيى سنن أهل الطريق من أمتي بالعراق بعد موتها ويقوم منا أرباب الحقائق من أحباب الله بعد درسها وفيك تكون المشيخة بالعراق إلى يوم القيامة وقد هـبت نسمات الله بظهورك ثم استيقظ فوجد الثوب والطاقية عليه، وكان نودي في العراق أن محمد وصل إلى الله عز وجل. قال الشيخ أبو محمد الشنبكي المتقدم ذكره كنت أتيته وهو في بعقوبة وحده والأسد محدقة به يتمرغ بعضها على قدميه. وقال الشيخ عزاز بن مستودع البطائحي: محمد أول المشايخ بالعراق بعد مضي السلف وكانت الأنوار تخترق البطائح من كثرة ما يطرقها رجال الغيب وكان مجاب الدعوة ظاهر التصريف. وقال الشيخ أحمد بن أبي الحسن علي الرافعي أتت امرأة إلى محمد وقالت له: أن ابني غرق في الشط وليس لي سواه وأنا أقسم بالله عز وجل قدرك على رده على فان لم تفعل شكوتك إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم أقول يا رب أتيته ملهوفة وكان قادراً على رد لهفي فلم يفعل فأطرق ثم قال أريني أين غرق أبنك فأتت به إلى الشط فإذا ابنها قد طفى على وجه الماء ميتاً فسبح الشيخ في الماء حتى وصل إليه وحمله على عاتقه وأخرجه واعطاه إلى أمه وقال خذيه فقد وجدته حياً فانصرفت وهو يمشي معها ويده في يدها كأن لم يكن به شيء قط، وزلزلت واسط مرة فنزلت إلى البهموت بعد أن اخترق الأرضين السبع وقال له: اسكن يا عبد الله فقال: أمرت أن اطيعك وحدك فسكن وكان حياً في القرن السادس الهجري. موسى " جمال الدين أبي علي" بن المأمون البطائحي : المصدر السابق ، ص 13 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10 ، ص 601 عدي بن مسافر بن اسماعيل بن موسى بن الحسن بن مروان الشمنداني الشرناكي الكردي الأكدي (1075-1162م) وهو ابن عم لشادي جد صلاح الدين الأيوبي وكان صلاح الدين الأيوبي يجل ويقدر الشيخ عدي قبل أن يبتعد عن طريق التصوف ويأخذ الجهاد ابن خلكان : وفيات الأعيان ، تحقيق احسان عباس ، دار صادر ، بيروت ، 1900م ، جـ 3 ، ص 354 بهروز كان رفيق كفاح شادي وقد ترك دياره في ديار بكر بلاد الشمندانيون رهط صلاح الدين الأيوبي تولى حكم بغداد كمحافظ في عام 1108م ثم حاكم العراق السجلوقي " حكمدار اليوم" في عام 1137م ثم عزل عنها عام 1141م بعد ما شعر العباسيون بخطورة أيوب بن شادي " والد صلاح الدين الأيوبي" وخاصة أنه في تنظيم " الصليب الوردي" فانتقلا عقب ذلك إلى خدمة محمود بن زنكي ومن هنا انشقا على عبد القادر الجيلاني (أحمد شلبي : المرجع السابق ، جـ 5 ، ص 185) المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 97 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10 ، ص 617 المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 110 كل المصادر أجمعت أن علي ولد في القاهرة لم يأتي من العراق وأن اسمه يترواح في المصادر ما بين علي بن محمد بن إسحاق " ابي منصور" أو علي بن إسحاق ، وما يؤكده ويت في كتابه العادل بن السلار أنه مواليد القدس عام 1098م رغم لا يدعمها من المصادر ، على أساس أن الأب كان يخدم الحاكم السلجوقي سقمان بن أرتق الذي ترك فلسطين عام 1099م فأين ذهب الأب وهو كردي ؟؟؟؟ أليس المفروض أن يظل في خدمة سقمان وينتقل معه إلى الأناضول فهذا يضعف الرواية لأن حياته كلها في مصر ، فالمقصد أنه علي بن محمد بن اسحاق المقدسي وهذه ما قيلت للسيد البدوي فلا يستبعد قرابته له كونه بطائحي يضيف القلقشندي ما يؤكد أن علي بن السلار يهودياً حتى النخاع بقوله " قلت: وعيّاش هذا هو الذي أشار إليه في «التعريف» في صورة يمين الإسماعيلية بابن السلار. وهو وهم منه، إذ ليس عياش بابن السلار، وإنما ابن السلار هو زوج أمّ عيّاش المذكور، وكان قد وزّر للظّافر المذكور قبل ربيبه عيّاش وتلقّب بالعادل، واستولى على الأمر حتّى لم يكن للظافر معه كلام، ثم دسّ عليه ربيبه عيّاش من قتله، ووزّر للظّافر بعده. فابن السلار هو العادل وزير الظافر أوّلا لا عيّاش ربيبه" بمعنى أن اغتيال علي بن السلار هذا كونه شيعي اسماعيلي مستتر في الأشعرية " الشافعية" ويضيف القلقشندي " ثم هم يعظّمون راشد الدين سنان «١» : وهو رجل كان بقلاع الدّعوة بأعمال طرابلس من البلاد الشامية في زمن السلطان صلاح الدّين يوسف بن أيّوب، انتهت رياستهم إليه. قال في «مسالك الأبصار» : وكان رجلا صاحب سيميا، فأراهم بها ما أضلّ به عقولهم: من تخييل أشخاص من مات منهم على طاعة أئمتهم في جنّات النعيم، وأشخاص من مات منهم على عصيان أئمّتهم في النار والجحيم؛ فثبت ذلك عندهم واعتقدوه حقّا. ومن قدح في ذلك فقد دخل في أهل الضلال." بمعنى انه يشيد بموقف عباس الصنهاجي لاغتيال زوج أمه " علي بن السلار" ويعتبر موقف الخلفاء الفاطميون معتدلاً عن البطائحيون حيث يتمسك ذلك الفريق بالتشيع الاسماعيلي لأنه يجمع ما بين الباطنية " يبطن عكس ما يظهر " وملحد " فهو داعي إلى عبادة النفس الانسانية" كما رأينا في مؤسس هذا الفكر الجديد أبي بكر بن اسماعيل المعزي " أبي بكر بن هوار البطائحي" (القلقشندي : صبح الأعشى في ديوان الانشاء ، جـ 13، ص 246-249) أما قصة لم يولد في العراق فيما يبدو أنه ولد قبل عام 1094م ولم يهاجر مع أباه ظل في القاهرة وولايته على الصعيد تحديداً الفيوم تجعله قريب جداً من أولاد الياس بن معز واستقراره في الاسكندرية ولجوء أبي الفتوح بن يحيي الصنهاجي إليها ووفاته في عام 1115م وزواجه من بلارة بنت القاسم بنت تميم الصنهاجية " أم عباس بن أبي الفتوح بن يحيي الصنهاجي" في حدود عام 1115م وتربيته لعباس ابنها الذي ولد قبل زواجها من زوجها الأول يؤكد أنه من البطائحيون يضاف إلى ذلك عقب خروجه من مصر عقب اغتيال المأمون البطائحي في أكتوبر 1125م كان يحرك الثورات من توكرة شرق ليبيا وخاصة ثورة الحسين شقيق المأمون البطائحي (1132م) ما يؤكد أنه كان على صراع مع المأمون البطائحي للوصول إلى كرسي الخلافة المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 143 المقريزي : المصدر السابق ، جـ 3 ، ص 147 حيث ادعى أنه ابناً للخليفة نزار ولكنه قتل عند الحمام غرب الاسكندرية الشعراني : المصدر السابق ، جـ 2 ، ص 231 ابن الأثير : المصدر السابق ، جـ 10، ص 180 ويحتمل تاريخ وفاته في محرم 527هـ ديسمبر 1132م
#طارق_جهلان (هاشتاغ)
Tariq_Jahlan#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
بني بندار والتراث الفاطمي 5
-
بني بندار والتراث الفاطمي 4
-
بني بندار والتراث الفاطمي 3
-
بني بندار والتراث الفاطمي 2
-
بني بندار والحضارة الفاطمية 1
-
بني بندار والتراث الفاطمي 1
-
السودان البنداري والصراع الدولي على البحر الأحمر
-
بني بندار والعصر الجمهوري
-
بني بندار والعصر الملكي
-
بني بندار والثورة المهدية 2
-
بني بندار والثورة المهدية 1
-
بني بندار والمماليك 7
-
بني بندار والمماليك (6)
-
بني بندار والمماليك 5
-
دولة بني بندار والمماليك 4
-
بني بندار والمماليك (3)
-
بني بندار والمماليك (2)
-
بني بندار والمماليك (1)
-
شيخ العرب همام بن يوسف البنداري (1685-1769م)
المزيد.....
-
-لي الحق في ذلك-.. ترامب يُلمّح مجدداً إلى إمكانية الترشح لو
...
-
فستان قصير من سلاسل معدنية.. هكذا ظهرت هيفاء وهبي في أحدث إط
...
-
فستان طُلب خصيصًا من نيويورك.. كواليس إطلالات منى زكي في مهر
...
-
مصر.. -الداخلية- تعلن إنهاء خدمة فرد شرطة لهذا السبب
-
الإمارات تعلن رصد تسرب نفطي قبالة سواحلها تسبب بانبعاث رائحة
...
-
صحفية تروي تفاصيل هجوم مستوطنين عليها: ظلوا يركلونني ويضربون
...
-
كُشفت هوية الشخص الذي عطّل خدمة ستارلينك في أوكرانيا
-
الخليل.. إصابة 6 جنود إسرائيليين بإطلاق للنار ومقتل المنفذين
...
-
طائرة شحن أوكرانية تتعرض لحريق أثناء هبوطها في اليابان (فيدي
...
-
ترامب يتهم النائبة إلهان عمر بانتحال اسم مستعار
المزيد.....
-
محمد أركون ونقد الأنوار.
/ ابراهيم ازروال
-
ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري
/ حكمت الحاج
-
الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي
/ كريم الوائلي
-
تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة
/ كريم الوائلي
-
التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت
...
/ كريم الوائلي
-
أزمة التعليم في العرا ق
/ كريم الوائلي
-
منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث
/ كريم الوائلي
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
المزيد.....
|