|
|
شذرات ... الجامعة التونسية، الاتحاد العام لطلبة تونس، ورأس المال .. المعرفة التي يدفع الشعب ثمنها .
رياض الشرايطي
الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 23:36
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم تكن الجامعة التونسية مجرد مؤسسة لتوزيع الشهادات أو محطة عبور نحو سوق الشغل. كانت، في مراحل مختلفة من تاريخها، فضاء للصراع الفكري والاجتماعي، ومدرسة نضالية بامتياز، وخزانا للمناضلين الذين التحقوا بالنقابات والأحزاب والجمعيات، وحملوا معهم إلى مواقع العمل والأحياء والجهات تجارب التنظيم والتضامن ومقاومة الاستغلال. في مدارجها وساحاتها تشكلت أجيال من الطلبة الذين لم يتعاملوا مع المعرفة باعتبارها وسيلة لتحسين مواقعهم الفردية فحسب، بل باعتبارها أداة لفهم المجتمع وتغيير شروط الحياة فيه. لم تكن الحركة الطلابية معصومة من الانقسامات والأزمات، ولم يكن كل ما أنتجته الجامعة تقدميا بالضرورة، لكن دورها في تكوين الوعي السياسي والاجتماعي وفي رفد الحركة النقابية والجمعيات والأحزاب بمناضلين وفاعلين ظل جزءا أساسيا من تاريخها. لذلك فإن ما تتعرض له الجامعة اليوم من تهميش لهذا الدور لا يمكن اختزاله في أزمة تعليم أو بطالة خريجين، بل يتعلق أيضا بتراجع أحد الفضاءات التي كان الشباب يتعلمون فيها معنى الفعل الجماعي، ويكتشفون من خلالها أن مصائرهم ليست قضايا فردية معزولة عن علاقات القوة داخل المجتمع. هذا الدور لم يتشكل في ظروف هادئة، ولم يكن هبة من الدولة أو نتيجة طبيعية لتوسع التعليم. فمنذ أواخر الستينات، أخذت الحركة الطلابية تتحول إلى شوكة عنيدة في حلق النظام البورقيبي، حين انتقلت من الاحتجاج على ظروف الدراسة إلى مواجهة احتكار السلطة للحياة السياسية، وطرح قضايا الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. كانت أحداث مارس 1968 لحظة فارقة في هذا المسار، إذ انفجرت الاحتجاجات الطلابية في سياق المحاكمات والقمع الذي أعقب تحركات سابقة، وامتدت المواجهة إلى الجامعة والشارع، لتكشف أن خطاب الدولة والتحديث لم يعد قادرا على احتواء تطلعات جيل يرفض أن تكون الجامعة مجرد جهاز تابع للسلطة. لم تكن تلك الحركة معزولة عن النضالات العمالية والفكرية التي شهدتها البلاد، بل كانت جزءا من موجة أوسع من التمرد على الاستبداد وعلى التفاوتات الاجتماعية التي أعاد النظام إنتاجها تحت شعارات التحديث. ثم جاءت أزمة الاتحاد العام لطلبة تونس ومؤتمر قربة سنة 1971 لتكشف عمق الصراع حول استقلال الحركة الطلابية. فقد حاول الطلبة انتزاع منظمتهم من قبضة السلطة، وتجاوز الهيمنة التي ظلت تتحكم في هياكلها، لكن الالتفاف على نتائج المؤتمر فتح الباب أمام مواجهة جديدة. وفي 5 فيفري 1972، خرج الطلبة إلى الشارع في تحركات واسعة عرفت بأحداث السبت الأسود، فقوبلوا بالقمع والاعتقالات، ووجد آلاف منهم أنفسهم أمام آلة دولة لا تقبل بوجود تنظيم طلابي مستقل عنها. لم تكن تلك المواجهة مجرد معركة حول قيادة الاتحاد، بل كانت دفاعا عن حق الطلبة في أن يكونوا قوة سياسية قائمة بذاتها، وعن الجامعة باعتبارها فضاء لا يجوز إخضاعه بالكامل لسلطة الحزب الحاكم. دفع المناضلون ثمن هذه المواجهة سجنا وتعذيبا وطردا من الجامعة ونفيا، فيما ظلت أحداث 1972 علامة مركزية في تاريخ الحركة الطلابية وفي تاريخ الصراع على الحريات في تونس. وفي السنوات التالية، لم ينحصر أثر الحركة الطلابية في أسوار الجامعة. فقد كانت الجامعة أحد الفضاءات التي تبلور فيها الوعي بالمسألة الاجتماعية، وتكونت داخلها روابط بين الطلبة والمناضلين النقابيين والسياسيين، وهو ما جعلها جزءا من البيئة التي احتضنت الاحتجاجات الشعبية الواسعة. وفي 26 جانفي 1978، حين انفجرت المواجهة الاجتماعية الكبرى بين الحركة النقابية والدولة، كانت الجامعة جزءا من المشهد الذي اتسعت فيه معركة الحريات والحقوق الاجتماعية، وانكشف فيه الطابع القمعي للنظام البورقيبي. لم يكن الطلبة منفصلين عن العمال، ولم تكن الجامعة بعيدة عن الصراع الذي خاضته الطبقة العاملة دفاعا عن حقوقها، بل كانت أحد الفضاءات التي تتشكل فيها المواقف وتنتقل عبرها الأفكار والتجارب النضالية. وقد بلغت هذه العلاقة بين الحركة الطلابية والغضب الشعبي محطة بارزة في انتفاضة الخبز يوم 3 جانفي 1984، التي فجرتها الزيادة في أسعار الخبز والمواد الأساسية. لم تكن الانتفاضة فعلا طلابيا منفردا، بل كانت انفجارا اجتماعيا شاركت فيه فئات شعبية واسعة، من عمال وشباب وأحياء مهمشة، والتقت فيه غضبة الطلبة مع غضب الناس الذين وجدوا أنفسهم أمام سياسة تحميل الكادحين كلفة الأزمة. اتسعت الاحتجاجات واجتاحت مناطق عديدة ووصلت إلى العاصمة، وبرز الطلبة ضمن القوى التي ساهمت في توسيع المواجهة وربطها بالرفض العام لسياسات النظام. وانتهت تلك الانتفاضة بتراجع بورقيبة عن قرار الترفيع في سعر الخبز يوم 6 جانفي، تحت ضغط الشارع. لم يكن ذلك التراجع منحة من السلطة ولا تصحيحا طوعيا لخطأ اقتصادي، بل نتيجة مباشرة لقوة الاحتجاج الشعبي واتساعه. وقد أظهرت هذه المحطة أن النظام، رغم أجهزته الأمنية، لم يكن قادرا على تجاهل غضب الجماهير حين يتحول إلى حركة واسعة، وأن الجامعة لم تكن جزيرة معزولة عن معركة الخبز والعيش والكرامة و قد قدمت يومها الجامعة كوكبة من الشهداء . ومع وصول بن علي إلى السلطة، لم تتوقف الحركة الطلابية عن المواجهة، بل وجدت نفسها أمام نظام سعى إلى إخضاع الجامعة عبر المراقبة الأمنية وتقييد النشاط السياسي والنقابي. وكانت تحركات 1990 من أبرز محطات هذا الصدام، حين أعلن النظام ما سماه الحياد الجامعي، بينما ترجمته أجهزة السلطة إلى منع الأنشطة الطلابية ومحاصرة الهياكل والتضييق على حرية التنظيم. وفي جانفي وفيفري 1990، خاض الطلبة تحركات وإضرابات احتجاجا على هذا المسار، فقوبلت بالقمع والاعتقالات، وانتهى الأمر بتجنيد عدد من المناضلين قسريا وإرسالهم إلى رجيم معتوق، في محاولة لإبعادهم عن الجامعة وعن محيطهم النضالي. لقد كشف هذا الإجراء أن السلطة لم تكن تخشى الاحتجاج على ظروف الدراسة وحدها، بل كانت تخشى الجامعة باعتبارها فضاء لإنتاج الوعي المعارض ولتكوين المناضلين القادرين على نقل الصراع إلى المجتمع. وخلال التسعينات، استمرت المواجهات رغم القمع والتضييق، وتواصلت الاحتجاجات على الإصلاحات التعليمية وعلى ظروف الدراسة، وعلى محاولات تجفيف الحياة النقابية والسياسية داخل الجامعة. شهدت تلك السنوات تحركات واعتقالات طالت مناضلين في الاتحاد العام لطلبة تونس، كما شهدت احتجاجات على إصلاحات تتعلق بالتكوين وشروط التدريس، وعلى ارتفاع كلفة الإطعام والتسجيل. ولم تكن هذه التحركات مجرد ردود فعل متفرقة على قرارات إدارية، بل كانت تعبيرا عن استمرار الحركة الطلابية في الدفاع عن الجامعة العمومية وعن حق الطلبة في التنظيم والاحتجاج تحت شعار " جامعة شعبية .. تعليم ديمقراطي " ، رغم ما تعرضت له من استنزاف وانقسامات وضربات أمنية. ومع دخول سنوات الألفين، كانت الحركة الطلابية قد فقدت كثيرا من امتدادها الجماهيري السابق، لكنها ظلت تحمل ذاكرة نضالية لم تستطع السلطة محوها، وظلت الجامعة فضاء تتجدد فيه أشكال الاعتراض على الاستبداد وعلى تدهور شروط الدراسة والعيش. إن استحضار هذا التاريخ ليس محاولة لتقديس الحركة الطلابية أو لإخفاء أزماتها وتراجعاتها، بل هو ضرورة لفهم ما خسره المجتمع حين جرى إضعافها وتفكيك شروط فعلها الجماعي. فالحركة التي واجهت نظامين استبداديين، ورفدت النقابات والأحزاب والجمعيات بمناضلين، وشاركت في انتفاضات اجتماعية فرضت تراجعات على السلطة، لا يمكن اختزالها اليوم في مجرد هياكل إدارية داخل الجامعة أو في صراعات تنظيمية ضيقة. لقد كانت الجامعة مدرسة نضالية لأن الطلبة وجدوا فيها مجالا للالتقاء والتعلم والتنظيم، ولأنهم استطاعوا أن يربطوا مطالبهم المباشرة بقضايا المجتمع، وأن ينقلوا الاحتجاج من المدرج إلى الشارع، ومن الشارع إلى مواقع العمل والحياة العامة. وما يهدد الحركة الطلابية اليوم ليس فقط ضعف التعبئة أو تراجع عدد المنخرطين، بل أيضا محاولات فصلها عن تاريخها الاجتماعي، وعن قضايا العمال والفئات الشعبية، وعن الصراع ضد الاستغلال والتهميش. هذا التحول لا ينفصل عن التغير الذي أصاب وظيفة الجامعة نفسها، وعن المسار الذي جعل المعرفة أكثر ارتباطا بمقتضيات السوق، وجعل الطالب أقرب إلى مشروع فردي مطالب باستمرار بتطوير مهاراته وتسويق نفسه والاستعداد لمنافسة لا تنتهي. لم يعد الخطاب السائد يتعامل مع الجامعة باعتبارها مؤسسة اجتماعية تنتج المعرفة وتفتح إمكانات التحرر والتقدم، بل باعتبارها جهازا لإعداد اليد العاملة وتكييفها مع حاجات الاقتصاد. ومع هذا التحول، صار الطالب مطالبا بأن يتحمل مسؤولية مستقبله وحده، وأن يبحث في تكوينه عن ضمانة للتشغيل، وأن يفسر بطالته أو هشاشة عمله باعتبارهما نتيجة نقص في مؤهلاته أو قصور في اختياراته. هكذا يجري نقل المسؤولية من نظام اقتصادي عاجز عن توفير العمل اللائق إلى أفراد يواجهون البطالة والتهميش كل على حدة، فيما تختفي من الخطاب العام القضايا المتعلقة بطبيعة الاستثمار، وبنية الاقتصاد، وتوزيع الثروة، وموقع الجهات والفئات الشعبية من عملية الإنتاج. إن الجامعة لا توجد خارج المجتمع الطبقي، ولا يمكن فصل ما يجري داخلها عن التحولات التي تصيب العمل ورأس المال والدولة. فالجامعة العمومية التي تستقبل أبناء العمال والفلاحين والموظفين وصغار الكادحين تحمل في داخلها تناقضات المجتمع الذي تنتمي إليه. هي تفتح أبواب المعرفة أمام فئات كانت محرومة منها، لكنها لا تستطيع وحدها أن تضمن لهذه الفئات موقعا مستقرا في مجتمع تتسع فيه البطالة وتتراجع فيه فرص العمل وتزداد فيه هشاشة العيش. والشهادة التي كان يفترض أن تكون طريقا إلى الاستقلال الاجتماعي تتحول، بالنسبة إلى أعداد واسعة من خريجيها، إلى وثيقة معلقة بين سنوات الدراسة الطويلة وانتظار لا ينتهي. وفي هذا الانتظار تتكشف المفارقة التي يقوم عليها النظام التعليمي حين يعد بالتقدم الفردي بينما يعجز الاقتصاد عن استيعاب من ينتجهم، وحين يرفع شعار تكافؤ الفرص بينما تظل شروط النجاح نفسها موزعة بصورة غير متكافئة بين أبناء الطبقات والجهات. تظهر هذه التناقضات بوضوح في حياة الطلبة اليومية. فالدراسة ليست عملية ذهنية مجردة، بل ترتبط بالسكن والنقل والمنحة والقدرة على توفير الحد الأدنى من شروط العيش. الطالب القادم من جهة داخلية أو من عائلة محدودة الدخل لا يدخل الجامعة بالشروط نفسها التي يدخل بها طالب آخر يمتلك إمكانات مادية وعائلية أكبر. وقد تتحول كلفة التنقل والإقامة والكتب والوقت المخصص للعمل إلى عوائق فعلية أمام مواصلة الدراسة، بينما تقدم الجامعة في خطابها الرسمي صورة الطالب بوصفه فردا متساوي الفرص مع بقية الطلبة. إن التفاوت الطبقي والجهوي لا يقف عند أبواب الجامعة، بل يدخل إلى المدرجات والمخابر والمكتبات، ويؤثر في القدرة على التعلم وفي فرص التخرج وفي إمكانية مواصلة البحث. وحين تغيب السياسات الاجتماعية التي تضمن للطلبة شروطا فعلية للدراسة، تصبح مجانية التعليم وحدها غير كافية لتحويل الحق في الجامعة إلى حق متاح بصورة متكافئة. وفي هذا السياق يتراجع أيضا الدور النضالي الذي جعل من الجامعة فضاء لتكوين المناضلين ورفد الحركة الاجتماعية. إن تحويل الطالب إلى فرد مشغول بمنافسة الآخرين على فرص محدودة، وإغراقه في ضغط التكوين والتشغيل، وتضييق إمكانات النشاط الجماعي، كلها عوامل تضعف الحياة الطلابية وتدفعها نحو الانكفاء. لا يتعلق الأمر بمجرد تراجع نشاط بعض الهياكل أو ضعف حضور الأحزاب والنقابات داخل الجامعة، بل بتغيير الشروط التي تسمح للطلبة بأن يلتقوا وينظموا أنفسهم ويخوضوا تجارب جماعية. فالجامعة التي تتراجع فيها إمكانات التنظيم المستقل تصبح أكثر قابلية للانضباط وفق الوظيفة التي يراد لها، أي إنتاج أفراد مؤهلين للاندماج في سوق العمل، لا شباب قادرين على مساءلة المجتمع الذي سيعملون ويعيشون داخله. ومن هنا فإن الدفاع عن الجامعة العمومية يشمل الدفاع عن حق الطلبة في التنظيم النقابي والسياسي والجمعياتي، وعن استقلال الحركة الطلابية، وعن حضورها بوصفها قوة اجتماعية لا مجرد وسيط بين الطالب والإدارة. غير أن استعادة الدور النضالي للجامعة لا تعني العودة إلى صورة مثالية عن الماضي، ولا الاكتفاء باستحضار تاريخ الحركة الطلابية باعتباره مجدا مكتمل الشروط. فالجامعة تغيرت، وتركيبتها الاجتماعية تغيرت، كما تغيرت أشكال العمل والاستغلال ووسائل السيطرة على الوعي. والحركة الطلابية التي تريد أن تستعيد موقعها لا تستطيع أن تعيش على رصيد تاريخي وحده، بل عليها أن تربط مطالب الطلبة اليومية بالصراع الاجتماعي الأوسع، وأن تفهم أن المنحة والسكن والنقل والتشغيل ليست ملفات منفصلة عن طبيعة الاقتصاد والسياسات العمومية. كما أن استعادة الجامعة فضاء للنضال لا يمكن أن تتم عبر وصاية حزبية على الطلبة، ولا عبر اختزالهم في جمهور انتخابي أو قوة احتياطية تستدعى عند الحاجة ثم تترك لمصيرها. إنها تقتضي بناء تنظيم طلابي مستقل، قادر على الدفاع عن مصالح الطلبة وعلى ربطها بمصالح العمال والمعطلين والفئات الشعبية. إن اليسار الثوري يجد نفسه أمام مسؤولية تتجاوز الدفاع عن الجامعة باعتبارها مرفقا عموميا. فالمطلوب هو الدفاع عن المعرفة بوصفها حقا اجتماعيا، وعن الجامعة باعتبارها فضاء يمكن أن تتشكل فيه قوة جماعية قادرة على مواجهة علاقات الاستغلال والتهميش. وهذا يقتضي تجاوز الخطاب الذي يكتفي بإدانة خصخصة التعليم أو بترديد شعارات مجانية الجامعة، نحو بناء موقف يربط التعليم بالعمل وبالأجر وبالاستثمار العمومي وبالتنمية المتوازنة بين الجهات، ويعيد الاعتبار إلى الجامعة كجزء من الصراع على شكل المجتمع ومصيره. إن المعرفة التي ينتجها المجتمع لا يجوز أن تتحول إلى امتياز طبقي، والجامعة التي يمولها الشعب لا ينبغي أن تخضع لمصالح رأس المال وحدها، والطلبة الذين يدخلونها لا ينبغي أن يجدوا أنفسهم محاصرين بين بطالة تنتظرهم وتنظيم جماعي يجري إضعافه داخلها. فالجامعة التونسية ليست مجرد مكان للدراسة، وليست مجرد آلة لإنتاج الشهادات، بل هي أيضا ساحة من ساحات الصراع الاجتماعي والسياسي، وذاكرة حية لنضالات أجيال واجهت الاستبداد ودفعت أثمانا باهظة دفاعا عن الحرية والكرامة. وما يجري فيها اليوم من تفكيك لشروط التعلم والحياة والتنظيم يعكس أزمة أوسع تطال المجتمع كله. إن الدفاع عن الجامعة العمومية هو دفاع عن حق أبناء الشعب في المعرفة، وعن حقهم في بناء مستقبل لا تحكمه المنافسة الفردية وحدها، وعن استعادة فضاء كانت فيه الأجيال تتعلم أن التضامن ليس قيمة أخلاقية مجردة، بل قوة مادية في مواجهة الاستغلال. ومن دون هذا البعد، يصبح الدفاع عن الجامعة دفاعا ناقصا عن مؤسسة فقدت تدريجيا أحد أهم أدوارها التاريخية، ومن دون إعادة بناء هذا الدور، لن يكون ممكنا تحويل المعرفة من وسيلة لإعادة إنتاج التفاوت إلى أداة للنضال من أجل مجتمع أكثر عدلا وحرية.
#رياض_الشرايطي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
اليمين والسعودية .. حين تنكسر هيبة النفط أمام إرادة الشعوب
-
حين ينتفض التلاميذ على مستقبلهم .. المدرسة الفرنسية في مواجه
...
-
الوثيقة عدد 9 : من ثورة 1949 إلى رأسمالية الدولة الصينية .
-
مرسوم إعادة هندسة الشرعية الانتخابية .
-
المديونية : حين يتحول مستقبل شعب إلى سندات في يد رأس المال .
-
تنقيح المرسوم 54، إعادة هندسة للعقوبة، وليس هدم لفلسفة العقا
...
-
الثورة الدائمة في قرن لا يشبه قرنا سابقا .
-
النيولسانية واستعادة الزمن .
-
توحيد اليسار ... توحيد الخط الثوري لا لمّ الشمل .
-
الجينيالوجيا في الخطاب اليساري في القرن الحادي والعشرين
-
العفوية في النشاط الاجتماعي والسياسي : حين يتقدم الشارع على
...
-
حين تتحول الشهادة العلمية إلى تهمة
-
الاحتجاج الدغمائي، حين يصبح الرفض بديلا عن الفعل .
-
بُرُوتُوكُولُ القَلْبِ
-
الصهيوني خلف الزناد… و الامبريالي خلف الذّخيرة
-
الجزائر والإمارات ،، ضد التبعية وضد الاستبداد .
-
حين يجلس العامل إلى الطاولة : المجالس، الحزب والثورة التي لا
...
-
المثقّف الذي يحمل وجع الناس في قلبه .
-
الExtra-terrestre: الإنسان الذي جاء من خارج الأرض .
-
الفساد حين يأكل من لحم الناس .
المزيد.....
-
واشنطن تعلّق بيع الذخيرة لحلفائها
-
روسيا في كردستان العراق: آفاق واعدة
-
أعمالُ العنف والنهب في فرنسا تحشر ماكرون في مأزق
-
أحجية بكين: هل تجمع شنتشن قادة روسيا وأمريكا والصين؟
-
الحرب وسيلة للبقاء في السلطة
-
موتورولا تطلق أحد أفضل هواتفها قريبا
-
-الحجة- الموحّدة للمشاة.. رشاش -كلاشينكوف- البالغ من العمر 6
...
-
علماء: الأدلة على التغير المناخي البشري المنشأ أصبحت حاسمة
-
مواد طبيعية تحمي الخلايا العصبية من التلف وتحارب أعراض باركن
...
-
دراسة تكشف تأثير مكان السكن على احتمال الإصابة بالخرف
المزيد.....
-
ضحايا صدام حسين
/ صباح يوسف ابراهيم
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
المزيد.....
|