أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - المخدرات في العراق.. تجارة تقتل الإنسان وتختبر ضمير الدولة.














المزيد.....

المخدرات في العراق.. تجارة تقتل الإنسان وتختبر ضمير الدولة.


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 19:23
المحور: قضايا ثقافية
    


حين تتحول حياة الشباب إلى سلعة في سوق الموت، لا تعود المخدرات مجرد آفة اجتماعية، بل تصبح قضية وطن تختبر قدرة الدولة على حماية أبنائها، وقدرة المجتمع على إنقاذ مستقبله.في العراق، لا تكمن خطورة المخدرات في تعاطيها وحده، بل في تجارة تستثمر في ضعف الإنسان، وتحول معاناته إلى أرباح، وتترك خلفها أسرًا ممزقة وأحلامًا مهدورة وطاقات كان يمكن أن تسهم في بناء البلاد.إن مواجهة هذه الظاهرة لا تتحقق بالإعلان عن ضبط الشحنات واعتقال المتهمين فحسب، بل بملاحقة شبكات الاتجار ومصادر تمويلها، وسد الثغرات التي تستغلها، ومحاسبة كل من تثبت مشاركته في حمايتها أو تسهيل نشاطها، بعيدًا عن الانتقائية، ووفق القانون والأدلة.والأخطر أن تتحول مكافحة المخدرات إلى حملات موسمية تنتهي بانتهاء الضجيج الإعلامي، بينما تبقى أسباب التعاطي قائمة، من ضغوط نفسية وبطالة وفراغ اجتماعي وضعف الوعي. فهذه العوامل لا تفسر الظاهرة وحدها، لكنها تؤكد أن المواجهة الأمنية، مهما بلغت أهميتها، تحتاج إلى وقاية وعلاج وتأهيل وفرص حقيقية تمنح الشباب بدائل عن اليأس والانجراف.وهنا لا بد من التمييز بين تاجر يستغل حياة الآخرين لتحقيق الربح، وشخص يعاني الإدمان ويحتاج إلى العلاج والمساندة، من دون إغفال المسؤولية القانونية لكل حالة. فالحزم مع شبكات الاتجار ضرورة، واحتواء المدمن وإعادة تأهيله مسؤولية إنسانية ومجتمعية.السؤال الذي يفرض نفسه: هل نقيس نجاح الدولة بعدد المعتقلين والشحنات المضبوطة، أم بقدرتها على تجفيف منابع التجارة، والحد من انتشار المخدرات، وإنقاذ الشباب من الإدمان؟إن ضمير الدولة يُختبر في شفافية مؤسساتها، وعدالة تطبيق القانون، ومحاسبة المتورطين بالأدلة، وتوفير خدمات العلاج والوقاية. كما يُختبر ضمير المجتمع في رفض الوصم والتشهير، ومساعدة الأسر على طلب العلاج قبل أن تتفاقم المأساة.العراق لا يحتاج إلى مزيد من المراثي على شباب ضاعوا في طريق المخدرات، بل إلى استراتيجية مستدامة تجمع الأمن والقانون والصحة والتعليم والإعلام، وتحوّل مكافحة هذه الآفة من شعار إلى نتائج ملموسة.فحين يصبح الشباب هدفًا لتجارة الموت، تصبح حمايتهم مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل. الدولة القوية ليست التي تعلن الحرب على المخدرات فحسب، بل التي تحاصر تجارتها، وتحاسب المتورطين فيها، وتنقذ الإنسان قبل أن تخسره.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان العراقي.. وطنٌ يصفق له ولا يحميه.
- العراق المنهوب وإيران التي جنت ثمار الخراب.
- ما وراء الحرب: اليمن وصراع النفوذ في المنطقة .
- وطنٌ يحترق وحكّامٌ يتقاسمون الرماد .
- ذاكرة المسرح الديالي.. وجوهٌ قاومت انطفاء الخشبة .
- وطنٌ مختطف وسيادةٌ منكسرة: العراق في قبضة السلطة والسلاح.
- العراق لا يُنقذ بالاستجداء بل باستعادة الدولة.
- الجسد الذي تخشاه السلطة أكثر من الحقيقة.
- هل نحن ضحايا أم شركاء في صناعة الخيبة؟
- وزارة الدفاع وامتحان النزاهة.
- يا مهدي، ماذا تنتظر؟
- الحرب التي تتجاوز أصحابها.
- حروف حب ميت .
- إلغاء القبض على الشعب لأنه هو الفاسد.
- سقوط القناع
- ارحموا أنفسكم قبل أن تصل النار إلى العراق.
- الحقيقة المرة .
- الإنسان الحديث... يملك ألف صديق ولا يجد واحدًا عندما يحتاجه. ...
- من يضع يده على زرّ العراق؟ ‏
- مَاذَا سَيَكْتُبُ التَّارِيخُ عَنِ الْعِرَاقِ بَعْدَ أَلْفِ ...


المزيد.....




- ترامب: ماسك أعاد لأوكرانيا إمكانية الوصول إلى -ستارلينك-
- قاضية أمريكية تأمر ترامب بالإدلاء بشهادته في قضية التشهير بـ ...
- حديث به تناقض لنتنياهو عن قطر بعد -اتهامات بموالاته للدوحة- ...
- التسوية والتصعيد.. من كييف إلى طهران
- بوتين: التوصل لاتفاق بشأن أوكرانيا ممكن
- زلزال بقوة 7 درجات يضرب التبت ويودي بحياة 16 شخصاً
- الحوثيون.. رحلة الصعود من جبال صعدة إلى البحر الأحمر
- بسبب دعمها لأوكرانيا.. هل تجد ألمانيا نفسها في مرمى هجوم روس ...
- المواجهات الأخيرة بين الحوثيين والحكومة في اليمن أسفرت عن آل ...
- زلزال بقوة 7 درجات يضرب إقليم التبت بالصين وأنباء عن سقوط ضح ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - المخدرات في العراق.. تجارة تقتل الإنسان وتختبر ضمير الدولة.