أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - فضيلة يوسف - تذكّروا : من أين تأتي الأزهارفي عيد الحب ؟














المزيد.....

تذكّروا : من أين تأتي الأزهارفي عيد الحب ؟


فضيلة يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1886 - 2007 / 4 / 15 - 11:47
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


Alexandra Early – zmag.org
يذهب الملايين كل عام في عيد الحب وعيد الأم إلى بائعي الأزهار أو السوبرماركت لشراء الأزهار لصديق،زوج أو زوجة ، أو لأحد أفراد العائلة وبعضهم يطلبها عبر محطات الإذاعة لتقديمها للمتصلين الذين يتم اختيارهم. وإذا كانت هناك علاقة رومانسية فإن أصحابها يحرصون على وصول الهدية إلى صاحبها في الوقت المحدد.
ومع ذلك فإن قليلاً منا يسأل من أين أتت جميع هذه الأزهار ؟ ومن زرعها ومن قطفها ؟
لم أفكّر ابداً عن الكائنات البشرية التي تقف خلف بوكيهات الأزهار حتى سافرت إلى كولومبيا في العام الماضي وتحدّثت مع مجموعة من العمّال في هذه الزراعة في قرية قرب بوجوتا ، وقد اكتشفت سريعاً أن تعبيرنا عن مشاعرنا وعواطفنا اتجاه من نحب والذي يصل مداه في عيد الحب ( فالنتين ) وعيد الأم يتطلّب عمالة شاقّة ،متدنية الأجر ومعظمها من النساء.
تعتبر كولومبيا المصدّر الرئيس الثاني للأزهار بعد هولندا ويعمل أكثر من مئة ألف عامل في زراعة الأزهار وقطفها وفرزها وتغليفها وتصديرها للولايات المتحدة وتبلغ قيمة الأزهار ما يقارب بليون دولار سنوياً.
وقد تم تطوير هذه الصناعة في كولومبيا لتحفيز المزارعين على ترك زراعة الحشيش أما الآن فيسيطر على هذه الصناعة أصحاب المزارع المحليين الكبار وشركات عالمية مثل Dole Food .
يتلقّى العمال الذين قابلتهم القليل من الحب أو التقدير من أصحاب العمل في عيد الحب أو أي يوم آخر. وخلال زيارة وفد من العمال والطلاب الأمريكيين أعضاء منظمة SintraSplendor وصف العديد من العمال المخاطر المهنية التي يواجهونها.
اشتكى العمال صغاراً أو كباراً من النقص في معدات السلامة العامة والملابس الملائمة والتي تجعلهم معرّضين لمبيدات الحشرات في الحقول وللمبيدات الفطرية التي تغمر الأزهار في محاليلها لحمايتها انتظاراً للتصدير .هذه المواد الكيماوية تسبب الصداع الدائم والربو والغثيان وتُضعف النظر إضافة لمخاطر الإجهاض بين النساء الحوامل .وأصابت ساعات العمل الطويلة وتكرار المناوبات العديد من العمال بجروح مؤلمة ناتجة عن كرابل الأزهار .
وقد استفادت شركة Dole مثلها مثل شركو كوكا كولا والعديد من الشركات الأخرى من العمالة الرخيصة في كولومبيا والنظام القمعي وعندما حاول العمال من خلال التنظيم النقابي المطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل قامت الإدارة بأعمال عدوانية ضد النقابة وتبعاً لمنظمة حقوق العمال العالمية فقد تم طرد قياديي النقابة من العمل وقد رفضت الشركة إعادتهم رغم حصولهم على قرار بالعودة من المحكمة وتم وقف التعامل مع النقابة الشرعية وتشكيل نقابة موالية موازية .
ولزيادة الطين بلّة فقد أعلنت Dole إغلاق مزارع Splendor Flowers في كولومبيا وتسريح ثلث القوى العاملة فيها بسبب إيجاد عمالة بديلة وأرخص في آسيا وأفريقيا.
وخلال عشر سنوات فإن معظم الأزهار سوف تحمل علامة ( صنع في الصين ) لأن هناك عروضاً أرخص من المصدرين في الاكوادور ، كينيا ، ماليزيا وتايلند
وقد جاء في تقرير نيويورك تايمز في ايلول الماضي أن العمال في المزارع الصينية الحديثة يقطفون الأزهار من دفيئات ضخمة وينقلونها إلى أماكن لنزع الأشواك عنها ثم يلفونها في ورق او بلاستيك ويصدروها إلى لوس انجلوس أو موسكو، ولا يوجد نقابة لحمايتهم ويعملون دون أية حقوق في العمل ويبلغ أجر المرأة الصغيرة 25 دولار شهرياً ،ويعاني العمال هنا مثل نظائرهم في أمريكا الجنوبية من مشاكل في الصحة والسلامة العامة.
وقد احتجت منظمات مساندة العمال وحقوق الإنسان مثل(Witness For Peace, Global Exchange, the Colombia Support Network, and U. S. Labor Education Project in the Americas) على تسريح عمال Splendor وتركز الضوء ايضاً على حالة عمال الأزهار في الدول الأخرى .
ولا يرغب أحد من المنظمات السابقة إلغاء الاحتفال بعيد الحب ،إنّهم يشجعون فقط اختيار المستهلكين للأزهار (VeriFlora) التي لا تًستخدم المبيدات التي تسبب الأمراض للعمال في زراعتها ووافق أصحاب مزارعها على احترام حقوق العمال وتنظيم بيئة ملائمة للعمل .
كان تجار المجوهرات في الولايات المتحدة يعرضون الأحجار الكريمة ( الألماس الدموي) المنتج من مناجم تُشغّل الأطفال في أفريقيا وقد استمر النضال طويلاً لزيادة الاهتمام الشعبي بهذه الظاهرة مما أدّى إلى تقليص هذه التجارة بشكل حاد .
وإذا وخزت الأشواك الغزيرة في تجارة الأزهار العالمية المستهلكين وزاد النقد لسوء المعاملة في صناعة الأزهار وازداد عدد المتذمرين والمساءلين حول تصدير الأزهار فسوف تنتشر يوماً ( الأزهار صديقة العمال ).



#فضيلة_يوسف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجرحى العراقيون : على مسؤوليتهم الخاصة
- في مثل هذا اليوم
- مقاومة الحرب على العلم
- لماذا يكرهوننا ؟
- يوم عادي في بغداد
- لغز أجهزة قياس النفط المفقودة ( تساؤلات حول عائدات النفط الع ...
- جوقة الحرب أين هم الآن؟
- آمر سجن الفلوجة
- العراق بعد اربع سنوات :الكارثة مستمرة
- راشيل كوري شهيدة رفح
- الانتحار :الطريقة الوحيدة للخروج من العراق
- النفط لمن؟
- لعبة المونوبولي بالأموال العراقية
- نفاق الولايات المتحدة حول حقوق الإنسان
- احتجاز العمال الآسيويين للعمل في السفارة الأمريكية في بغداد
- الأبارتهايد يشبه هذا –إهانات صغيرة على حاجز اسرائيلي 1
- الأبارتهايد يشبه هذا –إهانات صغيرة على حاجز إسرائيلي 2
- ضحايا الجدار
- لونا العراق : اغتصبت ولم تظهر على الفضائيات
- العراق : عملية إعادة البناء بالتجربة والخطأ


المزيد.....




- البطالة قاتلة!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى مرتع للأمرا ...
- إسرائيل تعلق دخول العمال الدروز من سوريا لأسباب أمنية
- تونس: المحامية والاعلامية سنية الدهماني تدخل في إضراب عن الط ...
- WFTU GS meeting with the Egyptian General Trade Union of Lan ...
- Italy: The European Union is preparing for war. 5th April 2 ...
- مساكن: بهجة العيد بانفراج المناخ الاجتماعي في الشركة التونسي ...
- تفاصيل الاتفاق الخاص بالوضع في ستيب مساكن في جلسة بوزارة الش ...
- إسرائيل تلغي قرار السماح بدخول العمال السوريين الدروز للعمل ...
- من منزلك بكل سهولة.. خطوات تجديد منحة البطالة في الجزائر 202 ...
- طريقة الاستعلام عن رواتب المتقاعدين لشهر مايو 2025 العراق


المزيد.....

- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - فضيلة يوسف - تذكّروا : من أين تأتي الأزهارفي عيد الحب ؟