أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نهاد ابو غوش - اليسار واليساريون في المشرق العربي (3)














المزيد.....

اليسار واليساريون في المشرق العربي (3)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 02:50
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


مراجعة لواقع وأداء اليسار العربي والمشرقي
نهاد أبو غوش
يساريون كثر ولا أحزاب يسارية فاعلة
أدت هذه الأزمة المركبة والمستعصية في أوضاع القوى اليسارية في المنطقة العربية إلى تهميش دورها وتحولها إلى مجرد منابر نخبوية ومعزولة، تعطي آراءها وتحليلاتها وتطلق أحكامها بشأن ما يجري، لكنها عاجزة فعليا عن التأثير فيها. لا لجهة التصدي لمشاريع التقسيم والتفتيت، ولا لكل مظاهر التفرد والاستبداد والفساد التي باتت من السمات العامة والقواسم المشتركة لدول المنطقة العربية. ولا في مجال امتلاك خيارات وبدائل تنموية إزاء استفحال أنظمة التخلف والتبعية وفشل مخططات التنمية. علاوة على فشلها في الدفاع عن المصالح المباشرة للطبقات الكادحة والفئات الفقيرة والمهمشة، وعجزها عن التصدي لسياسات التفريط والتبعية والارتهان للأجنبي، والارتباط المذل لاحقا مع دولة إسرائيل في ظل السياسات الأكثر فاشية وعدوانية ونزعات توسعية من قبل هذه الدولة التي تفاخر يوميا بأنها تحتل أراضي ثلاث دول عربية، ولكنها تقيم في الوقت نفسه علاقات دبلوماسية كاملة مع ست دول عربية، وتباهي أن ثمة من ينتظرون بالدور متعجلين للانضمام لدائرة التطبيع والعلاقات الإبراهيمية.
الحديث عن اليسار العربي يقتضي أكثر تحديدا واضحا للهوية الفكرية والطبقية لهذا اليسار في ضوء كثير من الالتباسات الحاصلة بين من يدعي هوية يسارية وهو ليس كذلك، وبين من يحاول التنصل من هذه الهوية/ التهمة لارتباطها في وعي قطاعات عريضة بالشيوعية والإلحاد، ومن يكون يساريا في مضمار ما بينما يتبنى مواقف يمينية في مضمار آخر. وكان هذا التصنيف ينطبق بشكل عام على الأحزاب الشيوعية والماركسية اللينينية، ولكنه اتسع موضوعيا في البلدان التي خاضت معارك التحرر الوطني بسبب تخلف بناها الاقتصادية الاجتماعية، وغياب الطبقة العاملة الحديث (البروليتاريا) وبالتالي غياب فكرها، وبروز قوى تقدمية وديمقراطية ثورية تتبنى فكر الطبقة العاملة او أهدافها ولكنها تعمل ضمن مجتمعات تغلب عليها التكوينات الفلاحية والبنى ما قبل الرأسمالية.
من المهم الإشارة إلى غياب معايير صارمة وقاطعة لتحديد من هي القوى اليسارية، ولكن بشكل عام يمكن التوافق على مجموعة المعايير المرنة يؤدي اجتماعها وتقاطعها إلى إضفاء صبغة يسارية، مع أن هذه الصفة قد تكون محل خلاف أو محل اتهامات متبادلة داخل كل بلد. ولعل ابرز هذه المعايير:
• الانحياز الاجتماعي الطبقي للطبقة العاملة والفئات الكادحة وتبني الخيار الاشتراكي لتحقيق العدالة الاجتماعية.
• تبني موقف أممي يقوم على الأخوة بين الشعوب بعيدا عن المواقف العنصرية والشوفينية والاستعلاء القومي.
• التوازن بين النضال الوطني والاجتماعي وبخاصة للشعوب التي تعيش أوضاع من النضال الوطني ضد الاستعمار بأشكاله القديمة والحديثة.
• تبني قيم التجديد والحداثة والتطور سواء في مجالات التقدم المادي والصناعي والتكنولوجي، أو في مجال النظم السياسية والاجتماعية بتبني المبادئ الديمقراطية والمساواة بين البشر وقيم النزاهة والشفافية والمساءلة والحريات العامة والفردية.
• التبني الحازم دون تلعثم أو أنصاف حلول، لمبدا مساواة المرأة بالرجل بشكل كامل بما يشمل كل الحقوق السياسية والمدنية.
• اقتران الفكر بالممارسة من خلال الانخراط المباشر بنضال شعبه ومجتمعه، فاليسارية ليست منبرا مخمليا أو عاجيا تطلق من خلاله الآراء والأفكار بل فعل نضالي على الأرض، وغالبا ما يقترن بالتضحية .
واقع الحال في معظم بلاد العرب والشرق أبعد ما يكون عن تبني المعايير الآنفة الذكر، وما دمنا بصدد تقييم موضوعي تاريخي فلا يمكن ان نطلق أحكاما قاطعة وتعسفية بناء على موقف هنا أو هناك، فالجميع يخطئ بما في ذلك الأشخاص والأحزاب، وليس من الإنصاف محاكمة حزب مناضل على خطا عابر أو مجموعة أخطاء في مرحلة ما وتناسي الدور الكفاحي لهذا الحزب في معارك أخرى ومراحل مختلفة. لكن التقييم ينبغي أن ينسحب أيضا على المرحلة برمتها، وعلى الحصيلة النهائية والنتائج الماثلة امام عيونها وأهمها شيوع الاستبداد والتخلف والتبعية، وغياب اي دور فاعل للأحزاب اليسارية.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار واليساريون في عالمنا العربي (2)
- اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي (1)
- تطبيع الإبادة والفظائع اليومية
- إسرائيل والانتخابات الفلسطينية المعطلة
- الزيتون من رمز للسلام إلى رمز إرهابي في نظر الاحتلال
- استهداف زيتون فلسطين (1)
- هل ينجح العرب في إسقاط حكومة نتنياهو؟
- احتدام المنافسة بين أجنحة اليمين في إسرائيل 1
- الانتخابات والانقسامات الاثنية في إسرائيل 2
- الانتخابات والانقسامات الاثنية في إسرائيل 1
- ثلاثة عوامل متداخلة لإلغاء الانتخابات الفلسطينية
- الانتخابات والمجاميع الاثنية في المجتمع الإسرائيلي
- فشل بوتقة الصهر الصهيونية في إنتاج -الإسرائيلي الجديد-
- إرهاب الصهيونية ضد اليهود لدفعهم إلى الهجرة
- الهجرات اليهودية وارتباط الصهيونية بالإمبريالية
- عام على اتفاق ترامب والنار مستمرة في غزة 2
- عام على اتفاق وقف القتل في غزة 1
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية
- وجهان بارزان للفاشية الإسرائيلية 2
- وجهان مميزان للفاشية الإسرائيلية 1من 2


المزيد.....




- بوتين يريد كسب أفريقيا لجانبه.. لكن القادة الأفارقة يلعبون ل ...
- حولت مراحيضها إلى معالم سياحية.. النرويج ترد بسخرية على إهان ...
- سكان أليشكي الراغبون بالتوجه إلى أوكرانيا يغادرون روسيا
- ترامب: هناك أغبياء يطالبونني بفرض عقوبات على روسيا
- عراقجي ردا على ميرتس: لا خطوط حمراء بعد الآن
- ضغوط إقليمية على إيران لاستئناف المفاوضات.. ونتنياهو يحث ترا ...
- كيف تؤثر الحرب في اليمن علينا جميعاً؟
- مباشر: السعودية تعلن تدمير مسيرة تابعة للحوثيين فوق المدينة ...
- مباشر - الاحتجاجات في فرنسا: تعبئة 70 ألف رجل أمن وسط تحذيرا ...
- سلطنة عمان تُجلي 25 فردا من طاقم سفينة بعد استهدافها في مضيق ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نهاد ابو غوش - اليسار واليساريون في المشرق العربي (3)