أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم كويي - من سيدفع الثمن إذا انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي؟















المزيد.....

من سيدفع الثمن إذا انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي؟


حازم كويي

الحوار المتمدن-العدد: 8861 - 2026 / 10 / 17 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غريس بليكلي(*)
ترجمة: حازم كويي

تؤدي طفرة الذكاء الاصطناعي إلى اختلالات عالمية مماثلة لتلك التي تسببت في الأزمة المالية عام 2008. وفي الوقت نفسه، يعتمد المستثمرون بشكل كبير على الأموال القادمة من دول الخليج، أما أول من يفقدون وظائفهم فعلياً فهم أصحاب الأجور المنخفضة.

في الفترة التي سبقت الأزمة المالية عام 2008، أبدى الاقتصاديون قلقاً بالغاً إزاء «الاختلالات المالية» التي تراكمت بين مناطق مختلفة من العالم. وكان الأمر الأكثر إثارة للقلق هو قدرة الولايات المتحدة على تسجيل عجز تجاري هائل، في حين كانت دول مثل الصين واليابان تسجل فوائض مقابلة.

ووفقاً للنظريات الاقتصادية الكلية السائدة، كان من المفترض أن تتوازن هذه الاختلالات على المدى المتوسط؛ إذ كان ينبغي لأسعار الفائدة وأسعار الصرف أن تتكيف بما يعكس الاختلافات في القدرة التنافسية بين الاقتصادات المختلفة. وبذلك، كان من المفترض أن تتراجع حدة هذه الاختلالات تدريجياً.
لكن ذلك لم يحدث. وكلما تعارض الواقع مع النظرية، يميل الاقتصاديون إلى الشعور بالقلق. ولذلك، ظهرت آنذاك تفسيرات وتأويلات عديدة لهذه التطورات غير المتوقعة. فقد رأى بعضهم أن الدول التي تحقق فوائض تجارية تُبقي قيمة عملاتها منخفضة بشكل مصطنع، أو تحدّ من الاستهلاك المحلي، بهدف تعزيز صادراتها. وذهب آخرون إلى أن الولايات المتحدة تعيش ببساطة على الاقتراض، وأن هذا الوضع سينهار عاجلاً أم آجلاً، وربما قريباً، لتأتي لحظة تسديد الفاتورة. أما الخبراء الأكثر بُعداً في النظر، فقد أدركوا أن كل الأموال التي كانت تخرج من الولايات المتحدة نتيجة عجزها التجاري تعود إليها مجدداً عبر القطاع المالي.

لنتخيل الأمر على النحو التالي: عندما تحقق الدولة «أ» فائضاً تجارياً مع الدولة «ب»، يتبقى لدى الدولة «أ» في نهاية المطاف قدر كبير من عملة الدولة «ب». فعلى سبيل المثال، امتلكت الصين كميات ضخمة من الدولارات نتيجة فائضها التجاري الكبير مع الولايات المتحدة. ولا بد لهذه الأموال من أن تتجه إلى مكان ما، ولذلك يُعاد استثمارها في أصول مقوّمة بالدولار. في البداية، كانت هذه الأصول سندات الخزانة الأمريكية، التي رغبت دول كثيرة في حيازتها على أي حال، نظراً إلى اعتبارها آمنة للغاية وسهلة التداول. لكن المستثمرين الأجانب أدركوا لاحقاً أن بإمكانهم أيضاً استثمار دولاراتهم في الطفرة العقارية في الولايات المتحدة.
وهذا بالضبط ما فعلوه. فقد تضخمت التدفقات المالية الأجنبية إلى البنوك الأمريكية بشكل هائل في الفترة التي سبقت أزمة عام 2008، مما أدى إلى تفاقم أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر، وجعلها ظاهرة عالمية بحق. وضخّ المستثمرون في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم البنوك الأجنبية، ولا سيما الأوروبية منها، مبالغ ضخمة في أصول مرتبطة بالعقارات الأمريكية. وعندما انفجرت الفقاعة، وجدوا أنفسهم في مأزق شديد. وهكذا تحولت أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر في السوق الأمريكية إلى أزمة مالية عالمية.

فقاعة أكبر حجماً
وفقاً لمقال نشرته بلومبرغ، فإننا نتجه حالياً، بفعل فقاعة الذكاء الاصطناعي، نحو النتيجة نفسها تماماً. فقد بلغت الاختلالات العالمية بين الدول التي تحقق فوائض تجارية، مثل الصين واليابان، والدول التي تعاني عجزاً تجارياً، مثل الولايات المتحدة، مستويات لم نشهدها منذ الفترة التي سبقت الأزمة المالية عام 2008. وهذه الاختلالات آخذة في التزايد؛ إذ تقترب حالياً من أعلى مستوياتها خلال 150 عاماً. ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، ستبلغ «المدخرات الفائضة» في الاقتصاد العالمي، أي الأموال التي يجري البحث عن فرص استثمارية لها، 1.95 تريليون دولار بحلول نهاية العام. وهذا يزيد بمقدار الثلث على الزيادة المسجلة خلال السنوات الثلاث التي سبقت الأزمة المالية آنذاك.
إن هذه «المدخرات الفائضة» ليست في الواقع سوى أرباح فائضة تولّدت بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي. فشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية ومؤسسات التصنيع في دول مثل كوريا الجنوبية وتايوان تحقق أرباحاً هائلة. ويشير المقال إلى أن «التدفق النقدي الحر لشركة سامسونغ وحدها يعادل تقريباً ربع إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الكوري الجنوبي». ولا بد من إعادة استثمار هذه الأرباح.

يتدفق جزء من هذه الأموال مجدداً إلى توسيع الطاقة الإنتاجية، لكن لا يمكن توظيفها كلها في استثمارات إنتاجية تحقق عوائد مجزية. لذلك، يتجه جزء كبير منها إلى الأسواق المالية الأمريكية، لتمويل استثمارات شركات أخرى تشارك بدورها في توسيع مراكز البيانات.
وبعبارة أخرى، يُعاد توظيف الأرباح المتحققة في جزء من النظام في استثمارات في جزء آخر منه. وهذه الدائرة من التدفقات المالية سمة مميزة لمرحلة من فرط تراكم رأس المال.
من الواضح أن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي سيؤثر في العالم بأسره. فأي أزمة في الأسواق المالية الأمريكية ستُحدث موجات صدمة في الاقتصاد العالمي برمته، وقد تؤدي إلى «تبديد» أصول مالية بقيمة مليارات الدولارات. وهذا يعني بدوره تراجع الاستثمارات، وانخفاض عدد الوظائف الجديدة، وتقلص الإنفاق عموماً، أي الدخول في حالة ركود اقتصادي. لكن الركود الذي يضرب جميع المناطق يتحول إلى أزمة اقتصادية عالمية.

استثمارات ضخمة
وبالحديث عن فوائض المدخرات، تستثمر دول الخليج أيضاً مبالغ ضخمة في طفرة الذكاء الاصطناعي. غير أن ثرواتها لم تأتِ من قطاع التكنولوجيا. فمنذ فترة، تفكر دول الخليج في كيفية التعامل مع التحول في قطاع الطاقة. إذ يأتي الجزء الأكبر من ثرواتها، أو بالأحرى ثروات الأوليغارشيين الذين يسيطرون على هذه الدول، من استخراج النفط. وتدرك دول الخليج أن هذا القطاع ليس مصدراً مضموناً للثروة على المدى الطويل، رغم الأرباح الهائلة التي لا يزال يحققها حالياً.
ولذلك، يسعى «المحدّثون» في السعودية والإمارات العربية المتحدة إلى استثمار الأرباح الضخمة التي يحققونها اليوم في قطاعات المستقبل، بهدف الحفاظ على ثرواتهم وثروات شبكات المحسوبية التي تدعم نفوذهم السياسي. لكن المشكلة تكمن في أن تكليف عدد من الأوليغارشيين المدللين، المحاطين بأشخاص لا يقولون لهم إلا ما يرغبون في سماعه، بإدارة أصول بمليارات الدولارات لا يضمن اتخاذ أفضل القرارات دائماً. ولنتذكر مشروع البناء السعودي «ذا لاين»، الذي لم يكن قابلاً للتنفيذ اقتصادياً أو تقنياً، ومع ذلك أُحرز تقدم كبير في تنفيذه قبل أن يُعلّق في نهاية المطاف.

والآن، قرر أباطرة النفط الاستثمار على نطاق واسع في طفرة الذكاء الاصطناعي. ويشمل ذلك، من جهة، بناء مراكز بيانات خاصة بهم في منطقة الخليج، رغم أن هذه الدول ليست من المواقع المثالية لازدهار مراكز البيانات، بسبب المشكلات الأمنية وصعوبات التبريد. ومن جهة أخرى، يمكن تحويل الدولارات النفطية القادمة من منطقة الخليج إلى استثمارات في شركات الذكاء الاصطناعي.
وفي الماضي، كانت هذه الدولارات النفطية، أي الإيرادات الدولارية الناتجة عن بيع النفط، تُوجَّه إلى شراء سندات الخزانة الأمريكية وكميات كبيرة من الأسلحة من شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية. أما الآن، فقد أصبحت تُوجَّه إلى قطاع الذكاء الاصطناعي.
وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز، يستهدف ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوفت بنك، هذه الدولارات النفطية التي تبحث عن فرص استثمارية. ويحاول، بحسب الصحيفة، جمع 100 مليار دولار من مستثمرين في دول الخليج لتمويل رهانه الضخم على الذكاء الاصطناعي، إذ خصص وحده 65 مليار دولار للاستثمار في شركة أوبن إيه آي. ويُقال إن سون أجرى بالفعل محادثات مع الإمارات العربية المتحدة، التي يمكن لصناديقها السيادية الضخمة توفير الاستثمارات المحتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وكان سون قد حصل قبل عشر سنوات على استثمارات من مبادلة، أحد الصناديق السيادية الإماراتية. ويُذكر أن مبادلة يرأسه الشيخ منصور، مالك نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، الذي يواجه حالياً فضيحة كبيرة.
لكن السعي إلى جذب الأموال من دول الخليج لا يبدو أنه ينطلق من موقع قوة. فوفقاً لمقال فايننشال تايمز، هناك بالفعل «مخاوف بشأن حجم انكشاف سوفت بنك على طفرة الذكاء الاصطناعي». ويشكك بعض المستثمرين في متانة خطط سون، ويفكرون فيما إذا كانوا سيواصلون ضخ الأموال في شركات الذكاء الاصطناعي. ويصف المقال سون بأنه مستثمر «مثير للجدل»، إذ يرى بعضهم أن استراتيجياته الاستثمارية «لا تختلف كثيراً عن المقامرة». وقد تناولتُ سابقاً تورط سون في فضيحة شركة وي وورك في كتابي «ميلاد الحرية من روح الاشتراكية».
لكن الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في موجة استثمارات سوفت بنك هو أن جزءاً منها على الأقل يُموَّل بالاقتراض. إذ يجمع سون بين استقطاب رؤوس الأموال من المستثمرين والحصول على قروض بضمان حصصه في الشركات التي تمتلكها سوفت بنك بالفعل، وذلك لتمويل المزيد من الاستثمارات. فعلى سبيل المثال، حصل على قروض كبيرة بضمان حصته في شركة آرم لتصنيع الرقائق الإلكترونية. كما أتمت سوفت بنك الشهر الماضي إصدار أكبر سندات عالية المخاطر في العالم على الإطلاق، وعرضت عوائد تصل إلى 9.75% على سندات بقيمة 11 مليار دولار.
صحيح أن سعر سهم الشركة ارتفع بنسبة 25% هذا العام، وأن نسبة الاقتراض بضمان أصولها لا تتجاوز 13%. ومع ذلك، توجد مخاوف واضحة بشأن مصير كل هذه الديون إذا انخفضت قيمة محفظة سوفت بنك الاستثمارية. ويمكن تصور الأمر كما لو أن شخصاً عادياً لديه رهن عقاري كبير بدأ يقلق بشأن قدرته على السداد عندما أخذت قيمة منزله في الانخفاض.
أما مصدر القلق الأكبر حالياً فهو شركة أوبن إيه آي، إذ يبدو أن وضعها ليس جيداً على نحو خاص، في حين ترتبط استثمارات كثيرة لمجموعة سوفت بنك بها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الوظائف
من يقرأ مقالاتي بانتظام منذ فترة، قد يعلم أنني متشككة إلى حد كبير في الادعاءات المبالغ فيها بشأن فقدان أعداد هائلة من الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي. ففكرة أن الذكاء الاصطناعي سيحرمنا جميعاً من وظائفنا لا يبدو أن البيانات تدعمها ببساطة. وفي الوقت نفسه، تصب هذه التحذيرات في مصلحة أباطرة التكنولوجيا الذين يزعمون أنهم اكتشفوا تقنية ثورية غير مسبوقة في التاريخ، من شأنها أن تعيد تشكيل العالم بالكامل، إن لم تؤدِّ إلى تدميره. ولذلك، يرون أن الأفضل هو الانخراط فيها والاستثمار فيها منذ البداية.
وبوجه عام، لا توجد أدلة تُذكر على حدوث خسائر هائلة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي. لكن من الواضح بالطبع أن بعض القطاعات تشهد تحولات كبيرة مع إدخال هذه التقنية، وأن العمال الأقل دخلاً هم أول من يتضررون منها.
يُعد قطاع التكنولوجيا نفسه أوضح مثال على ذلك. ويشير مقال في صحيفة فايننشال تايمز إلى دراسة جديدة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على موظفي مراكز الاتصال، تُظهر أن الوظائف بدأت بالفعل تختفي. فقد حللت صاحبة الدراسة أعداد العاملين في هذا القطاع وطبيعة وظائفهم في العديد من البلدان، ووجدت أن التوظيف في مراكز الاتصال انخفض بنحو 5% مقارنة بأعلى مستوى بلغه في نهاية عام 2023. غير أن الموظفين لا يُسرَّحون في الغالب، بل تتوقف الشركات ببساطة عن تعيين موظفين جدد، ما يؤدي إلى تراجع أعداد العاملين تدريجياً بفعل ما يُسمى «التناقص الطبيعي للعمالة».

ولا يقتصر هذا التراجع على البلدان الغنية. ففي الفلبين، على سبيل المثال، انخفض عدد العاملين في مراكز الاتصال بنسبة 10% منذ إطلاق تشات جي بي تي. أما في كينيا، فقد تراجعت الأعداد بنسبة 6% خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. وهذا يعني أن الوظائف لا تُنقل إلى بلدان ذات تكاليف عمالة أقل، بل إن التراجع يحدث في كل مكان، بما في ذلك الأسواق التي تتوفر فيها عمالة منخفضة التكلفة للغاية. وهنا يحل الذكاء الاصطناعي، بالفعل، محل البشر من خلال روبوتات الدردشة.
وكما ذُكر، يبدو أن إحلال الذكاء الاصطناعي محل العمالة البشرية يتركز خصوصاً في الوظائف الأقل أجراً. بل إن عدد الوظائف الأعلى أجراً في مراكز الاتصال ارتفع، وفقاً لصاحبة الدراسة. وكما تشير صحيفة فايننشال تايمز: «في حين يتراجع التوظيف في أبسط وظائف مراكز الاتصال، ارتفع عدد العاملين في الوظائف الأعلى أجراً، مثل وظائف دعم العملاء». ويُضاف إلى ذلك أن الأشخاص الذين يضطرون إلى ترك وظائفهم في مراكز الاتصال ينتهي بهم المطاف عادةً في وظائف مماثلة في الأجر أو أقل أجراً.
وبعبارة أخرى، لا ينتزع الذكاء الاصطناعي الوظائف من الجميع، بل يبدأ بالعمال الأقل أجراً. وللأسف، لا ينبغي أن يكون ذلك مفاجئاً إلى حد كبير؛ فالعمال منخفضو الأجور في بلدان الجنوب العالمي لا يملكون سوى قدرة محدودة على التفاوض. وستستغلهم شركات التكنولوجيا الكبرى إلى أقصى حد ممكن، ثم تستغني عنهم عندما لا يعودون مفيدين بما يكفي.
وسيكون لهذا التطور تأثيرات كبيرة على البلدان الفقيرة. ففي الفلبين، على سبيل المثال، تمثل الخدمات في قطاع الأعمال 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشكل مصدراً مهماً للتوظيف. ومن شأن الخسائر الكبيرة في الوظائف في هذه القطاعات أن تؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي عموماً، فضلاً عن زيادة الفقر، مع مواجهة أعداد متزايدة من الناس صعوبات في العثور على عمل.
في ضوء ذلك، قد تبدو مخاوف أصحاب المهن المتخصصة من أبناء الطبقة الوسطى في البلدان الغنية مبالغاً فيها إلى حد كبير. وفي جميع الأحوال، وكما يحدث كثيراً، سيتحمل العمال الفقراء في بلدان الجنوب العالمي العبء الأكبر. إذ سيفقدون فرصة الخروج من الفقر من خلال الحصول على وظائف جيدة ذات أجور مرتفعة. وسيضطر كثيرون منهم إلى العمل في وظائف شديدة الانخفاض في الأجر وغير مستقرة، بينما سيُجبر آخرون على العودة إلى الريف لكسب عيشهم من خلال زراعة الكفاف.
وقد تكون النتيجة النهائية بالنسبة إلى العديد من بلدان الجنوب العالمي هي «التصنيع المبكر لأوانه»، أي تراجع التصنيع قبل بلوغ مستويات التنمية التي تسمح لهذه البلدان بتحقيق تحول صناعي مستدام. وبعبارة أخرى، قد تجد هذه البلدان نفسها عالقة في حالة من التبعية الدائمة داخل اقتصاد عالمي تطبعه الإمبريالية القائمة على استخراج الموارد واستغلالها.


غريس بليكلي(*): خبيرة اقتصادية ومؤلفة لعدد من الكتب، من بينها «مسروق: كيف ننقذ العالم من الرأسمالية المالية» و«ميلاد الحرية من روح الاشتراكية».



#حازم_كويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تُحدث احتجاجات الطلاب في فرنسا تأثيراً أكبر من المظاهر ...
- بيرني ساندرز لم يعُد وحيداً
- دور القومية العرقية المتطرفة
- مواجهة صعود اليمين تبدأ من اليسار: نحو استقطاب سياسي جديد
- ترامب والإمبريالية الأمريكية المتراجعة: خطر متزايد على العال ...
- الثورة الاجتماعية في إسبانيا ضد الفاشية
- مالذي يمكن لليسار أن يتعلمه من أسلوب زهران ممداني في التواصل
- السياسة الواقعية الثورية في البلديات
- الشعبويون لا يصنعون أغلبية
- الاشتراكية الديمقراطية أم إدارة النقص
- كيف يستمر الحكم الاستعماري حتى يومنا هذا
- طفرة الذكاء الاصطناعي لم يطلبها أحد: من يدفع ثمن عواقبها؟
- مؤشر مبكر على العواصف السياسية
- لماذا تُعد أطروحة الإقطاع التكنولوجي ماركسية؟
- أكثر من مجرد مقرّ حزبي – لماذا ينبغي لنا أن نفكر إلى ما هو أ ...
- ترامب يستخدم البيروقراطية لمصلحة الأثرياء، وممداني يسعى لتخف ...
- خمسة أوهام تُبقينا أسرى الرأسمالية
- استعمار التكنوقراط
- من هم -حزب الصراصير- الشعبي في الهند، ولماذا يُنظم الاحتجاجا ...
- كيف نظهر الرقي في طريقة تواصلنا؟


المزيد.....




- ترامب يعلن دعم نتنياهو قبل 9 أيام من انتخابات إسرائيل.. لماذ ...
- إعفاء وزيرة مغربية من منصبها بعد يوم من تكليفها.. والحكومة ت ...
- السعودية أم الحوثيون؟.. قيادي حوثي يستحضر سيناريو ضرب مصر لإ ...
- حالة انتحار جديدة ترفع حصيلة جديدة للجنود الإسرائيليين المنت ...
- النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي: -المشتركة- قادرة على إ ...
- الخارجية الإيرانية توضح أهداف زيارة لافروف إلى طهران
- نجل مبارك يدخل على خط دعم السعودية.. ورسالة لافتة بشأن قوة ا ...
- اختتام اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي
- تفاصيل السيطرة على دوبروبوليه
- طارق متري يتحدث لـ-المقابلة- عن الاتفاق مع إسرائيل والعلاقة ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم كويي - من سيدفع الثمن إذا انفجرت فقاعة الذكاء الاصطناعي؟