أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محسين الشهباني - من أجل جبهة وطنية لمناهضة الاعتقال السياسي: لا لمساومة المبادئ ولا لتبييض الرجعية















المزيد.....

من أجل جبهة وطنية لمناهضة الاعتقال السياسي: لا لمساومة المبادئ ولا لتبييض الرجعية


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 22:13
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


من أجل جبهة وطنية لمناهضة الاعتقال السياسي: لا لمساومة المبادئ ولا لتبييض الرجعية!

في ضرورة الوضوح الطبقي والإيديولوجي، واستحضار الذاكرة النضالية، وبناء جبهة وفية لقضايا التحرر والديمقراطية الشعبية
إن التحضير لتشكيل ما يسمى «جبهة وطنية لمناهضة الاعتقال السياسي» يفرض على كل المناضلات والمناضلين، وعلى القوى السياسية والحقوقية التي تناضل من أجل التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، أن يطرحوا بوضوح أسئلة المبدأ والهوية والبرنامج والذاكرة. فالقضية لا تتعلق بمجرد توحيد الجهود تحت شعار عام، ولا بتجميع أكبر عدد ممكن من التنظيمات، وإنما بطبيعة المشروع السياسي الذي ستخدمه هذه الجبهة، وبالخط الطبقي الذي ستتبناه، وبالحدود السياسية والإيديولوجية التي ستلتزم بها.
إننا، من موقعنا الماركسي اللينيني، نعتبر أن مناهضة الاعتقال السياسي ليست عملا إحسانيا أو نشاطا حقوقيا معزولا عن الصراع الاجتماعي والسياسي، بل هي جزء لا يتجزأ من معركة الجماهير الشعبية ضد الاستبداد والاستغلال والقمع، ومن النضال من أجل التحرر الوطني والديمقراطية الشعبية والعدالة الاجتماعية. ومن هذا المنطلق، فإن بناء جبهة لمناهضة الاعتقال السياسي لا يمكن أن يقوم على حساب المبادئ، ولا على طمس التناقضات الطبقية والسياسية بين القوى المشاركة فيها.
أولا: الاعتقال السياسي تعبير عن طبيعة النظام القائم
إن الاعتقال السياسي في المغرب ليس مجرد انحراف عابر في ممارسة السلطة، ولا حالة استثنائية يمكن معالجتها بمعزل عن الشروط السياسية والاجتماعية التي تنتجها. إنه إحدى آليات الدولة القائمة في مواجهة المعارضة المناضلة، وأداة لتجريم النضال الجماهيري ومحاصرة التنظيمات المكافحة وإخضاع الأصوات الرافضة للاستغلال والاستبداد.
فحين تُواجَه المطالب الاجتماعية بالمتابعات والمحاكمات، وحين يُزج بالمناضلين في السجون بسبب مواقفهم السياسية أو مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية، فإن الأمر يتجاوز حدود التجاوزات الفردية ليكشف عن وظيفة القمع في حماية علاقات السيطرة الطبقية القائمة.
لذلك، فإن الدفاع عن المعتقلين السياسيين، ومساندة عائلاتهم، والمطالبة بإطلاق سراحهم، والنضال من أجل كشف الحقيقة في ملفات الاختطاف والتعذيب والاغتيال السياسي، كلها مهام نضالية لا تنفصل عن معركة أوسع ضد الاستبداد والاستغلال.
لقد راكمت الحركة المناضلة في بلادنا تجارب مهمة في هذا المجال، من لجان التضامن والدفاع عن المعتقلين خلال السبعينيات والثمانينيات، إلى معارك التضامن مع معتقلي حركة 20 فبراير، ومعتقلي حراك الريف وجرادة، وجيل زاد وغيرها من المعارك التي قدم فيها المناضلون والمناضلات تضحيات جسيمة.
غير أن الوفاء لهذه التضحيات يقتضي أكثر من استحضارها في المناسبات. إنه يفرض علينا نقدا ذاتيا مسؤولا لتجاربنا، وتقييما علميا لمكامن قوتها وضعفها، واستخلاصا للدروس التي تسمح بتطوير أدوات نضالنا وتجاوز أخطائنا التنظيمية والسياسية. فالحركة الثورية التي لا تنقد تجربتها محكوم عليها بإعادة إنتاج إخفاقاتها، والتي تتخلى عن ذاكرتها تفتح الباب أمام قوى أخرى لإعادة كتابة تاريخها وفق مصالحها.
ثانيا: التحالفات ليست تجميعا عدديا، والمبادئ ليست سلعة للمساومة
إن التفكير في إشراك القوى الإسلاموية الرجعية، وفي مقدمتها جماعة العدل والإحسان، في مشروع يُقدَّم باعتباره جبهة ديمقراطية وتقدمية لمناهضة الاعتقال السياسي، يطرح إشكالا سياسيا وإيديولوجيا لا يجوز الالتفاف عليه بالشعارات العامة أو بمبررات الضرورة والواقعية.
فمن منظور ماركسي لينيني، لا تُقاس التحالفات بعدد التنظيمات المنضوية تحت لوائها، ولا بقدرتها على حشد الجماهير في لحظة معينة، وإنما تُقاس بطبيعة أهدافها، وبالبرنامج الذي يؤطرها، وبموقعها من الصراع الطبقي، وبمدى مساهمتها في تطوير الوعي والتنظيم والاستقلال السياسي للجماهير الشعبية.
إن التناقض بين المشروع الديمقراطي التقدمي والمشروع الإسلاموي الرجعي ليس خلافا شكليا حول أساليب العمل أو اختلافا عابرا في وجهات النظر، بل هو تناقض يمس طبيعة المجتمع الذي نناضل من أجل بنائه، وموقع الجماهير الكادحة فيه، ومضمون التحرر والديمقراطية والمساواة.
ولا يعني ذلك إنكار حق أي معتقل في الحماية من التعسف أو التمييز بين المعتقلين على أساس انتماءاتهم السياسية؛ فمناهضة الاعتقال التعسفي والدفاع عن الحقوق الأساسية مبدآن لا يتجزآن. لكن الدفاع عن الحقوق لا يستلزم بالضرورة بناء تحالف سياسي دائم مع كل القوى التي قد تتعرض للقمع، كما أن التضامن الحقوقي لا يعني إلغاء التناقضات الإيديولوجية أو التنازل عن الاستقلال السياسي للقوى التقدمية.
إننا نرفض تحويل قضية المعتقلين السياسيين إلى جسر تعبر فوقه القوى الرجعية نحو اكتساب الشرعية داخل الحركة الديمقراطية والتقدمية، كما نرفض أن يتحول شعار الوحدة إلى وسيلة لتعطيل النقد السياسي أو إسكات الأصوات التي تتمسك بالذاكرة النضالية وبالوضوح المبدئي.
فالوحدة التي تُبنى على الغموض سرعان ما تتحول إلى تبعية، والتحالف الذي لا يستند إلى برنامج واضح قد ينتهي إلى خدمة القوى الأكثر تنظيما وحضورا، لا إلى خدمة القضية التي تأسس من أجلها.
ثالثا: الذاكرة النضالية ليست تفصيلا يمكن القفز عليه
إن أي نقاش حول التحالفات السياسية لا يمكن أن ينطلق من صفحة بيضاء، لأن الصراع السياسي له تاريخ، ولأن الذاكرة النضالية جزء من الوعي الذي راكمته الحركة الديمقراطية والتقدمية ببلادنا.
وفي هذا السياق، لا يمكن تجاوز الملفات المرتبطة باغتيال الشهيد عمر بنجلون، والشهيد المعطي بوملي، والشهيد محمد أيت الجيد بنعيسى، ولا طمس ما تثيره هذه القضايا من مسؤوليات سياسية وتاريخية، وما تفرضه من مطالب بالحقيقة والمحاسبة.
إن استحضار هذه الملفات ليس دعوة إلى تحويل الخلاف السياسي إلى أحكام جماعية غير مبرهنة، ولا إلى استبدال التحقيق والتوثيق بالشعارات. بل هو تأكيد على أن المصالحة السياسية، إن طُرحت، لا يمكن أن تقوم على النسيان القسري أو التنازل عن حق الشهداء وعائلاتهم ورفاقهم في الحقيقة والعدالة.
لا يمكن أن نطالب الجماهير الشعبية بالوفاء لذاكرتها، ثم نطلب منها في الوقت نفسه تعليق أسئلتها التاريخية كلما تعلق الأمر ببناء تحالف سياسي جديد. ولا يمكن أن نرفع شعار الديمقراطية، ثم نتعامل باستخفاف مع تاريخ العنف السياسي والصراعات الإيديولوجية التي عرفتها الحركة الطلابية والحركة اليسارية ببلادنا.
إن الحقيقة ليست عائقا أمام وحدة المناضلين، بل شرط من شروط بناء علاقات سياسية سليمة بينهم. أما التستر على الوقائع أو تعطيل النقاش بشأنها باسم المصلحة الظرفية، فإنه لا يبني الثقة، بل يراكم أسباب الانقسام وانعدام المصداقية.
رابعا: حركة 20 فبراير ودروس الاستقلالية السياسية
لقد شكلت حركة 20 فبراير محطة بارزة في تاريخ النضال الشعبي المغربي، إذ فتحت أفقا جديدا أمام الاحتجاج الجماهيري، ودفعت قطاعات واسعة من الشباب والعمال والطلبة والنساء وسائر الفئات الشعبية إلى الانخراط في معركة المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
لكن هذه التجربة كشفت، في الوقت نفسه، عن تناقضات عميقة داخل مكونات الحركة، وعن اختلاف المشاريع السياسية التي اجتمعت في لحظة مواجهة مشتركة.
إن انسحاب جماعة العدل والإحسان من حركة 20 فبراير في دجنبر 2011، بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نونبر من السنة نفسها، يظل محطة تستوجب التحليل السياسي والنقد التاريخي، خصوصا بالنظر إلى أثره على ميزان القوى داخل الحركة وعلى استمرارية ديناميتها الاحتجاجية.
ولا ينبغي اختزال هذا الدرس في مجرد تبادل الاتهامات، بل يتعين استخلاص مغزاه السياسي: إن الالتقاء الظرفي في الشارع لا يلغي اختلاف الأهداف الاستراتيجية، وإن غياب الاتفاق على برنامج واضح وآليات ديمقراطية لاتخاذ القرار يجعل أي حركة مشتركة عرضة لتأثير الحسابات الخاصة بكل مكون من مكوناتها.
ومن هنا، فإننا نرفض التعامل مع تجربة 20 فبراير باعتبارها مجرد ذكرى تستدعى عند الحاجة، ونعتبرها درسا في ضرورة الاستقلال السياسي والتنظيمي للقوى التقدمية، وفي أهمية بناء حركة جماهيرية لا تخضع لقرارات فوقية صادرة عن قيادات تنظيمية، ولا تتحول إلى ورقة ضغط في صراعات لا تحدد الجماهير أهدافها أو تتحكم في مسارها.
إن الدفاع عن وحدة النضال الجماهيري لا يعني إلغاء الصراع السياسي داخل الحركة، كما أن العمل المشترك لا ينبغي أن يتحول إلى غطاء لهيمنة أي تيار على باقي المكونات.
ومن يخوض معركة مشتركة اليوم مطالب بأن يوضح للجماهير طبيعة التزاماته وحدود تحالفاته، وأن يقبل المحاسبة السياسية على قراراته، لا أن يختبئ خلف شعارات الوحدة كلما طُرحت أسئلة الموقف والمسؤولية.
خامسا: دروس الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع
إن التجارب الوحدوية السابقة ليست نماذج معصومة من النقد، بل هي مدارس نضالية ينبغي تقييمها باستمرار. ومن بين التجارب التي تستحق نقاشا مسؤولا تجربة الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
إن دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال، ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، يقتضيان بناء حركة تضامن جماهيرية قوية، مستقلة عن حسابات الأنظمة والقوى التي توظف القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية أو إيديولوجية.
لكن قوة حركة التضامن لا تُقاس فقط بحجم المسيرات وعدد المشاركين فيها، وإنما كذلك بوضوح خطابها، واستقلالية قرارها، وقدرتها على تحويل التضامن إلى فعل جماهيري منظم ومستمر، يربط التحرر الوطني الفلسطيني بالنضال ضد الإمبريالية والصهيونية والرجعية، دون إخضاع القضية لحسابات أي تيار سياسي بعينه.
وعندما يغيب التوازن الديمقراطي بين مكونات الجبهة، أو تتراجع المحاسبة الداخلية، أو يتحول الحضور العددي إلى وسيلة لفرض التوجهات والشعارات، يصبح العمل المشترك مهددا بفقدان استقلاليته وتعدديته.
إن نقد هذه التجربة لا يعني التقليل من قيمة المبادرات النضالية التي احتضنتها، ولا إنكار جهود المناضلين الذين ساهموا فيها، بل يعني طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة القرار داخل الجبهات المشتركة، وحول العلاقة بين التضامن المبدئي والاستثمار السياسي، وحول قدرة القوى التقدمية على الحفاظ على استقلالها داخل فضاءات العمل الوحدوي.
ومن هذا المنطلق، فإن تكرار الاختلالات نفسها في جبهة جديدة لمناهضة الاعتقال السياسي سيكون إهدارا لدروس التجربة، وتكرارا لأخطاء كان من المفترض أن تساعدنا الذاكرة النضالية على تجاوزها.
سادسا: نحو جبهة حقيقية لمناهضة الاعتقال السياسي
إننا لا نطرح هذه المواقف من أجل الانغلاق التنظيمي أو رفض كل أشكال العمل المشترك، بل من أجل بناء وحدة نضالية واعية، قائمة على الوضوح السياسي والديمقراطية الداخلية والاستقلالية التنظيمية.
فالجبهة التي نطمح إليها ليست تجميعا ظرفيا للتنظيمات، ولا واجهة إعلامية لتوزيع الأدوار والظهور في المناسبات، بل إطار نضالي جماهيري قادر على الدفاع عن المعتقلين السياسيين، ومواجهة القمع، وتوسيع دائرة التضامن، وربط المطالب الحقوقية بالنضال الديمقراطي والاجتماعي.
ولكي تؤدي هذه الجبهة دورها، لا بد من تأسيسها على المبادئ التالية:
1. الوضوح السياسي والإيديولوجي: بناء إطار ديمقراطي تقدمي مستقل، ببرنامج معلن يحدد أهدافه ومواقفه وحدود تحالفاته، دون تمييع التناقضات السياسية أو تحويل المبادئ إلى شعارات فضفاضة.
2. استقلالية القرار النضالي: رفض منطق الهيمنة العددية والتنظيمية، وضمان حق جميع المكونات في التعبير والمشاركة والمحاسبة، واعتماد آليات ديمقراطية واضحة في اتخاذ القرار وتحديد المواقف.
3. مركزية المعتقلين السياسيين وعائلاتهم: جعل مطالبهم الفعلية في صلب العمل، والإنصات إلى المعنيين المباشرين، وعدم تحويل معاناتهم إلى وسيلة للدعاية التنظيمية أو التنافس على التمثيلية.
4. الربط بين النضال الحقوقي والصراع الاجتماعي: الدفاع عن المعتقلين السياسيين في إطار معركة أوسع ضد الاستبداد والاستغلال، ومن أجل الحريات الديمقراطية وحقوق العمال والفلاحين الفقراء والمعطلين والطلبة وسائر الكادحين.
5. الوفاء لذاكرة الشهداء والمعتقلين: المطالبة بكشف الحقيقة الكاملة في ملفات الاغتيال السياسي والاختطاف والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وضمان عدم الإفلات من العقاب، دون انتقائية أو توظيف سياسي للضحايا.
6. النقد والتقييم المستمران: إخضاع التجارب السابقة للمراجعة الجماعية، واستخلاص الدروس من النجاحات والإخفاقات، وتطوير أساليب العمل والتنظيم والتواصل مع الجماهير الشعبية.
7. توسيع التضامن دون التفريط في الاستقلال السياسي: التمييز بين التنسيق الميداني حول مطالب محددة وبين بناء تحالف سياسي استراتيجي. فليس كل من يلتقي معنا في مطلب جزئي شريكا لنا في المشروع المجتمعي، وليس كل تنسيق ظرفي مبررا لإخفاء الاختلافات الجوهرية.
لا وحدة على حساب المبادئ، ولا نضال بلا ذاكرة:
إن معركة مناهضة الاعتقال السياسي أكبر من أن تتحول إلى مجال للمزايدات أو إلى مناسبة لتبييض المشاريع الرجعية أو لتصفية الحسابات بين التنظيمات. إنها معركة تتعلق بمصير الحريات الديمقراطية، وبحق الجماهير الشعبية في التنظيم والاحتجاج، وبقدرة الحركة المناضلة على مواجهة القمع دون أن تفقد استقلاليتها ووضوحها السياسي.
إننا، من موقعنا الماركسي اللينيني، نؤكد أن الوحدة ليست قيمة مطلقة خارج مضمونها الطبقي والسياسي، وأن العمل المشترك لا يكتسب مشروعيته من مجرد اتساعه العددي، بل من الأهداف التي يخدمها ومن الموازين التي ينتجها ومن أثره على الوعي والتنظيم الجماهيريين.
فلا معنى لجبهة لمناهضة الاعتقال السياسي إذا كانت عاجزة عن مواجهة منطق الهيمنة داخلها، أو إذا تحولت إلى فضاء لتهميش القوى التقدمية، أو إذا كان ثمن المشاركة فيها هو الصمت عن التاريخ والتنازل عن المبادئ.
إن الوفاء للشهداء لا يكون بترديد أسمائهم، بل بالدفاع عن الحقيقة والعدالة. والوفاء للمعتقلين لا يكون باستثمار معاناتهم، بل بتنظيم التضامن معهم ومع عائلاتهم ومواصلة النضال من أجل حريتهم. والوفاء للجماهير الشعبية لا يكون بشعارات الوحدة المجردة، بل ببناء أدوات نضالية مستقلة، ديمقراطية، متجذرة في قضاياها ومصالحها.
فلنبنِ جبهة مناهضة للاعتقال السياسي على أساس الوضوح المبدئي، والاستقلالية السياسية، والديمقراطية الداخلية، والوفاء لذاكرة الشهداء وتضحيات المعتقلين.
لا لوحدة تذيب التناقضات الطبقية، لا لهيمنة الكم على حساب البرنامج، ولا لتوظيف قضايا الجماهير في خدمة المشاريع الرجعية.
عاشت نضالات الجماهير الشعبية!
المجد للشهداء، والحرية للمعتقلين السياسيين، والخزي لكل أشكال القمع والاستبداد!



#محسين_الشهباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى اغتيال توماس سانكارا
- ذكرى الاستشهاد البروليتاري للشهيد جبيهة رحال:المسار الفكري و ...
- مصب نهر أم الربيع بأزمور: من أزمة إيكولوجية إلى ريع مقنع ب-ا ...
- ديون فرنسا تتجاوز حجم اقتصادها.. مأزق مالي يتفاقم ومخاوف من ...
- أزمة الإمبريالية الفرنسية وانتفاضة -جيل Z-
- فِي الذِّكْرَى الأُولَى لِأَحْدَاثِ القَلِيعَةِ مِنْ أَقْبِي ...
- الأحرار في المعارضة شكلاً، في الأغلبية مضموناً: هندسة طبقية ...
- القتل/الاعتقال المعنوي للمناضلين: عندما يصبح زر -تعطيل الحسا ...
- دماء شهداء بمريرت لن تذهب سدى.. ولا سلم اجتماعي فوق جثث الكا ...
- التعيين الشكلي لرئيس(ة) الحكومة بالمغرب: من الوهم الدستوري إ ...
- الانتخابات البرجوازية ومعارك العمال: بين وهم الإصلاح وضرورة ...
- التسلسل الزمني لأهم الأحداث التي عرفتها الحركة الماركسية – ا ...
- ذكرى الشهيد مصطفى مزياني معركة معركة الامعاء الفارغة تحت شعا ...
- الماركسية اللينينية المغربية و ردة أبراهام السرفاتي وتحولات ...
- التحالف الانتهازي: عندما تصبح الماركسية-اللينينية لافتة بلا ...
- الهجرة إلى سبتة كتعبير مادي عن أزمة الاجتماعية و تعرية بنية ...
- مدينة ازمورالمتمردة وآليات التصفية والتقزيم الإداري والهندسة ...
- الديكتاتورية الرقمية- كأعلى مراحل المراقبة الرأسمالية وتحديا ...
- جذور الانتهازية البرلمانية الجديدة بالمغرب ومآلاتها الطبقية ...
- في نقد اختزال المشاركة السياسية والديمقراطية الشكلية البرجوا ...


المزيد.....




- وزراء حزب التقدم والاشتراكية بالحكومة
- برلمان السويد يرفض تولي زعيمة يسار الوسط رئاسة الوزراء
- Sportswashing the Racing Circuit: Rwanda and Formula One
- The Radicalism of Form and the Radicalism of Content
- Wisconsin Gubernatorial Candidate, Carlos LeMar Dixon, Joins ...
- From Haile Selassie to Abiy Ahmed: the Human Cost of Imperia ...
- What Does the Green Party’s Historic Anti-Zionist Motion Mea ...
- قائد قوات الناتو في أوروبا ينفي نية الحلف مهاجمة كالينينغراد ...
- الشيوعي العراقي يرفض -التشكيلة الحكومية- ويدعو إلى حركة شعبي ...
- أوكرانيا وروسيا تتبادلان ضربات تستهدف منشآت طاقة مع اتساع ال ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محسين الشهباني - من أجل جبهة وطنية لمناهضة الاعتقال السياسي: لا لمساومة المبادئ ولا لتبييض الرجعية