أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - تسيس المناصب وشراء الولاءات اول خطوات توريث الحكم، (شاهد تاريخي من المنهج الاموي)














المزيد.....

تسيس المناصب وشراء الولاءات اول خطوات توريث الحكم، (شاهد تاريخي من المنهج الاموي)


سالم روضان الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 15:00
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


تسيس المناصب وشراء الولاءات اول خطوات توريث الحكم،
(شاهد تاريخي من المنهج الاموي)
ان توريث الحكم في الإسلام كان في زمن معاوية بن ابي سفيان، وكان يسعى لتأسيس دولة العائلة بدلا من دولة الشورى واختيار الأنسب لحكم البلاد، وبدا بخطوات أولية تمهد لهذا المسعى، منها انه عين على الامصار والولايات حكام وامراء وقضاة ممن يوالونه، وممن لا يملكون الاهلية الكافية للإدارة وإصدار القرار، وهؤلاء يسهل شراء ضمائرهم وضمان ولائهم، ومن الحوادث التي يرويها التاريخ عن هذا الموضوع عن قيام معاوية بن أبي سفيان بتنصيب قاضٍ في مصر لا يعرف القراءة والكتابة، حيث نصب قاضياً على مصر بعد وفاة قاضيها في زمن الامارة فيها لمعاوية، ويدعى هذا القاضي عابس بن ربيعة المرادي وكان امياً لا يقرأ ولا يكتب، ويقول المصدر التاريخي بانه ولي لأمر سياسي، ولم يكن حافظاً للقران ولم يفهم الفرائض، وانما يحكم ومصدر الرواية الكتاب الموسوم (تاريخ القضاء في الإسلام) لكاتبه الشيخ القاضي الشرعي الازهري محمود بن محمد بن عرنوس ، القاضي في المحاكم الشرعية المصرية ، منشورات المطبعة الاهلية الحديثة في القاهرة عام 1934، ص 18)، وانقل الرواية كما وردت في المصدر أعلاه ،
(ومن أظرف ما يروى عن مصر أن عابس بن ربيعة المرادي قاضى مصر فى زمن معاوية بن أبى سفيان كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، وقد ولى القضاء لأمر سياسي على ما يظهر من الحادثة الآتية، كتب معاوية الى مسلمة يأمره بأخذ البيعة ليزيد فأتى مسلمة الكتاب وهو بالإسكندرية فكتب إلى السائب بذلك في مصر فبايع الناس إلا عبد الله بن عمرو بن العاص، فأعاد عليه مسلمة الكتاب فلم يقبل فقال مسلمة من لعبد الله بن عمر و فقال عابس أنا فقدم الفسطاط فبعث إلى عبد الله بن عمرو فلم يأته فدعا بالنار والحطب ليحرق عليه قصره فأتى فبايع وبعد ذلك تولى عابس القضاء واستمر في قضاء مصر حتى دخلها مروان بن الحكم في سنة خمس وستين فقال أين قاضيكم فدُعىَّ له عابس فقال له مروان أجمعت كتاب الله قال لا قال أفأحكمت الفرائض قال لا قال فيم تقضي قال أقضى بما علمت وأسأل عما جهلت فقال أنت القاضي. فلم يزل على القضاء إلى أن توفى سنة ثمان وستين)
وهذا الشاهد التاريخي وضح لنا كيف بدأ توريث الحكم والاستئثار بالسلطة وهو خطوة تالية لحطوة التفرد والاستبداد والطغيان، وهذا المنهج الاموي هو منهج مستهجن من كثير من العلماء والفقهاء، وفي الوقت الحاضر نجد ان النظم الديمقراطية هي الحل البديل لمنع هذا المنهج الاستبدادي، وان اغلب من يتصدى الى الحكم يجعل من هذا المنهج الاموي سبة على بني امية، الا انه في واقع الحال يطبق بحذافيره، بل زاد عليه، حيث لم يترك للشعب أي فرصة للمشاركة في القرار، وانما تمت مصادرة الإرادة الشعبية، الى حد الاستهزاء باي صوت ناقد او معارض، وزاد عليه بالتنكيل والتكميم والقسوة والبطش، فلا يرضى بان يعلن المواطن عن وجعه من الفقر والبطالة والجوع وانعدام الأمان، حتى لو صدر قرار بسرقة ما تيسر له من وسيلة للرزق، ومنها ان تصدر أوامر بانقاص قوته الشرائية، التي في اصلها لا توفر لها كفاف العيش،
وطالما تكلم هؤلاء برفض المنهج الاموي وتمسكهم بالنهج النبوي الشريف، وهو الكذب بعينه والتدليس بتمامه، ومع ذلك فلا أقول فيهم الا ما قاله الشاعر العربي (لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ .... عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ)
قاضٍ متقاعد



#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرقابة الدستورية بين نفاذ النص ونفاذ أثره، قراءة مقارنة في ...
- اختزال الدولة في بعض الأشخاص، يمثل أزمة في الشرعية وغياب للع ...
- مفهوم (الشخص) في قانون المرافعات المدنية، ((تعليق على قرار م ...
- حينما يستهان بغضب الشعب، فان التطبيع مع الفساد يقود الى أزمة ...
- ازمة الدولار وقول ارسطوطاليس
- الحكمة في اتخاذ القرار السيادي، قرار حظر الطيران الايراني
- السيادة العراقية بين ضجيج الشعارات وصوت الحقيقة، لا سيادة مع ...
- صوت الكميت يصدح في حاضر العراق، والمجتمع أول الضحايا
- هل الشكلية ركن من اركان الطلاق الخلعي او شرط من شروط صحته؟ ق ...
- مصادرة الكتب بين غباء السلطة وقوة الكلمة
- السادة القضاة وإدارة عملية الانتخابات وإشكالية الفصل بين الس ...
- تقلب الولاءات والمنافع الشخصية
- المبدأ: تعتبر جامعة المستنصرية مؤسسة عامة تنطبق عليها المادة ...
- المحاكمة غير العادلة والدور السلبي للمحامين في المحاكمة العس ...
- الأحكام القضائية في ميزان الفقه والقانون، تعليق على قرارات م ...
- هل جريمة الخطف من الجرائم المستمرة؟ قراءة في ضوء فقه القانون ...
- تأكيد الامام الحسن العسكري (ع) على هلاك الظالم
- الفساد والاستبداد وتقلب الطغاة بين الاضداد
- الاغفال التشريعي والسكوت التشريعي، قراءة في قرار المحكمة الا ...
- أثر صدور قانون العفو العام على شرط حسن السلوك والأخلاق في شغ ...


المزيد.....




- مجلس وزراء الإعلام العرب يؤكد دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني وفي ...
- السعودية تعلن زوال الخطر في جازان، والأمم المتحدة تحذر من كا ...
- مجلس الأمن الدولي يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لمد ...
- حملة اعتقالات تطال 45 فلسطينياً في الضفة بينهم نساء وصحفي أُ ...
- أحداث الشغب في فرانكفورت .. هل يتحول الجدل حول الجناة إلى شب ...
- ضبط معمل لتصنيع المواد المخدرة في جنين واعتقال مشتبه به
- بن غفير يدعو الشاباك لاعتقال جميع رؤساء الأحزاب العربية
- احتجاز أطفال واعتقال أسرى محررين.. اقتحامات واسعة لقوات الاح ...
- قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في نابلس تطال 18 مواطن ...
- زاخاروفا: غرف التعذيب هي دعامة سلطة زيلينسكي


المزيد.....

- كتب في فلسفة القانون / مؤلفون مختلفون ومتعددون
- أخطاء المشرع اليمني / رائد الجحافي
- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - تسيس المناصب وشراء الولاءات اول خطوات توريث الحكم، (شاهد تاريخي من المنهج الاموي)