أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - جزر الكوريل بين موسكو وطوكيو: قنبلة حدودية مؤجلة؟















المزيد.....

جزر الكوريل بين موسكو وطوكيو: قنبلة حدودية مؤجلة؟


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 23:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي


14 تشرين الأول أكتوبر 2026


أعادت تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي بشأن إمتلاك بلادها «حقوقاً قانونية» في جزر الكوريل، وما وصفته بـ«الإحتلال غير القانوني» لهذه الجزر من جانب روسيا، فتح ملف يعود إلى أكثر من قرن.
وقد يكون من السهل النظر إلى القضية بإعتبارها مجرد نزاع إقليمي روسي–ياباني على مجموعة من الجزر الواقعة في أقصى شمال المحيط الهادئ. لكن تاريخ الملف أكثر تعقيداً بكثير. فهذه الجزر كانت في قلب سلسلة من الحروب والمعاهدات وإعادة رسم الحدود التي أعقبت إنهيار الإمبراطوريات والحرب العالمية الثانية.
كما أن الخطاب السياسي الراهن يطرح سؤالاً آخر: هل يمكن إعادة فتح الحدود التي إستقرت عليها أوروبا وآسيا بعد الحرب العالمية الثانية كلما ظهرت حكومة تعتبر أن لها «حقاً تاريخياً» أو «قانونياً» في أراضٍ فقدتها في الماضي؟
في اليابان وألمانيا، رغم إختلاف السياقات والتاريخ السياسي لكل منهما، تبدو بعض ملامح الخطاب متشابهة إلى حد يوحي بأن القائمين عليه تلقوا الدرس نفسه على يد شيخ واحد: إستعادة الملفات التاريخية، وإستحضار المظالم القديمة، وتحويلها إلى أوراق في السياسة الراهنة. وقد أصبحت الروسوفوبيا أي كراهية الروس، في بعض الأوساط، وقوداً سياسياً رخيصاً يمكن إستخدامهُ بسهولة.
لكن ملف الكوريل يستحق أن يُقرأ أولاً من خلال وثائقه، لا من خلال الشعارات.

▪️من أين تبدأ الحكاية؟

تعود إحدى أهم المحطات إلى معاهدة شيمودا عام 1855، التي رسمت الحدود بين الإمبراطورية الروسية واليابان عند المنطقة الواقعة بين جزيرتي إيتوروب وأوروب.
وبعد عشرين عاماً، أبرمت روسيا واليابان معاهدة جديدة عام 1875، عُرفت بإتفاق تبادل سخالين بجزر الكوريل. تخلت اليابان بموجبها عن مطالبها في كامل جزيرة سخالين، مقابل حصول اليابان على جميع جزر الكوريل.
كان ذلك ترتيباً قانونياً بين دولتين في ذلك العصر، وإستمر إلى أن غيّرت الحرب الروسية–اليابانية معادلات المنطقة بصورة جذرية.
في حرب 1904–1905، هُزمت روسيا، وإنتهت الحرب بمعاهدة بورتسموث. حصلت اليابان بموجبها على الجزء الجنوبي من سخالين حتى خط العرض 50 شمالاً.
ومن هنا بدأ فصل جديد في تاريخ الحدود الروسية–اليابانية.

▪️الحرب لا تغيّر الخرائط فقط

لم تكن هزيمة روسيا في 1905 مجرد خسارة عسكرية. فقد ترافقت مع توسع النفوذ الياباني في الشرق الأقصى، وإحتلال أجزاء من الأراضي الروسية خلال سنوات الحرب الأهلية والتدخل الأجنبي الذي أعقب الثورة البلشفية.
وظلت القوات اليابانية في أجزاء من الشرق الأقصى وسخالين حتى عام 1925، عندما أبرمت موسكو وطوكيو إتفاقية جديدة.
وهنا تظهر مشكلة مهمة في قراءة التاريخ: الحدود لا تُفهم من خلال معاهدة واحدة معزولة، بل من خلال سلسلة متراكمة من الإتفاقيات والحروب والتسويات التي تلغي بعضها أو تعدّل بعضها الآخر.
وهذا تحديداً ما يجعل كل طرف قادراً على إختيار الوثيقة التي تخدم روايته.

▪️«الأقاليم الشمالية»... ولكن شمالية لمن؟

تسمي اليابان الجزر الأربع التي تطالب بها اليوم «الأقاليم الشمالية». لكن هذه التسمية نفسها ليست بريئة من التاريخ.
فهوكايدو وجزر الكوريل لم تكن، قبل اكتمال الدولة اليابانية الحديثة، فضاءً يابانياً خالصاً. فقد عاش فيها شعب الأينو، وهم من السكان الأصليين الذين إمتد وجودهم التاريخي أيضاً إلى سخالين والكوريل، وهم ليسوا يابانيين.
ومع قيام دولة ميجي، بدأت عملية دمج هوكايدو والمناطق الشمالية بصورة أكثر منهجية، رافقها الإستيطان ومصادرة الأراضي وفرض أنماط جديدة من الإدارة والعمل والإستيعاب الثقافي، كما تعرض الأينو لإجراءات أضعفت مؤسساتهم التقليدية وقيّدت نمط حياتهم، وهذا يسمى إحتلال وإستعمار وتطهير عرفي، حسب المصطلح المعاصر.
وفي مناطق الكوريل وسخالين، شهدت المجتمعات الأصلية أيضاً عمليات نقل وإعادة توطين وتغيير ديموغرافي.
لكن من المهم هنا عدم خلط قضيتين مختلفتين: حقوق الشعوب الأصلية شيء، والسيادة الدولية الحديثة شيء آخر. فوجود الأينو التاريخي لا يحسم وحده مسألة السيادة الروسية أو اليابانية على الجزر اليوم، لكنه يذكّر بأن عبارة «الأقاليم الشمالية اليابانية» تختصر تاريخاً أطول وأكثر تعقيداً من الرواية القومية الحديثة.

▪️شينزو آبي... القومي الذي إختار التفاوض

المفارقة اللافتة أن أحد أكثر السياسيين اليابانيين إرتباطًا بالتيار المحافظ والقومي، رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، أدرك أن إستمرار النزاع إلى ما لا نهاية ليس بالضرورة في مصلحة اليابان.
بنى آبي خلال سنوات حكمه قناة سياسية وشخصية وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعقد معه لقاءات عديدة، محاولاً الوصول إلى تسوية للنزاع الحدودي وإبرام معاهدة سلام لم تُوقّع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وفي مرحلة لاحقة، قبلت طوكيو بأن يكون إعلان عام 1956 المشترك أساساً للمفاوضات، وهو الإعلان الذي نص على إمكانية نقل جزيرتي شيكوتان وهابومَاي إلى اليابان بعد إبرام معاهدة سلام.
لم يكن ذلك يعني أن موسكو وافقت على تسليم الجزر الأربع التي تطالب بها اليابان، ولم تكن هناك صفقة نهائية مكتملة. لكنه كان دليلاً على أن باب التسوية لم يكن مغلقاً تماماً.
وليس غريبا ما يُتداول أحياناً عن أن تقارب آبي مع روسيا كان أحد أسباب إغتياله، رغم غياب الأدلة المتاحة، وبذلك ينضم آبي إلى قائمة الإغتيال الغامضة منذ جون كينيدي في أمريكا وأولاف بالمه في السويد، والقائمة تطول.



▪️يالطا وبوتسدام: عندما أعيد رسم العالم

تغير كل شيء مرة أخرى مع الحرب العالمية الثانية.
في مؤتمر يالطا عام 1945، إتفقت القوى الحليفة على أن تحصل روسيا، بعد دخولها الحرب ضد اليابان وهزيمة الأخيرة، على جنوب سخالين وجزر الكوريل.
لكن هل الإتفاق السياسي بين الحلفاء يسمو على أي معاهدة سابقة؟. ولأن اليابان لم تكن طرفاً في إتفاق يالطا كدولة مهزومة، فحكومات طوكيو تجادل عبثا في قيمته القانونية.
بعد ذلك جاءت إعلانات بوتسدام، ثم إستسلام اليابان، حيث قبلت طوكيو الشروط التي حدّت سيادة اليابان بالأراضي الرئيسية، مع ترك تحديد بعض الجزر الأخرى لقرارات الحلفاء.
وفي يناير/كانون الثاني 1946، أصدرت سلطات الإحتلال الأميركية مذكرة ماك آرثر رقم 677، التي إستبعدت من الإدارة اليابانية المباشرة عدداً من الجزر الشمالية، بينها جزر الكوريل وشيكوتان وهابومَاي.
بالنسبة لروسيا فهذه الوثيقة يتم تقييمها بإعتبارها معاهدة نهائية للسيادة؛ فقد كانت في جوهرها تنازل الولايات المتحدة عن حق اليابان في إدارة هذه الجزر في ظل الإحتلال الأمريكي للأراضي اليابانيّة.

▪️سان فرانسيسكو: الغموض الذي أصبح أصل النزاع

جاءت معاهدة السلام مع اليابان في سان فرانسيسكو عام 1951، وفيها تخلت اليابان عن «كل حق وملكية ومطالبة» بجزر الكوريل وجنوب سخالين.
لكن المشكلة الكبرى كانت في أن المعاهدة لم تحدد صراحة الجهة التي تؤول إليها هذه الأراضي بعد تخلي اليابان عنها.
كما أن الإتحاد السوفياتي رفض التوقيع على المعاهدة.
وهكذا نشأ واحد من أهم مصادر الغموض القانوني في القضية: اليابان تخلت عن المطالبة بالأراضي، لكنها عادت لاحقاً لتقول إن بعض الجزر التي تعتبرها «أقاليمها الشمالية» لا تدخل أصلاً في مفهوم جزر الكوريل التي تخلت عنها.
أما موسكو، فتستند إلى تسويات الحرب وإلى واقع السيطرة السوفياتية ثم الروسية على الجزر منذ نهاية الحرب.
ومن هنا أصبح النزاع ليس فقط حول الجغرافيا، بل حول كيفية تفسير سلسلة كاملة من الوثائق التي تعود إلى مراحل مختلفة من القرن العشرين.

▪️عام 1956: كانت هناك فرصة حقيقية للتسوية

في عام 1956، وقع الإتحاد السوفياتي واليابان إعلاناً مشتركاً أنهى حالة الحرب بينهما وأعاد العلاقات الدبلوماسية.
ونص الإعلان على أن الإتحاد السوفياتي، بعد إبرام معاهدة سلام، يوافق على نقل شيكوتان وهابومَاي إلى اليابان.
ولم يرد في الإعلان وعد مماثل بشأن إيتوروب وكوناشير.
وهنا تكمن أهمية الوثيقة: فهي تُظهر أن موسكو وطوكيو كانتا قادرتين، في ذروة الحرب الباردة، على الوصول إلى صيغة وسطية تتجاوز مبدأ «كل شيء أو لا شيء».
لكن التسوية لم تكتمل.

▪️العامل الأميركي

دخلت الولايات المتحدة بقوة في هذه المرحلة.
وتشير وثائق تلك الفترة إلى أن واشنطن كانت قلقة من التقارب السوفياتي–الياباني، ورأت في مسألة الجزر ورقة إستراتيجية في مواجهة موسكو.
وفي عام 1956، تبنت وزارة الخارجية الأميركية موقفاً إعتبرت فيه إيتوروب وكوناشير وشيكوتان وهابومَاي أراضي يابانية، وهو موقف شجع طوكيو على التشدد في مطالبها.
وبعد توقيع معاهدة الأمن اليابانية–الأميركية عام 1960، أصبحت القضية أكثر تعقيداً، إذ ربط الإتحاد السوفياتي تنفيذ تعهده المتعلق بشيكوتان وهابومَاي بظروف سياسية وأمنية، من بينها مسألة وجود قوات أجنبية في اليابان.
ثم تراجعت فرص التسوية تدريجياً، وعادت طوكيو إلى المطالبة بالجزر الأربع.
وهكذا تحولت قضية كان يمكن أن تكون قابلة للمساومة إلى ملف من ملفات الحرب الباردة.

▪️من التاريخ إلى السياسة المعاصرة

اليوم، تعود القضية إلى الواجهة في بيئة دولية أكثر توتراً.
ومن حق اليابان، مثل أي دولة، أن تعرض قراءتها للتاريخ والقانون الدولي. ومن حق روسيا، في المقابل، أن تتمسك بالترتيبات التي خرجت من الحرب العالمية الثانية وبالسيطرة التي مارستها على الجزر منذ عام 1945.
لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الخلافات التاريخية إلى قاعدة عامة تسمح بإعادة فتح الحدود كلما تغير ميزان القوى.
وهنا تتجاوز قضية الكوريل حدود روسيا واليابان.
فإذا أصبح من المشروع أن تقول دولة ما إن معاهدة قديمة أو هزيمة عسكرية أو تغييراً ديموغرافياً حرمها من «حق تاريخي» ينبغي إستعادته، فما الذي يمنع دولاً أخرى من إستخدام المنطق نفسه؟

▪️قنبلة موقوتة إسمها حدود ما بعد الحرب

ليست المخاوف من إعادة فتح ملفات الحدود مجرد إفتراض نظري. فقد عرف القرن العشرون بالفعل كيف يمكن للمظالم الإقليمية التي خلفتها الحروب أن تتحول إلى وقود سياسي، ثم إلى تحالفات، ثم إلى حروب.
كانت تسوية ما بعد الحرب العالمية الأولى مثالاً واضحاً على ذلك. فقد تركت معاهدة فرساي في ألمانيا شعوراً عميقاً بالهزيمة والإهانة، وأصبحت مراجعة الحدود والقيود التي فرضتها التسوية إحدى القضايا التي إستثمرتها الحركة النازية في صعودها. لكن هتلر لم يتوقف عند إستعادة الأراضي التي فقدتها ألمانيا؛ فقد جمع بين مراجعة نظام فرساي ومشروع أوسع للهيمنة والتوسع شرقاً تحت شعار «المجال الحيوي». ولذلك لا يصح إختزال الحرب العالمية الثانية في قضية الحدود وحدها، لكن لا يصح أيضاً تجاهل الدور الذي لعبته المظالم الإقليمية في تعبئة الرأي العام والسياسة الخارجية النازية.
وكانت المجر مثالاً آخر على خطورة ترك قضية الحدود تتحول إلى محور دائم للسياسة الوطنية. فقد خسرت المجر، بموجب معاهدة تريانون عام 1920، مساحة واسعة من أراضي مملكة المجر السابقة، وتحولت إستعادة الأراضي المفقودة إلى هدف مركزي في السياسة المجرية بين الحربين.
وحين صعدت ألمانيا النازية، لم يكن من الصعب تحويل هذا الشعور إلى أداة نفوذ. فقد ساعدت ألمانيا وإيطاليا المجر على إستعادة أجزاء من الأراضي التي كانت تطالب بها، أولاً من تشيكوسلوفاكيا ثم من رومانيا. وفي عام 1940، أصبحت المجر عضواً في المحور. وتشير الوثائق إلى أن إعتمادها على برلين وروما لم يكن أيديولوجياً فقط؛ فقد إرتبط أيضاً بالمكاسب الإقليمية التي حصلت عليها وبالأمل في مزيد من المراجعة الحدودية.
وهنا تكمن المفارقة التاريخية.
فالدولة التي ترى حدودها التاريخية غير عادلة قد تبدأ بمطلب يبدو محدوداً ومفهوماً: «نريد إستعادة ما فقدناه». لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا المطلب إلى مبدأ دائم في السياسة الدولية، وعندما يصبح تغيير موازين القوى فرصة لإعادة فتح الخرائط القديمة.
بعد الحرب العالمية الثانية، حاول النظام الدولي الجديد، بكل عيوبه وتناقضاته، أن يجعل الحدود أكثر إستقراراً وأقل قابلية للتحول إلى ذرائع للحروب. ولم تكن الحدود التي خرجت من الحرب عادلة في نظر الجميع، كما أنها لم تكن نهاية كل النزاعات؛ لكنها أصبحت جزءاً من النظام الدولي الذي نشأ بعد 1945.
أما إعادة فتحها على نطاق واسع تحت شعار «تصحيح التاريخ»، فقد تخلق سلسلة من المطالب المتبادلة لا يمكن التنبؤ بمداها.
فإذا كان من الممكن اليوم إعادة النظر في حدود أوروبا وآسيا التي رسمتها الحروب والمعاهدات في القرن العشرين، فلماذا تتوقف العملية عند قضية واحدة؟ هناك عشرات الملفات القديمة، من أوروبا الوسطى والبلقان إلى شرق أوروبا والقوقاز، ومن الأراضي التي فقدتها الإمبراطوريات المنهارة إلى المناطق التي تغيرت سيادتها نتيجة الحرب العالمية الثانية وما تلاها.
وهكذا تصبح جزر الكوريل أكثر من نزاع روسي–ياباني.
إنها تطرح سؤالاً بالغ الحساسية: هل يمكن للنظام الدولي أن يسمح بإعادة فتح الحدود التاريخية كلما إستطاعت دولة ما تقديم رواية تاريخية أو وثيقة قديمة تدعم مطالبتها؟
قد تبدو الإجابة بسيطة عندما يتعلق الأمر بجزيرة نائية أو نزاع ثنائي محدود. لكنها تصبح أقل بساطة بكثير عندما نطبق المبدأ نفسه على بقية العالم.
ولهذا فإن الحدود التي خرجت من الحروب الكبرى تشبه، في جانب منها، قنبلة موقوتة. ليست المشكلة في وجود ملفات تاريخية لم تُغلق تماماً؛ فهذا أمر طبيعي في التاريخ. المشكلة في تحويل هذه الملفات إلى برنامج سياسي لإعادة رسم الخرائط.
وقد لا تكفي، في أسوأ السيناريوهات، حرب عالمية ثالثة واحدة لتسوية كل القضايا التي يمكن أن تخرج من القمقم إذا أصبح الماضي مرجعاً مفتوحاً لإعادة توزيع الأراضي.
الحكمة السياسية لا تكمن دائماً في العثور على كل الحدود التي يمكن إعادة رسمها، بل أحياناً في معرفة أي الأبواب ينبغي ألا تُفتح أصلاً.
فجزر الكوريل ليست مجرد أربع جزر في أقصى شمال المحيط الهادئ. إنها تذكير بأن التاريخ لا يختفي عندما تتوقف الحروب، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما نحاول إستخدامهُ لإشعال حروب جديدة.
قنبلة موقوتة... من الأفضل دفنها عميقاً في أعماق التاريخ، لا تحويلها إلى جدول أعمال سياسي للمستقبل.

*****

المصادر الرئيسية:
أناتولي كوشكين، «مؤسسة الثقافة الاستراتيجية»؛ وثائق معاهدات شيمودا وبورتسموث وسان فرانسيسكو؛ إعلان موسكو–طوكيو المشترك لعام 1956؛ وثائق مؤتمري يالطا وبوتسدام؛ وثائق الاحتلال الأميركي لليابان.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيفري ساكس: عالم بلا ضوابط… من أزمة السلطة في أمريكا إلى خطر ...
- ألكسندر دوغين - عندما يصبح الحاكم تجسيداً لإستمرارية الدولة
- روسيا بعد إنتخابات 2026: دوما الحرب وإعادة تشكيل النخبة
- مطبخ هيئة الأركان الروسية: عن «المراجل الصغيرة» وتغيير فلسفة ...
- وجهة نظر روسية – كيف نحقق أمن الخليج بعد تراجع المظلة الأمير ...
- جون ميرشايمر: لماذا يصعب على واشنطن وبكين الإتفاق؟
- بيرني ساندرز: الأوليغارشية تصعد... والديمقراطية تتراجع
- الصهيونية حركة عنصرية... سؤال يعود من جديد
- «نازا» مرة أخرى.. من عاصفة إسرائيلية إلى شاشة العالم
- الصهيونية تحتاج إلى معاداة السامية؟ بلومنتال أمام كارلسون
- فلاي دبي 1073: الطائرة التي كادت تسقط... والسباك الذي أصبح ب ...
- أميركا والشرق الأوسط: نهاية الهيمنة أم نهاية الدور القديم؟
- ألكسندر دوغين: «نحن في بداية حرب رهيبة»..
- إنتخابات الدوما 2026: ماذا يجري خلف أسوار الكرملين؟
- «فيفالدي» في ليمان: ماذا يجري فعلاً على الجبهة الأوكرانية؟
- جون ميرشايمر - هل أوكرانيا ذاهبة إلى الإنتحاراً؟
- ويستمر الهذيان
- خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة: هل للوقاحة حدود؟
- لافروف من الأمم المتحدة: العالم يتغير... والشرق الأوسط في قل ...
- من آني إرنو إلى أديل هانيل: ماذا تغيّر في فرنسا؟


المزيد.....




- طالبة تبلغ عن اعتداء جنسي مزعوم خلال حفل قرب جامعة شيكاغو
- بقالب حلوى رومانسي.. ناصيف زيتون يحتفل بعيد ميلاد دانييلا رح ...
- زيلينسكي: شعرت بالخيانة بعد اتفاق ترامب وبوتين بشأن الوقود
- ترويكا.. الحلقة الـ64
- من أوكرانيا لهرمز.. معضلة الطاقة تستفز ترامب
- زيلينسكي: أشعر بخيانة ترامب
- إيران تتأهب.. ترامب ونتنياهو يهددان باستئناف الحرب
- مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي ينفي الشائعات حول زيارة مدي ...
- ظلال الحرب تعكر صفو الرحلة الإيمانية.. المعتمرون يجدون أنفسه ...
- الهيئة السباعية في محكمة النقض بدمشق تبدأ محاكمة قضاة محكمة ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - جزر الكوريل بين موسكو وطوكيو: قنبلة حدودية مؤجلة؟