أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شذرات عن اوهام عودة














المزيد.....

شذرات عن اوهام عودة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


1/ طائرات الحبر والغبار

المأساة الكبرى هي أن الطائرات تبيد الناس العاديين جدا، أولئك الذين لا يملكون وقتا لكتابة القصائد، لأنهم مشغولون بجمع ما تبقى من جدران بيوتهم.


2/ الواقع يلتهم الخيال

حين يعود أبطال الروايات الفلسطينية من بطون الكتب، لن يجدوا روادا للمقاهي، ولا فلاحين يزرعون الأرض، سيجدون الحبر وقد صار دما، والواقع قد التهم الخيال بالكامل.


3/طابور الموت المستمر

الأشباح في غزة لا تطارد القتلة، بل تجلس بانتظار دورها في طوابير الخبز والمياه الصالحة للشرب، كأن الموت لم يكن كافيا لإعفائهم من الطابور.


4/ فرط العتاب
لو عاد الشهداء كلهم دفعة واحدة، لاحترقت الأرض من فرط العتاب، ولتساءلوا: كيف يتسع هذا العالم الصغير لكل هذه القبور، ويضيق بصوت طفل يبكي؟


5/ أعمدة الأرض المنهارة
ينتهي العالم حين يباد العاديون: بائعة الميرمية، وسائق الحافلة، وتلميذ المدرسة؛ هؤلاء هم أعمدة الأرض، وبغيابهم تسقط السماء كقطع من الأسمنت المفتت.


6/الخزان الأكبر

لقد كبرت شخصيات غسان كنفاني وصارت حقيقية، لكنها اليوم لا تموت في الخزان؛ بل تموت في خيام النازحين وهي تحاول أن تدق جدران العالم الأصم.
7/ متحف المجازر

عندما يختفي الإنسان الفلسطيني البسيط، تصبح البلاد مجرد متحف للمجازر، يزوره السياسيون لالتقاط الصور، بينما تبكي الأشباح خلف الستائر.


8/ الذاكرة الرمادية

الموتى لا يغادرون، إنهم يعودون على هيئة غبار ناعم يستقر على جفون الأطفال، ليضمنوا أن الأجيال القادمة لن تنسى ملامح الأرض القديمة.


9/ يتم الحكاية

في هذه الحرب، تبدو الروايات أطول عمرا من أصحابها، يموت الكاتب، ويموت القارئ، ويموت البطل الحقيقي، وتبقى الحكاية وحيدة تبحث عن فم ينطقها.


10/اغتيال التفاصيل
أشد أنواع الإبادة قسوة هي إبادة اليوميات، أن تختفي التفاصيل الصغيرة، الضحكات العابرة، الشجارات العائلية، ليحل محلها صمت الأشباح وصراخ الحكاية التي فقدت ناسها.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات العزلة
- شذرات رائحة الغياب
- شظايا شرقية
- نصوص نوبلية
- شذرات ضائعة
- ضياع وجهي
- تفاعل رقمي حي
- قبل ان أفقد لغتي
- اخاف
- العنكبوتة
- تفاصيل صغيرة
- عندما يعود الحنين
- طبيب الأسنان
- خصام
- يوم الأحد
- الرجل الذي يشبهني
- البرنامج
- التحالف العائلي
- صوتك
- اسمك


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شذرات عن اوهام عودة