داود سلمان عجاج
روائي، قاص
الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 02:01
المحور:
الادب والفن
العدالة يا سيدي التي تنصف الجميع عدلاً وجزاءً على مرّ الزمن واختلاف الأماكن واختيار الحكم هي العدالة الإلهية .. حيث قال ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)..
وبناءً على القراءة التأملية العميقة التي قدمها الأديب داود سلمان عجاج لقصة "سوني ومأساة العشق"، يمكن إيجاز مكامن العدالة الإلهية في جزاء الظالم في نقطتين رئيسيتين:
1- العدالة البناءة :
فالعدالة الإلهية لا تبدأ بالانتقام، بل تبدأ بـجبر الخواطر والتعويض ويتجلى ذلك في منح المظلوم (سوني) حياة مستقرة، وزوجاً وفياً، وأسرة صالحة، فالإنصاف الحقيقي هو استعادة المظلوم لقدرته على الحياة والازدهار رغماً عن الجرح. ، ففيه إعادة للتوازن ولإنصاف للمظلوم.
2- قانون الدوران والزمن:
العدالة الإلهية تعمل ببطء لكن بدقة متناهية (كما في اقتباس شوبنهاور). جزاء الظالم (مراد) قد يتأخر لعقود (ستة وثلاثين عاماً في القصة)، لتأتي العقوبة أو المصيبة في النهاية كرسالة كونية تؤكد أن "الظلم لا يضيع بالتقادم"، وأن السماء تعيد ترتيب الحقوق وتضع حداً لغرور الظالم مهما طال الزمن فهي حتمية القصاص ولو بعد حين .. ( ولكم في القصاص.. وكتب عليكم القصاص.. )
فالعدالة الإلهية هي ميزان ذو كفتين؛ كفة تضمد جراح المظلوم بالخير والعوض، وكفة تطحن الظالم بعواقب أفعاله ليتحقق التوازن الكوني، ولتثبت الحياة أن الألم ليس هو الكلمة الأخيرة.
#داود_سلمان_عجاج (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟